تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

بعد توقيع الأوروبيين اتفاقيتي التجارة الحرة مع «ميركوسور» والهند

جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

تركيا تصعّد مطالباتها بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي

جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)
جانب من توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور» في باراغواي - 17 يناير الماضي (إ.ب.أ)

أثار توقيع الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين للتجارة الحرة مع دول رابطة السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) والهند، قلقاً من جانب تركيا التي يعد الاتحاد أكبر شركائها التجاريين، والتي تطالب منذ سنين بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة معه عام 1995.

وعلى الرغم من إداراك الاتحاد الأوروبي الصعوبات التي تواجهها تركيا جراء عدم تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996، فإنه لم يستجب لدعواتها المستمرة لتحديثها، ولم يتم إحراز أي تقدم ملموس منذ تعهده عند توقيع اتفاقية «الهجرة وإعادة قبول اللاجئين» في 18 مارس (آذار) 2016، بالبدء في مفاوضات التحديث وتحرير تأشيرة «شنغن» للأتراك.

وأبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقيتين تجاريتين ضخمتين، بعد مفاوضات استمرت لسنوات، في فترة وجيزة، فبعد 25 عاماً من المحادثات، وقّع الاتحاد الأوروبي في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي، اتفاقية التجارة الحرة مع رابطة «ميركوسور»، التي تضم الأرجنبين والبرازيل وأوروغواي وباراغواي، ما أدى إلى إنشاء منطقة تجارة حرة تضم 700 مليون شخص.

جانب من مراسم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند (إ.ب.أ)

وفي 27 يناير، أعلن الاتحاد الأوروبي والهند توقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة، قالت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إنها «قصة عملاقين اقتصاديين؛ ثاني ورابع أكبر اقتصادين في العالم، اختارا بناء شراكة تقوم على مبدأ الربح المتبادل في سوق تبلغ ملياري نسمة».

تحديات لتركيا

وتكمن المشكلة الكبرى التي تواجه تركيا، في أن الاتحاد الجمركي الذي أنشئ مع الاتحاد الأوروبي في 1995، صُمم وفقاً للواقع التجاري والاقتصادي في تسعينات القرن الماضي، ولا يعكس الديناميكيات الجديدة بشكل كامل.

وتطبق اتفاقية الاتحاد الجمركي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديثها فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقيات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

تتكبد تركيا خسائر مع كل اتفاقية تجارة حرة جديدة للاتحاد الأوروبي مع دول أخرى (رويترز)

وتشكل اتفاقيات التجارة الحرة التي يوقعها الاتحاد الأوروبي مع دول أخرى، تحديات لتركيا، إذ لا تستطيع الانضمام إليها، وبينما تصل البضائع من الدول التي أبرم الاتحاد الأوروبي معها اتفاقيات تجارة حرة إلى السوق التركية بشروط مؤاتية بفضل الاتحاد الجمركي.

كما تشكل الحواجز غير الجمركية تحديات؛ منها القيود المفروضة على الشاحنات التي تنقل البضائع من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، والصعوبات المتعلقة بتأشيرات الدخول التي يواجهها الفاعلون الاقتصاديون الأتراك.

ضرورات التحديث

وتؤكد تركيا في اتصالاتها مع الاتحاد الأوروبي، أن تحديث الاتحاد الجمركي سيسهم في تعزيز القدرة التنافسية والأمن الاقتصادي للطرفين، وأن التحديث ضروري أيضاً لبناء شراكة اقتصادية متينة وشاملة.

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال مشاركته في اجتماع حول التجارة بين تركيا والاتحاد الأوروبي - 17 نوفمبر 2025 (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، في كلمة عبر اتصال مرئي خلال افتتاح قمة الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ببروكسل في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إن تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي أصبح ضرورياً لكلا الجانبين؛ ليس فقط لتعزيز التكامل الاقتصادي، بل أيضاً لضمان بيئة تجارية عادلة، قابلة للتنبؤ، ومستقبلية.

وعلق رئيس «مؤسسة التنمية الاقتصادية التركية»، أيهان زيتين أوغلو، على توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي مع الهند، قائلاً إن «مسألة تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي باتت ملحة للغاية، وإن إدراج تركيا في اتفاقيات التجارة الحرة للاتحاد الأوروبي، التي تشمل الخدمات والزراعة والمشتريات العامة، أمرٌ ضروري».

وأضاف: «من دون ذلك، ستتكبد تركيا خسائر هيكلية مع كل اتفاقية تجارة حرة جديدة للاتحاد الأوروبي، فمن دون تحديث الاتحاد الجمركي، سيؤدي توسع شبكة التجارة العالمية للاتحاد إلى وضع غير مؤاتٍ لتركيا».

الموقف الأوروبي

وتبرز في الرسائل الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي على مختلف المستويات، مخاوف تركيا من تسييس مسألة فنية من شأنها أن تعود بالنفع على كلا الجانبين.

وهناك إجماع داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على أن إعادة تصميم الاتحاد الجمركي بما يتناسب مع الظروف الراهنة، سيعود بالنفع على كل من تركيا والاتحاد.

وحظي التحديث بدعم قوي من المفوضية الأوروبية؛ الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، منذ البداية، كما تؤيد غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اتخاذ هذه الخطوة.

البرلمان الأوروبي (ا.ف.ب)

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى 3 مشكلات رئيسية تعترض تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي مع تركيا؛ أولاها الحواجز التجارية التي تتضمن قيوداً وتدابير مُحددة، أزالت تركيا، بفضل الحوار التجاري رفيع المستوى والاتصالات الفنية الأخرى، 15 حاجزاً من أصل 29، وترى المفوضية الأوروبية أن هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا المجال.

أما المشكلة الثانية فتكمن في علاقات تركيا مع روسيا والعقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي عليها، ورفضت تركيا الالتزام بها، وإن كان الأمر تحسن جزئياً نتيجة بعض الإجراءات التي اتخذتها تركيا.

وتعد قضية قبرص هي المشكلة الثالثة التي تواجهها تركيا في كل مراحل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ورغم أنها لم تكن شرطاً مسبقاً لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، فإنها يتم تقديمها، منذ فترة، بوصفها شرطاً مسبقاً.

ويعدّ الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لتركيا، التي تشكل خامس أكبر شريك تجاري له، وبلغ حجم التبادل التجاري بينهما رقماً قياسياً في 2025، بلغ 233 مليار دولار بزيادة سنوية نحو 7 في المائة.


مقالات ذات صلة

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

شؤون إقليمية مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في مدينة ديار بكر التركية في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

تركيا: «الكردستاني» يحذر من استغلال التلاعب بـ«السلام» لأغراض انتخابية

تصاعدت، مجدداً، الانتقادات الموجهة إلى الحكومة التركية لتباطؤها في خطوات عملية السلام والسماح بعودة عناصر حزب «العمال الكردستاني»، ودمجهم في المجتمع.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية سيرجن يالتشين مدرباً جديداً لمنتخب تركيا (رويترز)

تركيا تعين يالتشين مدرباً جديداً لمنتخبها خلفاً لمونتيلا

أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم الثلاثاء تعيين سيرجن يالتشين مدرباً لمنتخب البلاد بعقد لمدة أربع سنوات خلفاً للإيطالي الذي أقيل من منصبه فينتشنزو مونتيلا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل ممثلي النقابات قبل تظاهرات جديدة

دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل ممثلي النقابات قبل تظاهرات جديدة

دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)
دورية من الدرك الفرنسي خلال فترة حظر التجول الليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي في باريس (رويترز)

​بعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية، لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الأربعاء، ممثلي النقابات لبحث ضمان أمن التظاهرات، والرد على مطالب الطلاب الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات.

وبينما تبحث الحكومة عن تسوية تُخرج البلاد من هذه الأزمة، فهي مصممة في المقام الأول على إعادة فرض النظام.

وفُرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق، مثل وسط مدينة مرسيليا (جنوب شرق) بدءاً من الساعة 20:00 ت.غ، الثلاثاء، وحتى يوم الجمعة على أقل تقدير، بينما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز (جنوب غرب) من الخميس وحتى الأحد.

وفي قلب العاصمة باريس، كان هدوء غير مألوف يخيِّم مساء الثلاثاء في محيط مجمع «فوروم دي هال» التجاري؛ حيث طلب عناصر الشرطة والدرك المنتشرون بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المكان، بينما كانت مروحية تحلِّق فوق الموقع.

وفي ظل هذه الأوضاع، يستقبل لوكورنو صباح الأربعاء ممثلي النقابات الخمس الكبرى الممثلة للمحتجين: الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي)، والكونفيدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، والقوة العاملة (فورس أوفريار)، والكونفيدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين (سي إف تي سي)، والكونفيدرالية العامة للكوادر (سي إف أو- سي جي سي).

وسيجري خلال الاجتماع بحث «السبل والوسائل لضمان حرية التظاهر الضرورية» التي «يحاول البعض تقويضها بربطها بأعمال غير مقبولة»، حسبما جاء في رسالة وجهها لوكورنو إلى منظمي التحركات.

وسيحضر الاجتماع أيضاً وزير الداخلية لوران نونييز، بينما من المقرر تنظيم تظاهرات جديدة السبت بدعوة من حركة «السترات الصفراء» والحركات الطلابية، ثم في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) بدعوة من النقابات.

دورية من عناصر قوات الدرك خلال فترة حظر تجول ليلي في أعقاب اضطرابات شهدتها عطلة نهاية الأسبوع بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز)

غياب التمثيل الطلابي

وأسفت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، والكونفيدرالية العامة للعمل، لغياب التنظيمات الطلابية عن الاجتماع الذي يعتزم لوكورنو خلاله بحث «الرد» على مطالب طلاب المدارس الثانوية المتعلقة بجداول الحصص الدراسية، وترميم مباني المدارس المتهالكة، وتعيين بدلاء للمعلمين الغائبين، وإصلاح منصة «باركور سوب» للالتحاق بالتعليم العالي التي تواجه انتقادات شديدة.

ووعد لوكورنو التلاميذ بإصدار «إعلانات أولى» في «مطلع الأسبوع المقبل» سيتم طرحها على البرلمان خلال مناقشة الميزانية المقبلة.

وطالبت الكونفيدرالية العامة للعمل بمشاركة ممثلي الطلاب في الاجتماع، بينما حذرت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل بأنه «من غير الوارد التحدث فقط عن تنظيم التعبئة» في الخامس من نوفمبر، أو تلقي –فقط- «درساً في حس المسؤولية» حول أعمال النهب والتخريب التي نددت بها.

وقالت النقابة الفرنسية الأولى في إعلان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «القوة الشرائية التي تمثل أولوية الموظفين والعملاء، يحب أن تعالج بإلحاح»، مشددة على أن «المنظمات الشبابية غائبة عن هذا اللقاء، في حين أن مسألة الاستجابة لمطالبهم مطروحة على جدول الأعمال».

وأعلنت هيئة «الدفاع عن الحقوق» المكلفة بصورة خاصة السهر على احترام قوات الأمن أخلاقيات المهنة، الثلاثاء، أنها تلقَّت 46 إحالة منذ انطلاق الاحتجاجات الطلابية، من بينها «أكثر من 10» تتعلق بوقائع جرت في عطلة نهاية الأسبوع.

ووعد لوكورنو بأنه لن يبحث مسألة الحفاظ على النظام العام فحسب؛ بل سيقدم «عرضاً دقيقاً للغاية» بشأن الميزانية و«مسألة القدرة الشرائية» وأسعار الوقود التي تسجل ارتفاعاً حاداً، كما سيطرح «أفكاراً» قد يتم اعتمادها «في نهاية مناقشة الميزانية» في ديسمبر (كانون الأول).

وتنتظر النقابات أجوبة عملية على مطالبها التي طغت عليها فوضى يوم السابع عشر من أكتوبر (تشرين الأول).

شرطي فرنسي يُخمد دراجات هوائية مشتعلة خلال تظاهرة في باريس ضد غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

«أهمية النزول إلى الشارع»

وعلى الصعيد الأمني، تؤكد النقابات قدرتها على حماية المتظاهرين.

وقال رئيس الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، سيريل شابانييه: «في مواكبنا، ننجح في منع الاختراقات، بما في ذلك من قبل مجموعات (بلاك بلوك) لكن لا يمكننا السيطرة على أشخاص في الشوارع المجاورة ينزلون للقيام بأعمال تخريب».

وشدد على «أهمية النزول إلى الشارع» في 5 نوفمبر.

وسيستقبل لوكورنو الخميس الأحزاب السياسية، ليبحث «الصعوبات» التي شهدها يوم التعبئة الأسبوع الماضي، والتطرق إلى «ضمان أمن» حملة الانتخابات الرئاسية، ومطالبة محاوريه بـ«التنديد بالعنف»، حسبما جاء في رسالة وُجِّهت إلى الأحزاب.

ومن أصل 557 شخصاً وُضعوا قيد الحبس الاحتياطي بعد أعمال العنف والنهب في باريس، مثل 300 شخص إلى الآن أمام القضاة، لم يعلن أي منهم عن «أي دافع سياسي أياً كان»، على ما أفادت المدعية العامة للعاصمة الفرنسية لور بيكو، في وقت تتهم الحكومة فيه اليسار المتطرف بالتحريض على أعمال العنف.


توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
TT

توقيف ألماني في روسيا بتهمة العمل لحساب أوكرانيا

حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)
حافلة تسير بأحد الشوارع وسط موسكو (أ.ف.ب)

أُوقف مواطن ألماني في روسيا بتهمة العمل لصالح أوكرانيا، وفق ما أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الأربعاء، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وقال الجهاز إن الرجل، الذي سبق أن قاتل في أفغانستان وسوريا، وصل إلى أوكرانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، و«أبرم عقداً لمدة ثلاث سنوات مع القوات المسلحة الأوكرانية»، قبل أن يفرّ من صفوفها بسبب عدم دفع مستحقاته، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع حرارة الأرض 2.6 درجة بحلول 2100

محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)
محطة «ماونتينير» لتوليد الطاقة باستخدام الفحم بالقرب من نيو هيفن بولاية فيرجينيا الغربية (أرشيفية- أ.ب)

أظهر تقرير للأمم المتحدة صدر اليوم (الأربعاء) أن من المتوقع حالياً أن يتجاوز الاحتباس الحراري التقديرات السابقة، مع توقع أكثر الاحتمالات تفاؤلاً ارتفاع متوسط درجات الحرارة إلى ما بين 1.7 و1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول منتصف القرن.

وتوقع التقرير ارتفاع درجة حرارة الأرض 2.8 درجة مئوية بحلول 2100 في ظل السياسات الحالية، أو 2.6 درجة مئوية إذا نفذت الدول التزاماتها المناخية الحالية بالكامل. وكلا التقديرين أعلى من توقعات العام الماضي، وذلك في انعكاس لانسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس والتقييمات المعدلة للانبعاثات التاريخية.

وعلى الرغم من التوسع السريع في الطاقة المتجددة وسياسات المناخ التي تعمل على خفض الانبعاثات في كثير من البلدان، ذكر التقرير أن هناك حاجة إلى تخفيضات «عاجلة وصارمة» لتحقيق أفضل النتائج الممكنة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وورد في تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري يجب أن تنخفض 18 في المائة عن مستويات 2025 بحلول 2030، و45 في المائة بحلول 2035، و69 في المائة بحلول 2040. وتقتصر الخطط الوطنية الحالية على خفض الانبعاثات بما يتراوح بين 5 و8 في المائة فقط بحلول 2030، ومن 11 إلى 15 في المائة بحلول 2035.

ومع استعداد الدول للجولة التالية من محادثات المناخ في تركيا، مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين بشأن تغير المناخ (كوب 31)، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن من الضروري عدم التخلي عن الجهود المبذولة لكبح الانبعاثات التي تؤجج الفيضانات والحرائق والكوارث الطبيعية الأخرى.

وأضاف: «تجاوز الحدود لا يعني الاستسلام. لا يزال بإمكاننا إبقاء هذا التجاوز في أضيق نطاق وأقصر مدة ممكنة، والعودة بدرجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن».

ووافقت الدول بموجب اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 على محاولة إبقاء متوسط الزيادة في درجة الحرارة أقل بكثير من درجتين، ومن الناحية المثالية 1.5 درجة مئوية.

ومع اعتبار أن قصر ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، مع عدم تجاوز هذه العتبة أو تجاوزها على نحو محدود، لم يعد ممكناً، ذكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن احتماله الجديد الذي يمثل «أدنى تجاوز ممكن»، يتيح فرصة تقارب 50 في المائة لعودة درجات الحرارة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية أو أقل بحلول 2100.

وذكر التقرير أن خطط المناخ المقدمة منذ العام الماضي لم تُحدث أي فرق تقريباً في توقعات الاحتباس الحراري المستقبلية، وأن العودة إلى 1.5 درجة مئوية ستعتمد على نزع الكربون على نطاق واسع، وهو أمر غير مؤكد.

اقرأ أيضاً