بوسكيتس يعود إلى «برشلونة» عبر منصب تدريبيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5307991-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%8A%D8%AA%D8%B3-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D9%8A
أعلن نادي برشلونة الإسباني، اليوم الاثنين، عودة نجمه السابق سيرخيو بوسكيتس إليه، بعد 3 أعوام من رحيله، ليتولى منصب المدرب المساعد لفريق برشلونة أتلتيك، الفريق الرديف للنادي، تحت قيادة المدرب خوليانو بيليتي.
وأنهى بوسكيتس، البالغ من العمر 38 عاماً، مسيرته لاعباً مع إنتر ميامي الأميركي بعد موسمين ونصف الموسم، عقب رحيله عن برشلونة في عام 2023.
ويستعد بوسكيتس لخوض تجربة جديدة في عالم التدريب، من خلال العمل مع المواهب الشابة في الفريق الرديف، والاستفادة من خبرته الكبيرة التي اكتسبها خلال مسيرته الحافلة، بالتزامن مع استكماله متطلبات الحصول على رخصة التدريب.
وذكر برشلونة، في بيان، اليوم الاثنين: «ينضم سيرخيو بوسكيتس إلى برشلونة أتلتيك مدرباً مساعداً».
وأضاف البيان: «ينضم أسطورة برشلونة إلى فريق خوليانو بيليتي للمساهمة بخبرته ومعرفته الكروية، بالتزامن مع استكماله متطلبات الحصول على رخصة التدريب».
ربما كان إيثان أمبادو يتوقع أن يسمع كلمات التهنئة من دانييل فاركه، بعد أداء المهمة بنجاح أمام نيوكاسل يونايتد، وفي يوم احتفاله بعيد ميلاده السادس والعشرين.
أعاد الخطأ التحكيمي الذي شهدته مباراة ديربي مانشستر الجدل حول تقنية حكم الفيديو المساعد إلى الواجهة في إنجلترا، بعدما تدخلت التقنية لتقلب قراراً صحيحاً.
كسر الفرنسي باتريك فييرا، أسطورة نادي آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، صمته عقب تعيينه مديراً فنياً جديداً لمنتخب السنغال، مُعرباً عن شعوره بـ«الشرف والفخر».
وجَّه كاشيما أنتلرز الياباني تحذيرا شديد اللهجة لباقي منافسيه في مجموعة منطقة الشرق ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، في بداية مشواره بالمسابقة القارية.
«الشرق الأوسط» (طوكيو)
ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5318644-%D9%84%D9%8A%D8%AF%D8%B2-%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%91%D9%82-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%87%D9%84-%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%82%D8%AA-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%B3%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%AA%D8%9F
ليدز يحلّق بين الكبار... هل حان وقت رفع سقف الطموحات؟
دانييل فاركه يوجه نجميه إيثان أمبادو «يسار» وجيمس جاستن في أثناء مواجهة نيوكاسل (رويترز)
ربما كان إيثان أمبادو يتوقع أن يسمع كلمات التهنئة من دانييل فاركه، بعد أداء المهمة بنجاح أمام نيوكاسل يونايتد، وفي يوم احتفاله بعيد ميلاده السادس والعشرين، لكن ما حصل عليه بدلاً من ذلك كان محاضرة سريعة من المدير الفني لليدز يونايتد، شرح له خلالها أين أخطأ هو والفريق، رغم الفوز الكبير بنتيجة 4 - 1، بحسب شبكة «The Athletic»، ومنذ بداية عام 2026، جمع ليدز 35 نقطة، ولم يتفوق عليه في هذه الحصيلة سوى 4 أندية.
وعلى مدار 29 مباراة في الدوري منذ الأول من ديسمبر (كانون الأول)، خسر الفريق 5 مرات فقط، ولم يتعرض للهزيمة بفارق يزيد على هدف واحد سوى أمام آرسنال ووست هام يونايتد، علماً بأن المباراة الأخيرة جاءت بعدما أصبحت نتيجتها بلا تأثير حقيقي بالنسبة إلى ليدز. كان الانتصار على نيوكاسل أحدث إضافة إلى صورة عامة تبدو إيجابية منذ 9 أشهر، لكنه، إذا نظرنا فقط إلى المرحلة المتقلبة والقصيرة المكونة من 4 مباريات، منح جماهير الفريق أيضاً متعة رؤية ليدز في المركز الثالث بجدول ترتيب الدوري لموسم 2026 - 2027. ومع ذلك، وحتى في هذه الظروف، وفي يوم عيد ميلاده، كان أمبادو يتلقى تذكيراً بما كان من الممكن أن يقدمه بصورة أفضل.
وربما تكمن النقطة الأساسية هنا، فقد يكون الحديث الذي وجَّهه فاركه إلى لاعبيه داخل الملعب عقب صافرة النهاية أحد الأسباب التي تفسر تحليق ليدز في هذه المكانة المرتفعة. لا مجال للاكتفاء بما تحقق أو الركون إلى النجاحات في هذا المستوى، خصوصاً بالنسبة إلى فريق لم يكد يدخل موسمه الثاني بعد العودة إلى دوري الأضواء، ويفتقر، بحسب مديره الفني، إلى «أفضل جودة فردية».
وقال فاركه في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نعرف أنه يتعين علينا الحفاظ على تواضعنا. ونعرف أنه يجب أن نظل في أعلى درجات التركيز، وندرك أننا ربما لا نمتلك أفضل جودة فردية، لكن يمكننا أن نكون فريقاً استثنائياً». وأضاف: «هذا ما أظهرناه اليوم. وهناك أمثلة تؤكد أيضاً أننا لن نسمح لأنفسنا بالانجراف وراء الحماس. نحن نسير على طريق جيد، لكن لا أكثر من ذلك». وتابع: «إذا توقفنا عن حصد النقاط، فقد يصبح الموسم طويلاً. بثماني نقاط فقط لن نتمكن من تحقيق أهدافنا». وليس من الجديد أن نرى فاركه يستغل اللحظات التي تعقب صافرة النهاية مباشرة لتوجيه رسائل إلى لاعبيه، لكن اللافت هذه المرة أنه فعل ذلك عقب انتصار كبير يحمل الكثير من الدلالات.
ومن حق المدرب ألا يحتفل بالنجاح قبل اكتماله، لكنه كان محقاً أيضاً عندما اعترف بما حققه فريقه خلال الأشهر التسعة الماضية. وقال فاركه: «الاستمرارية لافتة بالفعل، علينا الاعتراف بذلك، وينبغي أن تمنحنا أيضاً الثقة فيما هو قادم»، لكن السؤال الآن: إلى أي مدى ينبغي أن يرتفع سقف هذه الثقة بالنسبة إلى ليدز؟ على المدى القصير، ليدز هو ثالث أفضل فريق في الدوري. وإذا وسعنا نطاق القياس إلى المدى الأطول، فهو خامس أفضل فريق. ربما يكون نيوكاسل قد دخل مرحلة جديدة تحت قيادة فنية مختلفة، لكنه يظل نادياً راسخاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويضم لاعبين جيدين، ومع ذلك تعرض لاكتساح كامل على ملعب إيلاند رود، مساء الاثنين. في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، كان معدل نقطة واحدة في المباراة هو المعيار الذي نقيس عليه فرص ليدز في البقاء.
أما الآن، فيسير الفريق بمعدل نقطتين لكل مباراة. ويبدو من غير المرجح أن يحافظ فريق فاركه على هذا المعدل طوال الموسم، بينما يظل الوصول إلى 40 نقطة وضمان البقاء الهدف المعلن أمام الجميع، لكن الانتصار على نيوكاسل بدا كأنه إعلان واضح عن حضور ليدز وطموحه في غرب يوركشاير.
وللبداية، جاءت نقاط ليدز الثماني من 4 مباريات لم يحصد منها في الموسم الماضي سوى نقطتين فقط. وهذه أول خطوة إلى الأمام يبحث عنها المتفائلون، كما شاهدنا وجوهاً مختلفة لليدز خلال المباريات الأربع. كانت البداية أمام نوتنغهام فورست، ومن الطبيعي أن يظهر الفريق بعض الصدأ في أولى مبارياته، لكنه كان في طريقه إلى انتزاع تعادل جيد خارج أرضه بنتيجة 0-0، قبل الركلة الحرة المتأخرة التي نفذها أنطون شتاخ. أما التعادلان 1-1 أمام برنتفورد وبرايتون آند هوف ألبيون، فكان كل منهما أشبه بمرآة للآخر. قدم ليدز شوطاً جيداً في كل مباراة، وكان ينبغي أن يسجل خلاله أكثر من هدف واحد، لكنه واجه أيضاً شوطين صعبين اضطر خلالهما إلى القتال والصمود.
إنه فريق يتمتع بالصلابة، ومن الصعب التغلب عليه، كما يمتلك القدرة على الاستمرار في المواجهة حتى النهاية، ثم جاء نيوكاسل. ظهر الضيوف بصورة باهتة، وكانوا الأسوأ أداءً بين المنافسين الأربعة الذين واجههم ليدز، لكن إلى أي مدى كان ذلك نتيجة للطريقة التي لعب بها أصحاب الأرض؟ بدا ليدز كأنه آلة تعمل بكفاءة وانسجام كاملين، وعلى عكس مبارياته الثلاث السابقة، لم يكتف هذه المرة بالتفوق على منافسه، بل قضى عليه تماماً، كما نجح أصحاب الأرض في معالجة اثنتين من أبرز المشكلات التي ظهرت أمام برايتون وتشيلسي، الذي خسر أمامه ليدز 6 - 3 في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، الأسبوع الماضي.
في الشوط الأول من كلتا المباراتين، سجل ليدز هدفاً واحداً فقط، رغم وصول معدل الأهداف المتوقعة (xG) إلى 1.9 أمام أحدهما و1.45 أمام الآخر. كان ينبغي للفريق أن يستفيد بصورة أكبر من سيطرته خلال الشوط الأول في المباراتين، لكنه دفع الثمن في النهاية. أمام نيوكاسل، لم يتكرر الأمر. دُفن الضيوف تماماً، ولم يترك لهم ليدز مجالاً للشك في أنه لا يوجد شيء يمكنهم الحصول عليه من ملعب إيلاند رود.
وسجل ليدز 4 أهداف من إجمالي أهداف متوقعة بلغ 2.08، وهو رقم يبرز مدى الفاعلية الهجومية التي أظهرها الفريق. كان هذا أداءً جماعياً هائلاً. بدا لاعبو ليدز كأنهم يصلون أولاً إلى كل كرة سائبة، ويفوزون بكل التحام. ربما تسبب جيمس ترافورد في بعض القلق عندما نجح يوان ويسا في اعتراض تمريرتين له، لكنه تصدى للكرات عندما كان مطلوباً منه ذلك، كما تدخل بنجاح في التعامل مع الكرات الثابتة.
وكان نيكو إلفيدي وتاريك موهاريموفيتش حاضرين باستمرار لإفساد أي تقدم لنيوكاسل داخل نصف ملعب ليدز. وتسبب جيمس جاستن وجايدن بوغل وغابرييل غودموندسون في فوضى كبيرة لدى المنافس بانطلاقاتهم من العمق إلى الأطراف. وكان بوغل على وجه الخصوص شديد الحيوية، وظهر في مختلف أنحاء الملعب. وفي قلب الملعب، فرض أمبادو وآو تاناكا وشتاخ سيطرتهم، سواء في استعادة الكرة أو التدخلات الدفاعية أو تمرير الكرات إلى الثلث الهجومي الأخير. أما نواه أوكافور، فكان من الصعب إيقافه في كل مرة ينطلق فيها بالكرة نحو دفاع نيوكاسل، بينما قاد دومينيك كالفرت - لوين خط الهجوم بالقوة والسيطرة اللتين اعتدنا رؤيتهما منه. وكان فاركه محقاً في الإشارة إلى التفاصيل الصغيرة والفوارق الدقيقة عندما سُئل، مساء الاثنين، عن الطريقة التي سيمنع بها جماهير الفريق من الانجراف وراء الحماس. ففي الدقيقة 41، عندما كان ليدز متقدماً 2 - 0، فقد تاناكا الكرة بلا داعٍ في دائرة منتصف الملعب.
وحول نيوكاسل الخطأ إلى تسديدة على المرمى، لكن موهاريموفيتش وترافورد تعاونا في إيقافها. ولو أصبحت النتيجة 2 - 1 في تلك اللحظة، لكان من الممكن أن تسير الأمسية في اتجاه مختلف تماماً، لكن استناداً إلى ما قدمه ليدز خلال هذه الدقائق التسعين، وإلى ما فعله الفريق طوال الأشهر التسعة الماضية، فإن موسمه الثاني بعد العودة إلى قمة كرة القدم الإنجليزية قد يسير هو الآخر في اتجاه مختلف تماماً عما توقعه كثيرون.
سابالينكا تخسر معركتها أمام غضبها... انفعالات تهدد ألقابها الكبرى
بدت سابالينكا وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها إذ تعرضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها (أ.ب)
تحوَّلت الانفعالات الحادة التي اشتهرت بها البيلاروسية أرينا سابالينكا، المُصنَّفة الثانية عالمياً، من أحد مظاهر شخصيتها القتالية داخل ملاعب التنس إلى مشكلة تهدِّد قدرتها على حسم المباريات الكبرى، بعدما أظهرت خسارتها نهائي «بطولة أميركا المفتوحة» أمام الكازاخية يلينا ريباكينا صعوبةً متزايدةً في السيطرة على غضبها عندما تتعرَّض للضغط.
وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، فإنَّ عفوية سابالينكا وصراحتها تمثلان جزءاً من جاذبيتها، غير أن مظاهر الغضب وتحطيم المضارب والانفعال تجاه أفراد جهازها الفني أصبحت تؤثر سلباً في أدائها، خصوصاً عندما تصل المباريات إلى مراحلها الحاسمة.
وبدت سابالينكا خلال الفترة الأخيرة وكأنها تخوض معركة مع كل ما يحيط بها، إذ تعرَّضت مضاربها مراراً لنوبات غضبها، كما تلقى أعضاء جهازها الفني نصيبهم من انفعالاتها اللفظية، ووصل الأمر، مساء السبت، إلى توجيه عبارة نابية إلى مصورة كانت تلتقط صوراً لها في أثناء جلوسها مع فريقها.
الإحباط حاضر في النجمة البيلاروسية (أ.ف.ب)
ولا تكمن المشكلة في الغضب نفسه بقدر ما تكمن في عدم قدرتها على تحويله إلى طاقة إيجابية داخل الملعب. فبينما عرف تاريخ التنس لاعبين مثل جون ماكنرو، وجيمي كونورز، وإيفان ليندل بشخصياتهم الصدامية وانفعالاتهم الكبيرة، فإن تلك الصفات كانت أحياناً جزءاً من قدرتهم على المنافسة، في حين يبدو أن غضب سابالينكا يستنزفها بدلاً من مساعدتها.
وظهر ذلك بوضوح خلال نهائي «أميركا المفتوحة» أمام ريباكينا، إذ بدأت سابالينكا بإظهار علامات الضيق وهز رأسها منذ الشوط الثاني للمباراة. ونجحت في المجموعة الثانية في تهدئة نفسها وتقليص أخطائها غير المُبرَّرة، غير أنَّ انفعالاتها عادت بمجرد دخول المباراة مرحلة الحسم، وارتفاع حجم المخاطرة في المجموعة الثالثة.
سابالينكا تظهر ردود أفعالها خلال حديثها بعد خسارتها (أ.ب)
وتبرز المقارنة مع الأميركية سيرينا ويليامز اختلافاً مهماً في التعامل مع الثقة الكبيرة بالنفس. فقد كانت ويليامز تؤمن دائماً بأنها الأفضل، وأن خسارتها غالباً ما تعود إلى تألق استثنائي من منافستها أو ظروف غير معتادة، وهي عقلية أسهمت في قيادتها إلى 23 لقباً في البطولات الـ4 الكبرى.
وكان الفارق أن ويليامز حوَّلت إحساسها بالتفوق إلى ما يشبه الدرع التي تحميها تحت الضغط، بينما أصبح الشعور نفسه بالنسبة إلى سابالينكا أشبه بـ«كعب أخيل» الذي يكشف نقطة ضعفها عندما لا تتمكَّن من فرض سيطرتها على منافستها.
وتكشف الأرقام حجم التحول. ففي المواسم الـ3 التي شهدت فوز سابالينكا بألقاب كبرى، بين 2023 و2025، كانت تحسم لمصلحتها نحو ثلثي المباريات التي تصل إلى مجموعة فاصلة.
وانخفضت هذه النسبة خلال 2026 إلى 42 في المائة فقط، وتراجعت إلى نحو الثلث منذ آخر ألقابها في ميامي أواخر مارس (آذار)، وهو مؤشر على أن المشكلة لم تعد مرتبطة بمباراة واحدة، وإنما أصبحت اتجاهاً متصاعداً في نتائجها.
أصبحت مظاهر الغضب وتحطيم المضارب والانفعال تجاه أفراد جهازها الفني تؤثر سلباً في أداء سابالينكا (أ.ب)
ونادراً ما تخسر سابالينكا مبارياتها بمجموعتين متتاليتين، غير أن مشكلتها تظهر عندما تنجح منافستها في إبقاء المباراة متقاربة. فعدم قدرتها على فرض التفوق الكامل يتحوَّل تدريجياً إلى مصدر إحباط، لتبدأ لغة جسدها بالتغير، وتزداد أخطاؤها، ويفقد أداؤها توازنه.
ووصل إحباطها أمام ريباكينا إلى درجة بدت معها في نهاية المباراة بعيدة عن مستوى المنافسة الذي بدأت به اللقاء.
واعترف جيسون ستايسي، مدرب الأداء في فريق سابالينكا، بأن الصفة التي تمنحها قوتها قد تتحوَّل في الوقت نفسه إلى أكبر نقاط ضعفها إذا لم تجر إدارتها بالشكل الصحيح، في إشارة إلى «النار» الموجودة في شخصيتها التنافسية.
يبدو أن غضب سابالينكا يستنزفها بدلاً من مساعدتها (أ.ب)
وسبق أن أثارت سابالينكا الجدل بسبب طريقة تعاملها مع الهزائم، ومن ذلك تصرفها تجاه طبق الوصافة في «بطولة أستراليا المفتوحة 2025»، وكذلك تصريحاتها بعد خسارتها نهائي «رولان غاروس» أمام الأميركية كوكو غوف، عندما قللت من طبيعة انتصار منافستها.
ورغم أن تلك التصرفات كانت تُعدُّ في السابق جزءاً من شخصية سابالينكا الصريحة وغير المتكلفة، فإن الصورة تغيَّرت خلال 2026، بعدما بدأت انفعالاتها تتحوَّل من مشاهد جانبية مثيرة للجدل إلى عائق حقيقي أمام قدرتها على الفوز.
سابالينكا تظهر ردود أفعالها خلال حفل توزيع الجوائز بعد خسارتها (إ.ب.أ)
وتبدو المشكلة الآن نفسية وتنافسية في المقام الأول: كلما عجزت سابالينكا عن إخراج منافستها من المباراة سريعاً، ازداد إحباطها، وكلما ارتفع إحباطها تراجعت قدرتها على التَّحكُّم في أدائها، لتصبح القوة والحدة اللتان أسهمتا في وصولها إلى قمة التنس من أبرز العوامل التي تهدِّد قدرتها على البقاء هناك.
تقنية الفيديو في البريميرليغ ليست المشكلة... من «يديرونها هم المشكلة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5318635-%D8%AA%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%84%D9%8A%D8%BA-%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9
تقنية الفيديو في البريميرليغ ليست المشكلة... من «يديرونها هم المشكلة»
الحكم مايكل أوليفر استعان بتقنية الفيديو المساعد (رويترز)
أعاد الخطأ التحكيمي الذي شهدته مباراة ديربي مانشستر الجدل حول تقنية حكم الفيديو المساعد إلى الواجهة في إنجلترا، بعدما تدخلت التقنية لتقلب قراراً صحيحاً اتخذه الحكم المساعد بالتسلل، وتسمح باحتساب هدف إيرلينغ هالاند الذي منح مانشستر سيتي الفوز، قبل أن تعترف هيئة التحكيم الإنجليزية لاحقاً بأن القرار كان خاطئاً.
وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الواقعة ستدفع مجدداً نحو المطالبات بإلغاء تقنية حكم الفيديو، رغم أن المشكلة الأساسية لا تكمن في التقنية نفسها، وإنما في طريقة استخدامها، والبروتوكولات المنظمة لها، وكفاءة الأشخاص المسؤولين عن اتخاذ القرارات من خلالها.
وكان الحكم المساعد قد رفع رايته في البداية معلناً وجود تسلل في الهجمة التي انتهت بهدف هالاند. ولم يكن مهاجم مانشستر سيتي هو اللاعب المتسلل المؤثر في الواقعة، وإنما زميله إنزو فرنانديز، الذي كان متقدماً لحظة لعب الكرة وتدخل بصورة مباشرة في الهجمة، ما جعل القرار الأصلي بإلغاء الهدف صحيحاً.
وتدخل حكم الفيديو بعد ذلك لمراجعة الحالة، وبعد انتظار طويل انتهى الأمر بإلغاء قرار الحكم المساعد واحتساب الهدف، لتتحول التقنية التي يفترض أن تتدخل لتصحيح الأخطاء الواضحة إلى سبب في تحويل قرار صحيح إلى قرار خاطئ.
ولا يمثل إلغاء تقنية الفيديو حلاً للمشكلة؛ إذ شهدت كرة القدم قبل تطبيقها أخطاء تحكيمية واضحة كان يمكن تصحيحها بمجرد مشاهدة الإعادة.
ومن أبرز الأمثلة نهائي كأس الرابطة الإنجليزية عام 2017، عندما ألغي هدف لمهاجم ساوثهامبتون مانولو غابياديني أمام مانشستر يونايتد بداعي التسلل، رغم أنه لم يكن متسللاً، فيما كان زميله رايان برتراند في موقع لم يؤثر على اللعب. وخسر ساوثهامبتون المباراة النهائية في النهاية 2-3.
وتكشف الواقعة أن الخلل يتعلق بكيفية تطبيق تقنية الفيديو والبروتوكولات المنظمة لها، إضافة إلى مستوى قدرة المسؤولين عنها على تفسير قوانين اللعبة بصورة صحيحة.
وهناك فارق بين ارتكاب حكم خطأ بشرياً في تقدير واقعة، وبين عدم فهم القانون أو تفسيره بصورة غير صحيحة؛ لأن الحالة الثانية تعني وجود مشكلة أكثر عمقاً لدى الأشخاص الذين يتخذون قرارات يمكن أن تغير نتائج مباريات كبرى.
ولا تتوقف المسؤولية عند حكم الفيديو في ديربي مانشستر مات دونوهو، وإنما تمتد إلى هيئة «برو ريف»، الاسم الجديد للجهة المسؤولة عن إدارة الحكام المحترفين في إنجلترا، التي كانت تعرف سابقاً باسم «بي جي إم أو إل»، ويقودها الحكم الدولي السابق هاورد ويب.
وتولى ويب منصبه قبل أكثر من أربعة أعوام، وتعهد عند وصوله بأن تستخدم تقنية الفيديو باعتبارها «شبكة أمان» لتصحيح الأخطاء الواضحة.
غير أن ما حدث في ديربي مانشستر يقدم صورة معاكسة تماماً لهذا الهدف؛ فالتقنية لم تنقذ الحكم من خطأ، وإنما تدخلت بعد اتخاذ القرار الصحيح وحولته إلى قرار خاطئ، لتصبح «شبكة الأمان» التي تحدث عنها ويب أقرب إلى «فخ».
تزداد حساسية القضية بالنظر إلى أن الدوري الإنجليزي هو الأغنى عالمياً (إ.ب.أ)
لماذا كان الهدف غير صحيح؟
تكمن النقطة الأساسية في وجود إنزو فرنانديز في موقف تسلل أثناء الهجمة.
وينص قانون التسلل على معاقبة اللاعب الموجود في موقف تسلل إذا تدخل في المنافس من خلال محاولة واضحة للعب كرة قريبة منه، وكان لهذه المحاولة تأثير على المنافس، أو إذا قام بحركة واضحة تؤثر بصورة مباشرة في قدرة المنافس على لعب الكرة.
واندفع فرنانديز أمام مدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز محاولاً لعب عرضية يوشكو غفارديول برأسه، ما يعني أنه لم يكن مجرد لاعب يقف في موقف تسلل بعيداً عن الكرة.
وأثرت حركته بصورة مباشرة في مارتينيز، كما كان لها تأثير في تمركز حارس مانشستر يونايتد سيني لامنس وقدرته على توقع الكرة التي وصلت بعد ذلك إلى هالاند.
وبالتالي لم تكن الحالة تحتمل مساحة كبيرة للاجتهاد؛ فرنانديز كان في موقف تسلل، وحاول لعب الكرة، وأثر في مدافع المنافس، كما أثرت حركته في قراءة الحارس للهجمة.
اندفاع فرنانديز أمام المدافع ليساندرو مارتينيز (إ.ب.أ)
لماذا لم يشاهد مايكل أوليفر الواقعة؟
وتبرز مشكلة أخرى في طريقة تعامل حكم الفيديو مات دونوهو مع الحالة.
فإذا كان دونوهو غير متأكد من مدى تأثير فرنانديز في الهجمة، كان بإمكانه استدعاء حكم المباراة مايكل أوليفر إلى الشاشة الموجودة بجانب الملعب لمشاهدة الواقعة بنفسه واتخاذ القرار النهائي.
ويثير عدم اتخاذ هذه الخطوة تساؤلاً أساسياً حول سبب عدم منح أوليفر فرصة مشاهدة الحالة وتقييم مدى تدخل فرنانديز وتأثيره في مارتينيز والحارس.
وبذلك لم يقتصر الخلل على الوصول إلى تفسير خاطئ للحالة، وإنما امتد إلى عدم استخدام إحدى الأدوات المتاحة أمام طاقم التحكيم للوصول إلى القرار الصحيح.
الواقعة ستدفع مجدداً نحو المطالبات بإلغاء تقنية حكم الفيديو (رويترز)
«برو ريف» تعترف بالخطأ
وبعد ساعات من نهاية المباراة، تواصلت هيئة «برو ريف» مع مانشستر يونايتد وأقرت بوجود خطأ في القرار.
وقال متحدث باسم الهيئة: «تم التواصل مع مانشستر يونايتد هذا المساء للإقرار بما نعده خطأ في التقدير. وستتم مراجعة الواقعة».
وجاء الاعتراف سريعاً مقارنة بما يحدث عادة في القضايا التحكيمية، إلا أنه لم يغير نتيجة المباراة ولم يقدم تعويضاً لمانشستر يونايتد أو مدربه مايكل كاريك، الذي يواجه ضغوطاً.
وأثار توصيف الهيئة لتواصلها مع مانشستر يونايتد جدلاً إضافياً؛ إذ عندما سئلت عما إذا كان ما حدث يمثل اعتذاراً، فضلت استخدام كلمة «إقرار» بالخطأ، رغم أن التواصل كان يحمل عملياً معنى الاعتذار.
ويضيف هذا الموقف تساؤلاً يتعلق بالوضوح داخل المؤسسة نفسها؛ فإذا كان الخطأ واضحاً وتم الاعتراف به، يصبح التردد في توصيف الاعتذار مؤشراً آخر على الارتباك في طريقة التعامل مع القرارات المثيرة للجدل.
هاورد ويب يواجه غضباً من الأندية بسبب تقنية الفيديو (رويترز)
هاورد ويب في قلب المسؤولية
وبات هاورد ويب أمام اختبار يتعلق بمنظومة التحكيم بأكملها، وليس بقرار فردي في مباراة واحدة، خصوصاً أنه يقود الجهاز المسؤول عن تدريب الحكام وتوجيههم ووضع آليات تطبيق تقنية الفيديو.
وتزداد حساسية القضية بالنظر إلى أن الدوري الإنجليزي هو الأغنى عالمياً ومن أكثر البطولات امتلاكاً للموارد والإمكانات، ما يجعل تكرار أخطاء بهذا الحجم أكثر صعوبة في التبرير.
بات هاورد ويب أمام اختبار يتعلق بمنظومة التحكيم بأكملها (ب.أ)
كما أن البطولات الدولية والقارية التي تستخدم التقنية نفسها لا تشهد بالضرورة المستوى ذاته من الأخطاء المثيرة للجدل، وهو ما يعزز التساؤلات بشأن الأشخاص الذين يديرون النظام وطريقة تطبيقهم للقوانين، وليس التقنية في حد ذاتها.
وقد تستند هيئة التحكيم إلى الإحصاءات التي تظهر ارتفاع نسبة القرارات الصحيحة التي تتخذ بمساعدة الفيديو، إلا أن ارتفاع نسبة الدقة الإجمالية لا يلغي خطورة الأخطاء التي تقع في اللحظات الحاسمة وتغير نتائج المباريات الكبرى.
ويكتسب خطأ ديربي مانشستر أهمية أكبر من مجرد قرار تحكيمي خاطئ؛ لأنه يمكن أن يمثل نقطة فاصلة تدفع ويب إلى إعادة تقييم التعليمات المقدمة للحكام، وكيفية تفسير قانون التسلل، وطريقة التواصل بين حكم الفيديو وحكم الساحة، والظروف التي تستوجب العودة إلى شاشة الملعب.
كما يفتح الملف سؤالاً أكثر حساسية يتعلق بمستوى الحكام العاملين داخل غرف تقنية الفيديو، وما إذا كان جميعهم يمتلكون الكفاءة المطلوبة لاتخاذ قرارات بهذه الأهمية.
وتلخص واقعة هدف هالاند الأزمة بأكملها: الحكم المساعد شاهد الهجمة واتخذ القرار الصحيح، ثم تدخلت التقنية التي يفترض أن تحمي القرارات من الأخطاء، وانتهى تدخلها بإلغاء القرار الصحيح واحتساب هدف غير صحيح.