زيارة مفاجئة من «وفد إيمرالي» لأوجلان في أجواء متوترة

بعد إعلان «الكردستاني» تجميد خطوات السلام مع تركيا

صورة لزعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان ثبتها مسلحون من الحزب عند سفح جبل قنديل شمال العراق عند إعلان انسحابهم من تركيا في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)
صورة لزعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان ثبتها مسلحون من الحزب عند سفح جبل قنديل شمال العراق عند إعلان انسحابهم من تركيا في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

زيارة مفاجئة من «وفد إيمرالي» لأوجلان في أجواء متوترة

صورة لزعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان ثبتها مسلحون من الحزب عند سفح جبل قنديل شمال العراق عند إعلان انسحابهم من تركيا في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)
صورة لزعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان ثبتها مسلحون من الحزب عند سفح جبل قنديل شمال العراق عند إعلان انسحابهم من تركيا في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

وسط أجواء متوترة ومشحونة بالجدل حول «عملية السلام» في تركيا، قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، المعروف إعلامياً بـ«وفد إيمرالي»، بزيارة مفاجئة إلى زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في محبسه غرب تركيا.

جاءت الزيارة التي قام بها الوفد المؤلف من نائبي الحزب، بروين بولدان ومدحت سانجار، والمحامي بشركة «عصرين» التي تتولى الملف القانوني لأوجلان، فايق أوزغور إيرول، لأوجلان في سجنه بجزيرة إيمرالي، الثلاثاء، قبل يومين فقط من انعقاد اجتماع لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» بالبرلمان التركي، الخميس، للاستماع إلى إحاطة وفدها الذي التقى أوجلان في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

النائبان بروين بولدان ومدحت سانجار عضوا «وفد إيمرالي» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

كان آخر لقاء لـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان عقد في 3 نوفمبر (تشرين الثاني). وأثار اللقاء الجديد، الذي أعلن عنه فجأة عقب توجه الوفد إلى إيمرالي، الكثير من التساؤلات، لا سيما وأنه جاء قبل اجتماع اللجنة البرلمانية التي تنظر في اقتراح الإطار القانوني لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني، استجابة للنداء الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي.

خطوة مفاجئة

وذهب بعض المراقبين إلى أن اللقاء ربما يكون قد تقرر على عجل بعد إعلان قياديين في «العمال الكردستاني» تجميد أي خطوات للحزب حتى يتم إطلاق صراح أوجلان واتخاذ الحكومة التركية خطوات للاعتراف الدستوري الكامل بالشعب الكردي، حسب ما ذكر القيادي في الحزب بجبل قنديل، شمال العراق، آمد ملاذغيرت، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» السبت.

وجاءت تصريحات ملاذغيرت، بعد أيام قليلة من تصريحات للرئيسة المشاركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بيسي هوزات، التي قالت فيها إن تركيا تواجه «مخاطر جسيمة» و«مشكلة بقاء» إذا لم تُحلّ القضية الكردية على أسس ديمقراطية، وإذا لم تتم مخاطبة أوجلان بصفته «كبير المفاوضين».

القيادية في حزب العمال الكردستاني ويسي هوزات تتقدم مجموعة من عناصره قاموا بإحراق أسلحتهم في مراسم بالسليمانية في 11 يوليو الماضي (رويترز)

وتطرقت هوزات، في مقابلة مع إحدى القنوات الكردية، نُشرت في تركيا، إلى لقاء وفد اللجنة البرلمانية مع أوجلان، ووصفته بأنه «خطوة إيجابية وجيدة، لكن لا يُمكن اعتبارها خطوة قوية»، كما تناولت مسألة إصدار عفو عن مسلحي «العمال الكردستاني»، قائلة: «لم نرتكب أي جريمة، ولا نسعى للعفو».

وقوبلت تصريحات هوزات، التي كانت في مقدمة مجموعة من 30 من عناصر حزب العمال الكردستاني شاركت في 11 يوليو (تموز) في مراسم رمزية لإحراق الأسلحة أقيمت عند سفح جبل قنديل بمحافظة السليمانية في شمال العراق، للتأكيد على المضي قدماً في تنفيذ دعوة أوجلان إلى السلام والمجتمع الديمقراطي، بغضب من جانب رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي.

رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي (حساب الحزب في إكس)

ووصف بهشلي، الذي أطلق مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» من البرلمان التركي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024 موجهاً الدعوة إلى أوجلان لإطلاق نداء لحل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، تصريحات هوزات التي أدلت بها في 29 نوفمبر بعد أيام من زيارة الوفد البرلماني لأوجلان، بأنها «مدمرة ومثيرة للأعصاب».

وعن قولها «لم نرتكب أي جريمة، ولا نسعى للعفو»، قال بهشلي، في مقابلة مع صحيفة «تورك غون»، القريبة من حزبه الثلاثاء، إن «الجرائم المرتكبة واضحةٌ لا لبس فيها، وموثقةٌ أمام التاريخ والضمير الاجتماعي، على كل فرد أن يعرف حدوده».

تمسك بـ«عملية السلام»

كما رد بهشلي، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء، على ما ورد في تصريحات لنائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عضو الوفد البرلماني الذي التقى أوجلان، غولستان كيليتش كوتشيغيت، التي ذكرت فيها أن أوجلان حذر من انقلاب على بهشلي داخل حزب «الحركة القومية» إذا فشلت عملية السلام الحالية، ووصفها بـ«الهراء».

وأكد أن العملية الجديدة ضرورة وطنية وتاريخية لتركيا، ومن المستحيل عكس مسارها.

إردوغان متحدثاً عقب انتهاء اجتماع الحكومة التركية برئاسته في أنقرة 1 ديسمبر (الرئاسة التركية)

ووجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رسالة جديدة بشأن التمسك بالعملية الجارية في تركيا، قائلاً عقب ترؤسه اجتماع حكومته في أنقرة ليل الاثنين - الثلاثاء: «من خلال مسار (تركيا خالية من الإرهاب) نسعى جاهدين لإزالة واحدة من أكبر العقبات التي تعترض استقرارنا وأخوتنا ونمونا الاقتصادي، وإن (حزام الأخوة) الذي نمهد لتأسيسه في منطقتنا مع إخواننا الأكراد والعرب سيُسقط حسابات قرنٍ من المكائد ويمهّد لحقبة جديدة».

في الوقت ذاته، وقعت أزمة بين حزبي «الديمقراطية والمساواة للشعوب» و«الشعب الجمهوري»، اللذين خاضا الانتخابات المحلية الأخيرة عام 2024 في إطار من التنسيق والتحالف غير المعلن، على خلفية تحذير رئيس «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الأحد، من الانجرار وراء خطط تستهدف في الأساس الفوز بالانتخابات، بعد الانتقادات الموجهة من الحزب الكردي لحزبه بسبب عدم مشاركة نوابه في الوفد البرلماني الذي التقى أوجلان، قائلاً: «لا تتحركوا من منطلق (متلازمة استكهولم) ولا تقعوا في غرام جلادكم».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل (حساب الحزب في إكس)

ووصف الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب، الثلاثاء، تصريحات أوزيل، بـ«المهينة»، قائلاً: «إذا كنتم تعارضون حلاً لهذه المشكلة (المشكلة الكردية)، فتحدثوا بصراحة دون تحيز أو تصنيف».

ورد أوزيل بأنه لم يستهدف حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، وإنما قصد التذكير بما فعله حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه «الحركة القومية» بالناخبين الأكراد، وأنه لن يواصل النقاش حول هذا الأمر.


مقالات ذات صلة

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) له (رويترز)

دفاعات «الناتو» تُدمّر صاروخاً ثالثاً دخل مجال تركيا الجوي من إيران

أكّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن بلاده تقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لاحتواء دوامة العنف التي تتمحور حول إيران، والتي تنطوي على خطر جر المنطقة إلى «كارثة».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أفراد من الجيش التركي وقوات الأمن يفتشون حقلاً بعد سقوط قطعة ذخيرة إثر اعتراض منظومة دفاع جوي تابعة لحلف الناتو صاروخاً أُطلق من إيران... في ديار بكر بتركيا 9 مارس 2026 (رويترز)

دفاعات «الناتو» تعترض صاروخاً ثالثاً أُطلق من إيران نحو تركيا

قالت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، إن الدفاعات الجوية لحلف الناتو المتمركزة في شرق البحر المتوسط اعترضت صاروخاً باليستياً ثالثاً أُطلق من إيران باتجاه تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» تابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا (رويترز - أرشيفية)

صافرات الإنذار تدوي في قاعدة إنجرليك الجوية التابعة للناتو في جنوب تركيا

دوّت صافرات الإنذار في قاعدة إنجرليك الجوية التركية، وهي منشأة رئيسية تابعة لحلف الناتو، حيث تتمركز القوات الأميركية قرب مدينة أضنة في جنوب شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي التركي اليوناني في أنقرة 11 فبراير الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا تتهم اليونان بالإضرار بعلاقاتهما

اتهمت تركيا اليونان بإلحاق الضرر بالعلاقات بينهما بسبب محاولاتها تغيير وضع بعض الجزر منزوعة السلاح في شرق بحر إيجه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وتركيا تتضامنان لحفظ أمنهما واستقرارهما

أكد الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، ونظيره التركي ياشار غولر، على التضامن في ما يُتخذ من إجراءات لحفظ أمن البلدين واستقرارهما.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).