طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

السعودية: لن نسمح باستخدام أجوائنا في أعمال عسكرية ضد إيران

صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة
صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة
TT

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة
صورة من فيديو نشره حساب عراقجي الرسمي على شبكة «تلغرام» الأربعاء من تصريحاته للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإحياء الدبلوماسية، مشترطاً «توقف التهديدات»، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التدخل العسكري يظل خياراً مطروحاً؛ رداً على قمع الاحتجاجات في إيران.

وتواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء التصعيد، عبر سلسلة اتصالات شملت عواصم فاعلة في المنطقة؛ بهدف تفعيل قنوات الوساطة والدفع نحو استئناف الحوار السياسي بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وتلقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، اتصالاً من نظيره الإيراني عباس عراقجي في إطار المشاورات الدبلوماسية الجارية، حيث تبادلا الرأي حول التطورات الإقليمية والدولية.

واستعرض الجانبان محاور الحوار بين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وأكد ولي العهد السعودي على موقف الرياض باحترام سيادة طهران، وعدم سماح المملكة باستخدام أجوائها أو أراضيها في أي أعمال عسكرية ضد إيران أو هجمات من أي جهة كانت بغض النظر عن وجهتها. وشدد على دعم المملكة لأي جهود من شأنها حل الخلافات بالحوار، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتمركزت، الثلاثاء، قوة ضاربة تابعة للبحرية الأميركية تقودها حاملة طائرات في الشرق الأوسط، في وقت أكدت فيه إيران عزمها الرد على أي هجوم. وقال ترمب إن واشنطن أرسلت «أسطولاً حربياً ضخماً» نحو إيران، لكنه أعرب عن أمله في ألا يضطر إلى استخدامه، مشدداً على أن طهران ما زالت تسعى إلى الحوار، ومجدداً تحذيراته بشأن قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.

وحذّرت الصين الأربعاء من «مغامرة عسكرية» في الشرق الأوسط. وقال السفير الصيني لدى الأمم المتحدة فو تسونغ أمام مجلس الأمن إن «استخدام القوة لا يمكن أن يحل المشكلات. وأي مغامرة عسكرية لن تفعل سوى أن تدفع المنطقة نحو هاوية المجهول».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض (إ.ب.أ)

وقمعت طهران احتجاجات مناهضة للحكومة هذا الشهر؛ ما أسفر عن مقتل واعتقال الآلاف. وألقى مسؤولون إيرانيون بمسؤولية ذلك على «إرهابيين مسلحين ومثيري شغب» على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل، خصمي إيران، في حين وصفت جماعات معنية بحقوق الإنسان الاحتجاجات بأنها الأكبر منذ ثورة 1979.

ورداً على ترمب، صرح عراقجي للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة، الأربعاء، بأنه «لم يجرِ في الأيام الأخيرة أي تواصل» بينه وبين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، مضيفاً أن إيران «لم تتقدم بطلب للتفاوض»، وأن «دولاً تتحرك في إطار وساطات ونبقى على تواصل معها».

وشدد عراقجي على أنه «لا يمكن الحديث عن تفاوض في أجواء التهديد»، موضحاً أن «للتفاوض أصوله، ويجب أن يتم من موقع الندية وعلى أساس الاحترام المتبادل»، مضيفاً: «إذا أرادوا أن تُثمر المفاوضات، فعليهم التوقف عن التهديدات والمطالب المبالغ فيها».

وتزامنت تصريحات عراقجي مع حراك دبلوماسي إقليمي؛ إذ أعلنت وزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى اتصالين منفصلين مع ويتكوف وعراقجي، ركّز فيهما على «أهمية الالتزام بالمسار الدبلوماسي وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين واشنطن وطهران».

لكن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أكد وجود محاولات للتوسط بين واشنطن وطهران، وقال في مقابلة مع قناة «روداو» الكردية إنه ليس من المستبعد أن يكون لدى طهران رغبة في الاجتماع، لكنهم (أي المسؤولين الإيرانيين) يتحدثون أيضاً عن أنه لا ينبغي فرض شروط عليهم ويجب أن يكون الاجتماع دون شروط.

عراقجي يتحدث للصحافيين على هامش اجتماع الحكومة (الرئاسة الإيرانية)

من جانبها، أفادت الدوحة بأن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث هاتفياً مع عراقجي العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على «ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وخفض التوتر».

في السياق نفسه، أجرى رئيس الوزراء القطري اتصالاً هاتفياً مع علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ومستشار المرشد الإيراني، تناول «آخر التطورات وسبل الدفع بالحلول الدبلوماسية للمرحلة الراهنة»، وفق بيان صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران.

وفي أنقرة، حث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأربعاء، الولايات المتحدة على تسوية القضايا الخلافية مع إيران «واحدة تلو الأخرى» بدلاً من محاولة إبرام اتفاق شامل، مضيفاً أن طهران مستعدة لإجراء محادثات حول برنامجها النووي.

ونقلت «رويترز» عن فيدان قوله في تصريحات صحافية إن تركيا تعارض أي تدخل أو هجوم أجنبي على إيران، عادَّاً أنه «سيكون من الخطأ بدء الحرب مجدداً».

وأضاف فيدان: «نصيحتي دائماً للأصدقاء الأميركيين هي تسوية القضايا واحدة تلو الأخرى مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأغلقوه، ثم انتقلوا إلى قضية أخرى ثم التالية». وتابع قائلاً: «إذا وضعتم كل القضايا في حزمة واحدة، فسوف يكون من الصعب جداً على أصدقائنا الإيرانيين التعامل معها، وقد يبدو الأمر مهيناً لهم في بعض الأحيان، وسيكون من الصعب جداً شرح ذلك، ليس لأنفسهم فقط، بل أيضاً للقيادة».

وفي يونيو (حزيران)، ضربت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية وسط تصاعد التوتر في المنطقة مع إسرائيل بسبب الحرب في غزة. ولم تحرز المحادثات بشأن برنامج طهران النووي، الذي تقول إنه لأغراض سلمية، تقدماً يُذكر.

وقالت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والمجاورة لإيران، إنها تواصلت مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين، مشيرة إلى أن طهران يجب أن تُمنح فرصة لحل مشكلاتها الداخلية بنفسها، ومحذّرة من أن أي زعزعة للاستقرار ستتجاوز قدرة المنطقة على التعامل معها في الوقت الحالي. وأضاف فيدان أن إسرائيل لا تزال تسعى إلى مهاجمة إيران.


مقالات ذات صلة

إيران تشدد قبضتها بعد الاحتجاجات بإعدامات وقيود رقمية

شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد (أرشيفية - رويترز)

إيران تشدد قبضتها بعد الاحتجاجات بإعدامات وقيود رقمية

في تصعيد للضغوط الأمنية بإيران، نفذت طهران أحكام إعدام بحق رجلين أدينا بمقتل 4 من أفراد الشرطة خلال الاحتجاجات بالتزامن مع إعلان تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تحت ضغط الحرب والعقوبات... اعتقالات وانهيار للريال

تتزايد الضغوط على إيران مع استمرار الحرب، والعقوبات الأميركية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت تكثف فيه السلطات حملاتها الأمنية ضد من تتهمهم بالارتباط بأميركا

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)
شؤون إقليمية الممثلة الإيرانية إلناز شاكردوست (أرشيفية) p-circle

القضاء الإيراني يحكم على ممثلة بالسجن عاماً لدعمها تظاهرات يناير

حكم القضاء في إيران على الممثلة إلناز شاكردوست بالسجن عاماً بسبب دعمها المتظاهرين الذين قُتلوا خلال القمع الدموي للاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)

أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

كشفت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» عن توثيق مقتل أكثر من 4200 شخص خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026 بينهم مئات النساء والأطفال

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية مسعود رجل إيراني فقد ابنه محمد طه في ضربة مدرسة ميناب في 28 فبراير يتفاعل عند المدرسة في إيران 27 أغسطس 2026 (رويترز)

بعثة أممية «تشتبه» بجرائم حرب أميركية في إيران

خلصت بعثة أممية إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بارتكاب أميركا جريمتي حرب في إيران، واتهمت طهران بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط»

ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، بشدة النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن، بعد اتهامها بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ساعر عبر حسابه على منصة «إكس»: «أمر مخز ويبعث على الغضب، لكنه للأسف ليس مفاجئاً. إن تدنيس المعرض الذي يحيي ذكرى ضحايا (7 أكتوبر)، في البرلمان الأوروبي على يد النائبة في البرلمان الأوروبي عن اليسار الراديكالي ريما حسن، يُظهر قبل كل شيء مدى قلة احترامها المؤسسة نفسها التي تعمل فيها».

وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أنها تأخذ على محمل الجد اتهام ريما حسن، النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات «7 أكتوبر».

وأكد فريق حسن أن النائبة نزعت فعلاً العلم الإسرائيلي، لكن سقوط علم الاتحاد الأوروبي لم يكن مقصوداً.

النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن (أ.ف.ب)

وقالت ميتسولا خلال جلسة عامة في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية: «صُوّر أحد أعضاء هذه الجمعية في ما يبدو وهو يخرب معرضاً» داخل البرلمان «يُخلّد ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي نُفّذ في إسرائيل» يوم 7 أكتوبر 2023.

وأضافت: «نحن نتعامل مع هذه القضية بمنتهى الجدية، وكل الإجراءات المناسبة المنصوص عليها في لوائحنا جارية، بما في ذلك احترام حق الشخص المعني في الاستماع إلى أقواله».

وكانت متحدثة باسم البرلمان قد أفادت في وقت سابق بأن الواقعة تخضع للتحليل من قبل أجهزة البرلمان.

وشددت ميتسولا على أنه «لا يمكننا التساهل مع أفعال من هذا النوع قد تثني الناس عن التعبير عن آرائهم، ولا يمكننا التساهل مع الإضرار بالممتلكات، ولا مع محاولات الترهيب بدلاً من اللجوء إلى النقاش».

وأكد فريق حسن أن النائبة الأوروبية قدمت توضيحاتها لما جرى.


الهند تعلن إصابة 12 من طاقم ناقلة استهدفت خلال عبور «هرمز»

رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

الهند تعلن إصابة 12 من طاقم ناقلة استهدفت خلال عبور «هرمز»

رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

أعلنت الهند أن 12 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما، أصيبوا في هجوم تعرضت له خلال عبورها مضيق هرمز اليوم (الثلاثاء)، موضحة أن المصابين يتلقون العلاج في سلطنة عُمان.

وقالت وزارة الخارجية في نيودلهي، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ندين الهجوم الذي وقع في وقت سابق اليوم على السفينة التجارية (إم تي أون بيس) التي ترفع علم بنما؛ إذ أصيبت بمقذوف خلال عبورها مضيق هرمز».

وذكرت الوزارة أن طاقم الناقلة يتألف من 19 فرداً، بينهم 17 هندياً، وأن 11 من المصابين يحملون الجنسية الهندية.

وأضافت أنه «بمساعدة السلطات العُمانية، تم إجلاء أفراد الطاقم المصابين، وهم يتلقون العلاج الطبي في خصب بسلطنة عُمان».

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة «كبلر» للتحليلات، أن الناقلة شوهدت آخر مرة وهي تفرغ الوقود في الفجيرة بالإمارات يوم 26 أغسطس (آب)، وكان جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها مغلقاً.

والهنود من أكثر الجنسيات حضوراً في قطاع الشحن التجاري على مستوى العالم، وقد قُتل عدد منهم في هجمات وقعت في مضيق هرمز، منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، بضربات أميركية- إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقضى بحار هندي في هجوم على سفينة شحن في المنطقة نفسها الشهر الماضي، وفق نيودلهي.

وقالت الخارجية الهندية إن «الهجمات المستمرة على الشحن في المنطقة تظل مصدر قلق عميق للهند».

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على الممر الملاحي الحيوي لصادرات النفط والغاز من الخليج منذ اندلاع الحرب، وعمدت أحياناً إلى استهداف سفن قالت إنها لم تنسق معها العبور عبر مضيق هرمز.

ورداً على ذلك، تفرض الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية، وتشنّ ضربات من جانبها على السفن التي تقول إنها ترفض الامتثال.

وجاء في البيان الهندي: «نجدد دعوتنا إلى الوقف الفوري لمثل هذه الهجمات، حرصاً على السلام والاستقرار في المنطقة».

وتابعت نيودلهي: «يجب وضع حد لاستهداف الملاحة التجارية والبحَّارة والبنية التحتية المدنية في المنطقة، كما تجب استعادة حركة الملاحة والتجارة عبر الممرات المائية الدولية في أقرب وقت ممكن».


تلميذة تطعن 8 فتيات في مدرسة بإسطنبول

عناصر من الشرطة التركية عند مدخل مدرسة إعدادية في منطقة باشاك شهير بإسطنبول (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية عند مدخل مدرسة إعدادية في منطقة باشاك شهير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تلميذة تطعن 8 فتيات في مدرسة بإسطنبول

عناصر من الشرطة التركية عند مدخل مدرسة إعدادية في منطقة باشاك شهير بإسطنبول (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية عند مدخل مدرسة إعدادية في منطقة باشاك شهير بإسطنبول (أ.ف.ب)

​طعنت فتاة مراهقة 8 تلميذات بسكين في مدرسة إعدادية بإسطنبول، وفق ما أفاد مسؤولون اليوم (الثلاثاء).

ووقع الحادث قرابة الساعة 8:40 صباحاً (5:40 بتوقيت غرينيتش) في مدرسة بمنطقة باشاك شهير في شمال غربي إسطنبول.

وألقت الشرطة القبض على المهاجمة، وهي طالبة في الصف العاشر تبلغ 15 عاماً، وتتلقى دراستها في مدرسة أخرى.

وقال وزير الصحة كمال مميشوغلو عبر «إكس»، إن «8 تلميذات أُصبن في الحادث، إحداهن في حال حرجة، واثنتان في حالة متوسطة إلى خطرة»، يتلقين العلاج في المستشفى.

وأوضح محافظ إسطنبول داود غول للصحافيين، أن المهاجمة التي كانت ترتدي زياً مدرسياً، طعنت الفتيات «عشوائياً».

وأضاف: «5 من التلميذات أُصبن بجروح طفيفة، ومن المتوقع خروجهن من المستشفى في وقت لاحق اليوم. اثنتان في حالة خطرة، وواحدة تخضع حالياً لعملية جراحية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «التلميذة التي نفَّذت الهجوم تسكن في الحي نفسه، وتتلقى تعليمها في مدرسة مختلفة»، مضيفاً: «دخلت المبنى وهي ترتدي الزي المدرسي وطعنتهن عشوائياً».

من جهته، قال محافظ منطقة باشاك شهير، جميل أوزغور أونيغي: «أُصيبت 8 تلميذات بجروح نتيجة هجوم بسكين نفَّذته تلميذة في الصف العاشر» من مدرسة ثانوية في منطقة أخرى.

وفي الشهر الماضي، أطلق فتى النار خارج مدرسة في غرب تركيا، ما أدى إلى إصابة 11 تلميذاً، 3 منهم بجروح خطيرة، قبل أن يتم توقيفه.

وشهد أبريل (نيسان) هجومين متتاليين بإطلاق النار، نفذهما مراهقان في يومين متواليين بجنوب تركيا، ما أثار صدمة في البلاد ومخاوف عامة بشأن الأمن في المدارس التركية.