قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟

السعودية الأكثر انتصاراً... والكويت تتصدر الألقاب والأهداف... وجاسم يعقوب يتزعم الهدافين

المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)
TT

قبل «النسخة الـ27»... من يهيمن على سجلات كأس الخليج التاريخية؟

المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)
المنتخب السعودي أكثر المنتخبات فوزاً في المباريات (الاتحاد السعودي)

تدخل كأس الخليج العربي لكرة القدم نسختها السابعة والعشرين، الأربعاء، وهي تحمل إرثاً رقمياً صنعته 26 نسخة سابقة، شهدت 406 مباريات و1015 هدفاً، بمعدل بلغ 2.5 هدف في المباراة الواحدة، في رحلة طويلة تعاقبت خلالها أجيال من اللاعبين والهدافين وحراس المرمى، وتبدلت فيها موازين القوى، فيما بقيت الأرقام شاهدة على تاريخ المنتخبات الثمانية في البطولة.

وتتوزع الأرقام القياسية بين أكثر من منتخب؛ فالكويت صاحبة العدد الأكبر من الألقاب والأهداف، والسعودية الأكثر تحقيقاً للانتصارات، والبحرين الأكثر تعادلاً، فيما تحمل عُمان الرقم الأعلى في عدد الخسائر والأهداف التي استقبلتها شباكها.

وتقف الكويت في مقدمة سجل الأبطال بـ10 ألقاب، مقابل أربعة للعراق، وثلاثة لكل من السعودية وقطر، ولقبين لكل من الإمارات والبحرين وعُمان.

ولا تتوقف الأرقام الكويتية عند البطولات، إذ خاض «الأزرق» 120 مباراة في 26 مشاركة، وهو العدد الأكبر بين المنتخبات، حقق خلالها 59 انتصاراً وتعادل 26 مرة وخسر 35 مباراة، وسجل 206 أهداف مقابل 119 استقبلتها شباكه، ليملك كذلك أفضل فارق تهديفي بـ+87 هدفاً.

منتخب الكويت الأكثر فوزاً باللقب (الاتحاد الكويتي)

ورغم تفوق الكويت في الألقاب والأهداف، انتزعت السعودية صدارة رقم مهم، بعدما حقق «الأخضر» 60 انتصاراً خلال 117 مباراة، ليكون الأكثر فوزاً في تاريخ البطولة، متقدماً بفوز واحد على الكويت.

وخلال 25 مشاركة، تعادلت السعودية في 25 مباراة وخسرت 32، وسجل لاعبوها 176 هدفاً، وهي ثاني أكبر حصيلة هجومية بعد الكويت، فيما استقبلت شباكها 114 هدفاً، بفارق تهديفي بلغ +62 هدفاً.

ماجد عبد الله سجل 17هدفاً في البطولة (الاتحاد السعودي)

ويقدم العراق أرقاماً لافتة قياساً بعدد مشاركاته البالغ 15، إذ لعب 69 مباراة، حقق خلالها 33 انتصاراً وتعادل 23 مرة وخسر 13 فقط، وسجل 122 هدفاً مقابل 65 هدفاً استقبلها، ليبلغ فارقه التهديفي +57، فيما توج بأربعة ألقاب.

أما قطر، صاحبة 26 مشاركة، فخاضت 119 مباراة، فازت في 42 منها وتعادلت في 34 وخسرت 43. ويظهر أكثر أرقامها إثارة في الفارق بين التسجيل والاستقبال، إذ أحرز لاعبوها 144 هدفاً ودخل مرماها 143، بفارق +1 فقط، فيما توجت بثلاثة ألقاب.

وتملك البحرين الرقم الأكبر في التعادلات، بعدما انتهت 36 مباراة من مبارياتها بالتعادل. وخلال 25 مشاركة خاضت 117 مواجهة، فازت في 39 وخسرت 42، وسجلت 131 هدفاً واستقبلت 144، بفارق -13، وحققت لقبين.

والإمارات بدورها خاضت 117 مباراة في 25 مشاركة، حققت خلالها 41 انتصاراً و32 تعادلاً مقابل 44 خسارة، وسجلت 122 هدفاً واستقبلت 150، بفارق -28، وحصدت لقبين.

جاسم يعقوب كبير هدافي كأس الخليج بـ18 هدفاً (كونا)

وعلى الطرف الآخر من الأرقام تقف عُمان، التي خاضت 117 مباراة خلال 24 مشاركة، حققت خلالها 25 فوزاً وتعادلت 30 مرة، فيما خسرت 62 مباراة، وهو العدد الأكبر بين جميع المنتخبات.

وتحمل عُمان أيضاً الرقم الأعلى في استقبال الأهداف؛ إذ دخل مرماها 192 هدفاً مقابل 99 هدفاً سجلها لاعبوها، ليبلغ الفارق -93 هدفاً، وهو أكبر فارق سلبي في الجدول، رغم نجاح المنتخب العماني في إحراز اللقب مرتين.

أما اليمن، فشارك 11 مرة وخاض 36 مباراة، حقق خلالها فوزاً واحداً وستة تعادلات مقابل 29 خسارة، وسجل 15 هدفاً واستقبل 88، بفارق -73، ولا يزال دون لقب.

وتحكي إحصاءات النسخ نفسها جانباً آخر من تاريخ البطولة. ففي النسخة الأولى عام 1970 أقيمت ست مباريات وسجل 19 هدفاً بمعدل 3.17 هدف للمباراة، قبل أن ترتفع الحصيلة في النسخة الثانية عام 1972 إلى 25 هدفاً في ست مباريات، بمعدل 4.17 هدف، وهو أعلى معدل تهديفي بين النسخ الـ26.

أما الرقم الأكبر من حيث إجمالي الأهداف في نسخة واحدة، فجاء عام 1976، عندما سجل 84 هدفاً خلال 22 مباراة بمعدل 3.82، فيما شهدت نسخة 1979 تسجيل 70 هدفاً في 21 مباراة بمعدل 3.33.

وفي 1986 سجل 53 هدفاً خلال 21 مباراة، مقابل 50 هدفاً في 16 مواجهة عام 2004. وفي الاتجاه الآخر، شهدت نسخة 2017 تسجيل 23 هدفاً فقط خلال 15 مباراة، بمعدل 1.53 هدف، وهو المعدل الأقل في سجل النسخ.

وخلف الأهداف الـ1015 التي شهدتها البطولة، تقف مجموعة من المهاجمين الذين صنعوا جانباً مهماً من ذاكرتها، وفي مقدمتهم الكويتي جاسم يعقوب، الذي يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين برصيد 18 هدفاً.

انفوغرافيك لأفضل هدافي كأس الخليج على مر التاريخ (الشرق الأوسط)

ويطارده في المركز الثاني لاعبان يفصل بينهما وبين الصدارة هدف واحد فقط؛ العراقي حسين سعيد والسعودي ماجد عبد الله، ولكل منهما 17 هدفاً، ما يجعل ثلاثة لاعبين فقط في قمة القائمة يفصل بينهم هدف واحد.

وتعود الكويت للظهور بقوة في المرتبة التالية، إذ يتقاسم الكويتيان فيصل الدخيل وجاسم الهويدي المركز الثالث برصيد 14 هدفاً لكل منهما. وبذلك تملك الكويت ثلاثة أسماء ضمن المراكز الثلاثة الأولى في الترتيب التاريخي: جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وجاسم الهويدي.

ويأتي في المركز الرابع القطري منصور مفتاح والإماراتي علي مبخوت برصيد 13 هدفاً لكل منهما، بينما يتقاسم المركز الخامس الكويتيان يوسف سويد وبدر المطوع بعدما سجل كل منهما 12 هدفاً.

وتكشف قائمة أبرز الهدافين عن الحضور الكويتي اللافت؛ فمن بين الأسماء التسعة التي تضمها القائمة، هناك خمسة كويتيين هم جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وجاسم الهويدي ويوسف سويد وبدر المطوع، مقابل لاعب واحد لكل من العراق والسعودية وقطر والإمارات.

بطولة خليجي 27 تحظى برعايات ضخمة (الاتحاد الخليجي)

كما تكشف الأرقام عن امتداد الهدافين الكويتيين عبر أجيال مختلفة، من جاسم يعقوب وفيصل الدخيل إلى جاسم الهويدي ويوسف سويد وبدر المطوع، في انعكاس رقمي يتوازى مع امتلاك الكويت الرقم الأعلى في الألقاب والأهداف الإجمالية للمنتخبات.

وتصبح أرقام الهدافين التاريخيين أكثر دلالة عند ربطها بسجل هدافي النسخ. فجاسم يعقوب، صاحب 18 هدفاً في صدارة الترتيب التاريخي، سجل وحده تسعة أهداف في نسخة 1976، أي نصف رصيده في تاريخ البطولة خلال نسخة واحدة، بعدما كان قد تصدر هدافي نسخة 1974 بستة أهداف.

أما حسين سعيد، الذي يحتل المركز الثاني تاريخياً بـ17 هدفاً، فقد سجل 10 أهداف في نسخة 1979، وهي أعلى حصيلة لهداف في نسخة واحدة في السجل، ثم عاد ليتصدر هدافي نسخة 1984 بسبعة أهداف. وبذلك جاءت أهدافه الـ17 التاريخية كاملة في هاتين النسختين وحدهما.

ووصل جاسم الهويدي، صاحب 14 هدفاً تاريخياً، إلى تسعة أهداف في نسخة 1998، فيما سجل السعودي سعيد غراب خمسة أهداف في نسخة 1972، والكويتي محمد إبراهيم خمسة في 1990، والعماني هاني الضابط خمسة في 2002، والبحريني طلال يوسف خمسة في 2003، والإماراتي إسماعيل مطر خمسة في 2007.

وفي نسخة 2014 سجل الإماراتي علي مبخوت خمسة أهداف، وهو الذي يحتل المركز الرابع تاريخياً بـ13 هدفاً، ثم تصدر العراقي علي حصني نسخة 2017 بهدفين، وعاد مبخوت لصدارة هدافي نسخة 2019 بخمسة أهداف، قبل أن يتصدر العراقي أيمن حسين نسخة 2023 بثلاثة، والبحريني محمد مرهون نسخة 2024 بثلاثة أهداف.

وتظهر بعض النسخ تقاسم صدارة الهدافين بين أكثر من لاعب. ففي 1982 تقاسم أربعة لاعبين الصدارة بثلاثة أهداف لكل منهم: البحريني إبراهيم زويد، والإماراتي سالم خليفة، والسعودي ماجد عبد الله، والكويتي يوسف سويد. وفي 1988 تقاسم العراقي أحمد راضي والإماراتي زهير بخيت الصدارة بأربعة أهداف لكل منهما، وفي 1994 فعلها السعودي فؤاد أنور والقطري محمود صوفي بالرصيد ذاته.

ولم تحفظ البطولة أسماء هدافيها فقط، بل احتفظت أيضاً بسجل لأفضل لاعبي كل نسخة. وكان القطري خالد بلان أفضل لاعب في النسخة الأولى عام 1970، ثم الكويتي فاروق إبراهيم عام 1972، والقطري محمد غانم عام 1974، والسعودي خالد التركي عام 1976، والعراقي هادي أحمد عام 1979.

وفي 1982 نال الإماراتي فهد خميس الجائزة، وتقاسمها العراقي حسين سعيد والعماني غلام خميس عام 1984، ثم توالت أسماء الكويتي مؤيد الحداد، والعراقي حبيب جعفر، والإماراتي ناصر خميس، والقطري مبارك مصطفى، والإماراتي محمد علي، والكويتي عبد الله وبران، والكويتي بدر حجي، والقطري جفال راشد، والبحريني محمد سالمين وطلال يوسف، والإماراتي إسماعيل مطر، والسعودي ماجد المرشدي، والكويتي فهد العنزي، والإماراتي عمر عبد الرحمن، والسعودي نواف العابد، والعماني أحمد مبارك كانو، والسعودي عبد الله عطيف، والعراقي إبراهيم بايش، وصولاً إلى البحريني محمد مرهون في 2024.

ولحراس المرمى سجل موازٍ، بدأ بالسعودي أحمد عيد الذي نال جائزة أفضل حارس في نسختي 1970 و1972، قبل أن تتعاقب أسماء أحمد الطرابلسي وحمود سلطان ورعد حمودي وسعيد صلبوخ وفتاح نصيف ومحمد صالح ويوسف عبيد.

وتوالت بعد ذلك أسماء سمير سعيد وحمود سلطان وأحمد خليل ومحسن مصبح ويونس أحمد، فيما ظهر السعودي محمد الدعيع أفضل حارس في نسختي 1998 و2002.

ويبرز العماني علي الحبسي بصورة استثنائية في سجل الحراس، بعدما نال جائزة الأفضل في أربع نسخ متتالية في تسلسل البطولة أعوام 2003 و2004 و2007 و2009، قبل أن تتوالى أسماء الكويتي نواف الخالدي، والعراقي نور صبري، والقطري قاسم برهان، والإماراتي خالد عيسى، والسعودي فواز القرني، والعماني إبراهيم المخيني، وصولاً إلى البحريني إبراهيم لطف الله في نسخة 2024.

وهكذا تصل كأس الخليج إلى نسختها السابعة والعشرين وخلفها 406 مباريات و1015 هدفاً؛ الكويت تتصدر الألقاب بعشرة والأهداف بـ206، والسعودية الانتصارات بـ60، والبحرين التعادلات بـ36، وعُمان الخسائر بـ62 والأهداف المستقبلة بـ192، فيما يقف الكويتي جاسم يعقوب على رأس الهدافين التاريخيين بـ18 هدفاً، أمام حسين سعيد وماجد عبد الله بـ17، ثم فيصل الدخيل وجاسم الهويدي بـ14.

ومع انطلاق النسخة الجديدة، تبدأ الأرقام في التحرك مجدداً؛ هدف يضاف إلى الألف والخمسة عشر، وانتصار جديد يدخل سجل المنتخبات، ولاعب أو هداف أو حارس يبحث عن مكان له بين أسماء صنعت على امتداد 26 نسخة ذاكرة كأس الخليج.


مقالات ذات صلة

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

رياضة سعودية صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية حامد البلوي (الشرق الأوسط)

التعاون يستنجد بخبرات حامد البلوي الإدارية

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط»، عن اتفاق جرى بين إدارة نادي التعاون وإداري الاتحاد والخلود السابق حامد البلوي، لتولي مهمة الإشراف على الفريق.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي بل أظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كاريلي خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

كاريلي: علينا التعامل مع مباراة الحزم بحكمة

أوضح البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب ⁧‫الفيحاء،⁩ أن مواجهة فريقه أمام الحزم تأتي في وقت صعب وبعد يومين فقط من خسارة البرتقالي أمام الأهلي.

ماجد عبد الله (المجمعة (السعودية))

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، في مواجهة يتطلع خلالها لمواصلة انتصاراته والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يحضر الخليج بمعنويات مرتفعة بعد عودته المثيرة أمام الفتح في الجولة الماضية.

كما يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء، فيما يلتقي الحزم والفيحاء في الرس.

وتتجه الأنظار إلى جدة، حيث يطمح الأهلي إلى تحقيق انتصاره الرابع توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة نتائجه الإيجابية بعد فترة شهدت تذبذباً في مستواه، قبل أن يستعيد الفريق توازنه تدريجياً ويعود إلى طريق الانتصارات.

ويحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويتطلع إلى حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً مع احتدام المنافسة بين فرق المقدمة وتقارب الأرصدة النقطية.

ويدخل الأهلي المواجهة منتشياً بفوزه على الفيحاء بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، في مباراة نجح خلالها في استثمار الفرص التي أتيحت له، رغم الصعوبات التي واجهها أمام منافسه.

ويأمل الفريق في مواصلة فاعليته الهجومية، مستفيداً من امتلاكه مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، رغم افتقاده خدمات المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لكن الفريق يمتلك البرازيلي غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب الثنائي السعودي فراس البريكان وصالح أبو الشامات.

ويعوّل الهولندي مارينو بوسيتش مدرب الأهلي على الحالة المعنوية الجيدة للاعبيه، في محاولة لتأكيد الصحوة الأخيرة، قبل العودة إلى المنافسات القارية، حيث ينتظر الفريق لعب لقاء مهم أمام الغرافة القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ضمن حملة الدفاع عن لقبه.

وفي المقابل، يصل الخليج إلى جدة بعد انتصار مثير على الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز منحه ثلاث نقاط ثمينة، ورفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.

ويأمل الخليج استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الفتح، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة والعودة في النتيجة حتى بعد التأخر.

ويدرك البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، صعوبة المهمة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة، ما يفرض على فريقه تقديم أداء متوازن يجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى»، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما شهدت الجولة الماضية تفريط كل منهما في تقدمه بهدفين.

ويدخل الفتح اللقاء وهو في المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارة مؤلمة أمام الخليج بنتيجة 3 - 2، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، قبل أن ينجح منافسه في العودة وحسم المباراة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفتح في تجاوز آثار تلك الخسارة، واستعادة توازنه أمام الشباب، خصوصاً أن الفريق لا يزال يبحث عن نتائج تساعده على مغادرة مراكز المؤخرة والابتعاد عن دائرة الخطر.

ترينكاو أحد أبرز أوراق الاهلي (تصوير: علي خمج)

ويواجه المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، تحدياً يتمثل في معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الخليج، إلى جانب إيجاد التوليفة المناسبة التي تمنح فريقه القدرة على المحافظة على تقدمه خلال المباريات.

وفي المقابل، يحضر الشباب إلى الأحساء محتلاً المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الفيصلي بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، رغم تقدمه بهدفين.

ويتطلع الشباب إلى تعويض النقطتين اللتين فقدهما أمام الفيصلي، وتحقيق انتصار يساعده على التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على صناعة الفرص، لكنه عانى من تراجع السيطرة على وسط الملعب خلال فترات من المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريقين إلى الانتصار، إذ يبحث الفتح عن الخروج من مراكز المؤخرة، بينما يأمل الشباب في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج التي لم تواكب طموحاته.

وفي الرس، يلتقي الحزم مع الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يسعيان إلى تعويض خسارتيهما في الجولة الماضية، وتحقيق انتصار يمنحهما دفعة مهمة في جدول الترتيب.

ويحتل الحزم المركز الحادي عشر برصيد تسع نقاط، بعدما خسر أمام الهلال بهدف دون مقابل في الجولة العاشرة، في مباراة حاول خلالها الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على الصدارة.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة محتلاً المركز الخامس عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، رغم المستوى الجيد الذي قدمه خلال فترات طويلة من المواجهة.

ويبحث الفيحاء عن إيقاف سلسلة خسائره الأخيرة، والعودة إلى حصد النقاط، خصوصاً أن الفريق بات بحاجة إلى انتصار يساعده على تحسين موقعه والابتعاد عن المراكز المتأخرة.


كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
TT

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير.

وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة.

ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم.

في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول.

النصيري سجل هدفين في المباراة (نادي الاتحاد)

ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري.

ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة.

وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع.

ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8.

ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل.

وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة.

وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته.

من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.


للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
TT

للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (

شارك النجم السعودي سعود عبد الحميد، أساسيا في مباراة فريقه لانس الفرنسي مع كلوب بروج البلجيكي، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا والتي كسبها الأخير بثلاثية.

ولعب عبدالحميد اساسياً للمرة الثانية على التوالي في دوري أبطال اوروبا، حيث أكمل التسعين دقيقة على أرض الملعب.

وحصل عبد الحميد على تقييم 6.7 وفقا لموقع اوبتا العالمي، ولمس الكرة 68 مرة خلال اللقاء حيث تشير الخريطة الحرارية للاعب السعودي إلى لمس متكرر للكرة في الثلث الأخير من الملعب.

عبدالحميد خلال المواجهة الأوروبية (أ.ف.ب)

وتوقف رصيد لانس الفرنسي عند ثلاث نقاط بعد ثلاث جولات من دوري أبطال أوروبا مما يجعل اللقاء القادم في الجولة الرابعة أمام نادي كومو الإيطالي ذات اهمية كبرى للحفاظ على حظوظ الفريق الفرنسي للعبور للدور التالي.

وتعطي مشاركة سعود عبدالحميد في كامل المباراة اليوم مؤشرا لمدرب المنتخب السعودي دونيس الذي يستعد لاختيار قائمة المنتخب السعودي للتوقف الدولي المقبل مع توقعات لاستدعاء عبدالحميد للقائمة في التوقف الدولي الأخير قبل انطلاق كأس أمم آسيا مطلع العام المقبل.