تحت قناع الإعلانات الرقمية... كيف تُستغل بيانات المستخدمين في الهجمات السيبرانية الموجّهة؟

«كاسبرسكي» لـ«الشرق الأوسط»: فتح تطبيق موثوق قد يكفي لبدء هجوم بلا نقر

تتحول بيانات الإعلانات الرقمية من أداة تجارية إلى وسيلة تسمح للمهاجمين بتحديد أهداف بعينها وتتبع سلوكها وأجهزتها (أدوبي)
تتحول بيانات الإعلانات الرقمية من أداة تجارية إلى وسيلة تسمح للمهاجمين بتحديد أهداف بعينها وتتبع سلوكها وأجهزتها (أدوبي)
TT

تحت قناع الإعلانات الرقمية... كيف تُستغل بيانات المستخدمين في الهجمات السيبرانية الموجّهة؟

تتحول بيانات الإعلانات الرقمية من أداة تجارية إلى وسيلة تسمح للمهاجمين بتحديد أهداف بعينها وتتبع سلوكها وأجهزتها (أدوبي)
تتحول بيانات الإعلانات الرقمية من أداة تجارية إلى وسيلة تسمح للمهاجمين بتحديد أهداف بعينها وتتبع سلوكها وأجهزتها (أدوبي)

لم تعد منظومة الإعلانات الرقمية (AdTech) مجرد قناة لعرض منتجات تتوافق مع اهتمامات المستخدم، بل أصبحت شبكة واسعة من التطبيقات والمواقع ومنصات المزايدة ووسطاء البيانات، تتبادل في أجزاء من الثانية معلومات عن الأجهزة والمواقع التقريبية وعادات التصفح والمحتوى الذي يطالعه الأفراد. وقد صُمّمت هذه البنية لتحديد الإعلان الأنسب لكل مستخدم، إلا أن الآليات نفسها يمكن أن تمنح جهات التهديد وسيلة لتحديد أهداف بعينها وتعقبها والوصول إليها عبر منصات تبدو موثوقة.

خلال مؤتمر «كاسبرسكي للأمن السيبراني» لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، الذي عُقد في تبليسي عاصمة جورجيا، عرض الباحثون كيف انتقلت إساءة استخدام بيانات الإعلان من انتهاك الخصوصية والتأثير في السلوك إلى المراقبة الفعلية والاستغلال السيبراني الموجّه. ويرتكز هذا التحول على تقنيات الإعلان والمزايدة الفورية ومعرّفات الأجهزة وحزم تطوير البرمجيات المدمجة داخل التطبيقات، إلى جانب وسطاء قادرين على جمع أجزاء متناثرة من البيانات وتحويلها إلى ملف رقمي شديد الدقة.

ماهر يموت كبير الباحثين الأمنيين في فريق البحث والتحليل العالمي لدى «كاسبرسكي» (الشركة)

الحمض النووي الرقمي

تبدأ العملية عندما يفتح المستخدم تطبيقاً أو موقعاً يحتوي على مساحة إعلانية. يرسل التطبيق طلباً إلى البنية الإعلانية يتضمّن معلومات تساعد الجهات المهتمة في تحديد قيمة هذا المستخدم بالنسبة إليها، ثم تتنافس شركات متعددة في مزاد فوري لعرض إعلانها، ووفقاً لـ«كاسبرسكي»، قد تكتمل هذه الدورة خلال نحو 100 مللي-ثانية.

ولا يقتصر طلب المزايدة على معلومة عامة تفيد بأن شخصاً مجهولاً فتح تطبيقاً؛ إذ قد يحتوي على معرّف فريد ونوع المتصفح وعنوان بروتوكول الإنترنت واستنتاجات مرتبطة بالموقع الجغرافي، ونوع المحتوى الذي كان المستخدم يقرأه. وتبدو كل معلومة منفردة محدودة القيمة، لكن جمعها وربطها عبر خدمات مختلفة يسمح ببناء ما وصفه العرض بـ«الحمض النووي الرقمي» للمستخدم.

ويصرّح كبير الباحثين الأمنيين في فريق البحث والتحليل العالمي لدى «كاسبرسكي»، ماهر يموت، في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، بأن «منظومة الإعلان صُمّمت لتقديم الرسالة والمحتوى المناسبين إلى الشخص المناسب في الوقت المناسب»، غير أن القدرات نفسها يمكن أن تستغلها جهات متقدمة لأغراض تختلف عن الإعلان. ويضيف أن الأدوات التي أنشئت للاستهداف التجاري يمكن تحويلها إلى وسيلة لجمع المعلومات الاستخباراتية، بما يتيح تحديد الأشخاص ذوي القيمة العالية، وفهم سلوكهم، ثم محاولة الوصول إليهم عبر تطبيقات ومواقع يثقون بها.

وتكمن إحدى المشكلات في أن بيانات طلب المزايدة قد تُبث إلى أطراف متعددة مهتمة بشراء المساحة الإعلانية، وليس إلى الجهة التي تفوز بالمزاد فقط. وهذا يعني أن المعلومات قد تنتقل إلى عدد من المشاركين قبل أن يظهر الإعلان على شاشة المستخدم، وهو ما يوسع دائرة الوصول إلى البيانات ويجعل تتبع مسارها أكثر تعقيداً.

فُتات رقمي مترابط

تدخل البيانات إلى هذه المنظومة عبر قنوات متعددة، من بينها حزم تطوير البرمجيات المعروفة اختصاراً بـ«SDK»، التي يضيفها مطورو التطبيقات لتوفير وظائف جاهزة أو تشغيل أدوات التحليل أو تحقيق الإيرادات من الإعلانات. وقد ترث هذه الحزم الأذونات نفسها الممنوحة للتطبيق، مما يمنحها القدرة على الوصول إلى بيانات لا يدرك المستخدم دائماً أنها تغادر الجهاز أو تُشارك مع جهات أخرى.

ولا يعني ذلك أن كل حزمة تطوير خبيثة؛ إذ تستخدمها التطبيقات لأغراض مشروعة وضرورية. لكن المشكلة تبدأ عندما تنتقل البيانات بين عدة شركات، ويصبح من الصعب على المستخدم أو المؤسسة معرفة جميع الأطراف التي حصلت عليها، وكيف جرى دمجها، وإلى متى ستظل محفوظة.

وتشمل المصادر أيضاً وحدات تتبع صغيرة قد تكون صورة غير مرئية بقياس بكسل واحد داخل بريد إلكتروني أو صفحة ويب. وعند تحميلها، يمكن أن تكشف عن عنوان بروتوكول الإنترنت، ونوع الجهاز، والمتصفح أو البرنامج المستخدم. ومع إضافة الموقع التقريبي وبيانات التطبيق وسجل التفاعل، تتحول هذه الإشارات إلى سلسلة مترابطة تكشف عن أنماط الحركة والعادات والأوقات والأماكن التي يتكرر فيها وجود المستخدم.

وفي هذا السياق، لا تأتي الخطورة من معلومة منفردة، بل من القدرة على ربطها بمعرّف موحد يلاحق الجهاز عبر تطبيقات وخدمات مختلفة. ويعرض يموت هذه العملية بوصفها انتقالاً من «فتات رقمي» متناثر إلى هوية يمكن تمييزها عن ملايين المستخدمين الآخرين.

قد تكشف طلبات المزايدة الإعلانية الفورية عن معرّفات الأجهزة وعناوين الإنترنت والمواقع التقريبية وأنواع المتصفحات (أدوبي)

3 مراحل لإساءة الاستخدام

يقسّم باحثو «كاسبرسكي» تطور إساءة استخدام بيانات المستخدمين إلى 3 مراحل. بدأت الأولى باستخدام المعلومات في التأثير النفسي والتلاعب بالمواقف والسلوك، ثم انتقلت إلى المراقبة والتتبع في العالم الفعلي، قبل أن تصل في صورتها الحديثة إلى الاستغلال السيبراني الموجّه.

وفي المرحلة الأولى، تُستخدم البيانات لمعرفة اهتمامات الأفراد ومخاوفهم وتفضيلاتهم، ثم توجيه الرسائل إليهم بطريقة تزيد احتمال التأثير في قراراتهم. أما المرحلة الثانية فتضيف الموقع والحركة والأنماط اليومية، بما يسمح بتكوين صورة عن الأماكن التي يزورها الشخص والأوقات التي يتحرك فيها.

وتبدأ المرحلة الثالثة عندما تتحول هذه المعلومات من أداة للتأثير أو المراقبة إلى أساس لاختيار الضحية وتنفيذ الهجوم. عندها يمكن استخدام نوع الجهاز والمتصفح والتطبيقات والموقع لتحديد الثغرة المناسبة والمسار الأكثر احتمالاً للنجاح.

مفارقة التطبيق الموثوق

تركز متاجر التطبيقات على مراجعة البرنامج الأساسي قبل السماح بنشره، لكن التطبيق قد يحتوي داخله على شبكات إعلانية ومكونات تحليل تابعة لأطراف أخرى. وهنا تظهر ما سماه يموت «مفارقة الثقة»؛ أي إن المستخدم يحمّل تطبيقاً من متجر رسمي، ويفترض أن جميع مكوناته خضعت للمستوى نفسه من التدقيق، في حين قد تكون المخاطر في النظام الإعلاني المحيط بالتطبيق، لا في التطبيق ذاته.

ويعني ذلك أن فتح تطبيق شرعي قد يكون كافياً لبدء تفاعل مع بنية إعلانية واسعة، من دون الضغط على رابط أو تنزيل ملف مباشر. وتزداد أهمية هذا العامل مع ظهور حملات تعتمد على إعلانات مصممة للوصول إلى شخص محدد، بدلاً من توزيع البرمجيات الخبيثة عشوائياً، وانتظار وقوع أحد المستخدمين في الفخ.

ويشرح الخبراء الأمنيون أنه يمكن للمهاجم أن يبدأ بتكوين ملف عن الهدف باستخدام بيانات الإعلان، ثم يشتري فرصة عرض إعلان لذلك الجهاز بعينه، ويدس حمولة تستغل ثغرة في المتصفح أو مكوناً داخل التطبيق. وفي حالات متقدمة، قد تكون النتيجة تثبيت برنامج تجسس «من دون نقر»، فلا يحتاج الضحية إلى فتح رابط أو الموافقة على تنزيل.

حظرت «كاسبرسكي» في دول الخليج أكثر من 1.6 مليون محاولة لإعادة توجيه المستخدمين إلى محتوى خبيث خلال النصف الأول من 2026 (الشركة)

من التصيد إلى الإعلان

يختلف هذا النموذج عن المسار التقليدي للهجمات، الذي يبدأ برسالة تصيد، ثم تفاعل من المستخدم، ثم تثبيت برمجية خبيثة. أما المسار الجديد فيبدأ بتحديد الهدف عبر بيانات الإعلان، ثم شراء ظهور الإعلان له بصورة دقيقة، قبل محاولة استغلال الجهاز من خلال المحتوى المعروض. ولا يعني ذلك أن الإعلانات الرقمية أصبحت جميعها وسيلة هجوم، بل إن البنية ذاتها يمكن إساءة استخدامها عندما تصل إليها جهات قادرة على شراء البيانات أو التظاهر بأنها من المعلنين أو استغلال وسطاء يعملون داخل السوق.

ويطلق الباحثون على هذا الاستخدام مصطلح «الاستخبارات الإعلانية»، حيث تدخل جهة مراقبة أو تجسس إلى النظام بواجهة تجارية، وتتصرف باعتبارها معلناً يريد الوصول إلى شريحة معينة، في حين تكون غايتها الحقيقية تحديد أفراد بعينهم وتعقبهم أو جمع معلومات عن أجهزتهم.

ويعدّ يموت أن دقة المنصات الإعلانية توسع سطح الهجوم إلى ما يتجاوز رسائل التصيد والتنزيلات الخبيثة التقليدية؛ فالرسالة لم تعد بالضرورة تصل عبر بريد إلكتروني يثير الشك، بل قد تأتي من خلال خدمة يستخدمها الشخص يومياً ولا يتوقع أن تكون جزءاً من عملية استهداف.

1.6 مليون محاولة في الخليج

لا تقتصر المخاطر على حملات التجسس المتقدمة؛ إذ يمكن للبرمجيات الإعلانية نفسها أن تعيد توجيه المستخدمين نحو مواقع تنشر برمجيات خبيثة. وأفادت «كاسبرسكي» بأنها حظرت في دول مجلس التعاون الخليجي خلال النصف الأول من عام 2026، أكثر من 1.6 مليون محاولة لإعادة توجيه المستخدمين إلى محتوى خبيث.

وتشير البيانات المقدمة في العرض إلى ارتفاع أوسع في نشاط البرمجيات الإعلانية التي حُظرت عبر شبكة «كاسبرسكي» الأمنية، من 732 مليوناً و406 آلاف و716 حالة في النصف الأول من 2025، إلى 898 مليوناً و726 ألفاً و497 حالة في الفترة نفسها من 2026، بزيادة بلغت نحو 22 في المائة.

كما أظهر توزيع التهديدات في النصف الأول من 2026، أن البرمجيات الإعلانية شكّلت 30.59 في المائة من التصنيفات المرصودة، مقابل 25.46 في المائة لأحصنة طروادة، و21.99 في المائة لأدوات المخاطر، و12.96 في المائة لأدوات التنزيل، و11.68 في المائة لأدوات الاختراق.

ولا تعني هذه النسب أن كل برنامج إعلاني ينفّذ تجسساً متقدماً، لكنها توضح حجم فئة قد تُعامل أحياناً باعتبارها مجرد مصدر إزعاج، رغم احتمال استخدامها لجمع البيانات أو إعادة التوجيه أو إخفاء وظائف أكثر خطورة.

ارتفعت حالات حظر البرمجيات الإعلانية عالمياً بنحو 22 % لتصل إلى نحو 899 مليون حالة في النصف الأول من 2026 (أدوبي)

قناع منخفض الخطورة

يساعد ظهور البرمجية بوصفها أداة إعلانية مزعجة على تقليل مستوى الاهتمام الذي تحصل عليه داخل بعض المؤسسات. فعندما يركز فريق الأمن على برامج الفدية أو سرقة البيانات أو الهجمات التي توقف العمليات، قد تُصنّف النوافذ المنبثقة وإعادة التوجيه بوصفها مشكلة محدودة، ويُكتفى بإزالة البرمجية من الجهاز من دون تحقيق أوسع في كيفية وصولها أو الجهات التي تواصلت معها.

لكن هذا القناع يمكن أن يُخفي قدرات أخرى، تشمل جمع معلومات عن النظام، أو تنزيل برمجيات إضافية، أو سرقة بيانات اعتماد، أو فتح قناة اتصال عن بعد. وقد تستفيد الجهات المتقدمة من هذا التصنيف المنخفض للبقاء مدة أطول أو لتشويش عملية الإسناد، لأن النشاط يبدو في بدايته أقرب إلى برنامج تجاري غير مرغوب فيه منه إلى حملة تجسس موجهة.

منصات موثوقة لإخفاء النشاط

يتقاطع استغلال الإعلانات مع تحول أوسع في سلوك مجموعات التهديدات المتقدمة. ويفيد يموت -خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»- بأن المهاجمين باتوا يستخدمون خدمات موثوقة، مثل «غوغل» و«يوتيوب» و«مايكروسوفت أزور» و«غيت هب» ومنصات التواصل، في قنوات التحكم والاتصال، بدلاً من الاعتماد حصراً على نطاقات وعناوين إنترنت يسهل تصنيفها بوصفها مشبوهة.

ويوضح أن المهاجمين يدرسون التطبيقات التي تعتمد عليها المؤسسة، ثم يحاولون تمرير اتصالاتهم عبرها؛ فإذا كانت الشركة تستخدم «مايكروسوفت تيمز» مثلاً، قد يبدو تبادل البيانات مع الخدمة طبيعياً عند فحص حركة الشبكة، رغم احتمال وجود أوامر موجهة إلى برمجية خبيثة ضمن ذلك الاتصال.

ويقول: «عندما يفحص فريق الأمن حركة الشبكة، قد يرى اتصالاً عادياً مع خدمة موثوقة، لا رابطاً مشبوهاً أو نطاقاً غير معروف». ويمنح هذا الأسلوب المهاجم فرصة للاندماج في النشاط اليومي للشبكة، مثلما تتيح البنية الإعلانية الوصول إلى الضحية عبر تطبيق شرعي.

تستطيع جهات التهديد إيصال برمجيات تجسس «من دون نقر» عبر إعلانات تظهر داخل تطبيقات ومواقع شرعية يثق بها المستخدم (أدوبي)

السعودية والقطاعات الحساسة

ترتبط أهمية هذه التقنيات في السعودية والخليج باتساع الخدمات الرقمية وترابط القطاعات الحكومية والتجارية. ويرى يموت أن زيادة الرقمنة تجعل الأنظمة أكثر جاذبية لمجموعات التجسس، لأنها تحتوي على معلومات شخصية قابلة للتعريف، مثل الأسماء وبيانات جوازات السفر، ويمكن استخدامها لجمع المعلومات أو الانتقال من نظام إلى آخر.

ويلفت إلى أن الجهات الحكومية تظل من الأهداف التقليدية، لكن الاهتمام يمتد بصورة متزايدة إلى الاتصالات والدفاع والطيران. ولا يشمل ذلك الوزارات والمؤسسات الكبرى وحدها، بل المقاولين والموردين والشركات التي توفر مكونات أو خدمات مساندة.

وتكتسب صناعة الطيران قيمة خاصة لدى الجهات التي تبحث عن معلومات استخباراتية، بسبب ما يمكن أن تحتويه أنظمتها من بيانات عن حركة المسافرين ودخول الأشخاص إلى الدولة وخروجهم، إلى جانب الأسماء وبيانات جوازات السفر.

ولا يشترط الوصول إلى المؤسسة الرئيسية مباشرة؛ إذ يمكن استهداف مورد أصغر يمتلك صلاحيات أو اتصالاً موثوقاً، ثم استخدامه مدخلاً إلى بيئة أكبر. ويشير يموت إلى أن الشركة الصغيرة قد تفتقر إلى ميزانية أمنية كافية، لكنها تحتفظ بوصول موثوق إلى أنظمة الجهة الكبرى، ما يجعلها حلقة أضعف في سلسلة التوريد.

مداخل لا تزال فعّالة

رغم تطور أساليب الاستهداف، يقول يموت إن التصيد الموجه لا يزال من أكثر طرق الوصول الأولي فاعلية، يليه استغلال خوادم الويب غير المحدثة، ثم الثغرات التي لم تُعالج أو ثغرات «اليوم صفر»، في حين تمثل هجمات سلسلة التوريد مساراً أكثر تعقيداً.

وقد زاد الذكاء الاصطناعي من قدرة المهاجمين على إعداد رسائل تصيد بلغة طبيعية خالية من الأخطاء الواضحة، كما ساعد في تسريع تطوير البرمجيات الخبيثة وتعديلها بعد اكتشافها. ويستطيع المهاجم إعادة توليد أجزاء من الشفرة أو تغييرها مراراً لمحاولة تجاوز وسائل الكشف.

لكن الهدف يختلف باختلاف دوافع الجهة. ويوضح يموت أن المهاجمين الماليين يبحثون داخل الأنظمة عن المحافظ الرقمية والمفاتيح وبيانات الدفع، في حين تعطي مجموعات التجسس الأولوية للتخفي والبقاء داخل الشبكة أطول مدة ممكنة لجمع أكبر قدر من المعلومات.

تستغل مجموعات متقدمة منصات موثوقة وشركاء مخترقين لإخفاء اتصالاتها ما يستدعي مراقبة الشبكات وتقييد الصلاحيات (غيتي)

منطقة تنظيمية رمادية

تغطي قوانين الخصوصية في أسواق متعددة جوانب الموافقة وجمع البيانات، لكنها لا تعالج دائماً جميع التدفقات المرتبطة بالمزايدة الفورية ووسطاء البيانات. ويصف العرض هذا الجانب بأنه «منطقة رمادية»؛ إذ قد يمنح المستخدم موافقته لتطبيق واحد، فيما تنتقل بياناته عبر عدد كبير من الأطراف التي لا يعرفها مباشرة.

ولا يتوقف التحدي عند الشركات الملتزمة بالقوانين، لأن جهات التهديد ووسطاء البيانات غير المنظمين يمكنهم العمل خارج الأطر المعتادة. كما أن الموافقة على جمع البيانات لغرض الإعلان لا تعني الموافقة على استخدامها في المراقبة أو بناء ملفات استخباراتية أو استهداف الأجهزة.

وتزداد صعوبة الرقابة عندما تتم المزايدات في أجزاء من الثانية، وتنتقل الطلبات إلى عدة أطراف. وحتى عندما لا يفوز أحد المشاركين بالمزاد، قد يكون حصل بالفعل على معلومات عن المستخدم وردت في طلب العرض.

دفاع متعدد الطبقات

تبدأ الحماية بمراجعة أذونات التطبيقات وتحديث الأجهزة والبرامج وتقليل التعرض غير الضروري للبنية الإعلانية، إلى جانب استخدام أدوات حظر الإعلانات على أجهزة المؤسسات حيث تسمح بيئة العمل بذلك.

وعلى مستوى المؤسسات، تشمل الإجراءات المطلوبة مراقبة الأجهزة الطرفية، وتحليل حركة الشبكة، والاستفادة من معلومات التهديدات، ومراجعة وصول الموردين والشركاء، ومنحهم الحد الأدنى من الصلاحيات اللازمة.

ويشدّد يموت على ضرورة عدم الثقة العمياء بالموردين أو الخدمات المألوفة، لأن الجهة المهاجمة قد تستخدم حساباً شرعياً أو منصة موثوقة أو شريكاً مخترقاً لإخفاء نشاطها. كما يدعو إلى التعامل مع الاختراق بوصفه احتمالاً قائماً، والتركيز على سرعة اكتشافه وحصره قبل أن يتحول إلى وجود طويل الأمد داخل الشبكة.

وفي هذه البيئة، تصبح بيانات الإعلان وسيلة لاختيار الهدف، فيما تتحول التطبيقات الشرعية والمنصات السحابية والموردون الموثوقون إلى مسارات محتملة للوصول. ولا يعود السؤال مقتصراً على ما إذا كان الإعلان نفسه ضاراً، بل يمتد إلى الجهات التي ترى بيانات المستخدم خلال دورة عرضه، وكيف يمكن ربط تلك البيانات، ومن يستطيع تحويلها من أداة تجارية إلى خريطة لعملية استهداف سيبراني.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

أوروبا مدير جهاز «استخبارات الدفاع الدنماركي» (FE) توماس أهرينكيل يحضر مؤتمراً صحافياً في كوبنهاغن بالدنمارك 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

الاستخبارات الدنماركية: احتمال غزو روسيا لبلد ﺑ«ناتو» وارد لكنه غير مرجَّح

حذّرت الاستخبارات الدنماركية من تزايد خطر هجمات روسية محدودة ضد دول حلف «ناتو»، مع استبعادها غزواً شاملاً، ورجّحت أعمالاً تخريبية وهجمات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الولايات المتحدة​ عناصر من «إف بي آي» أمام منزل متهمة بالاحتيال في لوس أنجليس يوم 16 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في مزاعم اختراق بيانات جميع موظفيه

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) أنه يحقق في مزاعم مجموعة قرصنة إلكترونية باختراق أنظمته وسرقة بيانات حساسة تتعلق بآلاف الموظفين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تكنولوجيا مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا سيدة داخل مركز للاقتراع في مدينة ماريوبول الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (رويترز)

هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

ذكرت السلطات الروسية أن أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​في أنحاء البلاد تعرضت لعدة هجمات، السبت، أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (موسكو ‌)

تعرَّف على أبرز مزايا ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» الذكية قبل إطلاقها في المنطقة العربية

تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
TT

تعرَّف على أبرز مزايا ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» الذكية قبل إطلاقها في المنطقة العربية

تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية

تقدم الساعات الذكية وظائف متعددة لمراقبة الصحة والرياضة وجودة النوم، وغيرها. إلا أن ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» Huawei Watch GT 7 Pro تتجاوز ذلك بتقديم القدرة على تقييم مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي ومخاطر ارتفاع سكر الدم وصحة مبيض المرأة، إلى جانب مزايا صحية ورياضية أخرى في تصميم يجمع بين روح المغامرات ولمسات الأناقة العصرية. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق

يتميز الهيكل الخارجي للساعة بتصميم ثُماني الأضلاع يتماشى مع الخطوط الحادة والانسيابية المعهودة في الإصدارات السابقة، مع حواف دقيقة لمظهر أنيق وفاخر في مختلف الأوقات. وتقدم الساعة درجات حماية فائقة بفضل استخدام مواد عالية الجودة، حيث إن الهيكل مصنوع من سبائك الـ«تيتانيوم» المتينة؛ ما يعزز بشكل ملحوظ من مقاومتها للصدمات ويضمن لها عمراً افتراضياً طويلاً.

كما تم تزويد الواجهة الأمامية بشاشة متينة من الزجاج المقاوم للخدش، إلى جانب استخدام إطار مصنوع من الـ«سيراميك» ذي التقنية النانوية الدقيقة بهدف توفير درع صلب يحميها من الخدوش اليومية الناتجة من الاحتكاك بالأسطح الصلبة، ويقلل من الأضرار الناجمة عن الصدمات غير المتوقعة أثناء ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق.

وتزوَّد الساعة بسوار مبتكر يوفر راحة فائقة وسهولة فائقة في الارتداء والخلع بفضل تصميمه العملي الذي يحافظ على ثبات الأطراف بإحكام وأناقة تامة. ويسهِم هذا التصميم الذكي بخفض الاحتكاك بالملابس أثناء ممارسة النشاطات الحركية المكثفة أو في الأنشطة اليومية.

كما تم تزويد الساعة بأزرار تحكم عملية ومصممة بعناية فائقة لتسهيل التفاعل مع الشاشة والوصول السريع إلى مختلف الوظائف والأنظمة. ويتضمن تصميم الأزرار «التاج الدوار» الذي يتيح إمكانية تكبير الخرائط أو تفاصيل المسارات بدقة عالية بلفات بسيطة، فضلاً عن سلاسة استخدامه لتصفح القوائم والإشعارات. ويوفر الزر الجانبي استجابة فورية لتشغيل التمارين الرياضية أو الوصول المباشر إلى اختصارات التطبيقات المفضلة، مع إمكانية الضغط على الزرين معاً لالتقاط صور للشاشة لحفظ النتائج والمعلومات الرياضية ومشاركتها مباشرة.

 

منظومة صحية استباقية برؤية طبية متقدمة

وتقدم الساعة منظومة متكاملة وشاملة لإدارة الصحة الاستباقية والمتقدمة مستندة إلى أحدث التقنيات وأجهزة الاستشعار عالية الدقة لمتابعة الحالة البدنية ورصد المؤشرات الحيوية بدقة متناهية. وتتضمن تلك الوظائف، حسبما يقول مصممو الساعة:

* تخطيط القلب الكهربائي: يلتقط البيانات بسرعة للمساعدة في الكشف المبكر عن اضطرابات القلب، مثل الرجفان الأذيني والنبضات المبكرة؛ ما يوفر رؤى قيّمة للتدخل الطبي الاستباقي.

 

أكثر من 110 أنماط رياضية بدقة عالية لتحديد الموقع الجغرافي

 

* تقييم مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي: يتم ذلك من خلال جمع بيانات النشاطات اليومية والنوم ومقاييس التخطيط الكهربائي عبر تطبيق الأبحاث لتوليد تقارير شاملة للمخاطر.

* تقييم مخاطر ارتفاع سكر الدم: تقوم الساعة بهذه الوظيفة بالاعتماد على المستشعرات عالية الأداء لجمع بيانات المؤشرات الحيوية على مدار الساعة واكتشاف أي إشارات استقلابية غير طبيعية.

* تقييم مخاطر صحة المبيض: تعمل هذه الوظيفة عبر تتبع مستويات الحرارة وفترات النوم طوال الليل بدقة، ومن ثم تقديم توصيات مخصصة لتحسين الصحة العامة للمرأة.

* مؤشر الجاهزية البدنية الجديد: يحلّل جودة النوم وتقلبات معدل نبضات القلب والسعرات المحروقة لتقييم حالة التعافي وتحديد مستوى الإجهاد اليومي بدقة.

* الإحاطة الصباحية الذكية: تقدم رؤى شخصية وتوصيات دقيقة للراحة والتمارين بناءً على بيانات اليوم السابق.

* رؤى الصحة الذكية المعتمدة على خوارزميات ذكية: تحلّل الأبعاد المتعددة للنوم والصحة العامة ومستويات التوتر لتقديم إرشادات نمط حياة ملائمة.

* نظام الحلقات الصحية المحسن: يطور أهداف العناية لتشمل مهام جديدة، مثل تتبع كميات المياه المستهلكة بدقة عبر أيقونات تفاعلية مباشرة من الشاشة.

* نظام مجتمع الصحة الجديد: يقدم إمكانية مراقبة الحالة الصحية لأفراد العائلة عن بُعد وتلقي تنبيهات فورية لدى رصد أي قراءات غير طبيعية لمشاركة الاهتمام وتقديم الدعم الصحي بسلاسة.

آفاق رياضية بلا حدود لتحطيم الأرقام القياسية

تقدم الساعة مجموعة ضخمة من الأنماط الرياضية المتقدمة (أكثر من 110 أنواع من الرياضات) المصممة خصيصاً لتلبية شغف عشاق التمارين الرياضية بمختلف أنواعها، وتوفير البيانات العلمية الدقيقة لتعزيز الأداء. وتشمل هذه الأنماط الرياضات الشتوية الشاملة، مثل التزلج الداخلي والخارجي، حيث تدعم خرائط لأكثر من ثلاثة آلاف منتجع تزلج عالمي، وتوفر تتبعاً دقيقاً للمسارات والسرعات ومستويات الانحدار. كما تتضمن القدرات الرياضية ميزة اكتشاف المنعطفات وحساب قوى الجهد الناتج أثناء الانزلاق، إلى جانب نمط التزلج الريفي المخصص لتحديات المسافات الطويلة.

 

 

كما توفر الساعة لمحبي ركوب الدراجات خطط تسلق ذكية تعرض بيانات الارتفاعات والتدرجات بوضوح، مع تنبيهات ذكية للمنعطفات الحادة لضمان أعلى مستويات الأمان. وتدعم الساعة كذلك قياس معدل نبضات القلب للعتبة اللاكتيكية لركوب الدراجات (قياس احترافي متقدم يساعد الرياضيين وعشاق ركوب الدراجات على التدرب بذكاء أكبر ورفع كفاءتهم البدنية، ويُقصَد به النقطة الحرجة لمعدل نبضات القلب التي تبدأ بعدها كمية حمض الـ«لاكتيك» بالتراكم في العضلات بشكل أسرع مما يستطيع الجسم التخلص منه)، وتقديم تحليل للأداء مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحديد نقاط التحسين.

كما تشتمل الأنشطة على مزايا متخصصة لرياضة الـ«غولف» تشمل حساب المسافات المعدلة وفقاً للتضاريس والانحدار وتخصيص مواقع أعلام الحفر وعرض التوجيه الدوراني التلقائي للمنطقة الخضراء مع بطاقات تسجيل النتائج. وتضم الساعة أيضاً أنماط الجري في الهواء الطلق مع قياس طاقة الجري ومؤشر القدرة على الجري، فضلاً عن تطبيق التمارين المصغرة المدمجة التي تقدم جلسات سريعة لتخفيف وتيرة التوتر وتنشيط الجسم. هذا، وتتيح الساعة التكامل مع تطبيقات اللياقة البدنية الخارجية لدعم رياضات، مثل التنس والريشة الطائرة، وغيرها، وتتبع الحركات بكل دقة.

تجربة تفاعلية سلسة

وتتميز تجربة الاستخدام عبر تطبيق «هواوي للصحة» Huawei Health على الهواتف الجوالة بتصميم مرن وسهل يتيح مزامنة البيانات الرياضية والصحية بشكل لحظي ودون أي تعقيد. ويتيح التطبيق استيراد وإدارة المسارات الرياضية وخرائط المنتجعات والملفات التدريبية بنقرة واحدة لتنتقل مباشرة إلى الساعة؛ الأمر الذي يسهّل استعراض التفاصيل والرسوم البيانية للسرعة والارتفاع بعد الانتهاء من التمارين. كما يسهّل التطبيق إنشاء فرق رياضية لمتابعة المواقع والحالات الصحية أثناء ممارسة التمارين الجماعية في الهواء الطلق، مع إمكانية مشاركة الملصقات الرياضية والإنجازات المختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي بسلاسة تامة.

طاقة مستدامة طويلة الأمد

تقدم بطارية الساعة شحنة عالية الكثافة مصممة بتقنية الخلايا المتطورة لتوفير عمر طويل يمتد لغاية 21 يوماً من الاستخدام الخفيف أو 12 يوماً من الاستخدام المكثف. هذا، وتدعم الساعة نمط الجري التنافسي في الهواء الطلق لفترات طويلة كافية لتغطية أقسى السباقات؛ ما يضمن طاقة مستقرة ومستدامة للمستخدمين طوال الرحلات الطويلة، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي السريع الذي يعيد شحن البطارية بكفاءة عالية في وقت قصير لضمان الجاهزية الدائمة دون انقطاع.

 

المواصفات التقنية وإمكانات الهيكل

تتميز المواصفات التقنية للساعة بشاشة عرض دقيقة وساطعة تعمل بدقة عالية تضمن وضوحاً فائقاً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة بفضل شدة السطوع العالية. وتقدم الساعة سعة تخزين مدمجة لتخزين عدد كبير من الواجهات والخرائط والملفات الموسيقية للاستماع بها دون اتصال بالإنترنت، وتدعم تقنية «بلوتوث» اللاسلكية وتحديد الموقع الجغرافي بدقة فائقة، إلى جانب مقاومة متقدمة للمياه والغبار ودعم الغوص لضمان الأداء الموثوق في أقسى الظروف البيئية.

- قطر الشاشة: 1.47 بوصة.

- دقة الشاشة: 466x466 بكسل.

- كثافة الشاشة: 317 بكسل في البوصة.

- شدة السطوع: 3000 شمعة.

- تقنية عرض الصورة: «أموليد» AMOLED.

- السعة التخزينية المدمجة: 64 غيغابايت.

- سماعات مدمجة: نعم للإجابة على المكالمات.

- نظام التشغيل: «هارموني أو إس 6.1» (يدعم الاتصال بالهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»).

- دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 6.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتحديد الموقع الجغرافي GPS.

-المستشعرات المدمجة: مستشعر التسارع والموقع ومعدل نبضات القلب والضغط الجوي ونسبة تشبع الدم بالأكسجين وقياس درجة حرارة الجسم والبوصلة الجغرافية.

- شحنة البطارية: 867 مللي أمبير – ساعة.

-مقاومة المياه والغبار: نعم، وفقاً لمعيار IP69 (تستطيع تحمل الضغط المائي العالي لمدة 10 دقائق ولعمق 10 أمتار تحت سطح المياه).

-السماكة: 11.3 ملليمتر.

-الوزن: 55.5 غرام.

الأسعار وتاريخ التوفر في الأسواق العربية

الساعة متوافرة في المنطقة العربية بدءا من 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في إصدارين بألوان الأصفر أو الأخضر الداكن أو الأسود بسعر يبدأ من 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً).


«ميوز» من «ميتا»... وكيل ذكاء اصطناعي ذو نتائج مذهلة

«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
TT

«ميوز» من «ميتا»... وكيل ذكاء اصطناعي ذو نتائج مذهلة

«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين

ساعدني «ميوز» (Muse) -وهو وكيل الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة «ميتا»- في إدارة شؤون تأمين الأسنان الخاص بي، وحجز طاولات العشاء، وإنشاء بودكاست خاص بي. لكن الأمر تطلب أيضاً منحي إياه بياناتي الأكثر خصوصية، ووضع ثقتي فيه، كما كتب إيلي تان(*).

تأمين المكالمات

في الأسبوع الماضي رددتُ على مكالمة من رقم مجهول. انطلق صوت قائلاً: «لقد تواصلتُ مع شركة (أنثيم) (Anthem) لتأمين طبابة الأسنان، وأنا بصدد تحويل المكالمة إليك الآن»... كانت المكالمة صادرة عن «وكيل» ذكاء اصطناعي ابتكرته شركة «ميتا» المالكة لمنصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»». وقبل تلك اللحظة بعشر دقائق، كان وكيل الذكاء الاصطناعي قد اتصل بشركة التأمين، وزودها برقم عضويتي، وأجاب عن سؤال أمني (للتأكد من شخصي)، وانتظر على الخط قبل أن يحول المكالمة إليّ لأتحدث مع الموظف المختص... تماماً كما طلبتُ منه.

لقد أدهشني مدى السهولة التي أتاحها هذا الوكيل في التعامل مع إجراءات التأمين. وكانت تلك واحدة من مهام عديدة أنجزتها بمساعدة «ميوز»، الذي كشفت عنه «ميتا» هذا الشهر.

أول وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين

يُعد «ميوز» أول وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين تطلقه شركة تقنية كبرى، ويصبح متاحاً للجمهور. وينظر قطاع التكنولوجيا إلى هذه الأدوات من الوكلاء باعتبارها «الحدود التالية» (المتقدمة) في هذا المجال، إذ إنها تتمتع بقدرات تفوق بكثير قدرات «روبوتات الدردشة» (chatbots) التقليدية، فبإمكان الوكلاء تصفح الإنترنت، وتسجيل الدخول إلى المواقع الإلكترونية، وتعبئة جداول البيانات، وإجراء المكالمات الهاتفية نيابة عن المستخدمين، وهذا غيض من فيض.

مارك زوكربيرغ يعرض «ميوز تشارم» في فعالية لشركة «ميتا» في مينلو بارك

اختبار يتطلب تقديم البيانات الشخصية والمصرفية

ولاختبار «ميوز»، استخدمته بشكل متواصل على مدار أسبوعين، مسلّماً إياه زمام جوانب عديدة من حياتي. كان عليّ أن أمنحه ثقتي فيما يخص بياناتي الأكثر خصوصية، بما في ذلك ربطه بحساباتي المصرفية، وبريدي الإلكتروني. ثم كلّفته بتنفيذ عشرات المهام اليومية، مثل طلب مستلزمات البقالة، وجدولة اجتماعاتي، وتشكيل فرق «فانتزي كرة القدم» (fantasy football) الخاصة بي.

وبعد مرور أسبوعين، وجدتُ أن «ميوز» هو أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي فائدةً على الإطلاق في تجربتي. وقد تجلى ذلك بوضوح في موقف محدد حدث بعد أن ربطتُ بطاقاتي الائتمانية بالتطبيق، وطلبتُ منه تتبع نفقاتي، وتسجيلها في جداول بيانات «غوغل» (Google Sheets). وراقبتُ البرنامج وهو يفتح علامات تبويب (tabs) تتضمن مئات الصفوف من البيانات في غضون دقائق، ثم يحدد اشتراكين مكررين ويلغيهما نيابةً عني. بعد ذلك استخدم «ميوز» (Muse) بريدي الإلكتروني لطلب استرداد مبلغ مالي مقابل اشتراك تجريبي مجاني في صحيفة كان قد انتهى، ما وفر عليّ 44.99 دولار.

مشكلة الخصوصية

لست متأكداً تماماً مما إذا كان «ميوز» وغيره من وكلاء الذكاء الاصطناعي سيحقق انتشاراً واسعاً؛ فهذه الأدوات تتطلب مستوى من الثقة قد لا يشعر معه الكثيرون بالراحة، لا سيما عند التعامل مع شركة مثل «ميتا» التي واجهت مشكلات تتعلق بالخصوصية. كما تفرض بعض المواقع قيوداً على هؤلاء الوكلاء ضمن شروط الخدمة الخاصة بها؛ فعلى سبيل المثال حظرت «أمازون» وصول «ميوز» إليها حديثاً.

تقول ميليسا فاداسيريل، وهي مديرة أولى في شركة «أكوستيك» (Acoustic) -وهي منصة تسويق تعتمد على تقنيات الوكلاء الأذكياء- إن ظهور «ميوز» ذكّرها بإطلاق المساعد الشخصي الرقمي «سيري» من «أبل» عام 2010، وهو ابتكار تأخر الكثيرون في تبنيه. وتضيف: «لم يكن الناس يدركون حينها ما يمكنهم فعله به». أما بخصوص «ميوز»، فتقول: «أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً بعض الشيء بالنسبة للسوق، لكنني أشعر بفضول كبير لمعرفة كيف ستتطور الأمور».

تجربتي لمدة أسبوعين

بدأت تجربتي التي استمرت أسبوعين مع «ميوز» بتحميل التطبيق المجاني، وتسجيل الدخول باستخدام حساباتي على «إنستغرام» و«فيسبوك» (علماً بأن هناك قيوداً على الاستخدام المجاني، حيث يتعين على المستخدمين دفع 20 أو 100 دولار شهرياً للحصول على ميزات إضافية).

أثناء حديثي مع الوكيل الذكي -كما لو كنت أتحدث مع روبوت محادثة عادي- اقترح عليّ تسميته «رين» (Wren)، واتخذ لنفسه صورة رمزية (أفاتار) لطائر بنيّ صغير وجذاب. ثم تواصلت محادثتنا على النحو التالي:

* إيلي: مرحباً «رين»! أنت مساعدي الجديد.

- رين: أهلاً! سعيد بلقائك. ما الذي يمكنني فعله من أجلك اليوم؟

منحتُ «رين» بسرعة صلاحية الوصول إلى حساباتي المصرفية وتطبيقات مثل «Google Docs» و«Gmail» و«Ticketmaster» و«OpenTable» و«Google Sheets»، وهي جميعها خدمات عقدت شراكات مع «ميوز». ومن هنا، بدأت التجارب.

كانت لديّ بضعة أهداف، فقد أردت معرفة ما إذا كان بإمكان «ميوز» أن يمنحني ذلك «التمكين الشخصي» الذي طالما تحدث عنه مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا». أردت أيضاً اختبار قدرات «ميوز» إلى أقصى حد لمعرفة ما يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تحقيقه فعلياً، والجوانب التي قد يعجزون فيها. كما راودني تساؤل -في ظل المخاوف الراهنة بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية- عما إذا كان الوكيل الخاص بي قد يتمرد ويخرج عن نطاق السيطرة ليتواصل مع وكلاء آخرين، ما قد يعرض خصوصية بياناتي للخطر.

وسرعان ما اكتشفت أن «رين» قادر على تعبئة النماذج الإلكترونية بكفاءة عالية، وهي مهمة تتسم بالملل عند استخدام الإنترنت. كان بإمكاني التقاط صورة لمخالفة مرورية، فيتولى «رين» سدادها نيابةً عني، مع طلب موافقتي قبل إتمام عملية الدفع. وبينما كان الوكيل يؤدي مهامه، كنت أراقب تحركاته عبر نافذة متصفح صغيرة، حيث كان يتنقل بين المواقع الإلكترونية تماماً كما يفعل البشر، مستخدماً الفأرة، والمؤشر.

إجراء مكالمات هاتفية

يمكن لـ«رين» أيضاً إجراء مكالمات هاتفية باستخدام شخصيات مختلفة، حيث تتوفر بصوت ذكوري يحمل اسم «بريت» (Brett)، وصوت نسائي باسم «هايلي» (Hailey). في الوقت الحالي، يقتصر الوصول إلى ميزة الاتصال على عدد محدود من مستخدمي «ميوز»، لكنني وجدت أنها مفيدة في التعامل مع خدمات العملاء، مثل التواصل بخصوص تأمين الأسنان الخاص بي.

واجه «رين» صعوبة في بعض المهام، ولا سيما تسجيل الدخول إلى مواقع إلكترونية تابعة لجهات خارجية، إذ لم يتمكن من طلب تذاكر لمباريات فريق «سان فرانسيسكو غاينتس» (San Francisco Giants) دون مساعدتي، كما واجه صعوبة في تسجيل الدخول إلى حساب المكافآت الخاص بي في دور عرض AMC.

الاستماع إلى بودكاست «اصطناعي»

عملت ميزات أخرى بشكل جيد، لكنها لم تكن مفيدة للغاية. على سبيل المثال، كنت أستمع كل صباح في طريقي إلى العمل إلى بودكاست مدته 10 دقائق أعدّه لي «رين» تحت اسم «الموجز الصباحي» بصوت مقدمين من الذكاء الاصطناعي هما «مايا» و«ثيو».

ورغم أن «الموجز الصباحي» كان غنياً بالمعلومات، ومصمماً ليتناسب مع اهتماماتي، فإن أداء المقدمين كان رتيباً، ويفتقر إلى السحر والجاذبية التي تتميز بها برامج البودكاست المفضلة لدي، والتي يقدمها بشر. حاولت إضفاء بعض الحيوية عليه، لكن خيارات «رين» كانت محدودة عادةً.

* إيلي: هل يمكنك جعل «مايا» و«ثيو» يغنيان المقدمة لجعلها أكثر حيوية قليلاً؟

- رين: تم الأمر. لكن هناك تنبيه بسيط: «مايا» و«ثيو» لا يمتلكان مهارات غنائية حقيقية، لذا سيبدو الأمر أشبه بهتاف إيقاعي أكثر منه أداءً غنائياً. وبصراحة، هذا هو سر جاذبيته.

إنفاق الأموال

كمهمة أخيرة، طلبت من «رين» اقتراح طريقة جيدة لإنفاق مبلغ الـ44.99 دولار الذي وفّره لي. في هذه المرحلة، كان «رين» على دراية واسعة بتفاصيل حياتي، لذا ظننت أنه قد يقترح شيئاً ينطوي على عمل خير، مثل التبرع بالمبلغ لجمعية خيرية، أو شراء الزهور لصديقتي التي كانت تتعافى من عملية جراحية. بدلاً من ذلك، اقترحت الأداة فكرة أفضل: شراء أوعية من شركة «Heath Ceramics»، وهي شركة محلية لتصنيع السيراميك تحظى بقاعدة جماهيرية وفية عبر منصة «Facebook Marketplace»، وتُعد واحدة من أكثر المنصات التي أستمتع بتصفحها.

أخبرتني أداة «رين» الذكية أنها تستطيع مراسلة البائعين والتفاوض نيابة عني، وأنها مرتبطة بالفعل بحسابي على «فيسبوك». حددتُ للوكيل الذكي بعض المعايير: شراء السلع بنصف سعر التجزئة فقط، والحرص دائماً على التفاوض للحصول على أقل سعر ممكن.

قامت «الأداة» بمسح شامل للمنصة، وبدأت بمراسلة البائعين بشأن معروضاتهم، وكانت تبدأ المحادثة دائماً بعرض منخفض يقل بمقدار 20 دولاراً عن السعر المعلن. وبعد تلقي عرض مقابل من البائع، كانت تعود إليّ لنحدد استراتيجيتنا التالية.

يُعد هواة جمع منتجات «Heath» في منطقة «خليج سان فرانسيسكو» من أصعب المفاوضين الذين تعاملت معهم، لكن الأداة أثبتت كفاءتها وجدارتها، مفضلةً اتباع أسلوب لين وهادئ في الحوار. وفي إحدى المرات أقنعتني الأداة بعدم إرسال عرض أقل لشراء مجموعة من الأوعية اللامعة، لأنها التقطت نبرة إحباط في حديث البائع.

* خدمة «نيويورك تايمز»

-----

محادثة مع «رين» (Wren) وكيل الذكاء الاصطناعي في نظام «ميتا ميوز» (Meta Muse) حول شراء مستلزمات وصفة طعام (المصدر: فيديو من شركة ميتا)

بودكاست مخصص من الذكاء الاصطناعي عبر «ميوز»

مقتطف من بودكاست أعدّه «رين» بعنوان «الموجز الصباحي» بصوت مقدمين من الذكاء الاصطناعي هما «مايا» و«ثيو»


جيل جديد من «إليفن لابز» يجعل أصوات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية

نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
TT

جيل جديد من «إليفن لابز» يجعل أصوات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية

نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)

أطلقت شركة «إليفن لابز» (ElevenLabs) جيلاً جديداً من نماذج توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي، هما «إليفن 4» (Eleven v4) و«إليفن 4 توربو» (Eleven v4 Turbo)، مع تحسينات كبيرة تركز على جعل الأصوات الاصطناعية أكثر طبيعية، وتعبيراً، وفهم طريقة إلقاء النص، وليس نطق كلماته فحسب.

ويأتي النموذجان الجديدان ضمن مساعي الشركة لتقريب المحادثات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي من الأداء البشري، من خلال فهم السياق، والنبرة، والإيقاع البشري، والمشاعر، إلى جانب توسيع ودعم اللغات، واللهجات.

صوت يفهم طريقة الإلقاء

يمثل «إليفن 4» النموذج الرئيس الجديد للشركة، وقد صُمم للتعامل مع النص بوصفه أداءً صوتياً متكاملاً، إذ يستطيع مراعاة سياق الحديث، وتغيير النبرة، والإيقاع، وطريقة النطق وفقاً لمحتوى النص.

ويظهر ذلك خصوصاً في الحوارات التي تضم أكثر من متحدث، إذ يستطيع النموذج الحفاظ على شخصية كل صوت، ومراعاة سياق الحوار بدقة، بدلاً من قراءة كل جملة بصورة منفصلة. كما حسّنت الشركة قدرة النموذج على الحفاظ على ثبات الصوت في المحتوى الطويل، وهو أمر مهم عند إنتاج الكتب الصوتية، والبودكاست، والمقاطع التي تتضمن نصوصاً طويلة.

توسيع الدعم لأكثر من 90 لغة

وسّعت «إليفن لابز» في الجيل الجديد نطاق الدعم ليشمل أكثر من 90 لغة، مع تحسين القدرة على الحفاظ على هوية الصوت، وطريقة أدائه عند استخدام لغات مختلفة. ويبرز التحسن أيضاً عند استخدام اللغة العربية، واللهجات المحلية. ومن خلال تجربة النموذج باللهجة السعودية، يمكن ملاحظة أداء أكثر طبيعية في نطق العبارات، والمفردات المستخدمة في الحديث اليومي، خصوصاً عند اختيار صوت مناسب، وكتابة النص بالطريقة التي يتحدث بها المستخدم فعلياً.

فعلى سبيل المثال، يمكن إنشاء حوار عائلي باللهجة السعودية بين عدة أشخاص، ليقدمه النموذج بأسلوب أقرب إلى الحديث الطبيعي، مع مراعاة اختلاف الأصوات، والنبرات، وطريقة الحديث بين الشخصيات.

وتعتمد جودة النتيجة في الوقت نفسه على اختيار الصوت، وطريقة كتابة النص، لذلك قد تختلف اللهجة والنبرة من صوت إلى آخر.

أوامر للتحكم في الهمس والضحك والحماس أثناء الحديث (ElevenLabs)

تعليمات تغيّر طريقة الإلقاء

ومن أبرز الإضافات في الجيل الجديد إمكانية إدخال «تعليمات أداء» داخل النص نفسه، حيث تسمح للمستخدم بتحديد الطريقة التي يريد أن تُقال بها الجملة. ويمكن، على سبيل المثال، توجيه الصوت إلى الهمس، أو الضحك، أو التحدث بحماس، أو حزن، وإضافة وقفات، أو ردود فعل، ومؤثرات صوتية في مواضع محددة من النص. وتُكتب هذه التعليمات بين أقواس مربعة قبل الجزء المطلوب، ليحاول النموذج تنفيذها أثناء توليد الصوت. وبذلك لا يكتفي المستخدم بكتابة «ماذا يقول الصوت»، بل يستطيع أيضاً إعطاء تعليمات حول «كيف يقولها»، وهي تجربة تجعل كتابة النص أقرب إلى إعداد سيناريو يحتوي على توجيهات لمؤدٍ صوتي.

استنساخ الصوت من تسجيل قصير

طورت «إليفن لابز» كذلك تقنيات استنساخ الأصوات، إذ تتيح ميزة «استنساخ الصوت الفوري» إنشاء نسخة من صوت المستخدم اعتماداً على تسجيل قصير قد تصل مدته إلى نحو 10 ثوانٍ فقط.

كما يدعم الجيل الجديد «استنساخ الصوت الاحترافي»، المخصص للحصول على نسخة أكثر دقة وثباتاً من صوت المتحدث، وهو ما يمكن الاستفادة منه في المحتوى الطويل، والاستخدامات التي تتطلب الحفاظ على هوية صوتية موحدة.

أداء أكثر طبيعية ودقة عند التحدث باللهجة السعودية (ElevenLabs)

«إليفن 4 توربو» للمحادثات السريعة

أما «إليفن 4 توربو»، فإنه يركز على التطبيقات التي تتطلب استجابة صوتية سريعة، مثل المساعدين، والوكلاء الصوتيين، وخدمات العملاء التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إن النموذج قادر على توليد الصوت بسرعة تصل إلى نحو 100 مللي ثانية، ما يجعل المحادثات أكثر سرعة، وطبيعية، ويقلل وقت انتظار الرد.

استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي

تفتح التحسينات الجديدة استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي، تشمل إنتاج الفيديوهات، والبودكاست، والكتب الصوتية، إلى جانب المساعدين الصوتيين، وخدمات العملاء، والألعاب، والمحتوى التعليمي.

كما تتيح التحكم في النبرة، والمشاعر، وطريقة الإلقاء، وإنتاج أصوات بلغات ولهجات مختلفة. وتشير هذه التطورات إلى انتقال تقنيات توليد الصوت من مجرد نطق الكلمات إلى فهم السياق، واللهجة، والمشاعر، وطريقة الحديث. وبالنسبة إلى اللغة العربية واللهجة السعودية تحديداً، تظهر التجربة تقدماً واضحاً نحو أصوات أكثر طبيعية، وقرباً من طريقة الحديث اليومية.