تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

بعد توقيع الأوروبيين اتفاقيتي التجارة الحرة مع «ميركوسور» والهند

جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)

أثار توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين للتجارة الحرة مع دول رابطة السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) والهند، قلقاً من جانب تركيا التي يعد الاتحاد أكبر شركائها التجاريين، والتي تطالب منذ سنين بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة معه عام 1995.

وعلى الرغم من إداراك الاتحاد الأوروبي الصعوبات التي تواجهها تركيا جراء عدم تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996، فإنه لم يستجب لدعواتها المستمرة لتحديثها، ولم يتم إحراز أي تقدم ملموس منذ تعهده عند توقيع اتفاقية «الهجرة وإعادة قبول اللاجئين» في 18 مارس (آذار) 2016، بالبدء في مفاوضات التحديث وتحرير تأشيرة «شنغن» للأتراك.

وأبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين تجاريتين ضخمتين، بعد مفاوضات استمرت لسنوات، في فترة وجيزة، فبعد 25 عاماً من المحادثات، وقّع الاتحاد الأوروبي في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور»، التي تضم الأرجنبين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي، ما أدى إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تضم 700 مليون شخص.

جانب من مراسم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند (إ.ب.أ)

وفي 27 يناير، أعلن الاتحاد الأوروبي والهند توقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة، قالت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها «قصة عملاقين اقتصاديين؛ ثاني ورابع أكبر اقتصادين في العالم، اختارا بناء شراكة تقوم على مبدأ الربح المتبادل في سوق تبلغ ملياري نسمة».

تحديات لتركيا

وتكمن المشكلة الكبرى التي تواجه تركيا، في أن الاتحاد الجمركي الذي أنشئ مع الاتحاد الأوروبي في 1995، صُمم وفقاً للواقع التجاري والاقتصادي في تسعينات القرن الماضي، ولا يعكس الديناميكيات الجديدة بشكل كامل.

وتطبق اتفاقية الاتحاد الجمركي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديثها فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقيات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

تتكبد تركيا خسائر مع كل اتفاقية تجارة حرة جديدة للاتحاد الأوروبي مع دول أخرى (رويترز)

وتشكل اتفاقيات التجارة الحرة التي يوقعها الاتحاد الأوروبي مع دول أخرى، تحديات لتركيا، إذ لا تستطيع الانضمام إليها، وبينما تصل البضائع من الدول التي أبرم الاتحاد الأوروبي معها اتفاقيات تجارة حرة إلى السوق التركية بشروط مؤاتية بفضل الاتحاد الجمركي.

كما تشكل الحواجز غير الجمركية تحديات؛ منها القيود المفروضة على الشاحنات التي تنقل البضائع من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، والصعوبات المتعلقة بتأشيرات الدخول التي يواجهها الفاعلون الاقتصاديون الأتراك.

ضرورات التحديث

وتؤكد تركيا في اتصالاتها مع الاتحاد الأوروبي، أن تحديث الاتحاد الجمركي سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية والأمن الاقتصادي للطرفين، وأن التحديث ضروري أيضاً لبناء شراكة اقتصادية متينة وشاملة.

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال مشاركته في اجتماع حول التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي - 17 نوفمبر 2025 (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، في كلمة عبر اتصال مرئي خلال افتتاح قمة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ببروكسل في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي أصبح ضرورياً لكلا الجانبين؛ ليس فقط لتعزيز التكامل الاقتصادي، بل أيضاً لضمان بيئة تجارية عادلة، قابلة للتنبؤ، ومستقبلية.

وعلق رئيس «مؤسسة التنمية الاقتصادية التركية»، أيهان زيتين أوغلو، على توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي مع الهند، قائلاً إن «مسألة تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي باتت ملحة للغاية، وإن إدراج تركيا في اتفاقيات التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي، التي تشمل الخدمات والزراعة والمشتريات العامة، أمرٌ ضروري».

وأضاف: «من دون ذلك، ستتكبد تركيا خسائر هيكلية مع كل اتفاقية تجارة حرة جديدة للاتحاد الأوروبي، فمن دون تحديث الاتحاد الجمركي، سيؤدي توسع شبكة التجارة العالمية للاتحاد إلى وضع غير مؤاتٍ لتركيا».

الموقف الأوروبي

وتبرز في الرسائل الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي على مختلف المستويات، مخاوف تركيا من تسييس مسألة فنية من شأنها أن تعود بالنفع على كلا الجانبين.

وهناك إجماع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على أن إعادة تصميم الاتحاد الجمركي بما يتناسب مع الظروف الراهنة، سيعود بالنفع على كل من تركيا والاتحاد.

وحظي التحديث بدعم قوي من المفوضية الأوروبية؛ الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، منذ البداية، كما تؤيد غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتخاذ هذه الخطوة.

البرلمان الأوروبي (ا.ف.ب)

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى 3 مشكلات رئيسية تعترض تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي مع تركيا؛ أولاها الحواجز التجارية التي تتضمن قيوداً وتدابير مُحددة، أزالت تركيا، بفضل الحوار التجاري رفيع المستوى والاتصالات الفنية الأخرى، 15 حاجزاً من أصل 29، وترى المفوضية الأوروبية أن هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا المجال.

أما المشكلة الثانية فتكمن في علاقات تركيا مع روسيا والعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها، ورفضت تركيا الالتزام بها، وإن كان الأمر تحسن جزئياً نتيجة بعض الإجراءات التي اتخذتها تركيا.

وتعد قضية قبرص هي المشكلة الثالثة التي تواجهها تركيا في كل مراحل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ورغم أنها لم تكن شرطاً مسبقاً لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، فإنها يتم تقديمها، منذ فترة، بوصفها شرطاً مسبقاً.

ويعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لتركيا، التي تشكل خامس أكبر شريك تجاري له، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما رقماً قياسياً في 2025، بلغ 233 مليار دولار بزيادة سنوية نحو 7 في المائة.


مقالات ذات صلة

سوريا: لا خطط لوجود عسكري تركي في قاعدة جوية قصفتها إسرائيل

المشرق العربي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني (د.ب.أ)

سوريا: لا خطط لوجود عسكري تركي في قاعدة جوية قصفتها إسرائيل

كشف ‌وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أنه أوضح لإسرائيل أنه لا خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في ​قاعدة أبو الظهور الجوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: إردوغان يجر تركيا لمغامرات خطيرة في سوريا

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ​يسرائيل كاتس اليوم (الخميس)، في منشور على «إكس» أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «يجر ‌تركيا إلى ‌مغامرات ​خطيرة ‌في ⁠سوريا».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نقطة عسكرية تركية في إدلب (أرشيفية - إعلام تركي)

تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري باتجاه دمشق للسماح لها بنشر قواتها هناك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي مطار أبو الظهور في شمال سوريا بعد استهدافه من قبل إسرائيل أمس (رويترز) p-circle

تقرير: ضربة «أبو الظهور» تفاقم التوتر بين ترمب ونتنياهو

أفاد مسؤولون بأن إسرائيل أبلغت إدارة ترمب بأن هجومها الأخير على مطار أبو الظهور العسكري بإدلب جاء رداً على موافقة دمشق على نشر تركيا قوات في المطار

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المبعوث الأميركي الخاص لسوريا والسفير لدى تركيا توم برّاك يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في أنطاليا بتركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

برّاك: أميركا تعمل على آلية لتفادي الصدام بين تركيا وإسرائيل وسوريا

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك، الثلاثاء، إن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

أستراليا «مستاءة» من قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة في غزة

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)
TT

أستراليا «مستاءة» من قرار إسرائيل إغلاق التحقيق في مقتل عمال إغاثة في غزة

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)
وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

قالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، اليوم (الخميس)، إنها تشعر بـ«استياء شديد» إزاء قرار إسرائيل بإغلاق التحقيق الجنائي في مقتل عاملة الإغاثة لالزامي «زومي» فرانكوم وزملاء لها في قطاع غزة.

وأعلنت وونغ في بيان «سأستدعي سفير إسرائيل لدى أستراليا هليل نيومان، وقد طلبت من السفير الأسترالي في إسرائيل إبلاغ إسرائيل بموقفنا مباشرة، فيما تدرس الحكومة الأسترالية الخطوات المقبلة».

وأضافت «علمت الحكومة الأسترالية بقرار إسرائيل في وقت متقدم من الليلة الماضية، قبل لحظات من إعلانه، وذلك في اليوم العالمي للعمل الإنساني، وهو أمر يمثل إهانة بالغة لذوي زومي، وللعاملين في المجال الإنساني، ولجميع الأستراليين».

وكانت الأسترالية فرانكوم من بين موظفي منظمة «وورلد سنترال كيتشن» (المطبخ المركزي العالمي) الخيرية الأميركية الذين قتلوا في غارة نفذها الجيش الإسرائيلي واستهدفت قافلتهم التي كانت تعمل على توزيع الغذاء والمياه في نيسان/أبريل 2024.

وأثار مقتل عمّال الإغاثة وهم بالإضافة إلى المواطنة الأسترالية ثلاثة بريطانيين وأميركي-كندي وبولندي وفلسطيني، غضبا عالميا ومطالبات بضمان سلامة الطواقم الإنسانية في القطاع الفلسطيني.

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن الجيش قتل المتطوعين «عن غير قصد».

لكن الجيش الإسرائيلي أعلن الأربعاء أنه لن يفتح تحقيقات جنائية بشأن مقتلهم.

وقالت وونغ ردا على ذلك «مثّلت زومي أفضل ما في أستراليا. إن شجاعتها تستحق الاحتفاء بها، وعائلتها تستحق العدالة».

وتابعت «هذا القرار يعد دون مستوى المساءلة التي نتوقعها بكثير».


بريطانيا تندد بطرح إسرائيل مناقصة لمشروع مستوطنة «إي 1»

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تندد بطرح إسرائيل مناقصة لمشروع مستوطنة «إي 1»

وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش يستعرض خريطة «إي 1» في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

ندد وزير ​الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم، بتحرك إسرائيل هذا الأسبوع ‌لطرح ‌مناقصة لمشروع ​مستوطنة ‌«إي 1» ⁠واستدعى ​القائم بالأعمال ⁠الإسرائيلي.

وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند يصل إلى «10 دوانينغ ستريت» لحضور الاجتماع الأول لحكومة بيرنهام في لندن الثلاثاء (أ.ب)

ويلقى مخطط «إي 1» الاستيطاني الإسرائيلي تنديدات ⁠واسعة وهو ‌من شأنه تفتيت ‌أراض ​يسعى ‌الفلسطينيون ‌لإقامة دولتهم عليها.

وقال ميليباند إنه أوضح ‌أيضا لوزير الخارجية الإسرائيلي ⁠جدعون ساعر أن «على ⁠الحكومة الإسرائيلية وقف مخطط «إي 1» فورا وسحب المناقصة ووقف جميع عمليات ​التوسع ​الاستيطاني».


الأمير هاري وزوجته ميغان يعتزمان العودة إلى بريطانيا

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

الأمير هاري وزوجته ميغان يعتزمان العودة إلى بريطانيا

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

يعتزم الأمير هاري وزوجته ميغان العودة إلى المملكة المتحدة للإقامة فيها، وفق ما أفادت الصحافة البريطانية الأربعاء، بعد ست سنوات من تخلّيهما عن مهامهما الملكية ومغادرتهما لندن.

وأوردت صحيفة «ذي تلغراف» أن الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث وزوجته ميغان ماركل «يعتزمان مغادرة الولايات المتحدة بحلول نهاية الشهر والاستقرار في منزل خاص لا يتبع للعائلة الملكية، ويُعتقد أنه يقع خارج لندن».

وأفادت وسائل إعلام بريطانية من بينها «بي بي سي»، بأن طفلَي الزوجين آرتشي (7 أعوام) وليليبت (5 أعوام)، سُجلا في مدرسة بريطانية استعدادا لبدء العام الدراسي مطلع سبتمبر (أيلول).

وأُبلغ الملك تشارلز الأحد بخطط دوق ودوقة ساسكس للعودة إلى العيش في بريطانيا، بحسب وكالة «برس أسوسييشن» التي أضافت أن العاهل البريطاني «يرحب بفرصة رؤية مزيد من أفراد عائلته». لكن عودتهما لن تؤدي إلى أي تغيير في وضعهما، إذ لن يستأنفا القيام بمهام ملكية رسمية.

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع فقط من زيارة هاري وميغان للمملكة المتحدة مطلع يوليو (تموز) رفقة طفليهما، ولقائهما الملك تشارلز.

ويقيم الزوجان في ولاية كاليفورنيا الأميركية منذ العام 2020، فيما لم يلتقِ الطفلان جدّهما منذ العام 2022.

وكان هاري (41 عاما) وميغان (45 عاما) غادرا بريطانيا إلى الولايات المتحدة عام 2020 على خلفية خلافات حادة مع العائلة الملكية، تفاقمت لاحقا بعد نشر هاري مذكراته بعنوان «سبير».

وسبق لهاري أن أعرب عن رغبته في المصالحة مع والده الذي يتلقى العلاج منذ تشخيص إصابته بالسرطان قبل عامين، من دون الكشف عن نوع المرض.