تركيا: القبض على 3 داعشيين سوريين في حملة أمنية

في إطار تحقيق قضائي حول خلايا التنظيم الإرهابي وأنشطته

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
TT

تركيا: القبض على 3 داعشيين سوريين في حملة أمنية

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب التركية أثناء عملية ضد «داعش» (الداخلية التركية)

أوقفت السلطات التركية 3 سوريين من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي بعد القبض عليهم في حملة أمنية تضمنت عمليات متزامنة في 3 ولايات بجنوب وجنوب شرقي البلاد.

وقالت مصادر أمنية تركية، الاثنين، إن فرقاً من قيادة قوات الدرك نفذت الحملة من خلال عمليات متزامنة مركزها ولاية عثمانية (جنوب)، شملت أيضاً ولايتي كهرمان ماراش (جنوب) وشانلي أورفا (جنوب شرق)، ألقي خلالها القبض على 3 سوريين من عناصر «داعش».

وأضافت أن الفرق تحركت بموجب مذكرة توقيف صدرت من مكتب المدعي العام في ولاية عثمانية في إطار تحقيقات تتعلق بنشاط خلايا وعناصر تنظيم «داعش».

عناصر من قوات الدرك التركية في ولاية عثمانية تقتاد 3 سوريين من أعضاء «داعش» تم القبض عليهم في عمليات متزامنة في جنوب البلاد (الداخلية التركية)

وأشارت إلى أنه تم خلال العمليات مصادرة مواد رقمية تروج للتنظيم الإرهابي، وعدد من الهواتف الجوالة. وأعقب استكمال التحقيقات في مركز قوات الدرك إحالة عناصر «داعش» الثلاثة إلى المحكمة، التي أمرت بتوقيفهم، ومن ثم تم إيداعهم السجن في عثمانية.

حملة أمنية موسعة

ونفذت قوات الأمن التركية أوسع حملة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي عقب اشتباك وقع بين إحدى خلاياه وقوات الأمن في عملية نفذت في ولاية يالوفا في شمال غربي البلاد في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 3 من رجال الشرطة، وإصابة 8 آخرين، وأحد حراس الأمن، والقضاء على 6 من عناصر «داعش».

دخان كثيف يتصاعد من منزل هاجمته الشرطة خلال عملية استهدفت خلية من «داعش» في يالوفا في 29 ديسمبر (رويترز)

وأطلقت وزارة الداخلية التركية على أثر الاشتباك الدامي في يالوفا، الذي استغرق نحو 8 ساعات، حملة أمنية موسعة شملت 25 ولاية من ولايات البلاد الـ81، تم خلالها القبض على أكثر من 500 من عناصره، والمشتبهين بالانتماء إليه.

وتشهد تركيا، التي أدرجت «داعش» على لائحتها للمنظمات الإرهابية عام 2013، عمليات مستمرة لمكافحة نشاط «داعش» منذ الهجوم الذي نفذه الداعشي الأوزبكي عبد القادر مشاريبوف، المكنى «أبو محمد الخراساني» على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول في رأس السنة عام 2017.

ومنذ ذلك الحين، تم القبض على آلاف، كما رحلت مئات من المقاتلين الأجانب، ومنعت دخول آلاف من المشتبه بهم إلى البلاد، ما أدى إلى تراجع هجمات «داعش» بشكل ملحوظ.

وأعلن «داعش»، أو نسب إليه، سلسلة من الهجمات على أهداف مدنية في تركيا، في الفترة بين عامي 2015 و2017، تسببت في مقتل نحو 300 شخص، وإصابة العشرات، حيث استخدم مقاتلو التنظيم الأجانب تركيا نقطة عبور رئيسة من وإلى سوريا خلال الحرب الداخلية فيها.

نشاط «داعش» في تركيا

كشفت لائحة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بشأن الاشتباك الدامي بين الشرطة وخلية من تنظيم«داعش» الإرهابي في يالوفا بشمال غربي تركيا في 29 ديسمبر الماضي عن بنية وخريطة انتشار التنظيم في البلاد.

وجاء باللائحة، التي تم الكشف عنها الأحد، أن «داعش» يعمل من خلال شبكة ممتدة في 24 ولاية من ولايات تركيا الـ81 تعمل من خلال 97 جمعية ومسجداً ومدرسة دينية داعمة للتنظيم.

وكان الاشتباك الذي وقع بين عناصر«داعش» وقوات الأمن في يالوفا هو الأول من نوعه بهذا الحجم بالنظر إلى عدد العمليات التي تنفذها قوات الأمن التركية منذ مطلع العام 2017.

تعزيزات أمنية في موقع الاشتباك بين الشرطة وعناصر «داعش» في يالوفا في 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

وأدرج الادعاء العام في لائحة الاتهام الخاصة بالموجة الأولى للموقوفين على خلفية الاشتباك، والتي تضمنت اتهامات بحق 26 «داعشياً» تم توقيفهم من أصل 42 ألقي القبض عليهم، بعد أن قررت المحكمة الإفراج عن 16 آخرين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية، رسالة من إدارة مكافحة الإرهاب مؤرخة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تلقي الضوء على أنشطة تنظيم «داعش» في تركيا.

وتضمنت الرسالة أن أفراداً ينتمون إلى آيديولوجيات متطرفة قاموا بافتتاح مكتبات وحضانات ومساجد ومدارس دينية بهدف بناء قاعدة لـ«داعش»، مستهدفة تجنيد الأعضاء، وكسب التأييد في أوساط الشباب بالدرجة الأولى، وتوفير الأموال لأعضاء التنظيم في مناطق النزاع (سوريا والعراق).

وأحصت الرسالة وجود 97 جمعية ومكتبة ومسجداً ومدرسة دينية مرتبطة بتنظيم «داعش»، ومؤيدة له، منها 24 في يالوفا وحدها، لافتة إلى أن التنظيم نشط في يالوفا تحت غطاء «جمعية»، ورغم الشكاوى بحقها، افتتح أعضاؤه فروعاً جديدة لها، وكانوا يصدرون مجلة «العلم والتقوى» التي كانت أيضاً مكاناً للقائهم.


مقالات ذات صلة

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ)

وزير الخارجية التركي: محاولات إشعال حرب أهلية في إيران «بالغة الخطورة»

حذّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، من محاولات إشعال حرب أهلية في إيران، واصفاً إياها بأنها «بالغة الخطورة».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

تركيا تقترح تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية مستقلة عن «الناتو»

اقترحت تركيا تشغيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس-400» بشكل مستقل عن أنظمة «حلف الناتو» لحل الخلاف مع الولايات المتحدة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية وزير الدفاع التركي يشار غولر (رويترز)

وزير الدفاع التركي يقلل من مخاطر اندلاع نزاع مباشر مع إسرائيل

أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر أنّ مخاطر اندلاع نزاع مباشر بين تركيا وإسرائيل «ضئيلة»، مشيرا إلى إنشاء «قنوات اتصال» بين البلدين لتجنّب أي حدث غير مرغوب به.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

تركيا: جدل قبل بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد

سادت أجواء من الجدل قبل أيام قليلة من انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية تتعلق باتهامات فساد ورشوة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
TT

إيران تطلق أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل بعد انتخاب مرشدها الجديد

 آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)
آثار صواريخ شوهدت في سماء إسرائيل وسط هجمات إيرانية جديدة (ا.ف.ب)

أطلقت إيران أول رشقة صاروخية باتجاه إسرائيل، الأحد، بعد انتخاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي.

وأفاد التلفزيون الرسمي على تلغرام بأن «إيران تطلق الموجة الأولى من الصواريخ تحت قيادة آية الله السيد مجتبى خامنئي باتجاه الأراضي المحتلة» مرفقا المنشور بصورة لقذيفة كتب عليها «لبيك سيد مجتبى».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن «الحرس الثوري» الإيراني، أن هذه الضربة هي «الموجة الثلاثون من عملية الوعد الصادق 4» و«قد استهدفت قواعد إرهابية أميركية في المنطقة وقواعد صهيونية في شمال» إسرائيل.

وفي إسرائيل، قال ناطق باسم جهاز الإسعاف «نجمة داوود الحمراء»، إن امرأة أصيبت بجروح طفيفة في رأسها بعد سقوط حطام صاروخ تم اعتراضه في منطقة ريشون لتسيون (وسط).


شعارات مناهضة لمجتبى في أحد أحياء طهران بعد انتخابه مرشداً لإيران

مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
TT

شعارات مناهضة لمجتبى في أحد أحياء طهران بعد انتخابه مرشداً لإيران

مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)
مجتبى خامنئي (أ.ف.ب)

ردّدت هتافات مناهضة لمجتبى خامنئي في طهران بعد انتخابه مرشداً للجمهورية الإسلامية، وفق مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأحد.

وفي المقطع الذي تبلغ مدته 17 ثانية والذي صُوّر ليلا من نافذة أحد المباني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سمعت أصوات نسائية تهتف «الموت لمجتبى» بينما تتردد أناشيد دينية من بعيد.

ولم يتم تحديد الموقع الذي صوّر فيه الفيديو بالضبط وما إذا كانت هتافات مماثلة سُمعت في أماكن أخرى من المدينة. وأعلن مجلس خبراء القيادة في إيران الأحد انتخاب مجتبى خامنئي مرشدا أعلى للجمهورية الإسلامية خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).


مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

 لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
TT

مجتبى خامنئي يخلف والده مرشداً لإيران

 لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو لمستودع نفط في طهران تم استهدافه الليلة قبل الماضية (أ.ف.ب)

بعد طول انتظار، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، انتخاب مجتبى خامنئي، مرشداً جديداً لإيران، خلفاً لوالده علي خامنئي بعد تسعة أيام على مقتله في هجوم إسرائيلي ـ أميركي استهدف مقره في طهران، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجيش الإسرائيلي باستهدافه.

وقال المجلس المؤلف من 88 عضواً في بيان: «تمّ في الجلسة الاستثنائية (أمس)، وبناءً على التصويت الحاسم لممثلي مجلس خبراء القيادة، تعيين مجتبى خامنئي، المرشد الثالث للجمهورية» منذ إنشائها عام 1979. وكانت مؤشرات متزايدة برزت داخل «مجلس خبراء القيادة» على اختيار مجتبى لخلافة والده، وذلك مع اشتداد الحرب في تاسع أيامها أمس بمختلف الساحات.

وقال ترمب إنه غير مهتم بالتفاوض، ولم يستبعد أن تنتهي إيران من دون بقاء قيادة أو جيش فعّال، مضيفاً: «في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول: نحن نستسلم». كما تحدث عن «خطة منظمة» تتضمن «مفاجآت».

من جهته، توعَّد الجيش الإسرائيلي باستهداف خليفة خامنئي، وكل مَن يشارك في عملية اختياره.

وكان عسكر ديرباز، عضو «مجلس خبراء القيادة»، قد أعلن في وقت سابق أن أغلبية الأعضاء أجمعوا على اختيار مجتبى خامنئي، فيما قال عضو المجلس رحيم توكل إن إعلان الخليفة سيتم قريباً، بينما أكد عضو المجلس أحمد علم الهدى أن اختيار المرشد تم بالفعل، وأن الإعلان الرسمي بات بيد الأمانة العامة للجلس.

ميدانياً، خيّم دخان أسود كثيف على سماء طهران بعد ضرب مستودعات الوقود ومرافق تخزين النفط، فيما استمرت ألسنة اللهب لساعات. وتحدثت السلطات عن استهداف 4 مستودعات ومركز لوجيستي للمنتجات النفطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص. وقال الجيش الإسرائيلي إنه ضرب أكثر من 3400 هدف داخل إيران، بينها مقر وكالة الفضاء التابعة للوحدة الصاروخية لـ«الحرس الثوري» ومخازن ذخيرة ومجمعات عسكرية. كما أعلن عن استهداف مقاتلات «إف-14» في مطار أصفهان وأنظمة رصد ودفاع جوي.

من جهته، توعد «الحرس الثوري» بزيادة عملياته بالمسيّرات بنسبة 20 في المائة، ومضاعفة استخدام الصواريخ الاستراتيجية الفائقة الثقل، كما أعلن امتلاكه القدرة على خوض حرب عالية الشدة لمدة لا تقل عن 6 أشهر.