إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
TT

إسرائيل غاضبة بعد اعتماد «لجنة إدارة غزة» شعار السلطة الفلسطينية

الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»
الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة المنشور على صفحتها على «إكس»

أعربت إسرائيل عن غضبها، مساء الاثنين، بعد أن قامت «لجنة تكنوقراط قطاع غزة»، بتغيير شعارها إلى الشعار المستخدم من قِبل السلطة الفلسطينية، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لن تقبل إسرائيل باستخدام رمز السلطة الفلسطينية، ولن تكون السلطة شريكاً في إدارة غزة».

وأضاف: «إن شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الذي عُرض على إسرائيل كان مختلفاً تماماً عن الشعار الذي نُشر هذا المساء».

وتخضع اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وتضم اللجنة 15 عضواً، ويرأسها نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، علي شعث، وقد عقدت اجتماعات في القاهرة منذ الإعلان عنها الشهر الماضي.

وكانت اللجنة قد كشفت عند تأسيسها عن شعار خاص بها، يتضمن طائراً بألوان العلم الفلسطيني.

شعار اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) الذي عُرض على إسرائيل (إكس)

لكن يوم الاثنين، قامت اللجنة بتحديث حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي بشعار جديد بدا مطابقاً تقريباً لشعار السلطة الفلسطينية، الذي يتضمن نسراً ذهبياً ينظر إلى اليمين ويحمل على صدره العَلم الفلسطيني.

ويكمن الاختلاف الوحيد بين الشعار الجديد للجنة وشعار السلطة الفلسطينية في أن الدرع أسفل النسر يحمل اختصار اسم اللجنة (NCAG)، بدلاً من كلمة «فلسطين».

ووفق الصحيفة، فإن تغيير الشعار محاولة من «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» للارتباط بالسلطة الفلسطينية، رغم الجهود الإسرائيلية الرامية إلى الفصل الكامل بين الجهتين.

وتدير السلطة الفلسطينية الشؤون اليومية في أجزاء من الضفة الغربية. وقد عارض نتنياهو بشدة أي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد الحرب، إلا أنه أقرّ الأسبوع الماضي بأن ممثلين عن السلطة سيكونون جزءاً من الآلية التشغيلية لمعبر رفح بين غزة ومصر.

وقال مسؤول أميركي ودبلوماسي عربي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، الاثنين، إن أعضاء اللجنة يهدفون إلى دخول القطاع عبر معبر رفح الأسبوع المقبل.

وذكر مصدر مطّلع على الملف للصحيفة أن مقر اللجنة سيكون غرب «الخط الأصفر» الفاصل لوقف إطلاق النار، أي في المنطقة غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

وتشير وثيقة مهمة اللجنة إلى أنها «مكرّسة لتحويل المرحلة الانتقالية في غزة إلى أساس لازدهار فلسطيني دائم»، و«لإعادة إعمار قطاع غزة، ليس فقط على مستوى البنية التحتية، بل أيضاً على المستوى المعنوي».

وتضيف الوثيقة: «نحن ملتزمون بإرساء الأمن، واستعادة الخدمات الأساسية التي تشكل أساس الكرامة الإنسانية، مثل الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى بناء مجتمع قائم على السلام والديمقراطية والعدالة. ومن خلال العمل بأعلى معايير النزاهة والشفافية، ستعمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة على بناء اقتصاد منتج قادر على استبدال البطالة بالفرص للجميع».

وتختم بالقول: «نحن نؤمن بالسلام، الذي نسعى من خلاله إلى تأمين الطريق نحو الحقوق الفلسطينية الحقيقية وتقرير المصير».


مقالات ذات صلة

فرنسا: إصدار مذكرتَي جلب بحق ناشطتين بتهمة «التواطؤ في إبادة جماعية»

أوروبا شاحنات محملة بالمواد الغذائية دخلت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم (أ.ب) play-circle

فرنسا: إصدار مذكرتَي جلب بحق ناشطتين بتهمة «التواطؤ في إبادة جماعية»

أصدر القضاء الفرنسي مذكرتَي جلب بشبهة «التواطؤ في إبادة جماعية» بحق ناشطتَين فرنسيتين - إسرائيليتين يُشتبه بمشاركتهما في تحركات لعرقلة دخول المساعدات إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية وطفلتها المصابة في خان يونس في انتظار الخروج من قطاع غزة (د.ب.أ)

بدء وصول جرحى من قطاع غزة إلى الجانب المصري من رفح

بدأت المجموعة الأولى من الجرحى والمرضى الخارجين من غزة الوصول إلى الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع القطاع الفلسطيني.

المشرق العربي مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب) play-circle

ما الخطوة التالية من خطة ترمب لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح؟

حظيت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة بدفعة قوية، الاثنين، مع إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الطفل الفلسطيني إياد أحمد نعيم الربايعة البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي استشهد جراء قصف زورق حربي إسرائيلي على خيام النازحين في المواصي بخان يونس (د.ب.أ)

قتيلان أحدهما طفل عمره ثلاث سنوات بنيران الجيش الإسرائيلي في غزة

 قتل فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية شمال قطاع غزة، كما قتل طفل في خان يونس جراء قصف خيام النازحين جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

شمخاني: إيران أكدت مراراً عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
TT

شمخاني: إيران أكدت مراراً عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي

علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)
علي شمخاني مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

كشف مسؤول إقليمي ​اليوم (الثلاثاء)، بأن أولوية المحادثات بين إيران والولايات المتحدة هذا الأسبوع في إسطنبول هي تجنب أي ‌صراع وخفض ‌حدة ‌التوتر ⁠بين الجانبين، فيما قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، إن إيران أكدت في خمس جولات مفاوضات سابقة أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي «لكن على الطرف الآخر أن يقدم ثمن ذلك».

ونقلت «رويترز» عن المسؤول، الذي طلب عدم ⁠الكشف عن اسمه، ‌قوله إنه من بين ‍الدول التي ‍تلقت دعوة للمشاركة ‍في المحادثات على مستوى وزراء الخارجية السعودية وقطر ومصر ​وعُمان والإمارات وباكستان.
وأوضح المصدر أن إطار المحادثات ⁠لم يتضح بعد لكن «الاجتماع الرئيسي» سيعقد يوم الجمعة، وأن من المهم بدء الحوار بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد.

من جانبه، أكد شمخاني، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، أن كمية مخزون اليورانيوم المخصب ما زالت غير معروفة حتى الآن «لأن المخزون أصبح تحت الأنقاض وليس هناك لحد الآن أي مبادرة لاستخراجه نظراً لأن الأمر محفوف بالخطر».

وفي الوقت نفسه، أكد شمخاني أن التفاوض متواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إمكانية الوصول لمخزون اليورانيوم المخصب وتخمين الكمية مع الحفاظ على الأمن ومن دون مخاطر.

وذكر أن إيران أكدت مرارا استعدادها لمفاوضات عملية مع الولايات المتّحدة وليس مع طرف آخر.

باريس تدعو لـ«إنهاء القمع أولاً»

الى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في حديث لشبكة «فرانس تلفزيون» العامة الثلاثاء، أن المفاوضات التي يُنتظر أن تُعقد بين واشنطن وطهران الجمعة ينبغي أن تنصبّ على مسألة القمع في إيران قبل التطرّق للملفّ النووي.

وقال بارو إن «أول القرارات التي يجب اتّخاذها بطبيعة الحال هي وضع حد لهذا القمع الدموي، وإطلاق سراح السجناء وإعادة الاتصالات، وإعادة الحرية للشعب الإيراني، ثم بعد ذلك معالجة قضايا النووي والصواريخ ودعم المنظمات الإرهابية».

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة أكس الثلاثاء أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران في المفاوضات النووية المباشرة مع الولايات المتحدة «شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة».

وأتى تشديد الخارجية الفرنسية على أن حل الملف النووي الإيراني لا ينبغي أن يكون على حساب الشعب الإيراني.

وقال بارو: «أعيد التأكيد أن الأولية هي أن ينتهي هذا القمع وهذا العنف الذي تمارسه الدولة، وهذه الجرائم ذات النطاق الواسع التي لا ينبغي أن تبقى بلا عقاب».

وتتجه الأنظار إلى إسطنبول مع بروز مؤشرات على استئناف محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تأكيد مصادر أميركية وإيرانية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يعقدان لقاءً، يوم الجمعة، وسط جهود وساطة إقليمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن أمس (الاثنين)، أن سفناً حربية ضخمة تتجه صوب إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة تُجري معها محادثات حالياً.

وقال: «نرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر التفاوض»، محذراً من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسوف تحدث «أمور سيئة».


حريق كبير في سوق غربي طهران

رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

حريق كبير في سوق غربي طهران

رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)
رجل يسير بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في أحد شوارع طهران (رويترز)

اندلع حريق كبير الثلاثاء في سوق في غرب طهران، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، فيما لا يزال السبب مجهولاً.

وقال المتحدث باسم إدارة إطفاء طهران جلال مالكي في تصريحات أوردها التلفزيون الرسمي إن الحريق اندلع في سوق محلية في جنت آباد، وهو حي يضم عددا كبيراً من المتاجر والأكشاك.

وأضاف «الحريق ضخم لدرجة أنه بالإمكان رؤيته من مناطق متفرقة في المدينة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عناصر الإطفاء توجهوا فورا إلى موقع الحريق للسيطرة على النيران.

وأظهرت لقطات أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في السماء وتغطي المنطقة المحيطة بموقع الحريق.


ترقب لمفاوضات أميركية ــ إيرانية في تركيا

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)
تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)
TT

ترقب لمفاوضات أميركية ــ إيرانية في تركيا

تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)
تساؤلات كثيرة حول ما إذا كانت مسقط ستشهد مفاوضات مباشرة بين ويتكوف وعراقجي (أ.ب)

تتجه الأنظار إلى إسطنبول مع بروز مؤشرات على استئناف محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تأكيد مصادر أميركية وإيرانية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد يعقدان لقاءً، يوم الجمعة، وسط جهود وساطة إقليمية.

واتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بالضلوع في الاضطرابات الأخيرة داخل إيران، مشدداً على استعداد طهران للتفاوض «على أساس الندية والاحترام المتبادل».

ويبدأ ويتكوف اليوم زيارة إلى إسرائيل يلتقي خلالها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، في إطار تنسيق أميركي – إسرائيلي متزامن مع التحركات الدبلوماسية المرتقبة.

وأفادت «رويترز» عن مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب اشترط لاستئناف المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية، وإنهاء دعم طهران لوكلائها الإقليميين.

بدوره، شدد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية»، إسماعيل بقائي، على أن رفع العقوبات يمثل أولوية أساسية، نافياً قبول أي إنذارات أو مهل زمنية.

ميدانياً، شدد رئيس هيئة الأركان الإيراني، عبد الرحيم موسوي، وقادة في الوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» على الجاهزية الكاملة لرد «سريع وحاسم» على أي هجوم، بينما قال علي باقري كني، نائب أمين مجلس الأمن القومي، إن إيران «لا تنوي نقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة».