واشنطن وطهران قاب قوسين من اتفاق... وترمب يضغط لإنجازه

قطر وباكستان على خط اللمسات الأخيرة… وقائد العمليات الإيرانية لوّح برد «لا يُنسى» على أي زلة

أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

واشنطن وطهران قاب قوسين من اتفاق... وترمب يضغط لإنجازه

أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

اقتربت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، من توقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، فيما كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه لإنجاز الاتفاق رغم الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي قال إنها «ما كان يجب أن تحدث» في هذا التوقيت الحساس. وأكد ترمب أن الاتفاق لا يزال قائماً، وقد يُوقّع خلال ساعات، معتبراً أنه قد يفتح الباب أمام «سلام في المنطقة، بما يشمل لبنان».

لكن الغموض بقي مسيطراً على توقيت التوقيع، وشروطه النهائية، بعدما تحدث ترمب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن اتفاق وشيك، في حين شددت طهران على أن النص لم يُحسم بعد، وأن مراجعته السياسية والقانونية والفنية لا تزال مستمرة، وسط وساطة قطرية وباكستانية ومساعٍ لاحتواء تداعيات التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وقال ترمب، في منشور على «تروث سوشيال»، إنه «ما كان ينبغي أن يقع هجوم بيروت هذا الصباح، لا سيما في يوم مميز نقترب فيه من التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران». وأضاف أن «إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها»، لكنه عدّ أن الهجوم الذي قالت إسرائيل إنها ردّت عليه «كان صغيراً جداً، ولا معنى له، ولم يجرح أو يقتل أحداً»، وينبغي ألا يُعطل المسار الجاري.

وتابع ترمب: «نحن قريبون جداً من اتفاق سيجلب السلام إلى المنطقة، بما في ذلك لبنان»، داعياً جميع الأطراف إلى وقف إطلاق النار.

وقال إنه ينبغي ألا تشن إسرائيل أي هجمات إضافية في لبنان، كما لا ينبغي لأي طرف آخر، بما في ذلك «حزب الله»، شن هجمات على إسرائيل. وأضاف: «قد يكون هذا بداية سلام طويل وجميل... دعونا لا نضيع هذه الفرصة».

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس»، قال ترمب إن الاتفاق الأميركي - الإيراني لا يزال على المسار المقرر، رغم الضربة الإسرائيلية على بيروت، وتهديد إيران بالرد. وأضاف أن الهجوم «هزّ الأمور»، وأخّر التوقيع «بضع ساعات»، موضحاً: «كان من المفترض أن يتم الآن، لكنه أصبح مقرراً بعد ساعات قليلة».

ترمب في المكتب البيضاوي، 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وذكر ترمب أنه صُدم عندما أبلغه مستشاروه بالضربة الإسرائيلية قبل ساعة من الموعد المفترض للتوقيع. وأضاف: «كان الأمر سيئاً للغاية... لم أصدق ذلك». وأقر بأن «حزب الله» هاجم إسرائيل أولاً، لكنه شدد على أن الهجوم لم يوقع أضراراً أو قتلى.

وقال عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لماذا كان على بيبي أن ينفذ هجوماً كهذا؟ كنت غاضباً جداً. أوصلت له ذلك. ليس لديه أي حكم على الإطلاق».

وأكد ترمب أن الاتفاق مع إيران سيكون «جيداً لإسرائيل»، لأنه سيمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، ويفرض التخلص من المواد النووية، ويسمح بعمليات تفتيش مفاجئة للمنشآت النووية الإيرانية.

ضربة بيروت تربك التوقيت

وجاءت الضربة الإسرائيلية في لحظة حساسة قبل ساعات من توقيع محتمل لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت إسرائيل إن الهجوم استهدف مواقع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية، بعد إطلاق مقذوفات باتجاه شمال إسرائيل. وأكدت تل أبيب أنها ليست طرفاً في الاتفاق الأميركي - الإيراني المزمع.

لكن طهران، التي تشترط أن يشمل أي تفاهم وقف القتال في لبنان، رأت في الهجوم اختباراً لقدرة واشنطن على تنفيذ التزاماتها. وكتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، على منصة «إكس» أن «العدوان الصهيوني على الضاحية أظهر مجدداً أن الولايات المتحدة إما تفتقر إلى الإرادة للوفاء بالتزاماتها، وإما إلى القدرة على ذلك».

وأضاف قاليباف: «إذا لم تكن لديكم الإرادة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا جدوى من الحديث عن مواصلة هذا المسار»، في إشارة إلى المحادثات الجارية حول مذكرة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.

وفي السياق نفسه، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن محمد جعفر أسدي، نائب قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، قوله إن «جرائم» إسرائيل في الضاحية الجنوبية لبيروت «لن تمر من دون رد».

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر إن «رد القوات المدافعة عن المنطقة قادم»، مؤكداً أن «وحدة الميدان خلقت سلسلة أمنية دفاعاً عن المنطقة».

وأضاف ذو القدر، في بيان مقتضب، أن «لبنان روحنا»، وأن انتهاك ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية» لن يُحتمل.

كما كتب إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، على منصة «إكس»: «رد قوي قادم»، في مؤشر إضافي إلى الضغوط التي تُهدد مسار التوقيع في اللحظات الأخيرة.

قطر وباكستان على خط التوقيع

ورغم هذا التصعيد، واصلت الوساطات الإقليمية محاولاتها لتثبيت التفاهم. وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران صباح الأحد في إطار مساعٍ لإبرام الاتفاق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني أن الفريق القطري موجود في طهران، وأن إيران تنقل عبره إلى الطرف الأميركي البنود التي تريد إدراجها في مسار التفاهم، مع التفاصيل الدقيقة التي تراها ضرورية.

أشخاص يسيرون قرب جدارية تُظهر المرشد المؤسس (الخميني) والمرشد السابق علي خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)

وقال المصدر إنه «لا شيء حُسم نهائياً بعد» في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، مضيفاً أنه حتى إذا شهد المسار تقدماً وتراجعاً فإن الشرط الأساسي لإيران هو إدراج جميع مطالبها في الصيغة النهائية. وتابع أنه حتى في حال الأخذ بكل ملاحظات إيران، «فلن يُوقّع أي اتفاق بالتأكيد في الموعد الذي أعلنه ترمب».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد قال، السبت، إن الجانبين اتفقا على إطار عمل لإبرام سلام، وإن إسلام آباد تستعد لتوقيع إلكتروني فوري، على أن يعقبه مسار فني خلال الأيام المقبلة. أما ترمب فكتب أن الاتفاق سيُوقع الأحد، بالتزامن مع عيد ميلاده الثمانين، وأن مضيق هرمز سيُفتح فوراً أمام الملاحة.

لكن طهران شككت في الجدول الزمني. وقالت وكالة «فارس» إن إيران لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن الاتفاق الإطاري، وإن الخبراء وصناع القرار لا يزالون يراجعونه من النواحي السياسية والقانونية والفنية.

مسودة من مرحلتين

وحسب مسؤول إيراني كبير تحدّث إلى «رويترز»، تنص مسودة مذكرة التفاهم على أن توافق طهران على عدم إنتاج أو حيازة أسلحة نووية، وأن تُحافظ على الوضع النووي القائم إلى حين التوصل لاتفاق نهائي، بما يشمل عدم تخصيب اليورانيوم أو توسيع المنشآت النووية.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة وافقت، بموجب المسودة، على الإفراج عن 25 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني لفترة محددة، بما يسمح لطهران ببيع النفط والحصول على عائداته. كما تنص المسودة على ألا تفرض واشنطن عقوبات جديدة على إيران لحين التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي الملف النووي، قال المسؤول الإيراني إن المسودة تسمح لطهران بتخفيف مخزون اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، على أن تُبحث آلية ذلك خلال فترة محادثات تمتد 60 يوماً. في المقابل، قال مسؤول أميركي إن الاتفاق سيؤدي في نهاية المطاف إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني، مع تدمير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب وإزالته.

ويشكل هذا التباين واحدة من أبرز نقاط الغموض في المسودة، فطهران تتحدث عن «تخفيف» المخزون داخل البلاد، في حين تصر واشنطن على أن اليورانيوم عالي التخصيب يجب أن «يختفي»، وأن تتخلى إيران عن قدراتها على التخصيب.

سفن تعبر مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم العُمانية، الأحد، وسط ترقب إقليمي لمسار الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي (رويترز)

هرمز والحصار البحري

ويُمثل مضيق هرمز البند التنفيذي الأبرز في المسودة. وقال ترمب إن المضيق «سيفتح للجميع» فور توقيع الاتفاق. وتقول مصادر من أطراف المحادثات إن الولايات المتحدة سترفع حصارها البحري عن إيران بمجرد فتح المضيق.

وقال وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، إن إنهاء الحصار البحري سيبدأ «فوراً» بعد توقيع الاتفاق، لكن التوقيت سيتوقف على إعادة فتح مضيق هرمز. وأكد أن الولايات المتحدة لديها القدرة على تأمين المضيق، وضمان عبور السفن بأمان.

وأضاف هيغسيث، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أن واشنطن تعتزم الإبقاء على قوة عسكرية كافية في المنطقة «لضمان بقاء الخيار العسكري متاحاً» خلال المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي المقابل، يصر المسؤولون الإيرانيون على أن فتح المضيق لا يعني العودة إلى الوضع السابق. وتحدثت طهران عن فرض رسوم مقابل الخدمات الملاحية والإنقاذية والأمنية في المضيق، وهو ما رفضه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، قائلاً إن أي محاولة من إيران لفرض رسوم عبور في هرمز ستكون «غير مقبولة تماماً، بل غير قانونية وفق القانون الدولي».

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها أعادت، حتى 13 يونيو (حزيران) توجيه 141 سفينة تجارية، وعطلت 9 سفن أخرى لضمان الامتثال للحصار المفروض على إيران.

واشنطن تتحدث بحذر

وقال والتز، الأحد، إنه «واثق» بتوقيع اتفاق مع إيران اليوم، لكنه أحجم عن كشف تفاصيله، مشيراً إلى أن كثيراً من القضايا ستُترك لجولات تفاوض لاحقة. وقال في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي»: «سأترك التفاصيل الفعلية والتوقيت للبيت الأبيض».

وأضاف أن «الإيرانيين مفاوضون صعاب للغاية»، وأنهم يواجهون «صعوبة كبيرة في الحصول على توجيهات من المرشد الأعلى». وتابع: «أنا واثق، والفريق واثق... لديهم كل النية لإنجاز هذا الأمر اليوم»، لكنه قال إنه لا يريد استباق الرئيس أو نائبه بإعلان التفاصيل النهائية.

وتحدث والتز عن تخفيف للعقوبات وصفه بأنه «مقابل الأداء»، وعن نظام للتحقق من المنشآت النووية الإيرانية. لكنه أكد أن «الطريق لا يزال طويلاً»، مضيفاً: «هذه مجرد مذكرة تفاهم، وكثير من التفاصيل سيتم العمل عليها خلال الجولة التالية من المفاوضات».

وقال إن «اليورانيوم عالي التخصيب يجب أن يختفي، وعلى إيران التخلي عن قدراتها على التخصيب، وإنهاء دعمها للوكلاء الذين تصفهم واشنطن بالإرهابيين».

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم العُمانية، في وقت يظل فيه الممر البحري الحيوي محوراً أساسياً في المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح الملاحة (رويترز)

تهديدات إيرانية متزامنة

في طهران، ترافق مسار التفاوض مع خطاب عسكري حاد. وقال قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» اللواء علي عبد اللهي إن القوات المسلحة الإيرانية «جاهزة للضغط على الزناد وإطلاق النار على قلب العدو»، مؤكداً أن القدرات الصاروخية والبحرية والجوية ومنظومات الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة «أصبحت أقوى من السابق».

وأضاف عبد اللهي، في رسالة إلى الإيرانيين، أن «أبناء الشعب في القوات المسلحة يقفون على أهبة الاستعداد»، مشيراً إلى أن القدرات العسكرية «جرى تطويرها تحت أوامر القائد الأعلى» مجتبى خامنئي. وقال: «نحن ننتظر أصغر زلة من العدو المعتدي، حتى نلقنه درساً لا يُنسى، ويكون حاسماً ونهاية له».

وتعكس هذه التصريحات محاولة طهران إبقاء التهديد العسكري حاضراً بالتوازي مع التفاوض، خصوصاً بعد الضربة الإسرائيلية في بيروت، ومع تصاعد اعتراضات داخلية على الاتفاق الإطاري.

امرأة تمر أمام جدارية في طهران تُظهر هدف لاعب المنتخب الإيراني حميد استيلي في مرمى الولايات المتحدة خلال كأس العالم 1998، على جدار مبنى السفارة الأميركية السابقة الذي تحول إلى متحف مناهض لواشنطن (أ.ب)

موسكو على الخط

وكان لافتاً أن الحديث عن قرب الاتفاق امتد إلى الاتصال بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونقلت وكالات أنباء روسية عن مستشار الكرملين يوري أوشاكوف قوله إن ترمب أبلغ بوتين بأن اتفاقاً بشأن إنهاء الحرب مع إيران أوشك على الاكتمال، وأن بوتين عبّر عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وقال أوشاكوف إن ترمب أبلغ بوتين أيضاً بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة، مشيراً إلى أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».

ورغم أن واشنطن وطهران تبدوان أقرب من أي وقت مضى إلى مذكرة تفاهم، فإن الساعات الأخيرة أظهرت هشاشة المسار، فالضربة الإسرائيلية على بيروت، والتهديد الإيراني بالرد، والتحفظات داخل طهران، والتباين بين الروايتين الأميركية والإيرانية بشأن النووي والأموال وهرمز، كلها عوامل تجعل الاتفاق جاهزاً للتوقيع، لكنه معرض في الوقت نفسه لأي طارئ ميداني أو سياسي.


مقالات ذات صلة

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

شؤون إقليمية ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن إسرائيل مستعدة لشن ضربة استباقية على إيران من دون دعم أميركي، مشيراً إلى أن «الأهداف التي حدّدتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب) p-circle

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

واشنطن: لن نسمح لإيران باستعادة قدراتها النووية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس على ضرورة منع إيران من استئناف أنشطتها النووية، وأكدا تدمير برنامجها خلال الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
TT

نتنياهو يلوّح بضربة ضد إيران من دون أميركا

ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)
ترمب يتجه إلى موكبه بعد وصوله على متن الطائرة الرئاسية بولاية فلوريدا - السبت (أ.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، أن إسرائيل مستعدة لشن ضربة استباقية على إيران من دون دعم أميركي، مشيراً إلى أن «الأهداف التي حدّدتها لا تتوقف على موافقة أميركية». وقال نتنياهو، إن هدفه إسقاط النظام في طهران، مدعياً أن «90 في المائة من المهمة أُنجز».

وردّ نتنياهو في رسالة منفصلة، على دعم وجّهه إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قبيل الانتخابات الإسرائيلية الشهر الحالي، قائلاً إن شراكتهما «ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو ربما في وقت أقرب».

وتوعد رئيس الأركان علي عبد اللهي، في خطاب له، القادة الأميركيين والإسرائيليين، قائلاً: «ننتظر قراراتكم الحمقاء بفارغ الصبر».

وأكد ترمب، خلال تجمع انتخابي السبت، أن بلاده «قضت على القدرة النووية» الإيرانية، وطالب بضمانات تمنع إعادة بنائها، قائلاً: «يجب أن نتأكد من أنها لن تعود».


نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)
نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)
نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه. وحذرت هيئة الأركان الإيرانية من رد أشد على أي هجوم جديد.

وعرض نتنياهو، الأحد، عقيدة الأمن القومي الإسرائيلي المحدثة لعام 2026، في أول عرض من نوعه منذ عقد، معتبراً أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً يمثل التهديد الأكبر لأمن إسرائيل. وقال: «نحن مستعدون لأخذ زمام المبادرة»، مضيفاً أن إسرائيل مطالبة بمنع خصومها من توجيه الضربة الأولى، في إشارة إلى المخاوف الإسرائيلية من هجوم إيراني محتمل.

وشدد على استقلالية القرار العسكري الإسرائيلي، قائلاً إن «الأهداف التي حددتها لا تتوقف على موافقة أميركية». وأعلن أن إسقاط النظام الإيراني يندرج ضمن أهدافه، مدّعياً أن إسرائيل أنجزت «90 في المائة» من مهمتها في هزيمة أعدائها.

دعم أميركي قبل الانتخابات

وتزامن إعلان نتنياهو مع تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في السباق الانتخابي الإسرائيلي، بإعلانه تأييد رئيس الوزراء قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

ويأتي الدعم الأميركي في حين يواجه نتنياهو صعوبة في تحقيق أفضلية انتخابية، ويسعى إلى إبراز نتائج المواجهة العسكرية مع إيران بوصفها أحد أبرز إنجازات حكومته.

ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ونقل نتنياهو عن ترمب قوله في رسالة الدعم: «أنجزنا معاً أموراً استثنائية؛ فقد سحقنا إيران، وسحقنا المحور الإيراني، وأبعدنا التهديد المباشر»، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن شراكته مع ترمب «ستتواصل بهدف القضاء على التهديد الإيراني خلال العامين المقبلين، أو ربما في وقت أقرب»، داعياً الناخبين الإسرائيليين إلى «الاستماع» إلى الرئيس الأميركي.

طهران ترد بتهديدات عسكرية

في طهران، وجّه رئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبداللهي، الذي يتولى أيضاً قيادة «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، تهديدات مباشرة إلى القيادتين الأميركية والإسرائيلية، محذراً من عواقب شن حرب جديدة.

وقال عبداللهي: «الشعارات التي ترفعونها، لو كنتم قادرين على تنفيذها، لفعلتم ذلك حتى الآن»، في إشارة إلى التهديدات المتكررة بإسقاط الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل دخلتا الحروب السابقة بشعارات إسقاط النظام الإيراني وتقسيم البلاد وتدميرها، زاعماً أنهما تواجهان اليوم خطر الزوال، في حين لا تزال إيران صامدة.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

وهاجم عبداللهي ترمب شخصياً، قائلاً إن الرئيس الأميركي «شاخ ولم يعد قادراً على النهوض من مكانه»، وإن الأميركيين والإسرائيليين يدركون ما وصفه بنقاط الضعف الأساسية لدى قيادتَي البلدين.

وحذر من أن «الخطأ الحسابي التالي سيقابَل بردود مختلفة وأشد من السابق»، مشيراً إلى أن واشنطن وتل أبيب اختبرتا مراراً قدرة إيران واستعدادها للمواجهة.

وخاطب عبداللهي القيادتين الأميركية والإسرائيلية بالقول: «لقد اختبرتم مراراً عزم وإرادة القيادة والشعب والمسؤولين والقوات المسلحة الإيرانية، وتجربة المجرَّب خطأ».

وتابع: «نحن ننتظر قراراتكم الحمقاء بفارغ الصبر»، مضيفاً أن «صوت الهدير المقبل سيكون أقرب بكثير، وأكثر تدميراً، وغير قابل للاعتراض».


عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب)
TT

عراقجي: خطة «الأيام السبعة» لا تزال على الطاولة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى الجلسة الافتتاحية للاجتماع الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد السبت (أ.ب)

حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة، الأحد، على قبول مقترح طهران الذي يفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، قائلاً إن المقترح «لا يزال على الطاولة».

وتصاعدت التحذيرات العسكرية الإيرانية رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات جديدة، على رأسها منشأة نووية محصنة تحت الجبال قرب منشأة نطنز النووية، وسط البلاد.

وقال عراقجي للصحافيين في بغداد، على هامش اجتماع وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي: «شروطنا واضحة تماماً، وقُدمت إلى الطرف الأميركي في إطار خطة الأيام السبعة. قدموا ملاحظاتهم ونحن ندرسها. إذا كانت هناك أي نزاهة لدى الجانب الأميركي، وهي غير موجودة، فالطريق واضح».

ونقلت «رويترز» عنه قوله: «إذا نفذوا تلك الشروط، فسيُفتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وتستأنف المفاوضات في اليوم السابع».

عنصر من «الحرس الثوري» يدرّب متطوعين على استخدام بندقية كلاشنيكوف خلال دورة عسكرية في مخيم أقيم بساحة الإمام حسين في طهران 4 أكتوبر الجاري (أ.ب)

وقال إن الشروط الإيرانية «ليست غريبة»، وإن الولايات المتحدة سبق أن التزمت بها جميعاً في مذكرة التفاهم السابقة ومفاوضات أخرى، مضيفاً: «إذا كانت لدى أميركا إرادة لفتح مضيق هرمز، فيمكنها تنفيذ هذه الشروط خلال أيام».

وقدمت إيران مقترحها في منتصف سبتمبر (أيلول)، بعد انهيار وقف مؤقت لإطلاق النار. وتشمل شروطها، إلى جانب مطالب أخرى، رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات على صادراتها النفطية، ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطة في وقت سابق، قبل أن تصل إلى طهران مقترحات أميركية قال عراقجي إن بلاده لا تزال «في طور الرد» عليها.

وأقر المسؤولون الإيرانيون بتلقي الرد الأميركي، لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي قال الأسبوع الماضي إن المفاوضات متعثرة لأن واشنطن لم تستجب للشروط السبعة كاملة.

اتصال مع الوسيط الباكستاني

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن قطر، بوصفها وسيطاً، لا تزال تنتظر الرد الإيراني، فيما يرى الوسطاء أن على طهران ألا تؤجل ردها إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية.

وبحسب «رويترز»، تتمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف في إصرار واشنطن على طرح الملف النووي منذ بداية المفاوضات.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قد قال في وقت سابق هذا الشهر إن على إيران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بشكل «ملموس» لتلبية المطالب الأميركية وإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أشهر.

وتقول طهران إن المرحلة الأولى من المفاوضات يجب أن تركز على فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، واستعادة الأمن فيه.

في غضون ذلك، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار تناول قضايا ثنائية والتطورات الإقليمية المتعلقة بالمسار الدبلوماسي الهادف إلى خفض التوتر، وفقاً لبيان حكومي إيراني.

وطالب رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الباكستانية، النائب مالكي، حكومة إسلام آباد، بوصفها أحد الوسطاء في مفاوضات إنهاء الحرب، باتخاذ «قرارات مستقلة»، قائلاً إن طهران تدرك حجم الضغوط الأميركية على العلاقات بين البلدين. ودعا إلى حل أي «مسائل فنية» على الحدود المشتركة بمشاركة البلدين ومن دون تدخل أطراف خارجية، مضيفاً أن على باكستان ألا تسمح لواشنطن بأداء «دور مخرب» في علاقاتها مع جارتها.

«آباء الصواريخ» مقابل «أمهات القنابل»

وتفاقم التوتر بين واشنطن وطهران، بعدما فتح الرئيس الأميركي الباب أمام تجدد الضربات على البنية التحتية للبرنامجين النووي والصاروخي الإيراني.

وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «نيوز ماكس» الخميس، إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى ضرب موقع «بيكاكس ماونتن» (جبل الفأس)، وهو منشأة محصنة مدفونة على عمق كبير قرب أحد المواقع النووية الرئيسية في إيران.

ولفت ترمب إلى أن المنشآت الإيرانية «مدفونة تحت جبال تزن ملايين الأطنان»، مضيفاً: «سنحاول استهداف هذا الموقع. سنهدمه بسرعة».

واستبعد ترمب إنزال قوات برية، قائلاً: «لن أستخدم السلاح النووي. لسنا مضطرين إلى ذلك». ولم يحدد ما إذا كان قد أجاز استخدام قنبلة «جي بي يو - 43-بي»، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، مشيراً إلى أنها ليست قنبلة نووية.

دراجة نارية تمر أمام صواريخ إيرانية ولافتات تحمل صور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين قضوا في الحرب خلال معرض عسكري في ساحة بهارستان بطهران الشهر الماضي (أ.ب)

وفي سياق الردود الإيرانية، قال نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابائي: «إذا جاءت أميركا بأمهات القنابل، فسنرسل إليها آباء الصواريخ»، مضيفاً أن طهران درست «كل أنواع القنابل الأميركية» ولديها خطط لمواجهتها.

وكتب المتحدث باسم «الحرس الثوري»، حسين محبي: «وحدها حضارة متوحشة يمكن أن تستخدم كلمة الأم المقدسة لأثقل قنابلها».

وقبل مغادرة منصبه، كتب القائم بأعمال وزير الدفاع، مجيد ابن الرضا، السبت، أن «عناوين القنابل وأحجامها لا أهمية لها»، وأن القنابل الأميركية «تنفجر في مكان آخر: في سمعتكم العالمية، وفي الاقتصاد الأميركي، وحتى في حساباتكم الانتخابية»، مضيفاً أن القدرة الصاروخية الإيرانية هي التي «غيرت المعادلات».

رد «غير متوقع»

وقال عراقجي في بغداد: «لن نرضخ للتهديدات بأي شكل من الأشكال. لدينا الاستعداد للدفاع عن أنفسنا، وهذا الاستعداد ازداد مقارنة بالحروب السابقة»، مضيفاً أن إيران مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي «شرط أن يكون مسار عزة وكرامة، ويضمن حقوق الشعب الإيراني».

وكتب محسن رضائي على منصة «إكس» أن «الهذيان والتهديدات المتكررة» للمسؤولين الأميركيين والإسرائيليين «لا يغيّران واقع الميدان»، مضيفاً أن إيران أعدت خطة «أشد تدميراً» من حربي الاثني عشر والأربعين يوماً، ولن تسير «وفق القواعد التي يعرفونها».

قائد جهاز «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» حسين طائب خلال مؤتمر صحافي بطهران الأحد (التلفزيون الرسمي)

من جانبه، قال قائد جهاز «الباسيج» الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري» حسين طائب إن الأميركيين لن يدخلوا الحرب لأن رد إيران «أصبح غير قابل للتوقع»، مضيفاً أن التقديرات الاستخباراتية الأميركية نفسها تحذر من نطاق هذا الرد.

وأضاف طائب أن واشنطن وتل أبيب ظنتا أنهما تستطيعان إخضاع الإيرانيين «في حرب من ثلاثة أيام أو ستة أسابيع»، مشدداً على أن قدرة الطرفين على الصمود مرتبطة بموعدين: انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر، والانتخابات الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال نائب القائد العام لـ«الحرس الثوري» مصطفى إيزدي إن العدو حشد كل إمكاناته في الحربين، لكن القوات المسلحة ردت «رداً ساحقاً»، مضيفاً أن «الدعاية والحرب النفسية» لن تغيرا «انتصاراتنا».