بزشكيان: ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة

عراقجي أكد أن تغيير النظام في إيران «وهم»... وحاتمي يحذر أميركا وإسرائيل

نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)
نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)
TT

بزشكيان: ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في الاحتجاجات الأخيرة

نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)
نسخ من صحيفة إيرانية وضعت على صفحتها الأولى من نسختها الصادرة اليوم صورة للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عبارة «إيران ليست فنزويلا» (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌اليوم (⁠السبت)، الرئيس الأميركي دونالد ترمب ⁠ورئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأوروبا، بـ«إثارة التوترات» ​في الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ⁠مؤخراً و«استفزوا» الشعب، وفقاً لوكالة «رويترز».

عراقجي: تغيير النظام مجرد وهم

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم، إن تغيير النظام في إيران «مجرد وهم يعيشه البعض»، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني.

وشدد الوزير الإيراني في تصريحات لشبكة «سي إن إن» على أن أمن إيران مهم جداً وأن بلاده مستعدة لمواجهة أي «جماعة إرهابية». وأضاف: «نظامنا راسخ جداً وأساساته قوية للغاية لدرجة أن تبدّل الأشخاص لا يحدث فرقاً».إلى ذلك، نقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء اليوم، عن عراقجي، قوله إن بلاده مستعدة للتعاون مع دول المنطقة من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، ومستعدة للدخول في اتفاق نووي عادل ومنصف يضمن المصالح المشروعة للبلاد.

يأتي ذلك بعد يوم من اجتماعات عقدت أمس (الجمعة) في تركيا، حيث أعلنت الرئاسة التركية أن الرئيس رجب طيب إردوغان عرض على نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي، استعداد تركيا للقيام بدور الوسيط في الأزمة مع الولايات المتحدة.

وأضاف عراقجي في حسابه على منصة «إكس»، أن إيران مستعدة للدخول في اتفاق نووي يشمل ضمانات عدم الوصول إلى السلاح النووي ورفع العقوبات بشكل فعال.

وتابع: «كانت الاجتماعات والمناقشات مع الرئيس إردوغان، ووزير الخارجية فيدان، حول العلاقات الثنائية بين إيران وتركيا، وكذلك حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، مثمرة وبنّاءة دائماً».

وأضاف: «خلال هذه المحادثات، أكدتُ مجدداً أن إيران لم تسعَ قط لامتلاك أسلحة نووية، وأنها مستعدة للدخول في اتفاق نووي عادل ومنصف يضمن المصالح المشروعة للجهات الإيرانية؛ ويتضمن الاتفاق ضمان عدم امتلاك أسلحة نووية ورفع العقوبات بصيغتها الحالية».

وأعرب ترمب أمس (الجمعة)، عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق يتيح لها تفادي ضربة عسكرية يهددها بتنفيذها، بينما شددت طهران على أن قدراتها الصاروخية ليست محل تفاوض.

الجيش الإيراني في حالة تأهب قصوى

إلى ذلك، حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي اليوم الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، في ظل التعزيزات العسكرية الكبيرة التي نشرتها واشنطن في منطقة الخليج.

وقال حاتمي، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا")، إنّه «إذا ارتكب العدو خطأ، فلا شكّ في أنّ ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة الإيرانية «في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية».

كذلك، أكد حاتمي أن التكنولوجيا النووية لبلاده «لا يمكن القضاء عليها»، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي توقع فيها أن تسعى إيران إلى إبرام اتفاق لتجنّب ضربات أميركية. وأضاف أن «العلم والتكنولوجيا النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لا يمكن القضاء عليهما، حتى لو استُشهد علماء وأبناء من هذا الوطن».

وعزّز المسؤولون الإيرانيون التواصل الدبلوماسي مع أطراف قد تسهم في سحب فتيل التوتر المتنامي في الآونة الأخيرة على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، وأسفرت عن مقتل الآلاف. وبينما زار وزير الخارجية عباس عراقجي، تركيا التي تحاول التوسط بين واشنطن وطهران، حلّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في موسكو، حيث التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أعلن الكرملين.

وصعّد الرئيس الأميركي في الأسابيع الماضية، من تهديداته بشنّ ضربة على إيران، مع تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط وإرسالها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى المنطقة.


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.