«الحرس الثوري» ينفي اغتيال قائد «البحرية» بعد انفجار في بندر عباس

ناجم عن تسرّب للغاز وفق فرق الإطفاء

الدخان يتصاعد من حريق سبّبه انفجار في طهران (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق سبّبه انفجار في طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» ينفي اغتيال قائد «البحرية» بعد انفجار في بندر عباس

الدخان يتصاعد من حريق سبّبه انفجار في طهران (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد من حريق سبّبه انفجار في طهران (أرشيفية - رويترز)

نفى «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، الأنباء عن اغتيال قائد البحرية الخاصة به، وذلك بعد وقوع انفجار في مبنى بمدينة بندر عباس في جنوب إيران، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الانفجار وقع في مبنى مكون من ثمانية طوابق، وقد «دمر طابقين وعدة سيارات ومتاجر» في منطقة شارع المعلم بالمدينة. وأضاف أن فرق الإنقاذ والإطفاء موجودة في الموقع لتقديم المساعدة.

وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن التحقيقات ‌جارية بشأن الانفجار، في حين صرح مسؤول لوكالات أنباء بأن شخصاً قُتل و14 آخرين أصيبوا في الانفجار.

وفي وقت لاحق، نقل التلفزيون الرسمي عن مسؤول فرق الإطفاء في المدينة، محمد أمين لياقت، قوله: «السبب الأولي للحادث... هو تسرّب للغاز، ما تسبب في انفجار».

ووردت تقارير عدة، السبت، عن انفجارات في أنحاء مختلفة من إيران. ونفت وسائل إعلام محلية أن يكون سببها هجمات أو عمليات تخريب. ويأتي ذلك في ظل توتر على خلفية تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشنّ عملية عسكرية ضد طهران، وتأكيد الأخيرة أنها سترد بقوة على أي ضربة.

ويقع ميناء بندر عباس على مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي بين إيران وسلطنة عمان، ويمر عبره نحو خُمس النفط المنقول بحراً في العالم.

ويأتي الانفجار وسط توتر ⁠متصاعد بين طهران وواشنطن بعد أن قمعت السلطات الإيرانية ‌أكبر احتجاجات تهز البلاد منذ ثلاث سنوات، وأيضاً وسط مخاوف مستمرة لدى الغرب بشأن برنامج إيران النووي.

وفي حادثة منفصلة، أفادت صحيفة «طهران تايمز» الحكومية، نقلاً عن رئيس إدارة الإطفاء، بمقتل أربعة أشخاص في انفجار غاز بمبنى سكني في مدينة الأحواز غرب إيران، وفق «رويترز».

وصرح مسؤولان إسرائيليان لـ«رويترز» بأن إسرائيل ليست ضالعة في سلسلة الانفجارات التي شهدتها إيران.

واندلعت الاحتجاجات في شتى أنحاء البلاد في ديسمبر (كانون الأول) بسبب الصعوبات الاقتصادية، وشكلت أحد أصعب التحديات التي واجهت النظام الإيراني.

وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 5000 شخص ⁠قُتلوا في الاحتجاجات، بينهم 500 فرد من قوات الأمن.

وقال الرئيس ترمب يوم الخميس إن «أسطولاً» يتجه نحو إيران. وقالت مصادر عديدة الجمعة إن ترمب يدرس خيارات للتعامل مع إيران، تشمل توجيه ضربات محددة الأهداف لقوات الأمن.

وفي وقت سابق اليوم، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قادة الولايات المتحدة وإسرائيل وأوروبا باستغلال المشاكل الاقتصادية في ‌بلده، والتحريض على الاضطرابات، وتزويد أشخاص بالوسائل اللازمة لـ«تمزيق الأمة».

وحذرت الولايات المتحدة الجمعة «الحرس الثوري» الإيراني من أنها «لن تقبل الأفعال غير الآمنة» في مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلنت طهران إجراء مناورة بحرية بالذخيرة الحية هناك لمدة يومين.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن الشرق الأوسط، إن الجيش الأميركي لن يتسامح مع المناورات «غير الآمنة»، مثل التحليق فوق السفن الحربية الأميركية، بما في ذلك اقتراب الزوارق السريعة الإيرانية في مسار تصادمي مع السفن الأميركية.

وأضافت القيادة المركزية أن «أي سلوك غير آمن وغير احترافي بالقرب من القوات الأميركية أو الشركاء الإقليميين أو السفن التجارية، يزيد من مخاطر الاصطدام والتصعيد وزعزعة الاستقرار».


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.