المعارضة التركية تتمسك بانتخابات مبكرة... وإردوغان يبحث عن «الإنقاذ بالدستور»

الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو ستستمر وسيلةً للضغط

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً حليفه دولت بهشلي الذي زاره بمنزله في أنقرة الثلاثاء بعد تعافيه من أزمة صحية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً حليفه دولت بهشلي الذي زاره بمنزله في أنقرة الثلاثاء بعد تعافيه من أزمة صحية (الرئاسة التركية)
TT

المعارضة التركية تتمسك بانتخابات مبكرة... وإردوغان يبحث عن «الإنقاذ بالدستور»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً حليفه دولت بهشلي الذي زاره بمنزله في أنقرة الثلاثاء بعد تعافيه من أزمة صحية (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً حليفه دولت بهشلي الذي زاره بمنزله في أنقرة الثلاثاء بعد تعافيه من أزمة صحية (الرئاسة التركية)

بينما تتصاعد الضغوط من جانب المعارضة التركية للتوجه إلى الانتخابات المبكرة، يدور في أروقة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم حديث بشأن الدستور الجديد وتغيير قاعدة الفوز بانتخابات الرئاسة.

وجعل حزب المعارضة الرئيسي؛ «حزب الشعب الجمهوري»، المطالَبة بإجراء انتخابات مبكرة جزءاً من استراتيجيته بعد اعتقال مرشحه الرئاسي رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي، ضمن تحقيقات في مزاعم فساد بالبلدية.

وكشفت مصادر عن أن الحزب يبحث صيغة جديدة لإجبار الحكومة على إجراء انتخابات مبكرة، إذا لم يقرر الرئيس رجب طيب إردوغان الدعوة إليها بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهي إجراء انتخابات برلمانية فرعية، بسبب خلوّ 5 في المائة من مقاعد البرلمان (30 مقعداً من أصل 600).

صيغة الانتخابات الفرعية

ويوجد حالياً 8 مقاعد شاغرة بسبب وفاة أو استقالة أصحابها، وتقوم الخطة على دفع 22 نائباً، بالدوائر التي يتمتع فيها «الشعب الجمهوري» بتأييد قوي، إلى الاستقالة؛ من أجل اتخاذ قرار بإجراء انتخابات فرعية.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

ويمكن للبرلمان التركي، بموجب «المادة 78» من الدستور، اتخاذ قرار بإجراء انتخابات فرعية مرة واحدة خلال الدورة البرلمانية شريطة مرور 30 شهراً على الانتخابات التي تشكل على أساسها البرلمان، ويتعين إجراء الانتخابات خلال 3 أشهر من خلو هذه المقاعد. وبالنظر إلى أن الانتخابات أُجريت في 14 مايو (أيار) 2023، فإنه يمكن إجراء انتخابات فرعية في نوفمبر المقبل.

وعلى الرغم من أن الانتخابات الفرعية حق دستوري، فإنه هناك صعوبات فنية تعترضها، وقد تصطدم الخطة برفض البرلمان طلبات الاستقالة اعتماداً على الأغلبية التي يتمتع بها «تحالف الشعب»؛ المكون من حزبَي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية»، اللذين قد يرفضان طلبات الاستقالة، أو يقبلان فقط الطلبات الخاصة بالنواب الذين لا يريدونهم في البرلمان.

خيارات أخرى

ويمكن لإردوغان الدعوة إلى الانتخابات المبكرة، لكن ذلك يقتضي موافقة 360 من نواب البرلمان على الطلب، وهو عدد لا يملكه حزبا «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» معاً. أو قد تُجرى الانتخابات مبكراً بسبب تعديل الدستور أو تغييره.

ولا يرغب حزب «العدالة والتنمية» وحليفه «الحركة القومية» إجراء انتخابات مبكرة أو فرعية قبل نوفمبر 2027، بينما الموعد الطبيعي لإجراء الانتخابات هو يونيو (حزيران) 2028.

«حزب الشعب الجمهوري» يخطط لمواصلة الضغط على إردوغان للتوجه إلى الانتخابات المبكرة عبر تصعيد الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو (أ.ب)

ووفق مصادر «حزب الشعب الجمهوري»، فإن إدارة الحزب ترى أن الحكومة لا يمكنها أن تهرب من الانتخابات، وأن هناك خيارات عدة أخرى لإجبار إردوغان على الدعوة لانتخابات مبكرة، منها مواصلة المظاهرات والتجمعات الاحتجاجية على اعتقال إمام أوغلو في معاقل الحزب الحاكم، وتسريع حملة جمع التوقيعات للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو والتوجه إلى الانتخابات المبكرة.

ودعا رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، في أحد هذه التجمعات المستمرة منذ اعتقال إمام أوغلو، الحكومة إلى الإعلان عن إجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر المقبل، قائلاً: «إذا لم يتخذوا القرار، فسنحاول بكل الطرق وضع صندوق اقتراع أمام هذه الأمة».

لقاء بين إردوغان وبهشلي

والتقى الرئيسُ رجب طيب إردوغان حليفَه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، في منزله بأنقرة الثلاثاء، بعد تعافيه عقب جراحة دقيقة في القلب.

وفق وسائل إعلام قريبة من الحكومة... بحث إردوغان مشروع دستور جديد لتركيا مع بهشلي خلال زيارته بمنزله الثلاثاء (الرئاسة التركية)

وكشفت وسائل إعلام قريبة من الحكومة أن إردوغان ناقش مع بهشلي تحضيرات مشروع الدستوري الجديد، والاقتراح الخاص بأن يتضمن الدستور مادة تسمح لإردوغان بالترشح للرئاسة مجدداً بعدما استنفد مرات ترشحه بموجب الدستور الحالي.

وأضافت أنه أيضاً نوقشت قضية اعتقال إمام أوغلو والتطورات التي تشهدها البلاد بسببها، والحوار مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، الهادف إلى حل «الحزب» وإلقائه أسلحته.

جاء اللقاء وسط تقارير تحدثت عن مناقشات داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بشأن إجراء تغيير ضمن الدستور الجديد في قاعدة الفوز بالرئاسة التي تشترط حصول أحد المرشحين على «50 في المائة+1» من الأصوات، في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي المتعاقبة من عدم قدرة إردوغان على حيازة هذه النسبة في الانتخابات المقبلة سواء من الجولة الأولى وحال خوض انتخابات الإعادة.

محاكمة نائبة كردية

على صعيد آخر، قررت محكمة في أنقرة استمرار حبس النائبة السابقة عن مدينة ديار بكر (جنوب شرقي تركيا) من «حزب الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، سمرا جوزال، الموقوفة بتهمة «الانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة (حزب العمال الكردستاني)» مع طلب بالحكم عليها بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاماً، بعد رفع الحصانة عنها.

نائبة «حزب الشعوب الديمقراطية» السابقة سمرا جوزال (إعلام تركي)

وخلال جلسة استماع عُقدت في إطار قضيتها، الأربعاء، قالت جوزال، التي شاركت في الجلسة من محبسها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، إنها محتجزة منذ سنوات بأدلة «لا تزيد على أنها أكاذيب»، وإنها محتجزة رهينةً، مطالبة بإطلاق سراحها.

ورفضت المحكمة الطلب وقررت استمرار محاكمتها وهي رهن الحبس الاحتياطي؛ نظراً إلى طبيعة الجريمة المنسوبة إليها والاشتباه في إمكانية هروبها، وقررت عقد جلستها المقبلة في 11 يوليو (تموز) المقبل.

وألقي القبض على جوزال في 3 سبتمبر (أيلول) 2022، في عملية نفذتها المخابرات وقوات الأمن بولاية أدرنه الحدودية مع اليونان وبلغاريا شمال غربي تركيا، خلال محاولتها الهروب بجواز سفر مزور، رفقة أحد المهربين وشخص آخر متهم بالترويج لـ«حزب العمال الكردستاني».

كان البرلمان التركي رفع الحصانة عن جوزال في مارس (آذار) 2022 بطلب من حزب «العدالة والتنمية» بعد اتهامها بدعم الإرهاب، عقب انتشار صورة لها في أحد معسكرات «حزب العمال الكردستاني» بجبال قنديل شمال العراق، مع فولكان بورا، الذي قُتل في عملية جوية نفذها الجيش التركي ضد «الحزب» بريف أديامان (جنوب تركيا) عام 2017، والذي اعترفت جوزال بأن هناك علاقة غرامية ربطت بينهما قبل أن تصبح نائبة بالبرلمان.


مقالات ذات صلة

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس حزب «الشعب الجمهوري» عقب فوز الحزب في الانتخابات المحلية عام 2024 (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان وأوزيل يتبادلان رسائل حول إمكانية اللقاء

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وزعيم المعارضة أوزغور أوزيل، حول إمكانية عقد لقاء رغم التوتر والتراشق بالتصريحات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.