ضجَّة في تركيا بعد استعانة «الشعب الجمهوري» بكومبارس لدعم كليتشدار أوغلو

مستشار لإردوغان يعد أزمة المعارضة «ثرثرة سياسية»

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتا بقرار قضائي كمال كليتشدارأوغلو (حساب الحزب في إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتا بقرار قضائي كمال كليتشدارأوغلو (حساب الحزب في إكس)
TT

ضجَّة في تركيا بعد استعانة «الشعب الجمهوري» بكومبارس لدعم كليتشدار أوغلو

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتا بقرار قضائي كمال كليتشدارأوغلو (حساب الحزب في إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتا بقرار قضائي كمال كليتشدارأوغلو (حساب الحزب في إكس)

أثار الكشف عن قيام حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض بالاستعانة بممثلين «كومبارس» خلال حفل حضره رئيسه المعيَّن بقرار قضائي مؤقت، كمال كليتشدار أوغلو، في إسطنبول، جدلاً واسعاً على الساحة السياسية وفي الشارع التركي.

وبينما انتقد كليتشدار أوغلو، خلال الحفل الذي أُقيم لتعليق شارة الحزب لعدد من الأعضاء العائدين إليه بعد فصلهم، «الحزب الجديد» الذي أسسه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المنتخَب المعزول مؤقتاً بالقرار القضائي ذاته بعد استقالته و90 من نواب الحزب بالبرلمان، بقوله: «نشعر بالامتنان لإتمام عملية التطهير في الحزب»، فجَّرت صحافية معارضة ما سمته بـ«الفضيحة» التي كشفت عن غياب أي تأييد لكليتشدار أوغلو.

خدعة لدعم كليتشدار أوغلو

وكشفت الصحافية، إبرو تشيليك، التي تعمل في صحيفة «بيرغون» المعارضة عن تفاصيل الواقعة، في تقرير لها، مشيرةً إلى أنها علمت من خلال رسالة بعث بها مَن حضروا الاحتفال بأنه تم جمع مئات «الكومبارس» عن طريق بعض وكالات الإنتاج الفني (الريجيسير)، بدعوى الظهور في فيلم سينمائي، مقابل الحصول على أجر 950 ليرة تركية، للعمل لمدة 3 ساعات.

وقالت إنها انضمَّت عن طريق إحدى الوكالات، وحصلت على المبلغ، وتم توفير 20 مركبة لنقل الممثلين «الكومبارس» من أمام «مركز ترمب» التجاري إلى مركز «رؤوف دنكتاش» الثقافي بمنطقة سارير في إسطنبول؛ حيث أقيم الحفل بحضور كليتشدار أوغلو ورئيس فرع الحزب في إسطنبول المعيَّن بقرار قضائي أيضاً، غورسال تكين.

كليتشدار أوغلو متحدثاً خلال حفل في إسطنبول السبت (حساب حزب الشعب الجمهوري في «إكس»)

وأضافت تشيليك، التي نشرت صورة لها من داخل الاحتفال عبر حسابها في «إكس» أنها علمت أن المئات من المشاركين لا علاقة لهم بحزب «الشعب الجمهوري»، وليسوا من مؤيدي كليتشدار أوغلو، وأن من بينهم مهاجرين ولاجئين من جنسيات مختلفة، مثل الإيرانية والأوزبكية، وغيرهما، إلى جانب متقاعدين وموظفين ومعلمين لم يتم تعيينهم بالمدارس وعاطلين عن العمل، بل إن بعضهم ذكر لها أنهم من مؤيدي رئيس بلدية إسطنبول المحتجَز، أكرم إمام أوغلو.

وروت تفاصيل ماجري قبل بدء الاحتفال، قائلة إنه تم نقل الممثلين الكومبارس، الذين دخلت بينهم، إلى مركز الاحتفال، وتم إجراء بروفة، وطُلِب منهم ترديد شعارات، مثل: «كيليتشدار أوغلو... أمل الأمل»، و«كمال البطل»، و«الحق والقانون والعدالة»، و«كيليتشدار أوغلو أمل الشباب»، والصفير والتصفيق خلال إلقاء كليتشدار أوغلو وغورسال تكين كلمتيهما.

وأشارت إلى أنه تم تزويد نحو 50 من الممثلين بسترات فرع الشباب التابع لحزب الشعب الجمهوري لارتدائها خلال الحفل وترديد هتافات فرع الشباب.

ولفتت إلى أنه من المفارقات الغريبة أن تكين قال خلال كلمته في الحفل: «أيها الأصدقاء، إذا كان لديكم صديق يكذب ويخدع، فتوقفوا عن التحدث إليه فوراً»، بينما كان مئات الكومبارس، الذين كانوا يفكرون فقط في مبلغ الـ950 ليرة الذي سيحصلون عليه، يتحدثون فيما بينهم عن مدى كذب حزب «الشعب الجمهوري» وخداعه، ورفض بعضهم حمل أعلام الحزب التي وُزّعت عليهم، وقد تم منع الخروج من القاعة حتى انتهاء خطاب كليتشدار أوغلو، وبعدها قامت الحافلات بنقل الممثلين إلى الوكالات التي أحضرتهم للحصول على أجرهم.

وختمت الصحافية تشيليك بالصورة التي أرفقتها مع ما كتبته على «إكس»: «أود أن أترك صورة لي من الحفل لكل مَن ينكر هذا الخبر. أشكر كل من يدعمني شخصياً».

وتصدر اسم «إبرو تشيليك» محركات البحث على منصات التواصل الاجتماعي في تركيا الأحد بسبب تقريرها عن الحفل.

تحقيق حزبي وشكوى جنائية

وفي أول تعليق من حزب «الشعب الجمهوري» على تقرير الصحافية الذي نُشِر تحت عنوان: «فضيحة في حفل تنصيب كليتشدار أوغلو: دفع مبالغ مالية لمئات الأشخاص لحضور الحفل»، قال المتحدث باسم الحزب، مسلم صاري: «إذا كان هذا الوضع صحيحاً، فسنجري التقييم اللازم».

في الوقت ذاته، قدّم رئيس فرع الحزب «المعيَّن قضائياً» في إسطنبول، غورسال تكين، شكوى جنائية إلى مكتب المدعي العام في المدينة ضد الصحافية، ومنسقي النشر الإلكتروني في صحيفة «بيرغون»، ومراسل قناة «سوزجو» التلفزيونية المعارضة، الذي أجرى لقاءات مع بعض حضور الحفل الذين أكدوا أنهم جاءوا بتنسيق من وكالات التمثيل مقابل مبلغ 950 ليرة لكل منهم، وأن بعضهم جاء مع أبنائه وأفراد من عائلته عن طريق هذه الوكالات، للتحقيق معهم بموجب قانون «مكافحة التضليل الإعلامي».

ونددت «رابطة الصحافيين الأتراك المعاصرين»، عبر حسابها في «إكس»، بتحرك تكين، ووصفته بأنه محاولة للتهديد، قائلة إن استهداف زملائنا بسبب عملهم الصحافي ونقلهم للأخبار «أمرٌ غير مقبول».

وقالت الرابطة «إن محاولات تشويه سمعة الصحافيين بوصفهم بـ(المتآمرين)، بسبب عملهم، تُعدّ اعتداءً مباشراً على حرية الصحافة، وإن ​​الرد المناسب على الأخبار لا يكون بالإهانة والتهديد والشكاوى الجنائية، بل بتفنيد الادعاءات بالوثائق والأدلة»، مؤكدةً تضامنها مع الصحافية إبرو كيليتش وزملائها ودعمهم.

الرئاسة وانقسام «الشعب الجمهوري»

في هذه الأثناء، صدر أول رد فعل من الرئاسة التركية على تأسيس أوزغور أوزيل «الحزب الجديد»، بعد انفصاله و90 نائباً برلمانياً عن حزب «الشعب الجمهوري»، ليصبح بذلك حزب المعارضة الرئيسي، وليتراجع «الشعب الجمهوري» إلى المرتبة الخامسة بالبرلمان.

أوزغور أوزيل يضع إكليلاً من الزهور على قبر مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بعد إعلان تأسيس «الحزب الجديد» (حساب الحزب في «إكس»)

وقال كبير مستشاري الرئاسة التركية للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، عبر حسابه في «إكس»، تحت عنوان: «ملاحظة موجزة حول حزب الشعب الجمهوري والحزب الجديد»، إن «الانقسام بين الحزبين لا يُشكّل أي أهمية تُذكر في سياق الحياة السياسية العامة في تركيا؛ إذ لا علاقة له باختلافات في الرؤية، ويتعامل المهتمون بالأحداث الجارية مع هذه القضية باعتبارها (مجرد ثرثرة سياسية)؛ حيث تُركّز جميع النقاشات على الأجندات الشخصية أو الجماعية لمن بقوا ومن انشقوا».

ولفت إلى أن حزب «الشعب الجمهوري» شهد 13 انشقاقاً من قبل، لم تُحدِث أي تغيير يُذكر، باستثناء «الحزب الديمقراطي» الذي أسسه عدنان مندريس عام 1946 وفاز بالانتخابات عام 1950، وحزب «اليسار الديمقراطي»، الذي أسسه بولنت أجاويد عام 1985، وفاز بالانتخابات عام 1990.

ورأى أن «الحزب الجديد» لن يُحدث أي تغيير يُذكر أيضاً، لأن الانقسام لم ينشأ عن اختلاف في السياسة العامة، بل عن أجندات شخصية بحتة.


مقالات ذات صلة

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

عملت فرق الطوارئ طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.