ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

معارك تعز ولحج تُحبط اندفاعات الحوثيين

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


مقالات ذات صلة

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»

شؤون إقليمية 
عنصر من «الحرس الثوري» يتفقد أسلحة خلال افتتاح معسكر «الفدائيين» التدريبي شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

مسودة اتفاق... وطهران «مستعدة للسيناريوهين»

أعلنت طهران، أمس (الاثنين)، استعدادها لسيناريو الدبلوماسية كما المواجهة العسكرية، مع تداول مسودة مقترح لاتفاق ينهي الحرب بعد مغادرة مفاوضيها الدوحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقاتل من الجيش اليمني في تعز يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

معارك ضد الحوثيين في جبهات باب المندب ولحج

وسّعت القوات الحكومية اليمنية عملياتها ضد الحوثيين، أمس (الاثنين)، مع استئناف المعارك في محور باب المندب، وتقدم «قوات ألوية العمالقة» الجنوبية في مديرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي جرافات إسرائيلية تهدم منازل في بلدة زوطر الشرقية بجنوب لبنان أمس (أ.ف.ب)

«حزب اللـه» أمام التزام تحييد لبنان عن الصراع

يسخّر الرئيس اللبناني جوزيف عون علاقاته السياسية العربية والدولية بعد تلقيه تحذيراً واضحاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي الزيدي مع رئيس «المجلس الإسلامي» همام حمودي (إعلام رئاسة الوزراء)

ملامح انقسام تهدد«الإطار التنسيقي» في العراق

تحوم ملامح انقسام حول قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم في العراق، إذ تشير معظم المصادر المقربة منه إلى وجود خلافات عميقة وبوادر تصدع قد تتسبب في انفراط عقد

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ 
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد الرحمن السيد يحيي مؤيديه في تجمع «حسم التصويت» في ميشيغان يوم 1 نوفمبر (أ.ف.ب)

الأميركيون يختارون ممثليهم في استفتاء على سياسات ترمب

يتوجّه الأميركيون، اليوم، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الكونغرس، في انتخابات نصفية تُعدّ بمنزلة استفتاء على سياسات الرئيس دونالد ترمب، وتحدّد موازين

علي بردى (واشنطن)

تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة مع استمرار هجمات العصابات

فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)
TT

تدهور الوضع الإنساني والأمني في غزة مع استمرار هجمات العصابات

فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يجرّ خردة معدنية من مبانٍ مدمّرة في حي النصيرات بغزة (أ.ف.ب)

​تتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة، جراء القيود الإسرائيلية المفروضة على المعابر وحركة الأشخاص والبضائع والسلع، تزامناً مع استمرار الهجمات الميدانية للعصابات المسلحة المدعومة من الجيش الإسرائيلي.

وبشكل مفاجئ أبلغت إسرائيل، صباح الثلاثاء، جهات التنسيق في الجانبين المصري والفلسطيني، بنيتها منع دخول البضائع والسلع والمساعدات الإنسانية التي تصل من معبر رفح البري (بين مصر وغزة) إلى داخل قطاع غزة، وذلك بزعم استمرار عمليات تهريب مواد ممنوعة، في إشارة بشكل أساسي إلى السجائر ومنتجات التبغ، وبعض المواد التي قررت إسرائيل منع إدخالها إلى القطاع.

وبعد أن خرج أكثر من 20 مريضاً و35 مرافقاً للسفر عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج، أعادتهم إسرائيل بشكل مفاجئ ومنعتهم من السفر بحجة الأوضاع الأمنية، لكن بعد ساعات من المنع أبلغ المرضى مجدداً بالسماح لهم بالسفر.

شح في الخضار المعروض بسوق محلية بدير البلح وسط قطاع غزة - الجمعة (أ.ب)

ويأتي ذلك في وقت ما زالت تتحكم فيه إسرائيل بحركة دخول البضائع والمساعدات من معبر كرم أبو سالم، حيث ما زالت دون الحد الذي بلغته قبل الأزمة الأخيرة التي تسببت في تدفق البضائع على مدار أسبوع كامل للقطاع، قبل أن تستأنف عملية إدخالها بشكل محدود منذ نحو أسبوع ونصف الأسبوع.

وتسبب المنع الإسرائيلي في «نقص حاد في الأصناف الأساسية تزامناً مع ارتفاع قياسي وكبير في الأسعار، وانهيار شبه كامل في القدرة الشرائية للمواطنين»، وفق ما أفادت الغرفة التجارية في غزة.

وقال ماهر الطباع مدير عام الغرفة التجارية بغزة، في إحاطة صحافية، إن نحو 200 سلعة تقريباً يسمح بإدخالها مع تشديد القيود الإسرائيلية الصارمة، مشيراً إلى أن التعنت انعكس على حركة الأسعار التي قفزت بنسب كبيرة وصلت ما بين 500 و600 في المائة، بينما سجلت السلع الممنوعة من جهة إسرائيل ارتفاعات بين ألفين و3 آلاف في المائة.

تدهور ميداني

لم يختلف الوضع الأمني عن التردي الإنساني؛ إذ تواصلت العمليات العسكرية عبر غارات إسرائيلية، أو باستخدام العصابات المسلحة التي تتمركز في المناطق التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.

ومنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، بموجب خطة قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يفصل خط افتراضي يسمى «الخط الأصفر» بين المناطق التي تحتلها إسرائيل (شرق الخط) في غزة، وتقدَّر بأكثر من 60 في المائة من مساحة القطاع، بينما تسيطر «حماس» والفصائل الفلسطينية على المناطق غرب الخط.

وفي خطوة وصفت بأنها مماثلة لعمليات الجيش الإسرائيلي، أقدم عناصر من العصابات المسلحة، بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين، على التسلل إلى مخيم للنازحين في منطقة دوار أبو حميد ما بين وسط وشرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وسط غطاء من طائرات مسيرة إسرائيلية كانت تحلق في سماء المنطقة.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

وكان عناصر تلك العصابات تسللوا سيراً على الأقدام قبل أن تصل تعزيزات بمركبات رباعية الدفع، لاستكمال عملية السيطرة على المخيم، ومحاصرته بشكل كامل، قبل أن يطالبوا عدداً من الأشخاص عبر مكبرات الصوت بتسليم أنفسهم، إلا أنه تبين عدم وجود أحد منهم في المخيم حينها، كما أوضح مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط».

وأكد 3 مصادر وشهود عيان من سكان محيط المخيم، أن أفراد العصابة المسلحة فتشوا الخيام وكانوا يطلقون النار وأرعبوا السكان، خصوصاً من الأطفال والنساء، قبل أن يختطفوا ويقتادوا أكثر من 35 شخصاً جميعهم من عائلة «بربخ» بينهم فتية، إلى مناطق سيطرتهم شرق خان يونس، وسط تحليق للطائرات المسيرة الإسرائيلية.

ووفق المصادر والشهادات، فإنه بعد أكثر من 10 ساعات على اختطافهم، أفرجت العصابات المسلحة عن جميع المختطفين، عدا 4 شبان أبقتهم في التحقيق. ونقل مصدر ميداني عن بعض المفرج عنهم، أن من «حقق معهم هم ضباط إسرائيليون، وليس عناصر العصابات الذين سلموهم للقوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة».

وقدر مصدر فصائلي في خان يونس أن «العملية هدفها إحداث الفوضى وفرد العضلات من قبل العصابات التي يساندها الجيش الإسرائيلي بالغطاء الجوي لتنفيذ مهام أمنية محددة ولنشر الفوضى».

فلسطينيون يشيعون شخصاً بعد مقتله في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة بمدينة غزة - 2 نوفمبر (رويترز)

ولا يستبعد مصدر آخر أن يكون ذلك تمهيداً لتقدم القوات الإسرائيلية وتوسيع سيطرتها وتوغلها في تلك المناطق، بهدف توسيع الخط الأصفر، الذي يبعد عن مكان المخيم الذي وقع فيه الحدث، مئات الأمتار المحدودة، كما فُعل سابقاً عدة مرات في مناطق مختلفة من القطاع.

واستكمل الجيش الإسرائيلي التصعيد حيث قتل فلسطينياً، ظهر الثلاثاء، في غارة استهدفت ضباطاً وعناصر من جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة «حماس» داخل الكلية التطبيقية في خان يونس جنوب قطاع غزة، كما ذكرت وزارة الداخلية بالقطاع.

فيما أعلن صباحاً عن وفاة فلسطيني آخر إثر هجوم استهدف أمس، مجموعة من الغزيين في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة. وقتل أمس 7 فلسطينيين في سلسلة غارات متفرقة، من بينهم واحد في غارة استهدفت مركبة بحي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة، وآخران في غارتين منفصلتين بخان يونس، ورابع إثر استهدافه بقنبلة من طائرة مسيرة بقرية المصدر شرقي وسط القطاع.

ومن بين الضحايا كان الموظف الإداري في وزارة التربية والتعليم بغزة، محمود قفة، من سكان مدينة رفح، والذي كان في طريقه للعمل حين استهدف في مواصي خان يونس، ليكون الثاني الذي يقتل في غضون 3 أيام من العاملين في مجال التعليم بالقطاع.

ارتباك إسرائيلي

في السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في الأيام الأخيرة قتل 4 من نشطاء «حماس» الميدانيين، في سلسلة عمليات نفذها بقطاع غزة. وقالت مصادر فصائلية لـ«الشرق الأوسط»، إن اثنين من المذكورة أسماؤهم في البيان الإسرائيلي هما قياديان ميدانيان في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، وأصيبا في هجمات استهدفتهما ولم يقتلا.

وفي عديد المرات أعلن الجيش الإسرائيلي خلال الحرب اغتيال قيادات ونشطاء في «حماس» وجناحها المسلح، إلا أنه تبين لاحقاً أنهم أصيبوا وبقوا على قيد الحياة، وآخرون نجوا بأنفسهم.

وفي سياق رصد الانتهاكات الإسرائيلية، رصد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة 5.989 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، منها 753 خرقاً خلال الشهر الماضي.

وأسفرت الخروقات عن مقتل 1599 فلسطينياً وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، واعتقال 217، وبينت الإحصائية أن الخروقات في أكتوبر الماضي، بلغت بشكل متوسط يومي 24.3 خرق، منها 346 حادثة إطلاق نار، و310 عمليات قصف، و64 عملية نسف لمنازل، و21 توغلاً للآليات العسكرية، و12 حالة اعتقال لمواطنين.

وأدت تلك الخروقات إلى مقتل 145 فلسطينياً، منهم 21 طفلاً و14 امرأة و2 من المسنين و108 رجال، فيما أصيب 672، منهم 182 طفلاً، و129 سيدة، و30 مسناً، واعتقال 19 آخرين.


الاستخبارات السورية تتهم «حزب الله» بالوقوف وراء مخطط استهداف مصفاة حمص النفطية

الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للبترول» يتفقد مصفاة حمص خلال سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للبترول» يتفقد مصفاة حمص خلال سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
TT

الاستخبارات السورية تتهم «حزب الله» بالوقوف وراء مخطط استهداف مصفاة حمص النفطية

الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للبترول» يتفقد مصفاة حمص خلال سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)
الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للبترول» يتفقد مصفاة حمص خلال سبتمبر الماضي (موقع المصفاة)

كشفت الاستخبارات العامة السورية، الثلاثاء، أن خلية تابعة لـ«حزب الله» اللبناني تقف وراء المخطط التخريبي الذي أُحبط مؤخراً، وكان يستهدف مصفاة حمص النفطية وسط البلاد.

وأكدت قوى الأمن الداخلي، عبر قنواتها الرسمية على وسائل التواصل، إلقاء القبض على عناصر الخلية وضبط عبوات ناسفة ومعدات كانت معدة لتنفيذ الهجوم.

وجاء هذا الإعلان بعد يومين من بيان أولي لجهاز الاستخبارات أكد فيه إحباط المخطط دون خوض في التفاصيل. ونشرت الأجهزة الأمنية صوراً للموقوفَين «م.س» و«ب.ش» بوصفهما من أفراد الخلية التابعة لـ«الحزب»، مشيرة إلى أن التوقيف جاء نتيجة عملية أمنية استباقية ومتابعة دقيقة لحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية للبلاد.

ملفات عالقة

جاء هذا الكشف بعد ساعات من زيارة وفد لبناني رفيع المستوى دمشق برئاسة طارق متري، نائب رئيس مجلس الوزراء، وعقد جلسات موسعة بهدف بحث الملفات العالقة بين البلدين.

وشهدت الزيارة غياباً لافتاً لوزير الداخلية اللبناني، أحمد الحجار، الذي أرجأ زيارته لأسباب وصفها بـ«الخاصة والطارئة»، لينوب عنه وفد تقني في المحادثات المتعلقة بالملف الأمني.

ووفق مصادر مطلعة، فقد كانت أولوية الجانب السوري في المحادثات السورية - اللبنانية مسائل ضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وحركة المعابر الحدودية، والتعاون والتنسيق الأمني المشتركَين.

وتعدّ مصفاة حمص، التي تأسست عام 1959، العصبَ الرئيسي للاقتصاد السوري؛ نظراً إلى دورها الأساسي في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية.

وكان لافتاً أن وزارة الطاقة السورية حذرت من الاعتداءات المستمرة التي تطول قطاع الطاقة، قبل يوم واحد من إعلان الاستخبارات العامة إحباط استهداف لمصفاة حمص، مشددة على أهمية حماية خطوط النفط والغاز.

22 اعتداء

وتُظهر أرقام الوزارة تعرض خطوط النفط في البلاد لـ22 اعتداءً، شملت أعمال تخريب وسرقة منذ مطلع العام الحالي.

الصورة التي نشرتها قوى الأمن الداخلي السوري لأحد أفراد الخلية

وأرجعت مصادر محلية في حمص اختيار المصفاة للاستهداف إلى موقعها الجغرافي القريب من الحدود اللبنانية، وهي المنطقة التي شكلت سابقاً معقلاً لـ«حزب الله»، حيث لا تزال فلول الميليشيات والمتعاونين معها يتمتعون بخبرة جغرافية في المنطقة توفر لهم بيئة آمنة نسبياً للتحرك.

الصورة التي نشرتها قوى الأمن الداخلي السوري لأحد أفراد الخلية

وربط محللون سياسيون محاولة الاستهداف بالأبعاد الجيوسياسية الإقليمية. وفي هذا السياق، أشار الباحث عباس شريفة في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» إلى «انزعاج أطراف إقليمية، على رأسها أذرع إيران، من طرح سوريا بوصفها بديلاً لمضيق هرمز، لا سيما بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي دمشق والاتفاق على زيادة حجم التصدير عبر الأراضي السورية، ليصل إلى مليوني برميل يومياً عبر ميناء بانياس».

حرب اقتصادية

من جانبه، أوضح الخبير الأمني ضياء قدور أن البنية التحتية النفطية باتت جزءاً من حرب اقتصادية، مؤكداً «وجود مصلحة إيرانية في تقويض مساعي دمشق للتحول إلى ممر بديل للطاقة، حيث تخشى طهران من أي مشروعات تقلل اعتماد العراق وسوريا على مضيق هرمز؛ مما قد يحد من نفوذها في التحكم بمسارات الطاقة الإقليمية».

يذكر أن وزارة الطاقة السورية كانت قد أعلنت الشهر الماضي عن الانتهاء من إعادة تأهيل وصيانة «وحدة التقطير الجوي10» في مصفاة حمص بطاقة تصميمية تبلغ مليون طن من النفط الخام سنوياً، وهي خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاج المازوت والفيول والكيروسين وتأمين حاجة السوق المحلية.


تهم الإرهاب والإخلال بالنظام تلاحق منفذي جريمة «كنيسة حمود» الأردنية

مشيعون خلال جنازة ضحايا الهجوم الذي وقع يوم 23 أكتوبر بكنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك بالأردن (أ.ف.ب)
مشيعون خلال جنازة ضحايا الهجوم الذي وقع يوم 23 أكتوبر بكنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك بالأردن (أ.ف.ب)
TT

تهم الإرهاب والإخلال بالنظام تلاحق منفذي جريمة «كنيسة حمود» الأردنية

مشيعون خلال جنازة ضحايا الهجوم الذي وقع يوم 23 أكتوبر بكنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك بالأردن (أ.ف.ب)
مشيعون خلال جنازة ضحايا الهجوم الذي وقع يوم 23 أكتوبر بكنيسة الروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك بالأردن (أ.ف.ب)

قرَّر النائب العام لمحكمة أمن الدولة الأردنية (قضاء عسكري) العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، الثلاثاء، إحالة قضية حادثة كنيسة حمود، التي وقعت في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وراح ضحيتها 9 أشخاص و40 جريحاً، إلى محكمة أمن الدولة، صاحبة الاختصاص في قضايا الإرهاب، والمباشرة بإجراءات المحاكمة حسب الأصول القانونية.

وكان 3 إرهابيِّين هاجموا معزين في كنيسة حمود في محافظة الكرك الجنوبية، ظهيرة يوم الجمعة قبل الماضي، بأسلحة أوتوماتيكية، فاتحين النار على مجموعات كانت تقف أمام الكنيسة، قبل أن تُغلق البوابات الحديدية الكنسية؛ حيث وُجد عدد كبير من النساء والشيوخ، الذين احتموا من الإرهابيِّين.

وصرَّح شحالتوغ بأن النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة أنهت الإجراءات التحقيقية كافة، التي شملت الاستماع لأقوال شهود النيابة العامة، وجمع البيّنات المتعلقة بمسرح الجريمة وتنظيم الضبوط المتعلقة بالأسلحة والذخائر المستخدَمة في ارتكاب العمل الإرهابي الواقع على كنيسة «جورجيوس» في بلدة حمود - الكرك، واستجواب المتهمين بالقضية الذين أقدموا على تنفيذ العمل الإرهابي، والمساهمين بارتكابه.

كما قرر النائب العام لمحكمة أمن الدولة اتهام منفذي عملية كنيسة حمود، بتهم القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك مكرر 9 مرات. والقيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك مكرر مرتين.

وقرر النائب العام لمحكمة أمن الدولة توجيه تهم حيازة أسلحة بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالاشتراك، بالإضافة إلى حيازة ذخائر بقصد استخدامها للقيام بأعمال إرهابية بالاشتراك. وتهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة، والترويج لأفكار جماعة إرهابية.

ووجهت محكمة أمن الدولة تهمة القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.

وقال العاهل الأردني الاثنين، خلال افتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة من عمر مجلس النواب الحالي: «قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا». وأكد أن بلاده «لن تسمح للإرهابيين (الخوارج) بأن يمسوا أمن الوطن ووحدته»، لافتاً إلى أن هؤلاء «ليسوا منا»، وأنهم «خانوا هذه الأسرة»، وأنهم لا مكان لهم بيننا، لا اليوم ولا غداً.

العاهل الأردني خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على مصابي الهجوم الذي استهدف كنيسة بالمحافظة يوم 23 أكتوبر (أ.ف.ب)

ووسط تصفيق النواب والأعيان وأعضاء الفريق الوزاري، شدَّد الملك عبد الله الثاني على أن «الأردن كان وسيبقى عصياً على كل معتدٍ غاشم، متغافل عن تاريخ الأردن»، مجدِّداً التأكيد على أن «قوة الأردن في شعب كلما اشتدت الخطوب، ازداد تماسكاً وبصيرة وحكمة»، قائلاً: «لا يزال رهاني على الأردني وعلى وعيه وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه ووفائه حينما تشتد المحن».