جناح خاص في سجن إسرائيلي للمتهمين بالتجسس لصالح طهران

اعتقال يهودي جمع معلومات لاغتيال بن غفير يرفع عدد الموقوفين إلى 40

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)
صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)
TT

جناح خاص في سجن إسرائيلي للمتهمين بالتجسس لصالح طهران

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)
صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لاعتقال رجل بشبهة التجسُّس لصالح إيران في 9 ديسمبر 2024 (أرشيفية)

بعد الكشف عن مواطن إسرائيلي آخر بتهمة التجسس لصالح «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لعمليات «الحرس الثوري»، الذي طلب منه جمع معلومات تتيح اغتيال وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير، ارتفع عدد المتهمين إلى نحو 40 شخصاً، معظمهم من اليهود. وقد خصص لهم جناح خاص في سجن الدامون على طريق الناصرة - تل أبيب، تُطلق عليه مصلحة السجون الإسرائيلية مسمى «فرع إيران».

وتبيّن خلال جلسة البحث في المحكمة المركزية في بئر السبع، يوم الأحد، أن نزلاء هذا الجناح يشكون من أنهم «يُعاملون بوصفهم سجناء أمنيين فلسطينيين»، و«يُساقون إلى المحاكم كما يُساق المتهمون من عناصر النخبة في حركة (حماس)». ويطالب محامو الدفاع عنهم بـ«تغيير طريقة التعامل معهم، والحفاظ على حقوقهم الإنسانية بوصفهم معتقلين يهوديين ضلّوا الطريق لأهداف مالية».

وكانت النيابة العامة في إسرائيل قد تقدمت إلى المحكمة المركزية بلائحة اتهام ضد يوسف عين - إيلي (23 عاماً)، وهو مواطن يهودي من سكان مدينة طبرية، بتهمة ارتكاب مخالفات أمنية لخدمة الإيرانيين.

وذكرت النيابة أن عين - إيلي اعتُقل في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، بشبهة التخابر مع عناصر في الاستخبارات الإيرانية، وتنفيذ مهمات أمنية بتوجيه منهم. وجاء في لائحة الاتهام أنه تبيّن خلال التحقيق أن المتهم كان على اتصال مع الاستخبارات الإيرانية منذ نهاية عام 2024، وأنه نفّذ «مهمات أمنية» مقابل حصوله على مبالغ مالية.

وحسب بيان صادر عن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فقد استجاب المتهم لطلبات عناصر الاستخبارات الإيرانية، ونقل إليهم معلومات وصوراً لفنادق في منطقة البحر الميت؛ حيث كان يعمل في أحدها، بالإضافة إلى معلومات حول مناطق سياحية في جنوب البلاد كانت قد تعرّضت للقصف الصاروخي الإيراني خلال الحرب في يونيو (حزيران) الماضي. وقد تقاضى لقاء هذه الخدمات مبلغ 12 ألف شيقل (نحو 3600 دولار).

ويتضح أن من قام بتشغيل المتهم هو شخص عرّف نفسه في البداية باسم «الطريق إلى المجد»، ثم انضم إليه آخرون. وفي مرحلة لاحقة، قدّم أحدهم نفسه على أنه من جهاز المخابرات الإيرانية، وبدأ يوجه للمتهم طلبات رَفَض عين - إيلي تنفيذها، من بينها: جمع معلومات عن تحركات الوزير إيتمار بن غفير، وتشكيل خلية تجسس داخل إسرائيل، وإلقاء قنبلة على أحد المنازل، إضافة إلى نقل معلومات عن جهات جنائية ومنظمات إجرامية في إسرائيل، وتزويدهم بمعلومات عن جنود إسرائيليين، وإحراق مركبات، وتصوير داخل قواعد عسكرية.

يُذكر أن جهاز المخابرات الإسرائيلي أعلن خلال الحرب على غزة عن كشف 25 خلية تجسس تعمل لصالح إيران، وباستثناء خلية عربية من القدس الشرقية، كان جميع المتهمين تقريباً من اليهود، معظمهم أقدموا على ذلك بدافع الحاجة إلى المال والجشع، في حين تحدّثت قلة منهم عن دوافع آيديولوجية. وكان من بين المتهمين أيضاً جنود في الجيش الإسرائيلي.

فتى قاصر في خدمة «حماس»

وقدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، يوم الأحد، لائحة اتهام وصفت بأنها «غريبة»، ضد فتى قاصر من مدينة يافا لا يتجاوز عمره 14 عاماً، شُخص بأنه على طيف التوحد، وتقرر أنه يعاني إعاقة بنسبة 100 في المائة. وقد وجهت إليه تهمة «الاتصال بعميل أجنبي» و«نقل معلومات لفائدة العدو».

ووفقاً للائحة الاتهام، فإن القاصر تواصل مع جهات تتماهى مع تنظيم «القاعدة»، وجمع لصالحها مواد استخباراتية، وذلك بعد أن اعتقله الجيش الإسرائيلي أثناء وجوده لدى أقاربه في الضفة الغربية قبل نحو 3 أسابيع.

وأضافت اللائحة أن القاصر كان عضواً نشطاً في مجموعة على تطبيق «سيغنال» تحمل اسم «حركة سايبر وجهاد مسلح»، وأن أعضاءها أقسموا على القتال تحت راية تنظيم «القاعدة».

وتابعت لائحة الاتهام أن المسؤول عن المجموعة طلب من أعضائها جمع «معلومات استخباراتية» من أجل «حملة» كان التنظيم يعتزم تنفيذها. وأشارت إلى أن الفتى التقط صوراً بهاتفه لمبنيين استُخدما في الماضي منشأتين عسكريتين، ونقلها إلى العميل مرفقة بعناوينهما، كما وثّق الموقعين بمقطع فيديو تمهيداً لإعداد شريط مصور.

وادّعت اللائحة أن الفتى كتب، في إطار المراسلات داخل المجموعة، أنه يعتزم تصوير مركز شرطة كبير في تل أبيب و«تنفيذ عمليات إرهابية، من بينها اغتيال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وشنّ عملية انتحارية، واستهداف مدنيين بسكين أو بزجاجة حارقة».

كما أضافت النيابة في لائحة الاتهام أن الفتى حاول الانضمام إلى حركة «حماس»، و«أبدى اهتماماً بصنع مواد ناسفة يدوياً». وجاء في نص اللائحة أن «من الواضح أن المتهم تصرّف بوعي وإصرار لاستهداف أمن الدولة ومواطنيها، من خلال انضمامه إلى جهات تتماهى مع منظمات إرهابية».


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

شؤون إقليمية زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

«الشرق الأوسط»
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

أعلن ​الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن اغتيال قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني

ذكَّرت وسائل إعلام محلية إسرائيلية اليوم (الخميس) أن الجيش الإسرائيلي قضى على قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط»

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.


إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.