بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج

 فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
TT

بعد فاندرليم… 10 مدربين حاولوا إعادة الأخضر إلى منصة الخليج

 فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)
فاندرليم في نقاش مع الحكم الكوري الجنوبي كوون جونغ تشول خلال مباراة السعودية والعراق في كأس آسيا 2004 (د.ب.أ)

منذ أن قاد الهولندي جيرارد فاندرليم المنتخب السعودي إلى لقب كأس الخليج في «خليجي 16» بالكويت، مطلع عام 2004، تغير الكثير حول المنتخب السعودي؛ أجيال تعاقبت، ومدارس تدريبية اختلفت، وأسماء عالمية ومحلية مرت على مقعده، لكن شيئاً واحداً لم يتغير: كأس الخليج لم تعد إلى الخزائن السعودية.

ويدخل الأخضر «خليجي 27» في جدة بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس، ليصبح المدرب العاشر المختلف الذي يقود السعودية في البطولة منذ النسخة التالية لآخر تتويج. وخلال 11 نسخة، بداية من «خليجي 17» في قطر عام 2004، وصولاً إلى النسخة الحالية في جدة، قاد المنتخب السعودي 10 مدربين مختلفين ينتمون إلى 9 جنسيات، وكان الفرنسي هيرفي رينارد الوحيد الذي قاد الأخضر في نسختين خلال هذه الفترة. الأرجنتيني غابرييل كالديرون، والبرازيلي ماركوس باكيتا، والسعودي ناصر الجوهر، والبرتغالي جوزيه بيسيرو، والهولندي فرانك ريكارد، والإسباني خوان رامون لوبيز كارو، والكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، والفرنسي هيرفي رينارد، والسعودي سعد الشهري، ثم رينارد مرة أخرى، وأخيراً اليوناني دونيس. أسماء كثيرة ومدارس مختلفة، لكن فاندرليم بقي حتى الآن آخر مدرب قاد السعودية إلى اللقب الخليجي.

كالديرون... بداية الانتظار

بعد تتويج 2004، دخل المنتخب السعودي «خليجي 17» في قطر في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بقيادة الأرجنتيني غابرييل كالديرون. بدأ الأخضر مشواره بالخسارة أمام الكويت 1-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر مباراته الثالثة أمام البحرين 0-3، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. وكانت تلك أول بطولة خليجية بعد التتويج الأخير، ومنها بدأت رحلة البحث التي لا تزال مستمرة. باكيتا... إسماعيل مطر يوقف الأخضر في «خليجي 18» بالإمارات عام 2007، كان البرازيلي ماركوس باكيتا على رأس الجهاز الفني السعودي. بدأ الأخضر بالفوز على البحرين 2-1، ثم تعادل مع قطر 1-1، وتغلب على العراق 1-0، ليعتلي صدارة مجموعته بسبع نقاط دون خسارة. لكن الرحلة توقفت أمام الإمارات في نصف النهائي، عندما سجل إسماعيل مطر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، لتفوز الإمارات 1-0، قبل أن تكمل طريقها وتحقق اللقب.

ناصر الجوهر... ركلات الترجيح تفصل السعودية عن الكأس

جاءت واحدة من أقرب المحاولات السعودية في «خليجي 19» بعُمان عام 2009، تحت قيادة المدرب الوطني ناصر الجوهر. تصدر الأخضر مجموعته بسبع نقاط، بعدما تعادل مع قطر سلبياً، ثم فاز على اليمن 6-0 والإمارات 3-0. وفي نصف النهائي تغلب على الكويت بهدف أحمد الفريدي، ليصل إلى النهائي أمام عُمان صاحبة الأرض. انتهت المباراة النهائية بالتعادل السلبي حتى بعد الوقت الإضافي، قبل أن تحسم عُمان اللقب بركلات الترجيح 6-5.

واللافت أن المنتخب السعودي أنهى مبارياته الخمس في تلك البطولة دون أن تستقبل شباكه أي هدف خلال اللعب، وسجل 10 أهداف، لكنه غادر دون الكأس.

بيسيرو... نهائي ثانٍ على التوالي

في اليمن عام 2010، تولى البرتغالي جوزيه بيسيرو قيادة السعودية في «خليجي 20». فاز الأخضر على اليمن 4-0، وتعادل سلبياً مع الكويت، ثم 1-1 مع قطر، ليعبر إلى نصف النهائي. هناك تجاوز الإمارات 1-0 بهدف أحمد عباس، ليبلغ النهائي الخليجي للمرة الثانية توالياً.

وأمام الكويت، انتهى الوقت الأصلي دون أهداف، قبل أن يسجل وليد علي في الدقيقة 93 هدف المباراة الوحيد، لتفوز الكويت 1-0 بعد التمديد.

خلال نسختين فقط، كان الأخضر قد أصبح قريباً مرتين من إنهاء الانتظار؛ ركلات الترجيح حرمته في مسقط، والوقت الإضافي حرمه في عدن.

ريكارد... خروج من الدور الأول

في «خليجي 21» بالبحرين عام 2013، دخل المنتخب بقيادة الهولندي فرانك ريكارد. خسر الأخضر أمام العراق 0-2، ثم تغلب على اليمن 2-0، قبل أن يخسر أمام الكويت 0-1، ليغادر البطولة من دور المجموعات بثلاث نقاط. ولم يستمر ريكارد بعدها؛ إذ أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم إنهاء عقده عقب الخروج من البطولة.

لوبيز كارو... النهائي يعود إلى الرياض

في «خليجي 22» بالرياض عام 2014، تولى الإسباني خوان رامون لوبيز كارو قيادة المنتخب السعودي. تعادل الأخضر في الافتتاح مع قطر 1-1، ثم فاز على البحرين 3-0 واليمن 1-0، ليتصدر مجموعته بسبع نقاط.

وفي نصف النهائي، تقدم أمام الإمارات بهدفين، قبل أن يدرك المنتخب الإماراتي التعادل، ثم سجل سالم الدوسري في الدقيقة 86 هدف الفوز السعودي 3-2.

وفي النهائي، عادت السعودية لمواجهة قطر. تقدم الأخضر عن طريق سعود كريري في الدقيقة 16، لكن قطر أدركت التعادل بعد دقيقتين، قبل أن يسجل بوعلام خوخي هدف الفوز القطري في الدقيقة 58، لتنتهي المباراة 2-1. كانت تلك ثالث خسارة سعودية في نهائي كأس الخليج خلال 3 مشاركات في المباراة النهائية بعد لقب 2004.

يورتشيتش... منتخب مختلف في الكويت

في «خليجي 23» بالكويت أواخر عام 2017، قاد الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش المنتخب السعودي بقائمة مختلفة عن المنتخب الأول الأساسي الذي كان يستعد في تلك المرحلة لكأس العالم 2018.

بدأ الأخضر بالفوز على الكويت 2-1، ثم تعادل مع الإمارات 0-0، قبل أن يخسر أمام عُمان 0-2، ليغادر دور المجموعات بأربع نقاط. وكان يورتشيتش مكلفاً بقيادة المجموعة السعودية المشاركة في البطولة، في وقت كان الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي قد عُين مدرباً للمنتخب الأول استعداداً للمونديال.

رينارد... نهائي رابع

في قطر عام 2019، دخل الفرنسي هيرفي رينارد تجربته الخليجية الأولى مع الأخضر. بدأ المنتخب بخسارة 1-3 أمام الكويت، لكنه عاد بالفوز على البحرين 2-0 ثم عُمان 3-1، ليتصدر مجموعته. وفي نصف النهائي تغلب على قطر صاحبة الأرض 1-0 بهدف عبد الله الحمدان، ليبلغ النهائي للمرة الرابعة منذ آخر لقب. هناك واجه البحرين، لكن هدف محمد الرميحي في الدقيقة 69 منح البحرينيين الفوز 1-0 ولقبهم الخليجي الأول.

وبذلك أصبح سجل السعودية في النهائيات منذ تتويج 2004 لافتاً: أربعة نهائيات... وأربع مرات انتهت الكأس في يد المنافس.

سعد الشهري... جيل شاب في البصرة

في «خليجي 25» بالعراق عام 2023، شاركت السعودية بمنتخب ضم عدداً كبيراً من العناصر الشابة بقيادة سعد الشهري. افتتح الأخضر مشواره بالفوز على اليمن 2-0، ثم خسر أمام العراق 0-2، وأمام عُمان 1-2، ليغادر من دور المجموعات بثلاث نقاط. وتبقى هذه المشاركة مختلفة في سياق تقييم نتائج المنتخب تاريخياً، بالنظر إلى طبيعة القائمة التي خاضت البطولة.

رينارد يعود... وعُمان تنهي الرحلة

عاد هيرفي رينارد ليصبح المدرب الوحيد خلال فترة الانتظار الذي يقود السعودية في نسختين من كأس الخليج، وذلك في «خليجي 26» بالكويت أواخر 2024. بدأ الأخضر بالخسارة أمام البحرين 2-3، ثم قلب تأخره بهدفين أمام اليمن إلى فوز 3-2، قبل أن يتغلب على العراق 3-1 ويبلغ نصف النهائي.

وأمام عُمان، خسر المنتخب السعودي 1-2، لينتهي مشواره عند نصف النهائي.

دونيس... الاسم العاشر

والآن تصل رحلة المدربين إلى جورجيوس دونيس. اليوناني يقود الأخضر في «خليجي 27»، التي تستضيفها جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل 2026.

ووضعت القرعة المنتخب السعودي في المجموعة الأولى إلى جانب الكويت وعُمان والعراق. ويبدأ الأخضر أمام الكويت في 23 سبتمبر على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية، ثم يواجه عُمان في 26 منه على الملعب نفسه، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام العراق في 29 سبتمبر.

4 نهائيات... ولا كأس

خلف العدد الكبير من المدربين، تكشف الأرقام أن المنتخب السعودي لم يكن بعيداً دائماً عن اللقب؛ فمنذ آخر تتويج، بلغ الأخضر المباراة النهائية 4 مرات؛ أمام عُمان عام 2009، والكويت في 2010، وقطر في 2014، والبحرين في 2019. الأولى حُسمت بركلات الترجيح، والثانية بهدف في الوقت الإضافي، والثالثة 2-1، والرابعة 1-0.

كما وصل المنتخب إلى نصف النهائي في 2007 و2024، بينما غادر من دور المجموعات في نسخ 2004 و2013 و2017 و2023.

وهكذا، لم تكن قصة غياب اللقب طوال أكثر من عقدين قصة ابتعاد كامل عن المنافسة؛ ففي 4 مناسبات، وصل المنتخب إلى المباراة الأخيرة، لكنه لم ينجح في إنهاء الخطوة الأخيرة.

من كالديرون وباكيتا والجوهر، مروراً ببيسيرو وريكارد ولوبيز كارو ويورتشيتش ورينارد والشهري، وصولاً إلى دونيس، تغيرت الأسماء والمدارس والظروف، وبقي اسم الهولندي جيرارد فاندرليم مرتبطاً بآخر لقب خليجي سعودي.

وفي جدة، يدخل دونيس تجربة جديدة أمام السؤال نفسه الذي واجه من سبقوه طوال أكثر من عقدين: من سيكون المدرب الذي يعيد كأس الخليج إلى السعودية؟


مقالات ذات صلة

جدة تحتضن افتتاح فندق «دلتا باي ماريوت» وشقق «ماريوت الفندقية» في السلام

عالم الاعمال دشّنت شركة «المرجان رواق للخدمات الفندقية» وجهة جديدة للضيافة بجدة، مع الافتتاح الرسمي لفندقَي «دلتا باي ماريوت جدة السلام» و«ماريوت للشقق الفندقية جدة السلام» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن افتتاح فندق «دلتا باي ماريوت» وشقق «ماريوت الفندقية» في السلام

دشّنت شركة «المرجان رواق للخدمات الفندقية» وجهة جديدة للضيافة بجدة، مع الافتتاح الرسمي لفندقَي «دلتا باي ماريوت جدة السلام» و«ماريوت للشقق الفندقية جدة السلام».

رياضة عربية طارق السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي (علي العمري)

طارق السكتيوي: عُمان جاهزة لمواجهة الإمارات… لا فوارق بيننا

أكد المغربي طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، جاهزية فريقه لمواجهة الإمارات في نصف نهائي كأس الخليج العربي.

علي العمري (جدة)
رياضة عربية زلاتكو مدرب الإمارات: درست عُمان جيداً… نسعى للسيطرة والتأهل لنهائي الخليج

زلاتكو مدرب الإمارات: درست عُمان جيداً… نسعى للسيطرة والتأهل لنهائي الخليج

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب منتخب الإمارات، صعوبة مواجهة عُمان في نصف نهائي كأس الخليج العربي «خليجي 27».

علي العمري (جدة)
رياضة عربية (الاتحاد العربي لكرة القدم)

الاتحاد العربي لكرة القدم يجدد دعمه لإنفانتينو بالإجماع

عُقد اجتماع مجلس إدارة الاتحاد العربي برئاسة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وبحضور نائبي الرئيس وأعضاء المجلس.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

أحمد اليوسف لـ«الشرق الأوسط»: حديثي عن أعمار لاعبي الكويت فُهم خطأً

أوضح الشيخ أحمد اليوسف، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، أن حديثه عن أعمار لاعبي منتخب بلاده فُهم على غير مقصده.

عبد الله الزهراني (جدة)

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
TT

النخلي والزهراني يحصدان الذهب في «البارالمبية الآسيوية»

النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)
النخلي خلال تتويجه بـ«الذهبية» (فريق السعودية)

انتزع لاعبا السعودية لألعاب القوى البارالمبية علي النخلي وثامر الزهراني ميداليتين ذهبيتين، الأربعاء، ضمن منافسات «دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية الـ5 (آيتشي - ناغويا 2026)»، التي تستضيفها اليابان حتى 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في إنجاز جديد للرياضة السعودية البارالمبية على المستوى الآسيوي.

وجاءت ذهبية النخلي، بعد انتزاعه المركز الأول في نهائي سباق 100 متر «تي37 (T37)»، بزمن 11.31 ثانية، فيما أضاف زميله الزهراني الذهبية الثانية بتصدره نهائي سباق 400 متر «تي37 (T37)»، بزمن 55.74 ثانية.

وفي منافسات ألعاب القوى أيضاً، حالت الإصابة دون إكمال هاني النخلي سباق 400 متر، فيما حققت اللاعبة هديل الثويعي المركز الـ4 في نهائي دفع الجلة بعد تسجيلها مسافة 6.78 متر، وحلت ناضا الحميداني رابعة في نهائي رمي القرص، بمسافة 17.30 متر.

وفي منافسات السباحة البارالمبية، حل اللاعب حسين الراشد في المركز الـ7 بنهائي سباق 200 متر سباحة حرة «إس5 (S5)»، بزمن قدره 3:32.99 دقيقة، في حين جاء زميله إبراهيم المرزوقي في المركز الـ8 بزمن قدره 3:35.06 دقيقة، بعد تأهلهما من التصفيات التي حققا فيها المركزين الـ4 والـ5 على التوالي.

كما حقق الراشد المركز الـ4 في نهائي «سباق 100 متر - صدر»، بزمن قدره 1:58.42 دقيقة.

وفي منافسات الدراجات البارالمبية، حققت اللاعبة سارة الجمعة المركز الـ5 في سباق الوقت للسيدات «تي1-2 (T1-2)»، بزمن قدره 39:45.91 دقيقة، فيما جاء فهد الدوسري سادساً في سباق الوقت للرجال «تي1-2 (T1-2)، بزمن قدره 25:32.79 دقيقة، وحل زميله فواز الفويز سابعاً بزمن قدره 27:18.15 دقيقة.

وفي سباق الوقت للرجال «سي1 - 5 (C1-5)»، حقق محمد المري المركز الـ8 بزمن قدره 27:40.02 دقيقة، وعباس الهاشم المركز الـ17 بزمن قدره 32:28.07 دقيقة، وعدي الضبعاني المركز الـ18 بزمن قدره 35:38.54 دقيقة، وراشد الأحمري المركز الـ22 بزمن قدره 37:14.22 دقيقة، فيما حل عبد الله المعلوي تاسعاً في سباق الوقت للرجال «بي (B)»، بزمن قدره 46:49.81 دقيقة.

وفي منافسات كرة الطاولة البارالمبية، خسر الثنائي السعودي إبراهيم آل حسن وراكان السالمي أمام نظيره الهندي بنتيجة 1 - 3، وأمام الثنائي الكوري الجنوبي بنتيجة 2 - 3، ضمن منافسات دور المجموعات لزوجي الرجال.

وفي زوجي السيدات، خسرت مريم المريسل وزهراء آل طالع أمام الثنائي التايلاندي بنتيجة 0 - 3.

أما في منافسات الزوجي المختلط، فقد حقق الثنائي مريم المريسل وإبراهيم آل حسن الفوز على نظيره الهندي بنتيجة 3 - 0، قبل خسارته أمام كوريا الجنوبية وتايلاند بنتيجة 0 - 3 في كلتا المواجهتين.

وفي المجموعة الأخرى، خسر الثنائي زهراء آل طالع وراكان السالمي أمام تايلاند والصين وكوريا الجنوبية بنتيجة 0 - 3 في المواجهات الثلاث.

وعلى هامش منافسات الدورة، اجتمع نائب وزير الرياضة بدر القاضي، والرئيس التنفيذي الأمين العام لـ«اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية»، عبد العزيز باعشن، مع رئيس «اللجنة البارالمبية الآسيوية» ماجد راشد؛ لبحث سبل تعزيز التعاون في تطوير الرياضيين السعوديين، وتأهيل الكوادر الفنية الوطنية، وتبادل الخبرات مع اللجان والاتحادات الرياضية الآسيوية، إلى جانب الاستفادة من تجربة «آيتشي - ناغويا 2026» في تهيئة المنشآت الرياضية وتحسين الخدمات المقدمة للرياضيين.


«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
TT

«دوري السيدات السعودي» يستأنف الخميس وسط طموحات متباينة

فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)
فريق القادسية ما زال في صدارة ترتيب الفرق (الشرق الأوسط)

تستأنف الخميس منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات بإقامة ثلاث مباريات على رأسها ديربي الهلال والنصر، كما يلتقي نيوم والترجي، ويحل العلا ضيفاً على الاتحاد.

وتقام الجولة الخامسة وسط تباين في جاهزية وطموحات الفرق، إذ يعيش القادسية أفضل حالاته بعد تصدره الدوري بـ12 نقطة بلا خسارة أو تعادل، حاملاً 18 هدفاً من الأربع جولات الماضية، أما فريق الهلال فقد نجح في تدعيم صفوف فريقه بصفقات مميزة إلا أنه خسر فرصة الصدارة بعد تعثره أمام الاتحاد بنتيجة (3-1) ليحتل وصافة الدوري، ويظهر فريق النصر بنسخة مختلفة عن المواسم السابقة، إذ يعيش الفريق في فترة صعبة قد تغيبه عن المشهد الذي اعتادت عليه جماهيره.

وبدوره نجح الاتحاد في ظهور مختلف عن المواسم الماضية، إذ انتصر على الأندية المنافسة «النصر والأهلي والهلال»، باستثناء متصدر الدوري فريق القادسية.

ويمر الأهلي بفترة انتقالية جديدة تتطلب الانسجام بين لاعباته بعد أن دُعم بأسماء وعناصر جديدة، أما العُلا، ونيوم والترجي، فيعيشون مرحلة إثبات الذات في الدوري من خلال حصد أكثر نقاط ممكنة للابتعاد عن شبح الهبوط.


لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
TT

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)
فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي، بل وأظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين، بعدما نجح في حصد 15 نقطة من أصل 21 ممكنة، لكن الصورة تبدلت بصورة لافتة عقب نهاية فترة التوقف الدولي وكشف نزيف النقاط عن وجود خلل فني يستدعي الإصلاح عاجلاً من قبل المدرب الفرنسي غالتييه.

هذا التراجع لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة أو تعثر عابر، بل يبدو انعكاساً لمجموعة من العوامل الفنية والبدنية، التي جاءت في توقيت حساس، ووضعت الفريق أمام اختبار حقيقي، بعدما قدّم بداية أوحت بأنه قادر على الذهاب بعيداً هذا الموسم.

وتتصدر الإصابات قائمة الأسباب التي أثرت في مسيرة نيوم عقب التوقف الدولي، خصوصاً مع غياب أمادو كوني، الذي تعرض لإصابة ستبعده نحو شهرين بسبب تمزق في الأربطة، في ضربة مؤثرة لخيارات الجهاز الفني، لا سيما في ظل حاجة الفريق إلى الاستقرار والمحافظة على توازنه في وسط الملعب.

ولم تتوقف المتاعب عند كوني، إذ تعرض علاء آل حجي للإصابة خلال وجوده مع المنتخب في بطولة كأس الخليج، وسط توقعات بغيابه ما بين ستة وسبعة أسابيع أو أكثر، الأمر الذي يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب أوراقه والتعامل مع نقص الخيارات في مرحلة تتطلب المحافظة على النقاط، لا التفريط فيها.

سعيد بن رحمة خلال مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وتشكل هذه الغيابات معضلة حقيقية بالنظر إلى تزامنها مع ضغط المنافسات، إذ لا يقتصر تأثيرها على الأسماء الغائبة، بل يمتد إلى الخيارات التكتيكية ومرونة التبديلات والقدرة على الحفاظ على المستوى طوال دقائق المباراة.

ومن بين العوامل التي رافقت تراجع نيوم، غياب مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه عن دكة البدلاء، إثر إيقافه ثلاث مباريات على خلفية الواقعة التي شهدتها مواجهة الفتح.

ورغم أن غياب المدرب لا يفسر وحده تراجع النتائج، فإن ابتعاده عن المنطقة الفنية في هذه المرحلة قد يحد من قدرته على إدارة التفاصيل المباشرة للمباريات والتفاعل مع متغيراتها، خصوصاً في ظل الإصابات والحاجة إلى إيجاد حلول سريعة لإعادة الفريق إلى مساره السابق.

وكان نيوم بحاجة إلى الاستقرار الفني في أعقاب التوقف، إلا أن تزامن غياب مدربه مع خسارة عناصر مؤثرة وضع الجهاز الفني أمام تحديات إضافية، في وقت كانت فيه المحافظة على الزخم الإيجابي أولوية قصوى.

يمثل التوقف الدولي الطويل أحد أبرز العوامل التي تستحق التوقف عندها في قراءة التراجع، بعدما ظهر نيوم بصورة مختلفة عن الفريق الذي فرض نفسه في الجولات السابقة.

فالفريق الذي جمع 15 نقطة من أول سبع مباريات، وفق الأرقام المطروحة، لم ينجح في استعادة الإيقاع ذاته بعد العودة، وخسر أمام الاتفاق والنصر، بينما اكتفى بالتعادل مع الحزم. وتفتح هذه النتائج باب التساؤل حول مدى تأثير فترة التوقف في الجاهزية البدنية والانسجام الجماعي واستمرارية الأداء، خصوصاً مع وجود عدد من اللاعبين الدوليين الذين احتاجوا إلى استعادة التركيز والاندماج مجدداً في أجواء المنافسة مع النادي.

لكن التوقف الدولي، بحد ذاته، لا يكفي لتفسير الانهيار النسبي في النتائج؛ إذ إن حجم التأثير الحقيقي يتحدد بقدرة الفريق على استعادة هويته بعد العودة، والتعامل مع الغيابات، وتقديم الحلول داخل الملعب عندما تتعقد المباريات.

غالتييه مدرب نيوم (نادي نيوم)

في المقابل، تبرز عودة سعيد بن رحمة ضمن الملفات التي تستحق المتابعة، بعدما ارتفعت التوقعات بشأن قدرته على منح الفريق الإضافة الهجومية المطلوبة. غير أن السؤال المطروح يتمثل في مدى استعادة اللاعب لمستواه المعروف، وقدرته على صناعة الفارق بصورة منتظمة؛ خصوصاً في المباريات التي يحتاج فيها نيوم إلى حلول فردية لفك التكتلات الدفاعية وتحويل الفرص إلى أهداف.

كما يبرز اسم الأرجنتيني فالنتين فادا في سياق البحث عن أسباب تراجع الفاعلية، ومدى وصوله إلى مرحلة الانسجام المطلوبة مع بقية العناصر. فالتعاقدات الجديدة لا تُقاس بأسمائها أو إمكاناتها الفردية فحسب، بل بمدى انعكاسها على أداء الفريق الجماعي، وقدرتها على تقديم الإضافة في اللحظات الحاسمة.

ومع ذلك، فإن تقييم بن رحمة وفادا يحتاج إلى قراءة دقيقة لأدوارهما ومشاركاتهما والفرص المتاحة لهما، بعيداً عن تحميلهما مسؤولية تراجع النتائج بصورة منفردة، في ظل الظروف التي يمر بها الفريق.

وتكشف المقارنة بين مرحلتي ما قبل التوقف وما بعده عن حجم التحول الذي شهده الفريق. فبعد بداية قوية رفعت سقف التوقعات، بات نيوم مطالباً باستعادة توازنه سريعاً، لا سيما أن خسارة ثماني نقاط من أصل تسع ممكنة في ثلاث مباريات تمثل تراجعاً كبيراً لفريق يطمح إلى تثبيت موقعه بين المنافسين على المراكز المتقدمة.

وبحسب الأرقام، فقد رفع نيوم رصيده إلى 16 نقطة، بعدما جمع 15 نقطة من أول سبع مباريات، ثم اكتفى بنقطة واحدة في المباريات الثلاث التالية، ليفقد 14 نقطة من أصل 30 نقطة ممكنة في أول عشر مباريات، وهي حصيلة تضع علامات استفهام حول قدرة الفريق على الحفاظ على نسقه، وتفرض مراجعة فنية شاملة للأسباب التي أدت إلى هذا التحول.

ولا يزال أمام نيوم مجال لتصحيح المسار، لكن ذلك يتطلب أكثر من انتظار عودة المصابين وانتهاء فترة إيقاف غالتييه. فالفريق بحاجة إلى معالجة أوجه القصور التي ظهرت في المباريات الأخيرة، واستعادة الفاعلية الهجومية، وتعزيز التوازن بين الخطوط، إلى جانب رفع جاهزية العناصر البديلة للتعامل مع الغيابات.

كما أن المرحلة المقبلة ستمنح غالتييه فرصة لإثبات قدرة فريقه على تجاوز الظروف الطارئة، وإعادة الانسجام إلى المجموعة، والاستفادة بصورة أفضل من إمكانات بن رحمة وفادا وبقية العناصر الهجومية بدءاً من المواجهة المقبلة أمام أبها في تبوك.