ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

الجيش الإيراني حذر من «دبلوماسية البوارج الحربية» وأعلن جاهزيته لكل السيناريوهات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
TT

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُلوِّح بيده وهو يسير عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في واشنطن أمس (رويترز)

​حضَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأربعاء) إيران على إبرام صفقة، وحذر من أن الهجوم التالي سيكون «أشد بكثير» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن الوقت ينفد أمام طهران لتفادي تدخل عسكري أميركي، فيما أعلنت طهران رفضها إجراء مفاوضات في ظل ما وصفته بأجواء التهديد.

وقال ترمب إن «الأسطول الضخم المتجه نحو إيران مستعد وجاهز وقادر على تنفيذ مهمته بسرعة، وبقوة إن لزم الأمر». ولم يستبعد ترمب قطّ شنّ هجوم جديد على إيران على خلفية قمع الاحتجاجات الأخيرة في البلاد، وذلك بعد حرب استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي بين الجمهورية الإسلامية وإسرائيل، وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وجاء تحذير ترمب بعد شهر من اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، وسط قلق إقليمي متزايد من احتمال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية، في ظل استمرار التوترات السياسية، والأمنية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «الوقت ينفد»، داعياً طهران إلى «الجلوس سريعاً إلى طاولة المفاوضات» للتوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف من دون أسلحة نووية»، محذِّراً من عواقب التأخير.

وأشار الرئيس الأميركي إلى تحذيراته التي سبقت الضربة العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو، مضيفاً: «الهجوم القادم سيكون أسوأ بكثير»، في إشارة مباشرة إلى احتمال تكرار العمل العسكري إذا لم تستجب إيران.

وأكد ترمب أن «ترسانة» إضافية في طريقها إلى المنطقة، في وقت تتحرك فيه قوة بحرية أميركية تقودها حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت وصول مجموعة ضاربة بقيادة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى نطاق عملياتها، في خطوة اعتبرت رسالة ردع مباشرة إلى طهران.

وجاء تحذير ترمب بعد شهر من اندلاع احتجاجات واسعة في إيران، وسط قلق إقليمي متزايد من احتمال لجوء واشنطن إلى ضربة عسكرية، في ظل استمرار التوترات السياسية، والأمنية.

في برلين، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوغان الأربعاء إن «نظاماً لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف الصرف، والإرهاب ضد شعبه، أيامه باتت معدودة (...)، قد تكون المسألة مسألة أسابيع».

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها ترفض التفاوض تحت التهديد، مشددة على أن الدبلوماسية لا يمكن أن تدار من خلال الضغوط العسكرية، أو الإنذارات العلنية.

وبعيد تحذير ترمب، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني للشؤون السياسية، إن «لا وجود لما يُسمّى ضربة محدودة»، مؤكداً أن أي عمل عسكري تنفذه الولايات المتحدة «من أي منطلق وبأي مستوى» سيُعد «بداية حرب»، وسيقابَل بردّ «فوري وشامل وغير مسبوق».وأضاف شمخاني، في منشور على منصة «إكس»، أن الردّ الإيراني «سيستهدف المعتدي ويطول قلب تل أبيب وكل الجهات الداعمة له»، محذّراً من أن أي تصعيد عسكري «سيفرض معادلات جديدة» في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية، عباس عراقجي، إن القوات المسلحة الإيرانية «في جاهزية كاملة وبأصابعها على الزناد» للرد «الفوري والقوي» على أي عدوان يستهدف إيران براً أو جواً أو بحراً، مؤكداً أن الدروس المستخلصة من «حرب الأيام الاثني عشر» عززت قدرة طهران على الرد «بشكل أقوى وأسرع وأعمق».وفي منشور على منصة «إكس»، شدد عراقجي على أن إيران، في الوقت نفسه، ما زالت ترحب باتفاق نووي «عادل ومنصف ويحقق منفعة متبادلة»، يقوم على الندية والمساواة وخالٍ من الإكراه والتهديد، بما يضمن حقوقها في التكنولوجيا النووية ويكفل عدم امتلاك أسلحة نووية. وأضاف أن «الأسلحة النووية لا مكان لها في الحسابات الأمنية لإيران»، مؤكداً أن بلاده «لم تسعَ يوماً إلى امتلاكها».

وفي تصريحات منفصلة،قال عراقجي، الأربعاء، إن طهران «لم تتقدم بطلب للتفاوض» مع واشنطن، مؤكداً أنه «لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل» مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

وشدد عراقجي على أن «التفاوض له أصوله»، وأنه يجب أن يتم «من موقع الندية، وعلى أساس الاحترام المتبادل»، محذّراً من أن «التهديدات، والمطالب المبالغ بها» تعرقل أي مسار تفاوضي محتمل.

وأضاف: «إذا كانوا يريدون أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات، وإثارة القضايا غير المنطقية»، في إشارة مباشرة إلى الخطاب الأميركي الأخير.

وتزامنت تصريحات عراقجي مع تحركات دبلوماسية إقليمية مكثَّفة شملت اتصالات مصرية، وقطرية، وتركية، ركزت على خفض التصعيد، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران.

وبعيد تحذير ترمب الأخيرة، أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة الأربعاء أن «إيران مستعدة لحوار قائم على الاحترام، والمصالح المتبادلة، لكن إذا دُفعت إلى ذلك، فستدافع عن نفسها، وتردّ بشكل غير مسبوق!».

وأضافت البعثة في منشور على منصة «إكس»: «في المرة الأخيرة التي تورطت فيها الولايات المتحدة في حربي أفغانستان، والعراق، أهدرت أكثر من سبعة تريليونات دولار، وخسرت ⁠أكثر من 7000 جندي أميركي».

«الردع الفعال»

وقال الجنرال أحمد وحيدي، نائب قائد جهاز «الحرس الثوري»، إن تنامي القدرات الدفاعية الإيرانية جعل أي عمل عسكري ضد طهران «عالي الكلفة، ومحفوفاً بالمخاطر»، مضيفاً أن ميزان الردع بات يقيد خيارات الولايات المتحدة، وإسرائيل، ويعقد حسابات التصعيد.

ونقلت وسائل إعلام «الحرس الثوري» عن وحيدي قوله في هذا الصدد إن «القدرات الدفاعية لإيران تطورت خلال السنوات الأخيرة على نحوٍ جعل حساب تكلفة وفوائد أي عمل عسكري ضدها شديد التعقيد، ومرتفع المخاطر بالنسبة للعدو».

وفي إشارة إلى جاهزية سلاح الصواريخ والمسيرات للمواجهة، أوضح أن «تطوير التكنولوجيا العسكرية المحلية خفض الاعتماد الخارجي، ورفع مستوى الجاهزية، بما يحول أي هجوم محتمل إلى مغامرة غير محسوبة العواقب».

وحذر وحيدي من أن الحشود، والتهديدات المتبادلة تزيد مخاطر الانزلاق، لكنه شدد على أن الردع القائم يمنح طهران قدرة منع، وتكبيد الخصم تكلفة باهظة إذا فرضت المواجهة.

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية قوله في مناسبة عسكرية إن «الردع الفعال» لا يقوم على الاستعراض، بل على القدرة العملية على الإيذاء المقابل، بما يشمل تعطيل أهداف عسكرية حساسة، وإرباك مسار العمليات.

وأشار إلى أن المقاربة الإيرانية تركز على منع الحرب عبر رفع تكلفة القرار العسكري لدى الخصم، مع الاستعداد للرد إذا فرضت المواجهة. ونقل عن توجيهات علي خامنئي التأكيد على بلوغ مستوى يجعل الخصوم «يترددون حتى في التفكير بالتهديد»، معتبراً أن هذا الهدف تحقق عبر تراكم الردع العلمي، والتقني، وليس عبر خطوات ظرفية.

ووصف الظروف السياسية، والاقتصادية، والأمنية في إيران بـ«المعقدة» قائلاً: «تواجه الجمهورية الإسلامية إيران في الوقت نفسه ضغوطاً اقتصادية، وتهديدات عسكرية، وضغوطاً سياسية، مع عملية واسعة النطاق ومستمرة للحرب الإدراكية من قبل الأعداء الغربيين».

في وقت لاحق، حذر المتحدث باسم «الحرس الثوري» محمد علي نائيني الأميركيين من مغبة التصعيد، قائلاً إن طهران «تملك خططاً للتعامل مع جميع السيناريوهات».

وخاطب القادة الأميركيين قائلاً: «لدينا خطط لجميع سيناريوهاتكم... محاولة الخيار العسكري ضد إيران ستبوء بالفشل».وقال نائيني إن «التخويف عبر تصوير أجواء الحرب وإرسال حاملات الطائرات حيلة قديمة يلجأ إليها المسؤولون الأميركيون»، معتبراً أن مسؤولي البيت الأبيض يواجهون «حالة ارتباك وعجز» أمام ما وصفه بمقاومة إيران في «المؤامرة المسلحة»، في إشارة إلى حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.وأشار نائيني إلى أن «الواقع الميداني يختلف عن الدعاية الإعلامية للعدو»، قائلاً إن القوات الإيرانية «تسيطر على مجريات الميدان»، وأضاف أن القيادة العسكرية «تتابع سلوك وتحركات العدو بدقة، ولديها خطط عمل جاهزة للتعامل مع جميع سيناريوهاته».وقال نائيني إن العدو «لم ينسَ الضربات الاستباقية التي وُجهت إلى قاعدة العديد»، مضيفاً أن إيران راكمت خبرة في «هزيمة الخصم في الحروب الحديثة، وعلى نطاق واسع، وفي أخطر وأكثر الساحات تعقيداً».

«دبلوماسية البوارج الحربية»

بدوره، حذر رئيس نائب قائد الجيش الإيراني، الأدميرال حبيب الله سياري، من استعراض الولايات المتحدة قوتها العسكرية في المنطقة عبر نشر حاملات الطائرات، مضيفاً أن أي تحرك عسكري ضد إيران سيترتب عليه «أضرار جسيمة وثقيلة» للطرف المقابل.

وقال إن «التجربة أثبتت أنه في حال أي مغامرة، فإن العدو سيتكبد أيضاً خسائر كبيرة، وهذه الحقيقة تؤخذ في حساباته».

وأضاف سياري أن واشنطن تعتمد منذ عقود ما وصفه بـ«دبلوماسية الزوارق الحربية» بهدف التخويف وفرض الأمر الواقع، مشدداً على أن «إظهار وصول أسطول، ثم إضافة أسطول آخر لا ينبغي أن يقودنا إلى حسابات خاطئة»، مشدداً على أنه «إذا وقع أي تطور، فإن الطرف الآخر سيتلقى أيضاً أضراراً مؤكدة، وستكون ثقيلة».

مروحية من طراز «إس إتش-60 سي هوك» تحلق إلى جانب حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال عمليات روتينية للأسطول السابع في المحيطين الهندي والهادئ 8 يناير (الجيش الأميركي)

وأعرب سياري عن ثقته أن بلاده «تملك القدرة على إلحاق الأذى بالعدو، وهو يدرك ذلك جيداً... أي مغامرة ستقابل بتكلفة باهظة»، مشيراً إلى أن الجيش الإيراني «في حالة جاهزية كاملة لمواجهة أي تهديد، سواء أتى من البر، أو البحر، أو الجو»، مع التعويل على «التماسك الداخلي ودعم الشعب» في أي مواجهة محتملة.

وكان قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، اللواء علي رضا تنكسيري، قد عرض، الثلاثاء، صواريخ جاهزة للإطلاق في تقرير بثه التلفزيون الرسمي، مؤكداً امتلاك شبكة أنفاق صاروخية مطوّرة تحت البحر لمواجهة حاملات الطائرات الأميركية في الخليج وبحر عُمان، تضم مئات صواريخ كروز بعيدة المدى، بينها «قدير-380» بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر، ونظام توجيه ذكي.

وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة «فارس» عن نائب قائد القوات البحرية قوله إن إيران تفرض سيطرة كاملة على سماء وسطح وتحت مياه مضيق هرمز، وتتلقى معلومات لحظية عن جميع التحركات البحرية، مشدداً على الجاهزية الكاملة وعدم التراجع في حال اندلاع مواجهة.

والاثنين، قالت هيئة الأركان الإيرانية في بيان إن القوات المسلحة تراقب أي تهديد منذ مراحله الأولى، ولن تبدأ حرباً، لكنها ستمنع تنفيذ أي تهديد، معتبرة أن الحديث عن عمليات خاطفة «تقييم خاطئ»، وأن الوجود الأميركي البحري في المنطقة «مضخم إعلامياً»، ويزيد قابلية الاستهداف.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر العسكري، وتمركز قوة بحرية أميركية في المنطقة، مقابل تأكيدات إيرانية بالرد على أي هجوم محتمل.

وكان ترمب قد حدّد في تصريحات سابقة خطين أحمرين للتدخل، هما قتل المتظاهرين السلميين، واحتمال تنفيذ إعدامات جماعية بحق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات

وأفاد نشطاء، الأربعاء، بأن حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 6221 شخصاً، مع خشية ارتفاع العدد في ظل صعوبة التحقق الميداني.

وقالت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، إن القتلى يشملون 5858 متظاهراً، و214 من القوات المرتبطة بالحكومة، و100 طفل، و49 مدنياً لم يشاركوا في الاحتجاجات.

وأضافت الوكالة أن أكثر من 42300 شخص اعتُقلوا منذ اندلاع الاحتجاجات، مؤكدة أنها تتحقق من كل حالة عبر شبكة من النشطاء داخل إيران.

وتقول المنظمات الحقوقية إنها تواجه صعوبة في التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، بسبب قطع الإنترنت، وتعطيل الاتصالات الهاتفية مع إيران منذ أسابيع.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية حصيلة أقل بكثير بلغت 3117 قتيلاً، قالت إن 2427 منهم من المدنيين، وقوات الأمن، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون».

ودأبت السلطات الإيرانية خلال فترات الاضطرابات السابقة على التقليل من أعداد الضحايا، أو الامتناع عن إعلانها، وفق منظمات حقوقية.

وتتجاوز هذه الحصيلة أي موجة احتجاج شهدتها إيران منذ عقود، وتعيد إلى الأذهان الفوضى التي رافقت ثورة عام 1979.

وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) عقب انهيار العملة الإيرانية (الريال)، وسرعان ما امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد.

حشود من المتظاهرين ونيران تشتعل في منطقة سرسبز شمال شرقي طهران (تلغرام)

وقوبلت التحركات بحملة قمع واسعة، ترافقت مع قطع شامل للإنترنت، وفرض قيود صارمة على تدفق المعلومات، مما جعل وسائل الإعلام الحكومية المصدر شبه الوحيد للأخبار.

وبينما تصف وسائل الإعلام الرسمية المحتجين بـ«الإرهابيين»، تصاعد الغضب والقلق بين الإيرانيين مع تداول مشاهد إطلاق النار على متظاهرين، وقتلهم.

وفي تطور موازٍ، أعلنت إيران، الأربعاء، تنفيذ حكم الإعدام بحق حميد رضا ثابت، المدان بالتجسس لصالح إسرائيل، وهو الإعدام الثالث عشر من هذا النوع منذ حرب يونيو.

ويأتي ذلك في وقت تحذّر فيه منظمات حقوقية من مخاطر توسيع نطاق الإعدامات بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات.


مقالات ذات صلة

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

رياضة عالمية ستسافر اللاعبات الثلاث إلى طهران في الأيام المقبلة لتحتضنهن مرة أخرى عائلاتهن ووطنهن (د.ب.أ)

3 لاعبات إيرانيات يقررن العودة إلى وطنهن بعد طلب اللجوء لأستراليا

ذكرت الحكومة الأسترالية، اليوم (الأحد)، أن 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات قررن العودة إلى وطنهن بعد أن تقدَّمن بطلبات لجوء في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد بعد غارة جوية في وسط طهران (إ.ب.أ) p-circle

الأطفال الأكثر تضرراً... حرب إيران تسبب تلوثاً يستمر عقوداً

تشهد العاصمة الإيرانية طهران مخاطر بيئية وصحية متزايدة، بعد الضربات الجوية التي استهدفت مستودعات ومصافي نفط قرب المدينة، ما أدى إلى إطلاق المواد السامة في الجو.

«الشرق الأوسط» (طهران)
المشرق العربي الدخان يتصاعد عقب انفجار في طهران (رويترز)

تحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية مع مؤشرات على وساطة ثلاثية

حراك دبلوماسي محتمل يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

تحليل إخباري كيف تتجاوز مسيّرات «شاهد» الإيرانية التشويش؟

تمتلك المسيّرات الإيرانية من طراز «شاهد» منخفضة التكلفة، التي تُطلق بأعداد كبيرة خلال الحرب القائمة في الشرق الأوسط، تقنيات تمكّنها من تجاوز محاولات التشويش.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

عراقجي يدعو الدول المجاورة لإيران إلى «طرد» القوات الأميركية

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، الدول المجاورة لإيران إلى «طرد» القوات الأميركية من الشرق الأوسط، وذلك في اليوم الـ15 للحرب مع إسرائيل وأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلن تنفيذ غارات بمُسيَّرات على إسرائيل استهدفت إحداها وحدة للشرطة

رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)
رجل إطفاء يُخمد حريقاً اندلع في سيارة إثر اصطدام قذيفة بها جراء غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني اليوم (الأحد) أنه نفَّذ غارات بطائرات مُسيَّرة ضد أهداف عدة في إسرائيل، بينها وحدة شرطة رئيسية ومركز للاتصالات الفضائية.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، قال الجيش إنه «استهدف مراكز أمنية ومقرات شرطة تابعة للكيان الصهيوني»، بما في ذلك «لاهف 433» الخاصة، وهي وحدة شرطة إسرائيلية شبيهة بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، ومركز اتصالات فضائية: «بهجمات قوية بطائرات مُسيَّرة».

سكان محليون يقفون خارج طوق أمني أمام حرس الحدود الإسرائيليين في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الغارات الإسرائيلية الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، أصبحت إسرائيل هدفاً يومياً لهجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتي ينجح الجيش في اعتراض معظمها. وقد أسفرت هذه الصواريخ أو شظاياها عن مقتل 12 شخصاً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جنود من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود يتجمعون في موقع سقوط قذيفة من غارة إيرانية جنوب تل أبيب (أ.ف.ب)

وذكرت صحيفة «هآرتس» نقلاً عن مسؤولين أمنيين أن إيران أطلقت 250 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، حتى 13 مارس (آذار).


وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.