تركيا: تضارب حول موعد طرح «قانون السلام» على البرلمان

استقالات واسعة لنواب سابقين من «الشعب الجمهوري» للانضمام إلى حزب أوزيل

لا يزال التضارب سائداً حول موعد طرح القانون الإطاري للسلام على البرلمان التركي لمواكبة خطوات حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب البرلمان في إكس)
لا يزال التضارب سائداً حول موعد طرح القانون الإطاري للسلام على البرلمان التركي لمواكبة خطوات حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب البرلمان في إكس)
TT

تركيا: تضارب حول موعد طرح «قانون السلام» على البرلمان

لا يزال التضارب سائداً حول موعد طرح القانون الإطاري للسلام على البرلمان التركي لمواكبة خطوات حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب البرلمان في إكس)
لا يزال التضارب سائداً حول موعد طرح القانون الإطاري للسلام على البرلمان التركي لمواكبة خطوات حل «حزب العمال الكردستاني» (حساب البرلمان في إكس)

تضاربت تصريحات حزب تركي مؤيد للأكراد بشأن موعد طرح مسودة «القانون الإطاري» لـ«عملية السلام» التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته، وسط صمت من جانب الحكومة. وفي الوقت ذاته، شهد حزب «الشعب الجمهوري» المعارض موجة استقالات بين أعضائه شملت 265 نائباً سابقاً أعلنوا انضمامهم إلى «الحزب الجديد» الذي أسسه الرئيس المنتخب المستقيل، أوزغور أوزيل، وأصبح حزب المعارضة الرئيس بالبلاد.

قانون السلام

وبينما أعلن الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تونجر باكيرهان، أن مسودة «القانون الإطاري» لعملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة اسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب» قد تطرح على البرلمان خلال الأسبوع الحالي، قالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، غوليستان كيليتش كوتشيغيت، إنه لا يوجد جدول زمني محدد حتى الآن لإعداد مسودة القانون.

نائبة المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كيلتش كوتشيغيت (حساب الحزب في إكس)

وأضافت أنهم يولون أهمية بالغة لإعداد مشروع القانون على أساس تشاوري واسع النطاق، ويطالبون بإنشاء «هيئة لمراقبة ومتابعة عملية السلام» في البرلمان بعد إقرار القانون.

وذكرت كوتشيغيت، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان، الاثنين، أن وفداً من حزبها سيعقد اجتماعات مكثفة مع ممثلي الأحزاب السياسية خلال الأسبوع الحالي، لتبادل الآراء حول مشروع القانون المقترح، متوقعة أن يعرض على اللجنة القانونية بالبرلمان، ثم إدراجه على جدول الأعمال لمناقشته في الجلسات العامة، وإقراره قبل بدء العطلة الصيفية للبرلمان.

وعدت أن «القانون الإطاري» لن يكون نهاية المطاف، بل هو الخطوة الأولى نحو بداية جديدة، مؤكدة أنه يجب ألّا يتضمن القانون تمييزاً، وأن يفتح أبواباً شاملة أمام الراغبين في المشاركة بعملية السلام، وأن يضمن المشاركة في الحياة السياسية الديمقراطية، والعودة إليها، فضلاً عن نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

تباينات حول التعامل مع «الكردستاني»

وهناك تباينات بين الجانب الكردي والحكومة التركية بشأن عدد من البنود التي سيتناولها القانون المرتقب، الذي يعالج مسألة ما بعد حل حزب «العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته استجابة لنداء «السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) 2025، ويتعلق أهمها بمسألة مصير أوجلان الذي يطالب الجانب الكردي بإطلاق سراحه، والتصنيف الذي تصر عليه الحكومة لعناصر الحزب الذين سيسمح لهم بالعودة إلى تركيا، والاندماج في المجتمع.

آلاف الأكراد خلال مشاركتهم في مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا في مايو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (رويترز)

وتتمسك الحكومة بعدم السماح بعودة الكوادر القيادية، وتصنيف باقي العناصر بين المتورطين في عمليات إرهابية ضد تركيا، الذين سيجري التحقيق معهم وإخضاعهم للمحاكمات، ومن لم يتورطوا في مثل هذه العمليات، والذين سيتم وضعهم تحت الرقابة القضائية لمدة 5 سنوات قبل أن يسمح لهم بممارسة أي نشاط سياسي، فضلاً عن هيئة المراقبة التي يتمسك الجانب الكردي بأن يتم إنشاؤها من جانب البرلمان دون أن يكون للسلطة التنفيذية سلطة عليها.

وكان الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، تونجر باكيرهان، توقع، خلال كلمة في المؤتمر الإقليمي الثالث للحزب في مدينة مرسين (جنوب تركيا) الأحد، أن يعرض مشروع القانون الإطاري على البرلمان خلال أسبوع الحالي. وأكد أن حزبه يواصل النضال من أجل الديمقراطية، والسلام، والحقوق، وسيادة القانون، لافتاً إلى ضرورة استخلاص الدروس من الحروب، والصراعات الخطيرة الدائرة في المناطق المجاورة لتركيا في الشرق الأوسط، والتي تؤكد أهمية «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي يتم السعي لها الآن.

استقالات جديدة من «الشعب الجمهوري»

وعلى صعيد آخر، أعلن 265 نائباً برلمانياً سابقاً الاستقالة من حزب «الشعب الجمهوري»، الاثنين، احتجاجاً على قرار «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عقد عام 2023، وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب، وإعادة رئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، لإدارته مؤقتاً، ورفضه عقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس وإدارة جديدين للحزب.

وعبّر النواب، في بيان مشترك، عن دعمهم لـ«الحزب الجديد» الذي أسسه أوزيل انطلاقاً من مسؤوليتهم تجاه القيم الأساسية لحزب «الشعب الجمهوري»، ومستقبل تركيا.

أوزيل أكد أنه لن يتعامل مع الإدارة غير المنتخبة لحزبه السابق (حساب «الحزب الجديد» في إكس)

وفي الوقت ذاته، أكد أوزيل، في مقابلة الاثنين مع صحيفة «سوزجو» التركية المحسوبة على المعارضة هي الأولى بعد تأسيس حزبه بشكل رسمي يوم الجمعة الماضي، إن حزب «الشعب الجمهوري» يدار حالياً من قِبل أفراد غير منتخبين، ولم يعد هو حزبنا القديم الذي أنشئ منذ أمثر من 100 عام، ولا يمكن أن يكون هؤلاء المعينون بقرار قضائي مؤقت مخاطبين لنا، ولا يمكننا إقامة علاقة سياسية معهم، لأن السياسة تمارس مع المسؤولين المنتخبين فقط، وفي الوقت ذاته لن ندخل في جدالات، أو مشاحنات معهم.

في غضون ذلك، بدأ مكتب المدعي العام في إسطنبول تحقيقاً فيما ورد في تقرير لصحيفة «بيرغون»، المعارضة، حول الاستعانة بمئات من الممثلين الكومبارس لحضور حفل انضمام أعضاء لحزب «الشعب الجمهوري» أقيم في إسطنبول يوم السبت الماضي، لإظهار أن رئيسه المؤقت، كمال كليتشدار أوغلو يحظى بالدعم والتأييد من جانب الجماهير.

وذكر مكتب المدعي العام، في بيان الاثنين، أن التحقيق بدأ بعد تلقي شكاوى بشأن ما نشرته الصحيفة، في إشارة إلى الشكوى المقدمة من رئيس فرع الحزب، المعين مؤقتاً بقرار قضائي، غورسال تكين، والذي وصف التقرير الذي أعدته الصحافية، إبرو تشيليك، التي حضرت الحفل من خلال إحدى 3 شركات إنتاج فني قامت باستئجار الكومبارس، بأنه «فكر شيطاني، ومؤامرة على غرار مؤامرة حركة فتح الله غولن (محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016)».

وطالبت الشكوى بالتحقيق مع تشيليك وعدد من مسؤولي النشر بالصحيفة، ومراسل قناة «سوزجو» المعارضة بتهم «الإهانة»، و«نشر معلومات مضللة»، و«التشهير»، وقال البيان إنه سيتم استدعاؤهم للاستماع إلى إفاداتهم.


مقالات ذات صلة

قمة مصر واليونان وقبرص... حفاظ على الشراكة رغم مستجدات المصالح

شمال افريقيا الرئيس المصري يستقبل نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العلمين الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قمة مصر واليونان وقبرص... حفاظ على الشراكة رغم مستجدات المصالح

عُقدت قمة ثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، بمدينة العلمين بشمال غربي مصر الثلاثاء، في خطوة يقول خبراء ومحللون إنها تبرز حرص القاهرة على تنويع علاقاتها وشراكاتها.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو خلال تصريح للصحافيين بعد إدلائه بإفادته الاثنين في تحقيق بتهمة «إهانة الرئيس» (إعلام تركي)

داود أوغلو يؤكد تمسكه بما قاله عن إردوغان... ومواصلة انتقاداته

أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو أنه سيواصل التعبير عن آرائه وانتقاداته كعهده مع الشعب رغم التحقيق معه بتهم "إهانة الرئيس" إردوغان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية البرازيلي ريتشارليسون يواجه مصيراً مجهولاً (د.ب.أ)

لن يزامل صلاح... خيارات ريتشارليسون تتقلص

يواجه نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي لكرة القدم ومهاجمه البرازيلي ريتشارليسون صعوبة في التوصل إلى حل ودي لحل قصة رحيله عن الفريق اللندني المعقدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي إلهام أحمد خلال حوارها مع مذيعة قناة «إيلكه تي في» التركية بانو غوفان (موقع القناة)

إلهام أحمد: انتقلنا من كفاح مسلح إلى مرحلة سياسية باندماجنا في الدولة السورية

قالت إلهام أحمد، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية (الكردية) لشمال وشرق سوريا» إن اتفاق 29 يناير وفر أرضية لتحقيق وقف إطلاق نار دائم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو يواجه عقوبة الحبس بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان بسبب انتقادات تعود إلى عام 2021 (من حسابه على إكس)

تركيا: استجواب داود أوغلو بتهمة «إهانة الرئيس» في سابقة تاريخية

أدلى رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق، أحمد داود أوغلو، بإفادته في تحقيق معه بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان، في سابقة هي الأولى بتاريخ تركيا...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
TT

هيئة بحرية تحذر من هجمات على سفن في الخليج

 الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026  (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)
الناقلة الإيرانية «رييسكو» تحترق وتغرق بعد استهدافها في خليج عُمان، وفق «سنتكوم»، في لقطة من فيديو نشر في 8 سبتمبر 2026 (رويترز/القيادة المركزية الأميركية)

حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، من هجمات على سفن في الخليج العربي، بعدما تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها في شمال الخليج وخليج عُمان.

وأضافت الهيئة أنها لم تتمكن حتى الآن من تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تحقق في الحوادث.

ودعت البحارة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري وتوخي الحذر مع استمرار تغير الوضع العملياتي.

وفي إشعار منفصل، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن حادث يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، تعرضت خلاله السفينة لواقعة مرتبطة بالنشاط العسكري الجاري في المنطقة.

ولم تقدم الهيئة تفاصيل عن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار، وقالت إن السلطات على علم بالحادث والتحقيقات مستمرة.

سفينة تميل قبالة الإمارات

وأصدرت الهيئة تحذيراً آخر بشأن حادث وقع على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد في الإمارات.

وقالت إن ربان ناقلة أبلغ عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها، وربما كانت المياه تتسرب إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.

ودعت السفن المارة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.

وفي المياه الإقليمية العراقية، قال مسؤولان في الموانئ إن ناقلة النفط «نيو أندروس»، التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة.

وأضاف المسؤولان أن قوارب إنقاذ عراقية أخمدت حريقاً اندلع على متن الناقلة، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو وفيات.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحادث العراقي من بين الوقائع التي أشارت إليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذيرها بشأن السفن التجارية في شمال الخليج.

تصعيد بحري

وتأتي التحذيرات بعد جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، أربع منها في خليج عُمان والخامسة قرب جزيرة خرج، بعد هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين السابقين.

وقالت «سنتكوم» إن السفينة الأميركية تفادت الهجومين، وإن أطقم الناقلات الإيرانية تلقت أوامر بمغادرتها قبل استهدافها وإخراجها من الخدمة.

وأعلن «الحرس الثوري»، الأربعاء، أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج رداً على الضربات الأميركية، كما قال إنه استهدف عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها «محظورة وغير آمنة».

ولم تؤكد مصادر مستقلة المزاعم الإيرانية بشأن إصابة السفن التي أعلن «الحرس الثوري» استهدافها.

وحذرت بحرية «الحرس الثوري» أيضاً أطقم ناقلات في موانئ ومراسي الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنها، مهددة باستهدافها رداً على الضربات الأميركية على الناقلات الإيرانية.

وتواصل إيران فرض قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية.


إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل تُبلغ القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس ​الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.

وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون ‌في رام ‌الله، يتعين ​عليهم المغادرة ‌خلال ⁠سبعة ​أيام.

وقال وزير ⁠الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على ⁠المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في «جفعات هاماتوس» إحدى المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب)

وقالت ‌فرنسا وكندا ‌أيضاً، إلى جانب بريطانيا، ​إنهما ستحظران استيراد ‌السلع من المستوطنات.

وقال ثلاثة مصادر ‌إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي ‌أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.

ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.

وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا ​مكتب في ​رام الله.


كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: ناقشنا مع فرنسا خيارات التعاون بشأن أمن «هرمز» وليس نشر قوات

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

​قال المكتب الرئاسي في سيول، إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال قمة عُقدت في باريس يوم الثلاثاء، ولكن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.

وذكر لي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، في مؤتمر صحافي مشترك، أنه ناقش مسألة مضيق هرمز مع ماكرون في إطار محادثات أوسع نطاقاً حول قضايا الأمن الدولي.

وقال لي: «اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق، حتى يمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة».

ويُعد مضيق هرمز طريقاً حيوياً لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت على هذا الممر المائي في 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النفتا العام الماضي.

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

وفي إحاطة عقب القمة، صرح مستشار الأمن القومي وي سونغ لاك، بأن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في المضيق، وليس على نشر قوات.

وقال وي، في معرض حديثه عن خيارات مساهمة سيول: «ما زلنا في مرحلة المراجعة. ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد».

وأضاف أن إيران عبَّرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية عقب تقارير إعلامية حول دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين مضيق هرمز.

وأضاف أن مراجعة سيول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضاً التلميحات التي تشير إلى وجود صلة بين المسألتين.

ومن جانبه، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل، إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسيول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.

مركبات مدفعية ذاتية الحركة «K-55» تابعة للجيش الكوري الجنوبي خلال مناورة عسكرية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في باجو بكوريا الجنوبية يوم 29 نوفمبر 2017 (رويترز)

وكانت سيول قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متنوعة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما نفت التقارير التي أفادت بأن قراراً بنشر قوات قد اتُّخذ بالفعل.

وجاء هذا في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئياً إلى رفض سيول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.

وحذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع، من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستُعتبر دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليها عواقب وخيمة.