المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي

يضفي لمحات تقنية جديدة عليه

المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي
TT

المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي

المنزل الذكي في عصر الذكاء الاصطناعي

في خضم الضجة الهائلة المحيطة بالذكاء الاصطناعي، يسهل نسيان أن شركات التكنولوجيا كانت تحاول قبل فترة وجيزة إقناعنا بفكرة مبتكرة: المنزل الذكي- نظام متكامل من الأجهزة المنزلية المؤتمتة المتصلة بالإنترنت، مثل ثلاجة تطلب عبوات حليب عند تراجع أعداد العبوات داخلها.

ورغم أن الأجهزة الذكية، مثل غسالات الأطباق وآلات صنع القهوة وأجهزة كشف الدخان، انتشرت وغمرت السوق، لم تلقَ فكرة المنزل المؤتمت رواجاً كبيراً. في مجمله، إذ اتسم المنزل الذكي بالتعقيد، كما تسببت هذه الأجهزة في بعض الإحباطات، مثل ظهور مخاوف تتعلق بالخصوصية، وتوقف منظّمات الحرارة عن العمل بعد توقف تحديثات برامجها.

مساعدون أذكياء جدد

إلا أن القائمين على قطاع التكنولوجيا يأملون في أن يُسهّل الذكاء الاصطناعي عملية إعداد المنزل الذكي. وفي مقابلات صحافية، أقرّ مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» و«أمازون» بأن الفكرة الأصلية للمنزل الذكي لم تلقَ صدى، إلا لدى فئة قليلة من المستخدمين المتقدمين الذين يمتلكون المعرفة التكنولوجية اللازمة. وقالت الشركتان إن مساعديهما الجديدين المدعومين بالذكاء الاصطناعي: «جيميناي» و«أليكسا بلس»، سيُسهّلان على العائلات الاستمتاع بالعيش داخل منزل ذكي.

في هذا الإطار، أقر أنيش كاتوكاران، رئيس قسم المنتجات في «غوغل»، المسؤول عن الأجهزة المنزلية الذكية، إن عائلته لم تُعِر اهتماماً لأجهزة المنزل الذكية بسبب تعقيدها. وأضاف: «يتطلب الأمر جهداً كبيراً. وهنا تكمن أهمية (جيميناي)، برأيي، في إحداث نقلة نوعية».

وقال دانيال راوش، نائب رئيس «أمازون»، المسؤول عن «أليكسا»، إن شركته تشارك «غوغل» هدفاً مشابهاً، موضحاً أنه: «نسعى من خلال (أليكسا بلس) إلى إلغاء دور مسؤول تكنولوجيا المعلومات المنزلية؛ خصوصاً أنه أمر مُرهق لجميع أفراد الأسرة».

وتؤكد كل من «غوغل» و«أمازون» أن الذكاء الاصطناعي التوليدي (التقنية التي تُشغّل روبوتات الدردشة) يُسهّل التفاعل مع أجهزتنا، ما يجعل إعداد منزل ذكي أمراً في غاية السهولة. نظرياً، يُفترض أن يتمكن المستخدمون من برمجة أجهزتهم المنزلية لأداء مهام معينة، مثل إضاءة المصابيح باللون الأحمر عند انطلاق جهاز كشف الدخان، وذلك ببساطة عن طريق طلب ذلك من مساعد الذكاء الاصطناعي.

اختبار الملحقات الجديدة

ولاختبار ذلك، طلبتُ مجموعة من ملحقات المنزل الجديدة، بما في ذلك مصابيح متصلة بالإنترنت وأجهزة استشعار الحركة. تولّيت إعداد الأجهزة باستخدام «أليكسا بلس» (Alexa) التي أطلقتها «أمازون»، الشهر الماضي.

من ناحيتها، رفضت «غوغل» التي تستعد لإطلاق مساعد صوت ذكي جديد مزود بتكنولوجيا «جيميناي»، هذا الربيع، منح صحيفة «نيويورك تايمز» إمكانية الوصول المبكر إلى مساعدها الذكي، لاختبار منتجات المنزل الذكي، لذا لم أتطرق إلى «جيميناي» في هذا المقال.

والخلاصة: رغم أن «أليكسا بلس» سرّعت وتيرة بعض جوانب إعداد المنزل الذكي، فإن بعض الميزات لم تعمل. واستغرقت تجربة تحميل كثير من التطبيقات المختلفة لكل ملحق وقتاً طويلاً، وكانت مُحبِطة حتى لشخصٍ مثلي لديه خبرة في هذا المجال، الواضح أن الذكاء الاصطناعي لم يُسهم في حلّ هذه المشكلة. بمعنى آخر: لا تزال أبرز مشكلات المنزل الذكي قائمة دون حل.

• الإعداد: للبدء، شغّلتُ جهاز «إيكو شو»، من «أمازون» (شاشة متصلة بالإنترنت سعرها 150 دولاراً)، وفعّلتُ «أليكسا بلس»، خليفة «أليكسا». كما نزّلتُ تطبيق «أليكسا» على هاتفي الذكي.

يتمثل دور مساعد الذكاء الاصطناعي مثل «أليكسا بلس» في المنزل الذكي، في العمل بمثابة مركز تحكم رئيس لجميع ملحقات المنزل وربط بعضها ببعض. من جهتها، صرّحت «أمازون» بأنها ركّزت على تبسيط تصميمها لتسهيل إعداد منزل ذكي باستخدام «أليكسا بلس».

ولإضافة جهاز منزلي ذكي إلى «أليكسا»، افتح تطبيق «أليكسا» على هاتفك الذكي، وانقر على قائمة الأجهزة، ثم انقر على زر «إضافة ملحق»، مثل مصباح كهربائي. وبعد إضافة الجهاز، يمكنك برمجة روتين بإصدار أمر إلى «أليكسا» على النحو الآتي: «إذا انطلق مستشعر الحركة في المرأب، أريدك أن تُشغّلي إنذاراً وترسلي إشعاراً إلى هاتفي».

فيما يتعلق بالملحقات، طلبتُ مستشعر باب، ومستشعر حركة من «تي بي- لينك»، وجهاز كشف تسرب مياه من «كيدي»، ومصباحين كهربائيين من «ويز».

• المصابيح الذكية: يمكن برمجة المصابيح التي يجري التحكم بها عبر الإنترنت للاضطلاع بوظائف، مثل التشغيل والإطفاء أو خفض شدة الإضاءة إلى مستوى محدد في وقت معين من اليوم. وقمت بتركيب مصباحين من نوع «ويز»، أحدهما في الشرفة والآخر في غرفة نومي، وضغطتُ على زر في تطبيق «أليكسا» لمحاولة ربطهما بـ«أليكسا بلس».

وهنا كانت المشكلة: اضطررتُ إلى تثبيت تطبيق منفصل للمصباح، قبل أن تتمكن «أليكسا بلس» من التحكم به. في الواقع، سيكون الأمر أسهل بكثير لو أمكن إعداد ملحقات المنزل من خلال تطبيق «أليكسا». وعلى مضض، قمتُ بتنزيل تطبيق «ويز» من «آب ستور»، وأنشأتُ حساباً لتشغيل المصابيح. بعد الانتهاء، تمكنتُ بسهولة من إضافة المصابيح إلى تطبيق «أليكسا» الخاص بي وتسميتها وفقاً لذلك: «إضاءة غرفة النوم»، و«إضاءة الشرفة».

بعد ذلك، أردتُ أن أرى ما إذا كان بإمكان «أليكسا بلس» الاضطلاع بمهمة أشد تعقيداً لضوء غرفة نومي: خفض سطوع الضوء تدريجياً، بداية من نحو الساعة التاسعة والنصف مساءً على مدار ساعة، حتى ينطفئ قبل أن أغفو. قلتُ: «أليكسا، اخفضي سطوع الضوء تدريجياً خلال الساعة القادمة حتى ينطفئ».

وأجابت أليكسا: «حسناً»، ولكنها خذلتني؛ فقد تخطت مرحلة خفض السطوع وأطفأت الضوء. أثار الأمر ضيق زوجتي التي سئمت من تجاربي مع المنزل الذكي لسنوات. وتساءلت: «هل هذا معقول؟».

من جهتها، أكدت «أمازون» أنها تعمل على إصلاح خلل متعلق بتعتيم المصابيح.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا مشروع مفتوح المصدر يقدم بدائل مجانية لبرامج التصميم والإنتاجية (ArtCraft)

بديل مجاني ومفتوح المصدر لبرامج «أدوبي» و«أوفيس»

يعمل مشروع على بناء منظومة مختلفة تضم تطبيقات مجانية ومفتوحة المصدر تستهدف تقديم بدائل لأشهر البرامج المستخدمة في تحرير الصور.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» الجديد لتنفيذ مهام العمل عبر التطبيقات، مع ذاكرة مستمرة وصلاحيات مؤسسية وأدوات تحليل متقدمة.

نسيم رمضان (لندن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».