انتخاب أوزيل رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» للمرة الرابعة في عامين

زعيم المعارضة تعهّد بانتزاع السلطة في الانتخابات المقبلة

زعيم المعارضة التركية خلال خطاب أمام المؤتمر العام الـ39 لحزبه في أنقرة (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية خلال خطاب أمام المؤتمر العام الـ39 لحزبه في أنقرة (حساب الحزب في إكس)
TT

انتخاب أوزيل رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» للمرة الرابعة في عامين

زعيم المعارضة التركية خلال خطاب أمام المؤتمر العام الـ39 لحزبه في أنقرة (حساب الحزب في إكس)
زعيم المعارضة التركية خلال خطاب أمام المؤتمر العام الـ39 لحزبه في أنقرة (حساب الحزب في إكس)

تعهد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بـ«انتزاع السلطة في أول انتخابات» تشريعية.

وانتخب أوزيل رئيساً لأكبر أحزاب المعارضة للمرة الرابعة خلال عامين فقط، وذلك خلال المؤتمر العام الـ39 للحزب الذي اختتم أعماله في أنقرة، الأحد. وأقرّ الحزب تعديلات على اللائحة الداخلية التي وضعت قبل 17 عاماً، كما صوّت الأعضاء على البرنامج الجديد، وانتخبوا رئيس الحزب وأعضاء مجلسه ولجنته المركزية ومجلس التأديب الأعلى.

وحصل أوزيل، الذي كان المرشح الوحيد لرئاسة الحزب، على جميع الأصوات الصحيحة البالغ عددها 1333 صوتاً لمندوبي الحزب، فيما ألغي 24 صوتاً لبطلانها.

دعم إمام أوغلو

وفي خطاب ألقاه عقب إعلان فوزه برئاسة الحزب، قال أوزيل: «هذا آخر مؤتمر لنا ونحن في المعارضة. سنعقد مؤتمرنا الـ40 ونحن في السلطة».

أعضاء حزب الشعب الجمهوري يرفعون لافتة كبيرة عليها صورة أوزيل خلال خطابه في المؤتمر العام للحزب (حساب الحزب في إكس)

وتطرّق أوزيل إلى التحقيقات والضغوط القضائية التي تستهدف حزبه، حيث وجّه انتقادات حادة إلى لائحة الاتهام التي أعدها الادعاء العام بحق مرشح الحزب للرئاسة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، في إطار التحقيقات في شبهات فساد بالبلدية، التي طالب فيها بعقوبة السجن بحقه لأكثر من ألفي سنة.

وقال أوزيل إن تركيا تمرّ بـ«مرحلة صعبة ومظلمة، وإن مَن يعترض ويرفع صوته يُلقى في سجن سيليفري». وكان أوزيل ألقى خطاباً حماسياً، خلال اليوم الثاني لأعمال المؤتمر العام السبت، قبل البدء بالتصويت على انتخابه رئيساً للحزب، أكد فيه استمرار نضال الحزب، المتواصل منذ أكثر من 250 يوماً في جميع أرجاء البلاد. وشدّد على أن إمام أوغلو سيبقى مرشح حزب الشعب الجمهوري لانتخابات الرئاسة.

أزمة كليتشدار أوغلو

وعقد مؤتمر الحزب على وقع تصريحات مثيرة للجدل أطلقها الرئيس السابق للحزب، كمال كليتشدار أوغلو، وقال فيها إنه «يجب تطهير حزب الشعب الجمهوري». وكان كليتشدار أوغلو يعلّق على تحقيقات الفساد في بلدية إسطنبول وبلدات أخرى، وهي التصريحات التي حظيت بإشادة من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان.

كمال كليتشدار أوغلو (من حسابه في إكس)

ولم يحضر كليتشدار أوغلو المؤتمر العام رغم توجيه الدعوة إليه، وأجرى مقابلة مع صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة، وجَّه فيها انتقادات جديدة للحزب.

وزاد ذلك من غضب أعضاء الحزب، بمن فيهم المقرّبون منه الذين اعتبروا موقفه «تواطؤاً مع الحكومة ضد الحزب».

أوزيل مصافحاً قيادات وأعضاء حزب «الشعب الجمهوري» بعد إعلان فوزه برئاسة الحزب للمرة الرابعة (حساب الحزب في إكس)

وتطرّق أوزيل خلال خطابه إلى كليتشدار أوغلو دون ذكره بالاسم. وقال إن حزب «الشعب الجمهوري» مُستهدف من قِبَل الحكومة بعد فوزه بالانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، وإن «لا عودة عن محاربة النظام»، و«لا مكان لمن يخشون هذا الطريق، أو من يتعاونون مع النظام، أو يمثلون صوته، أو يسعون وراء مهام لم تُوكل إليهم».

وقبل خطاب أوزيل، عرض عبر الشاشات في قاعة المؤتمر خطاب لإمام أوغلو أُعدّ باستخدام الذكاء الاصطناعي، أشار فيه إلى أن حزب «الشعب الجمهوري» استكمل مسيرة التغيير التي بدأها أوزيل ورفاقه، وأنه سيواصل مسيرته «من أجل الوصول إلى السلطة وتغيير النظام الرئاسي واستبداله بنظام برلماني قوي».

انتقاد إردوغان

وشهد المؤتمر مغادرة وفد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة نائب رئيس الحزب مصطفى أليطاش، بعد بدء عرض مقطع فيديو عن الرئيس رجب طيب إردوغان حمل عنوان «ضحية الأمس ظالم اليوم». وتطرّق العرض إلى سجن إردوغان عندما كان رئيساً لبلدية إسطنبول، وتكرار هذا السيناريو مع إمام أوغلو اليوم.

وحضر ممثلون عن أحزاب سياسية عديدة المؤتمر الـ39 لحزب الشعب الجمهوري.

أعضاء من حزب الشعب الجمهوري يرفعون شارة الحزب ويصفقون عقب فوز أوزيل برئاسة الحزب مجدداً (حساب الحزب في إكس)

وانتخب أوزيل رئيساً للحزب للمرة الأولى في المؤتمر العام الـ38 العادي، الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم أعيد انتخابه مرتين في مؤتمرين استئنائيين عُقدا في 6 أبريل (نيسان) و21 سبتمبر (أيلول) الماضيين، بهدف تحصين قيادة الحزب في مواجهة دعوى قضائية تم من خلالها المطالبة ببطلان نتائج المؤتمر الـ38، على خلفية «رشوة» بعض المندوبين أو وعدهم بمناصب للتصويت لصالح أوزيل مقابل كليتشدار أوغلو. رفضت المحكمة الدعوى لغياب السند القانوني لإقامتها.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إجلاء طالب مصاب فيما تطوّق قوات الأمن المدرسة التي شهدت إطلاق نار في جنوب شرقي تركيا (أ.ف.ب) p-circle 00:50

16 جريحاً إثر إطلاق نار في مدرسة بجنوب شرقي تركيا

أُصيب عدد من التلاميذ، اليوم (الثلاثاء)، بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا، وفق ما نقلت وسائل إعلام تركية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية الأسبوع الماضي في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.