جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

«سنتكوم»: أكثر من 12 سفينة حربية أميركية تعزل الموانئ الإيرانية

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


مقالات ذات صلة

النفط يواصل تراجعه... والخام الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

الاقتصاد تتجه أسعار النفط لتسجيل انخفاض أسبوعي حاد في ظل توقعات بانحسار حرب إيران بعد الخسائر الانتخابية التي تكبَّدها حزب ترمب (رويترز)

النفط يواصل تراجعه... والخام الأميركي دون 90 دولاراً للبرميل

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الجمعة، آخر تداولات الأسبوع، ليواصل الخام موجة الخسائر التي بدأها منتصف الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانيتان تمران أمام جدارية مناهِضة لأميركا قرب السفارة الأميركية السابقة في طهران الاثنين (إ.ب.أ)

إيران تدرس «مقترحات ملموسة» بشأن برنامجها النووي

تدرس إيران مجموعة مقترحات قدّمها وسطاء بشأن مستقبل برنامجها النووي، في خطوة قد تكسر جمود المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري صورة لمضيق هرمز التقطت من الجانب العماني للمشرق في 3 نوفمبر (رويترز)

تحليل إخباري قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإيران

قراءة فرنسية في وضع «اللاحرب واللاسلم» بين أميركا وإسرائيل وباريس تفضل العودة إلى مفاوضات تقوم على «أسس صلبة» مع إيران

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية امرأة تلتقط صورة سيلفي أمام لوحة مناهضة للولايات المتحدة تُظهر الرئيس دونالد ترمب في ساحة انقلاب بطهران الأربعاء (أ.ف.ب)
p-circle

طهران تتهم ترمب بالتحضير لـ«المرحلة التالية» من الحرب

اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الخميس، ترمب بالتحضير لـ«المرحلة التالية من الحرب»، وطالب نائبه بمصارحته بكلفتها.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-واشنطن)
شؤون إقليمية صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

صحف إيران تحتفي بنتائج الانتخابات الأميركية: الناخبون عاقبوا ترمب على الحرب

احتفت الصحف الإيرانية، الخميس، بنتائج الانتخابات الأميركية، وخسائر الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، وقدمتها نتيجة للحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
TT

وزيرا خارجية مصر وإيران يبحثان مستجدات الأوضاع الإقليمية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مؤتمر صحافي في موسكو يوم 3 أبريل 2026 (رويترز)

أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الخميس، تناول الاتصال آخر المستجدات على الساحة الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التوترات الراهنة، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الاتصال شهد تبادلاً للرؤى بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما تثيره من قلق إزاء احتمالات تجدد المواجهات العسكرية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكد الوزير عبد العاطي أهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وإبداء كل الأطراف القدر اللازم من الانفتاح، بما يتيح الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة من خلال إبداء المرونة اللازمة والتوصل إلى حلول وسط تحقق مصالح جميع الأطراف ويحول دون انزلاق المنطقة إلى موجة جديدة من التصعيد، وما قد يترتب عليها من تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية جسيمة على المنطقة والعالم بأسره.


البرلمان التركي يصادق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

البرلمان التركي يصادق على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»

صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)
صورة عامة من البرلمان التركي (رويترز - أرشيفية)

صادق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقّعة مع السعودية وباكستان، على ما أفاد الإعلام الرسمي التركي، الجمعة.

ونصّت الاتفاقية الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان، على أن أي اعتداء على أي منها هو اعتداء عليها جميعاً.

وصادق البرلمان على الاتفاقية بـ279 صوتاً مقابل 119، حسب ما أوردت وكالة «الأناضول» الرسمية للأنباء.

وقال النائب عن «حزب العدالة والتنمية» الرئاسي ضياء ألتون يلدز خلال المداولات في البرلمان، إن الاتفاقية ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات بل منع اندلاعها، حسب وكالة «الأناضول».


صور أقمار اصطناعية: إيران تحفر قرب قواعد صاروخية وترمم مواقع مقصوفة

صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)
صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)
TT

صور أقمار اصطناعية: إيران تحفر قرب قواعد صاروخية وترمم مواقع مقصوفة

صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)
صورة أرشيفية بالأقمار الاصطناعية تُظهر توسعاً محتملاً لأنفاق في قاعدة قرب طهران حصلت عليها «رويترز» يوم 5 يوليو 2024 قبل الحرب الأخيرة (رويترز)

كشفت صور أقمار اصطناعية التُقطت في نوفمبر (تشرين الثاني) عن أعمال حفر وإنشاء واسعة، على ما يبدو، قرب قاعدتين صاروخيتين رئيسيتين في إيران. وكشفت أيضاً عن إصلاحات في 12 موقعاً عسكرياً على الأقل ضررت جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية في الحرب على طهران، وفق تحليل نشرته وحدة التحقق في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

ورصدت الصور حفريات ومباني جديدة في قاعدة «غرمدره» العسكرية بمدينة كرج، مركز محافظة البرز على بعد نحو 40 كيلومتراً غرب طهران. ورصدت أيضاً حفريات ومبانيَ في قاعدة شاهرود بمحافظة سمنان، على بعد نحو 400 كيلومتر شمال شرقي العاصمة. ونقلت الهيئة ذلك عن محللين في شركة الاستخبارات البريطانية «مايار» راجعوا الصور.

وتشمل المواقع التي تظهر عليها علامات إصلاح مجمعات صاروخية وقواعد جوية، بحسب التحليل.

«بوابة جديدة»

وتُظهر الصور الملتقطة في كرج عدة آليات في موقع الحفر، وتحسينات في القاعدة الجوية المجاورة.

وقال الباحث في «معهد أبحاث السياسة الخارجية» الأميركي سام لير إن صور كرج تكشف، على ما يبدو، «بوابة جديدة لمنشأة تحت الأرض».

وتشير تحليلات مجموعة «جينز» للمعلومات الدفاعية إلى منشأة جديدة قيد الإنشاء في كرج، تضم مداخل أنفاق ومبانيَ. وقالت المجموعة إن المنشأة قد تعني توسيع قواعد صاروخية مجاورة تضررت أو دُمرت، أو قد تكون مخصصة للتخزين أو لأغراض أخرى.

واستبعد المحللون أن تكون الأعمال محاولة لتضليل أجهزة الاستخبارات الأجنبية. وقال إن مشروعاً كهذا «سيكون مكلفاً وقد لا يحقق الكثير».

صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر موقع «بارشين» النووي بعد تحصينه الذي كانت قصفته إسرائيل صورة انتشرت 20 اكتوبر العام الماضي وتظهر حجم أضرار حرب حزيران 2025 (رويترز)

ترميم بارشين

وفي قاعدة كرمانشاه الصاروخية، في المحافظة التي تحمل الاسم نفسه غرب إيران قرب الحدود مع العراق، شُيدت أسقف جديدة فوق مبانٍ مدمرة، وفق التحليل.

وأُزيلت المباني المتضررة والأنقاض في مجمع بارشين العسكري، على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي طهران. وأُعيد ترميم المجمع مراراً رغم الغارات المتتالية.

وقال محللون إن أعمال إنشاء كبيرة اكتملت، على ما يبدو، في منشأة «طالقان 2» داخل المجمع. وأضافوا أن المباني المتضررة سُويت بالأرض، وأن أضرار الهجمات على مخبأ تحت الأرض أُصلحت ودُعمت بالخرسانة.

ورصد محلل في «مايار» أيضاً أعمال إنشاء وحفر جديدة خارج مداخل أنفاق قرب مدينة قم، على بعد نحو 140 كيلومتراً جنوب طهران. وتقع هذه المداخل على مقربة من منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض، شمال شرقي قم، التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل مرات عدة.

إلى باطن الأرض

ورجح المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جيم لامسون، الذي تخصص في الشأن الإيراني، أن تكون أعمال الحفر قرب شاهرود مرتبطة بإنتاج الصواريخ.

وقال إن «الحرس الثوري» يسعى على الأرجح إلى نقل منشآت الإنتاج تحت الأرض، لأن القاعدة الجوية المجاورة في شاهرود استُهدفت مرات عدة في السنوات الأخيرة.

وقال محلل في «مايار» إن لدى إيران «نمطاً في نقل البنية التحتية إلى باطن الأرض لحمايتها من مزيد من الضربات».

صورة من قمر «بلانت لبس» ترصد إعادة بناء في مصنع لإنتاج الوقود الصلب خارج مدينة شاهرود شمال شرقي إيران سبتمبر الماضي (أرشيفية-أ.ب)

ورأى محلل دفاعي والقائد السابق للجيش الآيرلندي مارك ميليت أن المنشآت الجوفية تجعل أيضاً من «الأصعب على المراقبين الخارجيين تقييم حجمها وجاهزيتها العملياتية».

وقال المحلل العسكري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن مارك كانسيان إن هذه الأنشطة تُظهر أن طهران تستعد لمزيد من الهجمات الأميركية والإسرائيلية. وأضاف: «الهدف هو تحسين الدفاع عن نفسها في وجه هجمات مقبلة. وهذا يشير أيضاً إلى أولوية إعادة بناء القدرات العسكرية على حساب إنعاش الاقتصاد».

روايتان

وتتزامن هذه المعطيات مع تأكيدات متكررة من البيت الأبيض أن الهجمات الأميركية - الإسرائيلية استنزفت القوات المسلحة الإيرانية، التي وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها في «فوضى كاملة وشاملة».

وكان متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية قد قال إن الولايات المتحدة دمرت «ما يصل إلى 90 في المائة من القاعدة الصناعية الإيرانية للمسيّرات والصواريخ الباليستية والقطع البحرية»، وأضعفت «بشكل كبير» قدرة إيران على شن هجمات بالمسيّرات والصواريخ.

منشأة نطنز النووية (أعلى اليمين) وأعمال إنشاء «جبل الفأس» إلى الجنوب منها في صورة أقمار اصطناعية التُقطت 15 يونيو 2026 (أ.ب - بلانيت لابس)

في المقابل، تقول إيران إنها تحتفظ بمخزونات كبيرة من الصواريخ. وبث التلفزيون الرسمي هذا الأسبوع لقطات قال إنها تُظهر عشرات الصواريخ عند مدخل منشأة تحت الأرض جنوب البلاد.

وكان التلفزيون قد بث، في أغسطس (آب)، لقطات قال إنها تُظهر صواريخ «خرداد» أرض - جو تخرج من نفق قرب مدينة بندر عباس، مركز محافظة هرمزغان المطلة على مضيق هرمز.

وتزايدت التكهنات في الأسابيع الأخيرة باحتمال استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي.