إيران تجهز مناورات هرمز... وألف مسيرة تتأهب

«كيهان» طالبت بإغلاق الممر

لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (إ.ب.أ)
لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تجهز مناورات هرمز... وألف مسيرة تتأهب

لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (إ.ب.أ)
لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل على مبنى التنسيق الإيراني - الفلسطيني وسط طهران (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإيراني إلحاق «ألف مسيّرة استراتيجية» بالمنظومة القتالية، فيما أصدرت طهران تحذيراً ملاحياً بشأن مناورات بحرية تتضمن إطلاق نار حي في مضيق هرمز، وسط دعوات داخلية لإغلاقه، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التلويح بإمكان التدخل العسكري ضد إيران.

وتواجه إيران تهديداً بعمل عسكري من الرئيس الأميركي دونالد ترمب رداً على مقتل متظاهرين سلميين واحتمال تنفيذ إعدامات جماعية. وقد نقل الجيش الأميركي حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وعدداً من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة إلى الشرق الأوسط. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب سيقرر استخدام القوة، في وقت قال فيه نشطاء إن ما لا يقل عن 6373 شخصاً قتلوا في حملة القمع.

وقالت طهران إنها قد تشن ضربة استباقية أو تستهدف الشرق الأوسط على نطاق واسع، بما في ذلك القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وإسرائيل.

وأفاد بيان للجيش الإيراني الخميس، بضم مسيّرات جديدة صُنعت محلياً، بالتعاون مع وزارة الدفاع، وبما يتناسب مع «التهديدات الحديثة»، والدروس المستخلصة من حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

وأضاف البيان أن الطائرات المسيّرة موزعة على فئات تدميرية وهجومية واستطلاعية وحرب إلكترونية، وصُممت لاستهداف أهداف ثابتة ومتحركة في البر والبحر والجو، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول أماكن نشرها أو توقيت إدخالها الخدمة العملياتية. ولم يتم الكشف عن مدى وطراز الطائرات المسيّرة.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قائد الجيش اللواء أمير حاتمي قوله: «بناءً على التهديدات التي نواجهها، فإن الحفاظ على المزايا الاستراتيجية وتعزيزها، من أجل القتال السريع، والرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ، يبقى دائماً على جدول أعمال الجيش».

صورة نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من مسيّرات في موقع لم يحدد

وقال ​مسؤول أميركي الخميس إن البحرية الأميركية أرسلت سفينة حربية إضافية إلى الشرق الأوسط ‌وسط تعزيزات ‌عسكرية ‌كبيرة ⁠في ​المنطقة ‌وتصاعد التوتر.

وذكر المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن المدمرة ديلبرت ⁠دي. بلاك ‌دخلت المنطقة خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية.ويرتفع بذلك عدد المدمرات في الشرق الأوسط إلى ست، ​إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن قتالية ⁠أخرى. وكانت شبكة سي.بي.إس نيوز أول من أوردت نبأ إرسال السفينة الحربية الإضافية إلى المنطقة.

في الأثناء، أفادت «رويترز» عن مصدر مطلع بأن رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية الجنرال شلومي بيندر أجرى محادثات حول إيران مع مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأميركية والبيت الأبيض يومي الثلاثاء والأربعاء. وذكر موقع «أكسيوس» أنه ⁠تبادل معلومات استخباراتية حول أهداف إيرانية محتملة.

وقالت عدة مصادر إن ترمب يدرس خيارات تشمل شن هجمات تستهدف قوات الأمن وقادتها لتحفيز المتظاهرين، في حين صرح مسؤولون إسرائيليون وعرب بأن القوة الجوية وحدها لن تُطيح بالنظام الإيراني.وذكر أحد المصادر ومسؤول أميركي أن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً، بما في ‌ذلك ما إذا كان سيلجأ إلى الخيار العسكري.

مناورات في مضيق هرمز

وأفاد إشعار للملاحة البحرية أرسلته إيران عبر إذاعة «في اتش اف»، الخميس، بعزمها إجراء «رمايات بحرية» في مضيق هرمز يومي الأحد والاثنين المقبلين. وتستخدم الإذاعة في الملاحة البحرية للتواصل الفوري بين السفن، ونقل التحذيرات الملاحية، وبث الإشعارات الأمنية والطارئة الصادرة عن السلطات الساحلية.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» أنها اطلعت على نسخة من الرسالة التي أوردتها في البداية شركة «إي أو إس ريسك غروب». كما أكد مسؤولان أمنيان باكستانيان إرسال التحذير.

ولم تعترف إيران فوراً بالمناورة. وكانت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد علي خامنئي، قد أثارت في وقت سابق الخميس، احتمال أن تحاول طهران إغلاق المضيق عسكرياً.

وكتبت الصحيفة: «اليوم، إيران وحلفاؤها يضعون أصابعهم على زناد يمكنه، عند أول خطأ للعدو، أن يقطع شريان الطاقة العالمي في مضيق هرمز ويدفن الهيبة الجوفاء للسفن الحربية الأميركية التي تكلّف مليارات الدولارات في أعماق الخليج ».

ومن المرجح أن يؤدي أي تحرك من هذا النوع إلى تدخل عسكري أميركي. ولم يرد مسؤولون عسكريون أميركيون فوراً على طلب للتعليق بشأن التحذير.

وقالت الصحيفة إن الخطوة «تعد حقاً قانونياً ومشروعاً للجمهورية الإسلامية»، مستندة إلى نصوص صريحة في الاتفاقيات الدولية، ومخالفةً بذلك ما وصفته بـ«الدعاية الغربية» التي تعد أي تحرك إيراني في المضيق انتهاكاً للقانون الدولي.

وأوضحت الصحيفة أن اتفاقيتي جنيف لعام 1958 وجامايكا لعام 1982 تمنحان الدولة الساحلية صلاحية تحديد ما إذا كان عبور السفن «بريئاً» أم لا، مشيرة إلى أن المرور يفقد صفته غير الضارة إذا ألحق ضرراً بأمن الدولة أو نظامها. وأضافت أن العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، والاستعراض العسكري البحري يجعلان عبور ناقلات النفط الداعمة لواشنطن «غير بريء».

ورأت «كيهان» أن طهران تستطيع أيضاً الاستناد إلى مبدأ «الإجراء المتبادل» المعترف به في القانون الدولي، عادّةً أن الدعوة إلى إغلاق المضيق ليست رد فعل بشكل مؤقت، بل هي خيار استراتيجي مطروح في مواجهة التهديدات العسكرية و«الإرهاب الاقتصادي» الأميركي.

«دبلوماسية البوارج الحربية»

وكثّف مسؤولون عسكريون إيرانيون خلال الأيام الماضية رسائل الردع، رابطين التصعيد مع الولايات المتحدة باحتمالات مواجهة عسكرية، ومؤكدين أن الجاهزية الحالية تتجاوز الدفاع التقليدي إلى خيارات رد قاسية في حال أي هجوم.

والأربعاء، حذر نائب قائد الجيش الأدميرال حبيب الله سياري من أن استعراض القوة الأميركية عبر حاملات الطائرات سيقابل «بأضرار جسيمة وثقيلة»، عادّاً أن «دبلوماسية الزوارق الحربية» تزيد مخاطر الحسابات الخاطئة.

وقال نائب قائد «الحرس الثوري» أحمد وحيدي إن تنامي القدرات الدفاعية جعل أي عمل عسكري ضد إيران عالي التكلفة، ومحفوفاً بالمخاطر، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية وأمنية متزامنة وحرب إدراكية مستمرة.

بدوره، حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني، من أن طهران «تملك خططاً لجميع السيناريوهات»، وأن خيار القوة سيفشل، عادّاً التلويح بالحرب وحشد الحاملات من أساليب التخويف القديمة.

طائرة «بوينغ إي إيه 18 جي غرولير» للحرب الإلكترونية تهبط على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من فئة «نيميتز» في المحيط الهندي 23 يناير 2026 (أ.ب)

وأكد نائيني أن الواقع الميداني يختلف عن الدعاية الأميركية، وأن القوات الإيرانية تتابع تحركات الخصم بدقة، مستندة إلى خبرات «حرب الـ12 يوماً»، والاستعداد لخيارات رد واسعة.

والثلاثاء، عرض قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري صواريخ جاهزة للإطلاق، مؤكداً امتلاك شبكة أنفاق صاروخية تحت البحر لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية، تضم مئات صواريخ كروز بعيدة المدى.

ونقلت «فارس» عن نائب قائد القوات البحرية أن إيران تفرض سيطرة كاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز، وتتلقى معلومات لحظية عن التحركات البحرية، مع التشديد على الجاهزية وعدم التراجع إذا اندلعت مواجهة.

وفي بيان، قالت هيئة الأركان الإيرانية، الاثنين، إن القوات المسلحة تراقب أي تهديد منذ مراحله الأولى، ولن تبدأ حرباً لكنها ستمنع تنفيذ أي هجوم، عادّةً أن العمليات الخاطفة «تقييم خاطئ».

وتأتي هذه المواقف مع تمركز قوة بحرية أميركية في المنطقة، وتكرار تحذيرات دونالد ترمب من «نفاد الوقت»، ما يضع التصعيد العسكري المتبادل في صلب التوتر الإقليمي الراهن.


مقالات ذات صلة

وفدان من «حزب الله» و«حماس» حضرا مراسم تشييع خامنئي

شؤون إقليمية مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)

وفدان من «حزب الله» و«حماس» حضرا مراسم تشييع خامنئي

حضر ممثلون عن «حزب الله» و«حماس» مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، والتقوا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد (رويترز) p-circle

غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران

أثار استمرار غياب المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، عن الظهور العلني تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن الجهة التي تدير شؤون البلاد فعلياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان 18 يونيو 2026 (رويترز)

سفير إيران لدى الصين: بكين ستحصل على «تسهيلات» في مضيق هرمز

أعلن سفير إيران في بكين، عبد الرضا رحماني فضلي، أن الصين والدول الصديقة الأخرى سيتم منحها «اعتبارات خاصة» عندما تحدد طهران مستوى وطبيعة رسوم الخدمات المفروضة.

«الشرق الأوسط» (بكين )
شؤون إقليمية امرأة في طهران تحمل صورة لشخص قُتل في احتجاجات سابقة مناهضة للحكومة في إيران (أ.ف.ب)

إيران تشدد قبضتها الأمنية رغم ظروف الحرب

رغم ظروف الحرب التي تمر بها إيران، فقد تشددت سلطاتها الأمنية عقب موجة الاضطرابات الأخيرة التي هزّت عدداً من المدن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي بينما يتجمع المشيعون في المصلى الكبير لإلقاء النظرة الأخيرة عليه في بداية مراسم جنازته في طهران (أ.ف.ب) p-circle

بدء مراسم تشييع خامنئي في طهران وسط إجراءات أمنية مشددة

انطلقت مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي اليوم (السبت) في طهران، بمشاركة آلاف الإيرانيين بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله.

«الشرق الأوسط» (طهران)

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع
TT

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع

ترقب إيراني لمستقبل السلطة بعد التشييع

يترقب الإيرانيون نهاية استمرار غياب المرشد مجتبى خامنئي عن الظهور العلني، في ظل تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية في البلاد بشأن الجهة التي تدير شؤون الدولة فعلياً. ويأتي ذلك في وقت كشف غياب المرشد السابق علي خامنئي، والد مجتبى، عن انقسامات غير مسبوقة بين أجنحة السلطة في إيران.

ومع انتهاء مراسم تشييع المرشد الأب، سيكون على خامنئي الابن اتخاذ قرارات مهمة بشأن تعيينات في عدد من المناصب الحساسة، تشمل رئاسة السلطة القضائية، وقيادة جهاز «الباسيج»، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، بالإضافة إلى منصب رئيس مكتبه.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مسؤولين إيرانيين أن هذه التعيينات ستكون مؤشراً واضحاً على الجناح الذي يفضّل المرشد دعمه داخل النظام.

وشهدت الأيام والأسابيع التي سبقت مراسم التشييع حالة من الصراع السياسي العلني، إذ تبادل مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات سياسية بارزة اتهامات حادة على خلفية المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتضمّنت هذه الاتهامات وصف الخصوم بالخيانة، والتخطيط لانقلاب، فضلاً عن اتهامات بعدم الامتثال لتوجيهات المرشد الجديد، والتلاعب بقراراته.

في السياق نفسه، زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المرشد خلال المراحل النهائية من المفاوضات مع واشنطن، فيما كان خامنئي لا يزال متردداً في الموافقة على الاتفاق الأوّلي لوقف إطلاق النار. وأبلغ الرئيسُ المرشدَ بأن الوضع الاقتصادي وصل إلى مرحلة حرجة، وأن الحصار البحري الأميركي يشل الاقتصاد، بل هدده بالاستقالة إذا رفض الاتفاق.

وكان المرشد الابن قد طلب حضور مراسم تشييع والده، إلا أن السلطات الأمنية منعته، كما تردد، حرصاً على سلامته.


وفدان من «حزب الله» و«حماس» حضرا مراسم تشييع خامنئي

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)
مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)
TT

وفدان من «حزب الله» و«حماس» حضرا مراسم تشييع خامنئي

مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)
مسؤولون إيرانيون خلال مراسم وداع علي خامنئي في مصلّى طهران الكبير بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وغلام علي حداد عادل مستشار المرشد الجمعة (رويترز)

حضر ممثلون عن «حزب الله» و«حماس» مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي السبت، والتقوا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وتدعم طهران منذ سنوات حركة «حماس» الفلسطينية و«حزب الله» اللبناني والحوثيين اليمنيين، والتنظيمات الثلاثة مدرجة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، ما أخضعها لعقوبات دولية.

وضم وفد «حزب الله» مسؤولين وعائلات قتلى وجرحى من أعضائه، حسبما صرح الحزب لوسائل إعلام لبنانية. وترأس الوفد الوزير السابق محمد فنيش.

من جانبها، ذكرت «حماس» في بيان أن رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش ترأس الوفد الذي ضم أيضاً أعضاء المكتب السياسي: زاهر جبارين، وموسى أبو مرزوق، وعزت الرشق، وأسامة حمدان، وباسم نعيم.

امرأة تمر أمام لوحة إعلانية تحمل صورة المرشد الإيراني علي خامنئي في طهران أمس (أ.ف.ب)

وفي 2024 اغتيل رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، في مقر إقامته خلال زيارة كان يجريها لطهران، وذلك في عملية إسرائيلية بعد حضوره مراسم تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وخُصص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على نعش خامنئي.

وقُتل خامنئي (86 عاماً) بضربات أميركية - إسرائيلية في 28 فبراير (شباط) أشعلت فتيل الحرب في الشرق الأوسط. والسبت احتشدت جموع غفيرة في مجمع المصلّى الكبير في العاصمة طهران لوداعه.

وتستمر مراسم التشييع في المصلّى الكبير بطهران حتى الاثنين، وقد أعلنت الحكومة الأحد يوم عطلة رسمية. وتمتد عطلة الأسبوع في إيران يومَي الخميس والجمعة.

وحثت وزارة الخارجية في بيان، السبت، أوردته وسائل إعلامية عدة، المواطنين على حضور المراسم بكثافة لـ«إظهار عظمة إيران ووحدة شعبها واقتداره أمام العالم».


ترمب: قد أجتمع مع نتنياهو بعد أيام

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
TT

ترمب: قد أجتمع مع نتنياهو بعد أيام

الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البرلمان الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، السبت، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب منه عقد اجتماع في البيت الأبيض.

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وذكر ترمب أن اللقاء قد ينعقد بعد أيام بعد قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

وأضاف ترمب: «علاقتي مع نتنياهو جيدة جداً، وهو يعرف من هو الزعيم».

وسيكون هذا أول لقاء منذ اجتماعهما في فبراير (شباط) الماضي، حين عرض نتنياهو خطته لشن حرب مشتركة ضد إيران، وكذلك مع انطلاق حملته الانتخابية لانتخابات أكتوبر (تشرين الأول) في إسرائيل، حيث تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تراجعه.

وشن ترمب هجوماً لاذعاً على نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان في مكالمة هاتفية الشهر الماضي، واصفاً رئيس الوزراء بـ«المجنون» ومتهماً إياه بالجحود، كما ضغط لوقف عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان، حيث أصبح القتال عائقاً أمام المحادثات مع إيران، ولتوقيع اتفاق إطاري يشترط انسحاباً مبدئياً من الجنوب.

وعلى الرغم من تحفظات نتنياهو، وقّع ترمب مذكرة تفاهم، الشهر الماضي، لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران وإطلاق جولة جديدة من المحادثات النووية.