«أرض الصومال» وإسرائيل... مسار تصاعدي للعلاقات يفاقم التوترات بالمنطقة

رئيس الإقليم الانفصالي يلتقي هرتسوغ في القدس

الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)
الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)
TT

«أرض الصومال» وإسرائيل... مسار تصاعدي للعلاقات يفاقم التوترات بالمنطقة

الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)
الرئيس الإسرائيلي يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي (صفحة عرو على «إكس»)

شكلت زيارة رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو)، إلى إسرائيل رابع خطوة في توسيع العلاقات بين الطرفين، منذ الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

جاءت الزيارة غداة تحذيرات صومالية رسمية من مساعٍ لتهديد منطقة القرن الأفريقي اعتبرها خبير صومالي «تدق طبول الحرب بين حكومة مقديشو والإقليم الانفصالي»، بينما تحدث خبير من الإقليم عن «إنجاز سيعزز مصالح الجانبين في المنطقة»، وفق تصريحات لـ«الشرق الأوسط».

وأعلن موقع «إسرائيل بالعربية»، الأحد، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» الترحيب بـ«رئيس أرض الصومال في أول زيارة له لإسرائيل، منذ الإعلان عن إقامة علاقات دبلوماسية قبل بضعة أشهر»، فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الزيارة تشمل افتتاح سفارة للإقليم.

ووصف حساب «رئاسة أرض الصومال» على «إكس» الزيارة بـ«التاريخية»، لافتاً إلى أن «عرو وصل إلى إسرائيل، حيث استُقبل رسمياً والتقى رئيس إسرائيل»، وقال إن الزيارة «تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات والتعاون الدولي».

والتقى رئيس الإقليم بالرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، في القدس. وقال عرو، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «تحمل هذه الزيارة أهمية خاصة. إنها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أرض الصومال إلى دولة أخرى».

وأضاف: «نحن ممتنون للغاية لأن دولة إسرائيل اختارت استقبالنا بهذه الحفاوة في هذه المناسبة التاريخية».

وحسب عرو، فإن الإقليم «على مدى السنوات الـ35 الماضية كان يتواصل مع قادة العالم، وكان لديه مطلب واحد فقط: أن يرونا. دولة واحدة فقط رغبت في رؤيتنا والاعتراف بأرض الصومال، وهي حكومة إسرائيل وشعبها».

من جانبه، قال هرتسوغ إن الزيارة «ترمز إلى الفرص الكبيرة لهذه الشراكة الجديدة الرائعة». وأضاف أنه يتطلع إلى تعزيز «التعاون المباشر بين الشعبين في مجموعة واسعة من المجالات».

وأضاف: «نسعى معاً إلى الأمن والاستقرار في المنطقة وفي القرن الأفريقي، وندرك معاً أهمية حماية حرية الملاحة البحرية».

وعمَّقت إسرائيل وجودها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بعد أن اعترفت به أواخر ديسمبر الماضي، وبعد تسمية سفراء في أبريل (نيسان)، وصولاً إلى الإعلان في مايو (أيار) قرب تبادل افتتاح السفارات، حسب بيانات وتصريحات رسمية بالجانبين.

وعيّنت إسرائيل في أبريل مايكل لوتم أول سفير لها في «أرض الصومال»، وذلك بعدما أعلنت «أرض الصومال»، في فبراير (شباط)، تعيين محمد حاجي سفيراً لها لدى إسرائيل.

وأفادت صحيفة «تلغراف» في تقرير، أواخر مايو الماضي، نقلاً عن مصادر أمنية، بـ«عودة جنود من القوات الخاصة لأرض الصومال إلى الإقليم مؤخراً بعد إتمام تدريب عسكري متقدم في تل أبيب».

وذكر التقرير أن نحو 50 ضابطاً من أرض الصومال «تلقوا تدريباً خاصاً في إسرائيل وعادوا هذا الأسبوع»، ما يشير إلى ما وصفته المصادر بـ«تنامي التعاون الأمني بين الجانبين».

واستنكر المحلل السياسي الصومالي، حسن نور، الزيارة التي قال إنها «شكلت صدمة لكل صومالي حر، ولاقت رفضاً شعبياً ورسمياً»، مؤكداً أن «مقديشو ستواصل إجراءات رفض تلك الخطوات المتصاعدة في التطبيع الذي لا يعني سوى دق طبول الحرب».

الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ يستقبل رئيس إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بالقدس (صفحة عرو على «إكس»)

ودعمت دول عربية عديدة مقديشو في مواقفها الرافضة للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال وتداعياته، وأصدرت بيانات رفض وتنديد.

وكان أحدث تلك المواقف قيام السعودية ومصر وقطر والأردن وتركيا وباكستان وإندونيسيا وجيبوتي والصومال وفلسطين وسلطنة عمان والسودان واليمن ولبنان وموريتانيا بإدانة إعلان الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» اعتزام فتح سفارة في القدس المحتلة الشهر الماضي؛ ووقتها حذرت جامعة الدول العربية من «تعميق بؤر التوتر في القرن الأفريقي».

وأمس السبت، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في مقابلة متلفزة، إن «إسرائيل سعت مراراً وتكراراً إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع مقديشو، لكنها قوبلت بالرفض في كل مرة لأسباب دينية وإنسانية»، محذراً من أن «انخراط إسرائيل مع إقليم أرض الصومال ما هو إلا فخ مدبر يهدف إلى استغلال الانقسامات الداخلية في الصومال وجر المنطقة إلى صراعات جيوسياسية إقليمية».

ويرى المحلل السياسي الصومال حسن نور أن «الدول العربية والإسلامية لن تقبل أن يكون جزء من الصومال وسيادتها محل نهب من إسرائيل»، متوقعاً أن «يزداد التوتر في المنطقة الفترة المقبلة مع إصرار تل أبيب على الوجود فيها بتلك الوسائل غير المشروعة»، على حد وصفه.

لكن عبد الكريم صالح، المحلل السياسي من أرض الصومال، يرى الأمر بمثابة «اختراق دبلوماسي تاريخي، وأحد أهم إنجازات الإقليم السياسية، وأول ترجمة لاعتراف فعلي باستقلاله»، لافتاً إلى أن وجود عدد كبير من المسؤولين رفقة عرو يعني أن «الزيارة تتجاوز الدبلوماسية الرمزية، وتتمحور حول اتفاقيات تعاون طويلة الأمد وملموسة. ووجود وزير الدفاع ضمن الوفد يعني وجود شراكات أمنية وتعاون عسكري ودفاعي بخلاف تعاون في مجالات بينها الطاقة».

ويتوقع نور مسارين للخطوات المتصاعدة بين الإقليم وإسرائيل، عبر «إذعان الإقليم للحلول السياسية، وإلا فالحل العسكري سيكون أقرب بدعم عربي لقطع التمدد الإسرائيلي». لكن صالح يرى أن معادلة ذلك التطبيع تخلص إلى أن «أرض الصومال تكتسب شريكاً استراتيجياً قوياً، بينما تُؤمّن إسرائيل أحد أهم المداخل الجيوسياسية في أفريقيا».


مقالات ذات صلة

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

الخليج صورة جوية لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس (رويترز)

السعودية تُدين افتتاح كولومبيا «سفارة» في القدس المحتلة

أعربت السعودية، الأربعاء، عن إدانتها واستنكارها إقدام الحكومة الكولومبية على افتتاح «سفارة» لها في مدينة القدس المحتلة، وعدّت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس

دشنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل بهذه المدينة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )
خاص مزارعون فلسطينيون يقطفون ثمار الزيتون يوم الاثنين من بساتينهم قرب رام الله في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وسط هجمات من المستوطنين (أ.ف.ب) p-circle

خاص مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: لا فرصة للتراجع عن تأجيل الانتخابات

أكد مصدر فلسطيني مطلع أنه «لا يوجد فرصة للتراجع» عن قرار الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز) p-circle

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

نقلت وسائل إعلام عبرية أن بريطانيا تراجعت عن طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن، بعد تهديدات إسرائيلية بـ«قطع التعاون الأمني الإسرائيلي مع المخابرات البريطانية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي موظف ببلدية القدس أمام القنصلية البريطانية في القدس الشرقية مع انتهاء مهلة إسرائيل لإغلاقها يوم 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

السلطة الفلسطينية ترفض استهداف إسرائيل للقنصلية البريطانية في القدس

رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية الإجراءات الإسرائيلية «غير القانونية» التي تستهدف القنصلية البريطانية في القدس والتي أغلقتها الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

أنباء عن إغلاق العراق معابر حدودية مع إيران

معبر الشلامجة الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر الشلامجة الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
TT

أنباء عن إغلاق العراق معابر حدودية مع إيران

معبر الشلامجة الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)
معبر الشلامجة الحدودي مع إيران في محافظة البصرة (أ.ف.ب)

تضاربت الأنباء بشأن إغلاق السلطات العراقية معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر لتضييق الخناق على طهران».

وبينما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مصدر عراقي، إن الحكومة أغلقت صباح الأربعاء منفذ «الشيب» الحدودي، وقال مسؤول إيراني إن جميع المعابر مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين لكنها تشهد تأخيراً لحركة الشاحنات.

ويتشارك العراق وإيران حدوداً تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يومياً مئات التجار والمسافرين. وغالباً ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب أمنية، ولفترات وجيزة.

«الزيدي أغلق المعبر»

وقال مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية إن معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني) «مغلق منذ صباح اليوم حتى تاريخ لم يحدّد»، دون أن يحدّد سبب الإغلاق.

وأكّد موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق المعبر، لافتاً إلى أن ذلك جاء «بناءً على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي» علي الزيدي.

وتسعى الولايات المتحدة إلى زيادة ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط)، وقد فرضت عقوبات على كيانات اتهمتها بالارتباط بإيران بينها كيانات عراقية.

وأفاد مصدران سياسيان بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على إيران.

وقال أحد المصدرَين إن «وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك» الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك «سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كردستان».

ولفت المصدر الثاني إلى أن «الولايات المتحدة طلبت من كل الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه».

إيرانيون ينتظرون الدخول إلى بلادهم عند الحدود العراقية بعد غارة أميركية استهدفت معبر الشلامجة في البصرة يوم 24 مارس 2026 (رويترز)

إشعار مسبق

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدوداً برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطاً حدودياً مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة إلى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زيني وند: «حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة»، وفق ما نقلته وكالة «مهر» الإيرانية.

وأكّد أن «بعض هذه الاضطرابات طبيعية وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات».

وأضاف أن إغلاق المنافذ الحدودية بشكل مؤقت لمدة تتراوح بين ساعة وعدة ساعات لأسباب أمنية يُعد أمراً معتاداً، ولا يستدعي في مثل هذه الحالات إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً.

وتابع زيني أنه وفقاً للاتفاقية المشتركة بين إيران والعراق بشأن إدارة المنافذ الحدودية، فإنه في حال تقرر إغلاق أي منفذ حدودي لمدة تتجاوز يوماً واحداً، يتعين إبلاغ الطرف الآخر مسبقاً بهذا القرار.

وأوضح زيني وند أن إغلاق منفذ الشيب الحدودي لم يسبقه أي إشعار رسمي للجانب الإيراني، مؤكداً أن الجهات المعنية في إيران تواصل متابعة الموضوع ودراسة ملابساته.

تضاربت الأنباء بشأن إغلاق السلطات العراقية معبراً حدودياً مع إيران، على خلفية ما وصفته مصادر بأنه «ضغط متواصل تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق المزيد من المعابر».

تأخير شاحنات وليس إغلاقاً

مع ذلك، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية شركات النقل الدولي الإيرانية، إحسان ملك زاده، الأربعاء، إغلاق منفذ ريمدان مع باكستان، ونقل عمليات استيراد البضائع «ترانزيت» إلى دول ثالثة، فيما أكد أن جميع المعابر الحدودية مع العراق مفتوحة لحركة المسافرين لكنها تشهد ازدحاماً بسيطاً وتأخيراً لحركة الشاحنات.

وقال زاده في تصريح لوكالة «مهر» الإيرانية، إن «حركة التنقل مستمرة عبر جميع المنافذ الحدودية الإيرانية، رغم وجود تأخير في حركة الشاحنات عند بعض المنافذ».

وأوضح ملك زاده أن «منفذ ريمدان الحدودي مع باكستان مغلق حالياً، ولا تجري فيه حركة عبور، في حين تستمر عمليات استيراد البضائع ونقلها ترانزيت إلى دول ثالثة عبر منفذ ميرجاوه».

وأضاف أن «المنافذ مفتوحة حالياً مع العراق»، مشيراً إلى عدم ورود معلومات موثوقة عن إغلاق المعابر المخصصة للمسافرين.

وأكد أنه «لم تُسجّل حتى الآن مشكلات خاصة بحركة العبور من إيران إلى العراق، رغم استمرار تأخر الشاحنات في بعض المنافذ».


إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
TT

إسرائيل تحتجز مرشحاً للكونغرس الأميركي في الضفة الغربية

براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)
براد لاندر المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي خلال زيارته للضفة الغربية (حسابه عبر «إكس»)

قال براد لاندر، المرشح لعضوية الكونغرس الأميركي في انتخابات الشهر المقبل، إن القوات الإسرائيلية احتجزته برفقة حاخامات ومتطوعين في الضفة الغربية المحتلة، الأربعاء.

وكتب لاندر، عبر «إكس»: «لقد احتجزني جيش الاحتلال الإسرائيلي، برفقة مجموعة من الحاخامات والمتطوعين. لم نكن نفعل شيئاً سوى قطف الزيتون في بستان بالقرب من (نحاليم) في الضفة الغربية. يُعدّ الاحتلال جريمةً، بموجب القانون الدولي، أما قطف الزيتون فليس جريمةً، بموجب أي قانون أعرفه».

من جانبها، ذكرت منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية أن لاندر من بين 90 شخصاً احتجزتهم السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، أثناء مرافقتهم مزارعين فلسطينيين يحصدون الزيتون، وفق ما نقلت «رويترز».

ولاندر حليف لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، وهو أميركي يهودي شغل سابقاً منصب المراقب المالي لمدينة نيويورك، وترشّح من قبل لمنصب رئيس بلدية المدينة، وينتقد أيضاً الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو حالياً مرشح الحزب الديمقراطي عن الدائرة العاشرة لولاية نيويورك لعضوية مجلس النواب الأميركي.


تقرير: ترمب منع ضربة إسرائيلية على إيران بسبب الانتخابات النصفية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تقرير: ترمب منع ضربة إسرائيلية على إيران بسبب الانتخابات النصفية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في أثناء لقائه مع مواطنين في أحد مراكز التسوق قبيل الانتخابات الإسرائيلية في مدينة الرملة بإسرائيل يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استئناف شنّ ضربات واسعة النطاق ضد إيران، وقد أصدر تعليماته للجيش في وقت سابق من هذا الشهر بوضع خطط لهجوم جديد وكبير؛ وهي تحركات تنطوي على مخاطر زج المنطقة مجدداً في أتون حرب شاملة.

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة، كان الجيش الإسرائيلي قد أعد العدة لحملة قصف تستمر لعدة أيام -كان من المقرر تنفيذها في عطلة نهاية الأسبوع الموافق 10 أكتوبر (تشرين الأول)- تستهدف بنية تحتية مدنية، مثل محطات توليد الكهرباء، إلى جانب منشآت نووية وأهداف تابعة للنظام الإيراني.

وفي نهاية المطاف، لم تُنفّذ العملية؛ حيث أشارت المصادر ذاتها إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عارض استئناف الصراع قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ومع ذلك، واصل كل من ترمب ونتنياهو -الذي يستعد بدوره لمعركة انتخابية صعبة الأسبوع المقبل- التلويح بشن هجوم جديد ضد إيران، مؤكدَين أن على الولايات المتحدة وإسرائيل «إنجاز المهمة» ضد النظام الإيراني.

وذكرت المصادر للصحيفة أن حملة القصف هذه كانت تهدف إلى تجاوز حدة الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وبينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك بشكل مباشر في العملية، أشار أحد المصادر المطلعة إلى أن احتمال استئناف إسرائيل وواشنطن للضربات خلال الأسابيع المقبلة «ليس سيناريو مستبعداً».

وقال المصدر: «إما التوصل إلى اتفاق وإما شن هجوم»، موضحاً أن الهدف الأميركي يتمثّل في إجبار إيران على قبول شروط واشنطن ضمن اتفاق يتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، بما ينهي الحرب بشكل كامل.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، فقد وصل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إلى إسرائيل يوم الاثنين، حيث أجرى محادثات مع نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين.

وذكر أحد المصادر، وفق «فاينانشيال تايمز» أن المسؤولين الإسرائيليين عرضوا قائمة محدثة بالأهداف داخل إيران، استناداً إلى معلومات استخباراتية جديدة، شملت بنية تحتية مدنية لم تكن ضمن الأهداف التي ضُربت في وقت سابق من هذا العام.

وأشار شخص آخر إلى أن العملية التي اقترحها الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من هذا الشهر ربما كانت جزءاً من مسعى «للضغط على إيران» في المفاوضات، مؤكداً أن قرار المضي قدماً في أي هجوم متجدد يظل في نهاية المطاف بيد الرئيس الأميركي.

وكان موقع «أكسيوس» قد ذكر الأسبوع الماضي أن بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب ناقشا إمكانية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران قبل الانتخابات في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، نفى مسؤول أميركي حدوث مثل هذا النقاش.

ويخشى مسؤولون أمنيون إسرائيليون، حاليون وسابقون، من أن شن حرب في توقيت قريب جداً من الانتخابات قد يؤثر بشكل خطير على العملية الديمقراطية، حتى لو حدث ذلك بعد يوم الاقتراع.

ومن المتوقع أن تستغرق عملية تشكيل حكومة جديدة أسابيع من المفاوضات الشاقة؛ وخلال هذه الفترة، سيظل نتنياهو رئيساً للوزراء في حكومة انتقالية، مما يمنحه -وإن كان بشكل هش- الصلاحية القانونية لشن حرب، حتى لو خسر الانتخابات.

مركبات تمر أسفل لوحة إعلانية انتخابية تحمل صورتَي رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو ومنافسه الأبرز غادي آيزنكوت قرب تل أبيب (إ.ب.أ)

لكن خطوة مثل هذه لا تكاد تجد سوابق لها في التاريخ الإسرائيلي، كما أنه من غير الواضح كيف سيكون رد فعل القادة الأمنيين الحاليين إذا طُلب منهم استئناف عمليات واسعة النطاق ضد إيران في الأسابيع المقبلة.

وقد عُيّن موالون لنتنياهو على رأس جهازي «الشاباك» و«الموساد»، في حين تراجعت المكانة العامة لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، وذلك بسبب الإخفاقات التي أحاطت بهجوم «حماس» في 7 أكتوبر 2023، فضلاً عن الهجمات المتواصلة التي تشنها شخصيات إعلامية يمينية.

وعلى صعيد الحكومة، يقول أحد المطلعين على الخطط الرامية إلى مهاجمة إيران: «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، ولن يفاجئني أي شيء».