باريس تدعو 50 دولة لدعم الجيش اللبناني

مؤتمر رئيسي يعكس الرهان الدولي الكبير على الدور المنوط به

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
TT

باريس تدعو 50 دولة لدعم الجيش اللبناني

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (وسط) متحدثاً إلى نظيريه البلجيكي مكسيم بريفو (يسار) واللوكسمبورغي كزافيه باتيل يوم 29 يناير بمناسبة انعقاد اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل (إ.ب.أ)

قبل أكثر من شهر بقليل من انعقاده، تراهن باريس على نجاح مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي ستستضيفه يوم 5 مارس (آذار) والذي سيدير اعماله الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتتوقع فرنسا أن تحضره 50 دولة ونحو 10 منظمات دولية وإقليمية، مما يعني، إذا صحّت هذه التوقعات، أنه سيكون مؤتمراً رئيسياً يعكس الرهان الدولي الكبير على الدور المنوط بالجيش اللبناني وعلى أهمية إسناده.

ويحل موعد المؤتمر مع انطلاق المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، انطلاقاً من شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان وفي المنطقة الممتدة منه حتى نهر الأولي. ويتم العمل في الوقت الحاضر على الاجتماع التمهيدي للمؤتمر الذي سيحصل بعد أسبوعين.

وحسب باريس، فإنه سينعقد إما في الرياض وإما في الدوحة. وأفادت باريس بأنه طُلب من الجيش اللبناني أن «يحدّث» حاجاته المختلفة تسليحاً وعتاداً وتمويلاً للسنوات المقبل بحيث يكون بمستطاع المؤتمرين أن يوفروا الردود المناسبة على هذه الحاجات.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحِّباً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بقصر الإليزيه في باريس يوم 23 يناير بمناسبة زيارة الأخير الرسمية لفرنسا (أ.ف.ب)

وتفيد باريس بأن المؤتمر والتحضيرات الجارية له والوضع اللبناني بكل تشعباته وامتداداته الإقليمية، ستشكل محاور اللقاءات التي سيُجريها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، في محطته اللبنانية، وذلك في إطار الجولة التي ستقوده هذا الأسبوع قبل بيروت، إلى بغداد وأربيل وأيضاً دمشق. وهذه الزيارة هي الثالثة من نوعها للوزير الفرنسي الذي زار لبنان مرتين، ولكن قبل وصول الرئيس جوزيف عون إلى بعبدا وتشكيل حكومة الرئيس نواف سلام.

حصر السلاح و«حزب الله»

من نافل القول التأكيد أن الملف الطاغي على لقاءات بارو في جولته على الرؤساء الثلاثة، واجتماعه بنظيره وزير الخارجية اللبناني، سيكون بلا شك موضوع جمع سلاح «حزب الله»، وما يثار حول رفض قيادة الحزب، من جهة، الانصياع لهذا الطلب، ومن جهة تأكيد أمينه العام نعيم قاسم، عدم تردده في الانخراط في الحرب على إيران، في حال استهدافها أميركياً و/أو إسرائيلياً.

في هذا السياق، ستكون نصيحة بارو قاطعة إذ إن باريس لا تستبعد أن تعمد إيران، التي توترت علاقاتها بفرنسا في الأسابيع الأخيرة، كما علاقات الدول الأوروبية الأخرى، إلى محاولة جر عدد من حلفائها إلى هذه الحرب.

النصيحة الفرنسية

وتقول باريس إنه في هذه الحالة سيكون «حزب الله» معنياً. لذا، فإنها تسارع إلى التحذير من الانزلاق إلى هذه الحرب ونصيحتها أن مصلحة لبنان الذي يواجه مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية متنوعة الأشكال، تكمن في أن يبقى خارج النزاع الإيراني - الأميركي - الإسرائيلي للمحافظة سلامته وسيادته وأمن مواطنيه.

وترى باريس أن «حزب الله» ليس في موقف سهل بعد أن ضعفت قدراته المادية والعسكرية بسبب «الهزيمة» التي لحقت به في الحرب ضد إسرائيل، مما يضعه في موقف بالغ الهشاشة. إلا أنها تقدر، رغم ذلك، أنه يستطيع بقوته الراهنة، رفض تسليم سلاحه حتى باللجوء إلى القوة، وفق ما يؤكده قادته، صباح مساء، بعد أن قبلوا تسليمه جنوب الليطاني.

ثمن باهظ

لكن باريس ترى أن الوضع أكثر تعقيداً من حالتي القبول أو الرفض. ذلك أن ثمن الرفض سيكون «باهظاً» بالنظر إلى ما سيستجلبه على مجتمعه وعلى لبنان بشكل عام من تدمير وخسائر، كما بسبب الحجة التي يوفرها لإسرائيل التي أصلاً تتهمه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

كذلك تلحظ باريس تشققات داخل بيئته ووجود تساؤلات حول الخط الذي ينتهجه رغم أن هذه الأصوات تبقى خافتة إلى حد بعيد. ويبدو أن فرنسا تتبنى المقاربة الرسمية اللبنانية التي عبَّر عنها الرئيس عون، كما قائد الجيش العماد رودولف هيكل، لجهة الابتعاد عن اللجوء إلى القوة المسلحة لتحقيق هدف نزع السلاح، إذ ترى في ذلك مخاطرة كبرى وباهظة الثمن.

لذا، فإنها ترى أن الأفضل اتباع «استراتيجية ضغوط ذكية ومتناسبة» من شأنها الإيصال إلى نتائج إيجابية متدرجة. وبرأيها أن هذه المقاربة التدريجية يمكن لها أن تستفيد من إضعاف «حزب الله»، وأنها أكثر «واقعية» من المقاربة الأميركية التي تضع حدوداً زمنية قصيرة المدى، وتريد من الجيش اللبناني أن ينفّذها. وأخيراً، فإن باريس ترى أن مبدأ «احتواء» سلاح «حزب الله» لن يكون بالضرورة متناقضاً مع مبدأ نزع السلاح، وأنه، في المحصلة، يمكن أن يقود إليه.

دعم السلطة اللبنانية

تنظر باريس بإيجابية إلى ما حققه الجيش اللبناني في المرحلة الأولى جنوب الليطاني، وتتمسك بمواصلة الخطة حتى اكتمالها، وتشيد بالإرادة السياسية التي تعبر عنها السلطة السياسية لإنجاز هذا الهدف. وتكشف باريس عن أنه بعكس كلامه العام، فإن الطرف الإسرائيلي يعترف، داخل المكاتب المغلقة، بأن الجيش اللبناني قد أنجز الكثير من المهمات.

ولا تبدو فرنسا قلقة بالنسبة إلى مصير آلية الرقابة على وقف إطلاق النار (الميكانيزم) التي ترى أنها مفيدة ويجب أن يتواصل عملها. إلا أنها تريد من الجيش اللبناني أن يعتمد، من غير تحفظ، آليةً تُظهر ما يقوم به حقيقةً، وهي النصيحة التي قدمتها فرنسا قبل عدة أشهر. وإزاء الاتهامات الإسرائيلية للجيش بأنه لا يقوم بما يُطلب منه، ويؤكد أحياناً أنه يقوم بما لم يقم به، فإن باريس تحضه على إبراز ما يُنجزه.

كذلك، فإن فرنسا تنظر بإيجابية «نسبية» إلى مشروع القانون الذي قدمته الحكومة اللبنانية إلى مجلس النواب بخصوص الفجوة المالية، وإن كانت تعده غير كامل وتشوبه الثغرات، فبنظرها أن نصاً غير كامل أفضل من غياب أي نص.

غير أنها ترى فيه السبيل الذي لا بد منه من أجل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي الضروري جداً لتمكين لبنان من الحصول على القروض والمساعدات الضرورية لإنهاضه والتي من دونها لن تتم الدعوة إلى مؤتمر دعم اقتصاد لبنان وإعادة إعماره. ولأن مقاربتها «براغماتية»، فإنها تدعو مجلس النواب للتعجيل بالتصويت على القانون المشار إليه الذي بنظرها من شأنه أن ينصف 85 في المائة من صغار المودعين في مرحلة زمنية محددة. وأخيراً، تتوقع باريس أن يعمد مجلس النواب إلى تأجيل «تقني» لعدة أشهر للانتخابات النيابية، والأرجح حتى الصيف المقبل.


مقالات ذات صلة

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح أن السعودية لعبت الدور الأساسي في التوصل لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الأجواء قبل مفاوضات واشنطن تشير لتمديد الاتفاق.

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي طفل يقف على حطام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في بلدة كفرصير بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط تثبيت وقف إطلاق النار لبدء المفاوضات مع إسرائيل

حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أشخاص يسيرون بجوار أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في طير دبا بجنوب لبنان (رويترز)

قتيلان بهجوم إسرائيلي على سيارة في جنوب لبنان

قُتل شخصان جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة في بلدة الطيري جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
TT

ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)
مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

تتصاعد الضغوط الأميركية على العراق بالتزامن مع تعثر تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت تشير فيه مصادر مطلعة إلى أن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن عرض مكافآت مالية على بعض قادة الفصائل مقابل الإدلاء بمعلومات عن قيادات بارزة «لا يقتصر على كونه إجراءً استخبارياً تقليدياً، بل يمثل خطوة تمهيدية لمرحلة لاحقة قد تتضمن مطالبة الحكومة الجديدة باعتقال تلك القيادات، ضمن شروط ترتبط باستمرار التعاون الأمني مع الولايات المتحدة».

وأضافت أن هذه المطالب، التي تشمل حتى الآن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله»، وأبو آلاء الولائي زعيم «كتائب سيد الشهداء»، تعد «الأكثر تحدياً» لأي حكومة مقبلة، نظراً لحساسية موقع الشخصيات المستهدفة داخل البنية السياسية والعسكرية.

بيان المكافأة التي نشرته الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات عن أحمد الحميداوي زعيم «كتائب حزب الله» العراقي

ويشير مراقبون إلى أن هذا التوجه يعكس تحولاً في الاستراتيجية الأميركية من سياسة الاحتواء إلى محاولة فرض قواعد اشتباك جديدة مع بغداد، خصوصاً بعد تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع بين واشنطن وطهران، التي غالباً ما تنعكس على الساحة العراقية عبر الفصائل المسلحة.

في هذا السياق، أفاد مسؤول أمني كبير بأن الولايات المتحدة ألغت اجتماعاً فنياً للتحالف الدولي كان مقرراً عقده في بغداد، وعلّقت أي قنوات تواصل غير روتينية مع الحكومة الحالية، بانتظار اتضاح شكل الحكومة المقبلة.

وكانت تقارير أميركية أفادت في وقت سابق بأن واشنطن ربما منعت نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، على خلفية تعثر جهود الحكومة العراقية في تفكيك الفصائل الموالية لإيران.

ووفقاً للمصادر، فإن واشنطن لا تدعم مرشحاً بعينه لرئاسة الوزراء، لكنها تربط أي انخراط سياسي أو أمني أوسع باتخاذ خطوات «ملموسة وجادة» للحد من نفوذ الميليشيات المسلحة.

ترتيبات استثنائية

تتقاطع هذه الرسائل مع أزمة داخلية متفاقمة، إذ استنفدت القوى السياسية الشيعية المدد الدستورية لتشكيل الحكومة دون التوصل إلى توافق، ما يضع البلاد أمام سيناريوهات معقدة، بينها احتمال اللجوء إلى ترتيبات استثنائية أو استمرار حكومة تصريف الأعمال لفترة أطول، وهو خيار يعارضه خصوم محمد شياع السوداني.

وشهدت اجتماعات «الإطار التنسيقي» في الأيام الأخيرة توتراً واضحاً، لا سيما بين نوري المالكي ومحمد شياع السوداني، حيث فشلت الأطراف في الاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء. وحسب مصادر سياسية، فإن الخلافات لم تعد تقتصر على الأسماء، بل تمتد إلى آلية الاختيار وشكل الحكومة المقبلة، بين من يدفع نحو توافق شامل ومن يفضل الحسم عبر التصويت.

جانب من اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد يوم 24 أبريل 2026 (إكس)

وطرحت خلال المداولات عدة أسماء، بينها حيدر العبادي وعدنان الزرفي ومحمد صاحب الدراجي، وسط حديث عن «مرشحي تسوية» قد يحظون بقبول داخلي وخارجي، خصوصاً في ظل الحاجة إلى موازنة العلاقات مع كل من الولايات المتحدة وإيران.

ويرى محللون أن الضغوط الأميركية قد تؤثر بشكل غير مباشر على عملية اختيار رئيس الوزراء، إذ قد تميل بعض القوى إلى دعم شخصية قادرة على التعامل مع هذه المطالب دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية مع الفصائل المسلحة، التي تمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً واسعاً.

في المقابل، تحذر قوى داخل «الإطار التنسيقي» من أن الاستجابة الكاملة للشروط الأميركية قد تؤدي إلى تفكك التحالف الحاكم أو إشعال توترات داخلية، خصوصاً إذا ما طالت الإجراءات قيادات محسوبة على قوى سياسية رئيسية.

ومع استمرار حالة الانسداد، تبدو الحكومة المقبلة أمام معادلة معقدة؛ تحقيق توازن بين الضغوط الدولية المتزايدة، والحفاظ على التماسك الداخلي، في بيئة إقليمية مضطربة تجعل من العراق ساحة تداخل بين مصالح متعارضة.


الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.