السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

عباس حدد موعد انتخابات «المجلس الوطني»... والقضاء يدين مسؤولاً كبيراً سابقاً بتهم «فساد»

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
TT

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)

أظهرت السلطة الوطنية الفلسطينية استجابة، وتفاعلاً مع مطالبات محلية، وإقليمية، ودولية بإجراء «تغيير وإصلاح» في مؤسساتها، ومرافقها، عبر إعلان موعد انتخابات في صفوف «منظمة التحرير»، في وقت أدان فيه القضاء غيابياً مسؤولاً كبيراً سابقاً بتهم «فساد»، وعاقبه بالسجن 15 عاماً، وألزمه برد مبالغ طائلة. وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مرسومين، يوم الاثنين، يحددان موعد انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير، وعقد المؤتمر الثامن لحركة «فتح».

وحدد عباس في مرسومه الأول إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بتاريخ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل على أن تجرى الانتخابات «حيثما أمكن داخل فلسطين وخارجها، وفق التمثيل النسبي الكامل»، كما حدد في مرسوم ثانٍ موعد انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في مدينة رام الله بتاريخ 14 مايو (أيار) المقبل.

مرسوم أصدره عباس حول إجراء انتخابات المجلس الوطني (وزعته حركة فتح)

وتكتسب انتخابات «المجلس الوطني» أهميتها بأنها «تُعيد تشكيل «منظمة التحرير الفلسطينية»، والتي تعد الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، فيما لا يتوقع انضمام «حماس» إلى تشكيلاتها.

ويعد «المجلس الوطني» هو أعلى هيئة تشريعية فلسطينية، وهو الذي اتخذ قرار تشكيل «السلطة الفلسطينية»، وفوض صلاحياته في السنوات القليلة الماضية للمجلس المركزي الفلسطيني (هيئة أقل عدداً).

وبحسب قرار سابق لعباس سيتشكل المجلس الوطني الفلسطيني من (350 عضواً)، على أن يكون ثلثا أعضائه يمثلون الوطن، والثلث الآخر من أعضائه يمثلون الخارج، والشتات.

شروط تستبعد «حماس»

يشترط قرار الدعوة للانتخابات أن يكون من مؤهلات العضوية التزام العضو ببرنامج «منظمة التحرير الفلسطينية»، والتزاماتها الدولية، وقرارات الشرعية الدولية.

ويستهدف بند شروط العضوية بشكل خاص «حماس» التي ترفض حتى الآن الالتزام بـتعهدات «منظمة التحرير»، وعلى الأخص الاعتراف بإسرائيل.

وقال مصدر من السلطة الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط» إن «القيادة الفلسطينية لن تأتي بـ(حماس) إلى المنظمة»، مضيفاً: «على الحركة أن تسلم السلطة في غزة وسلاحها، وتتحول إلى حزب سياسي، يعترف باعترافات (منظمة التحرير) قبل أن تكون جزءاً منها».

وبدأت فعلياً خطوات السلطة لاستبعاد «حماس» من التشكيلات الرسمية، إذ تجرى انتخابات المجالس البلدية والمحلية في شهر أبريل (نيسان) القادم، ومن بين شروط المشاركة فيها الالتزام بقرارات وتعهدات «منظمة التحرير».

وقال المصدر «إن الانتخابات البلدية كانت البداية للتمهيد لانتخابات المجلس التشريعي، وكذلك للرئاسة في حالة حدثت»، متابعاً: «كل ذلك ينسجم مع الدستور الفلسطيني الجديد الذي تجري صياغته».

ويُنتظر طرح دستور فلسطيني جديد يحظر على أي فصيل أو شخص لا يعترف بمنظمة التحرير والتزاماتها المشاركة في أي انتخابات فلسطينية.

أما انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح، فيأتي في وقت حساس، يعمل فيه عباس على ترتيب وضع السلطة الفلسطينية، وضمان انتقال سلس لقيادتها.

وعقد المؤتمر الثامن يعني اختيار لجنة مركزية جديدة للحركة، وهي أعلى هيئة للحركة تتخذ القرارات في الشأن الفلسطيني، سواء الحركة، أو السلطة، أو المنظمة.

والعام الماضي، تولى حسين الشيخ منصب نائب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأثناء ذلك تعهد عباس بإعادة هيكلة الأطر القيادية للدولة، وضخ دماء جديدة في المنظمة، و«فتح»، وأجهزة الدولة، وأصدر كذلك عفواً عامّاً عن جميع المفصولين من حركة فتح.

عزل مسؤولين وملاحقة الفساد

واشتملت الإصلاحات التي تنفذها السلطة على مسار آخر حتى الآن هو عزل مسؤولين مدنيين وعسكريين، والتحقيق مع آخرين، وإحالة بعضهم إلى التقاعد، وعمليات تدقيق مالي كبيرة.

وأصدرت محكمة جرائم الفساد، الاثنين، حكمها غيابياً ضد الرئيس السابق لهيئة المعابر والحدود الفلسطينية (فار خارج البلاد) نظمي مهنا، بالسجن 15 سنة، كما أدانت متهمة أخرى بالقضية بالسجن 7 سنوات عن التهم المسندة إليهما.

وألزمت المحكمة المتهم الرئيس بردّ مبالغ جاءت في لائحة الاتهام، والبالغة 6137225 شيقلاً، و4499030 دولاراً أميركياً، و2923717 ديناراً أردنياً، و6974 يورو، كما قضت بفرض غرامة مالية على المحكوم عليهما توازي المبالغ المحكوم بردّها، وقررت مصادرة الأموال المنقولة، وغير المنقولة المتحصلة عن الجريمة، والمحجوزة، والمضبوطة على ذمة القضية، ومصادرة العقارات العائدة للمحكوم عليهما، والموجودة داخل فلسطين، وفي كلٍّ من المملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وحرمانهما من التصرف فيها، وذلك وفقاً للأصول القانونية.

وأعفي مهنا من منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد شبهات «فساد كبيرة»، وأسندت النيابة العامة إلى تهم الكسب غير المشروع، والمتاجرة بالنفوذ، وإساءة استعمال السلطة، والاستثمار بالوظيفة.

وجاء الحكم بعد يوم من إعلان النيابة العام الفلسطينية إحالة ثلاثة ملفات فساد جديدة إلى الجهات القضائية المختصة، أحدها متعلق بمشاريع تطويرية مرتبطة بالهيئة العامة للمعابر والحدود، وملف آخر يتصل بموظفين في وزارة المالية لارتباطهم بتقديم تسهيلات مخالفة لأحكام القانون لصالح الهيئة العامة للمعابر والحدود، إضافة إلى ملف يتعلق بعقود التوريدات في الهيئة ذاتها.

وخلال الأسابيع الماضية أوقفت السلطة وزراء عن العمل، وموظفين كباراً، وأخضعت بعضهم للتحقيق، كما أخضعت الأجهزة الأمنية عسكريين للتحقيق في قضايا مختلفة، في تغيير لافت في طريقة التعامل مع قضايا متعلقة بالفساد.


مقالات ذات صلة

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

المشرق العربي فلسطيني يلتقط صورة سيلفي مع المسجد الأقصى يوم الأربعاء الذي ظل مغلقاً منذ بدء الحرب (أ.ف.ب)

عباس يرحب بوقف النار ويطالب بأن يشمل الضفة وغزة

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وقف النار أيضاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الأسيرين الفلسطينيين أحمد ومعين أبو لاوي تبكي خلال مظاهرة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الثلاثاء بعد إقرار إسرائيل لإعدام الأسرى الفلسطينيين (أ.ف.ب) p-circle

إدانات واسعة لإقرار إسرائيل «قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين»

أدانت دول ومنظمات عربية وإسلامية وأوروبية، إقرار إسرائيل «قانوناً» يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (عواصم)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني يحمل ابنه يوم الثلاثاء في رام الله بالضفة الغربية قبل حلول عيد الفطر  (رويترز)

«العالم مشغول».... حرب إيران تعمق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية

عمّقت الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؛ إذ لم تستطع دفع أكثر من 50% من رواتب موظفيها قبل عطلة عيد الفطر.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الجيش يقتل عائلة فلسطينية لمجرد شبهة أن السيارة مسرعة والمستوطنون قتلوا شاباً حاول الدفاع عن بلدته ونكلوا به أمام أبيه في تصعيد كبير يظهر استسهال القتل بالضفة.

كفاح زبون (رام الله)

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
TT

مفاوضات مرتقبة بين إسرائيل لبنان الأسبوع المقبل في واشنطن

السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)
السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر الذي يتوقع أن يقود المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي. (رويترز)

يرتقب أن تعقد الاسبوع المقبل في وزارة الخارجية الاميركية بواشنطن مفاوضات بين اسرائيل ولبنان، وفق ما أفاد مسؤول أميركي الخميس، غداة ضربات دامية شنتها الدولة العبرية في أنحاء لبنان الذي ما زال غير مشمول باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «يمكننا التأكيد أن وزارة الخارجية ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعا للبحث في مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية حاليا مع إسرائيل ولبنان»، مؤكدا بذلك ما أورده مصدر مطّلع على الجهود الدبلوماسية.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، يتوقع أن يقود سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر المفاوضات نيابة عن الجانب الإسرائيلي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس أنه أعطى توجيهاته للبدء بـ«مفاوضات مباشرة» مع لبنان.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه «إثر طلبات لبنان المتكررة للبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، أعطيت توجيهاتي أمس لخوض مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن" موضحا أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح حزب الله وإقامة علاقات سلام بين اسرائيل ولبنان».

لكن مسؤولا حكوميا لبنانيا أفاد الخميس بأن لبنان يريد وقفا لإطلاق النار قبل البدء بمفاوضات مع إسرائيل، فيما أكد نائب عن «حزب الله رفض الحزب أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مطالبا بانسحاب إسرائيلي من جنوب البلاد.

- ضربات جديدة -

وكان نتانياهو أكد في وقت سابق أن الضربات ضد «حزب الله» ستستمر «حيثما لزم الأمر» حتى استعادة الأمن لسكان شمال إسرائيل بشكل كامل.

ومساء الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الإسرائيلي استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في لبنان».

وبعد يومين من وقف إطلاق النار، يخشى المجتمع الدولي تقويض الهدنة بفعل استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.

لكن في بيروت، لا يزال عناصر الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض عن ضحايا الضربات التي نفذتها إسرائيل بشكل متزامن على مناطق عدة الأربعاء، وأسفرت عن أكثر من 300 قتيل واكثر من 1100 جريح، وفق السلطات اللبنانية.

وفي جنوب لبنان، أسفرت ضربات عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينما أعلن «حزب الله» أن مقاتليه يخوضون مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية في المنطقة.

وأنذر الجيش الإسرائيلي مجددا سكان أحياء عدة في الضاحية الجنوبية لبيروت بالإخلاء قبل شن غارات جديدة.

- "غير مقبول»

من جهته، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز» الخميس عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار، قائلا إن إسرائيل "بصدد خفض وتيرة» ضرباتها في لبنان.

وقال الرئيس الأميركي إن نتانياهو وافق، في اتصال هاتفي معه الأربعاء، على «خفض الوتيرة" في ما يتّصل بلبنان بعد الضربات العنيفة التي شنّتها إسرائيل الأربعاء.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان «غير مقبول» خلال جولة للقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم من أجل تدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.

وأعلنت باكستان التي قادت جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء التوصل الى وقف لإطلاق النار مدته أسبوعان، ترافقه مباحثات في إسلام آباد، يؤمل بأن تضع حدا للحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

ومن المقرر أن تستضيف البلاد مفاوضات بين الإيرانيين والأميركيين اعتبارا من الجمعة يقود الوفد الأميركي فيها نائب الرئيس جاي دي فانس.

لكن حتى قبل بدء المفاوضات، بدا أن العقبات تتراكم، خصوصا بعد منشور لوزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على «إكس الذي وصف فيه إسرائيل بأنها «شريرة ولعنة للبشرية» موضحا أنه «بينما تجرى محادثات السلام في إسلام آباد، تُرتكب إبادة جماعية في لبنان».

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المنشور معتبرا أنه «مخز» وأضاف على منصة إكس «هذه ليست تصريحات يمكن التسامح معها من جانب أي حكومة، خصوصا تلك التي تدعي أنها وسيط محايد من أجل السلام».

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

تجمع في طهران

من جهته، استبعد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أي قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم في بلاده، وهو مطلب أساسي للولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تتهمان إيران بالسعي لحيازة قنبلة ذرية، وهو ما تنفيه طهران.

وأحيا آلاف الإيرانيين الخميس ذكرى أربعين المرشد السابق للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي اغتيل في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير، ودعا العديد منهم إلى عدم الوقوع في «فخ» واشنطن، استباقا للمحادثات التي من المقرّر أن تجري معها في باكستان

ولا يزال مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خمس نفط العالم بالإضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي والأسمدة، نقطة خلاف رئيسية.

وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك لرصد الملاحة البحرية أن ناقلة نفط غير إيرانية عبرت الخميس مضيق هرمز، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وحذّر ترامب الخميس إيران من فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر مضيق هرمز، بعدما وافقت طهران على إعادة فتح هذا الممر الحيوي كجزء من وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.


لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

لبنان يتمسّك بحصرية التفاوض والسلاح

جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في منطقة كورنيش المزرعة بعد يوم على القصف الإسرائيلي الذي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

يتمسّك لبنان الرسمي بقراره «حصر التفاوض»، بالتزامن مع الاستمرار في مسعى «حصر السلاح» الذي خَطَت الحكومة خطوة إضافية باتجاهه بقرار تكليف الجيش والقوى الأمنية «المباشرة فوراً، بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها».

وقال رئيس الحكومة نواف سلام لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بجولة خارجية لدعم الموقف اللبناني، وحشد التأييد لمساعي وقف الحرب، واستعادة سلطة الدولة على ترابها وقرار السلم والحرب فيها، مشيراً إلى أن مسار حل الأزمة لبنانياً واضح، يبدأ بوقف إطلاق نار وانسحاب القوات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة بالتوازي مع استكمال عملية حصر السلاح التي أخذت الحكومة خطوة إضافية نحوها في بيروت.

ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فتح مسار تفاوضي مع لبنان، تحت النار؛ إذ أعلن أنه أعطى توجيهاته للبدء بمفاوضات مباشرة مع لبنان «في أقرب وقت ممكن»، وأوضح أن «المفاوضات ستتناول نزع سلاح (حزب الله) وإقامة علاقات سلام بين إسرائيل ولبنان».

وترددت معلومات في بيروت أن الوفد اللبناني سيكون مصغراً برئاسة السفير سيمون كرم، بينما يتولاه عن الجانب الإسرائيلي رون دريمر. وسيُعقد يوم الثلاثاء اجتماع تحضيري بين سفيري لبنان وإسرائيل في وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن.


فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
TT

فتح «الأقصى» بعد إغلاقه 40 يوماً

فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)
فلسطينيات يلتقطن «سيلفي» بالقرب من المسجد الأقصى بالقدس اليوم (أ.ب)

بعد 40 يوماً من قرار إسرائيلي بإغلاقه، أدّى آلاف الفلسطينيين صلاة فجر أمس (الخميس)، في المسجد الأقصى.

وكانت السلطات الإسرائيلية أغلقت المواقع الدينية يوم 28 فبراير (شباط) بعد بدء الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران، وتزامن ذلك مع شهر رمضان، ما حال دون أداء المسلمين صلاة التراويح، وصلاة عيد الفطر في المسجد.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن الأماكن المقدسة للمسلمين والمسيحيين واليهود، سيُعاد فتحها «أمام الزوار ولأداء الصلوات». وبدا التأثر واضحاً على المصلين في الباحات، ولم يتمكن بعضهم من حبس دموعه.

في غضون ذلك، نقل موقع «آي نيوز 24» الإسرائيلي، أمس، أن مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت» وافق على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

وحسب التقديرات العبرية، فإن هذا العدد يُعدّ «قياسياً» والأكبر الذي تتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية المصادقة على المستوطنات الجديدة، وعدّت ذلك تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.