زيلينسكي: موسكو تتهيّأ لـ«سنة حرب» جديدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: موسكو تتهيّأ لـ«سنة حرب» جديدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، إلى أن روسيا تتهيّأ لخوض «سنة حرب» جديدة في أوكرانيا في عام 2026؛ عقب تصريحات لنظيره الروسي فلاديمير بوتين أكّد فيها أن أهداف موسكو في البلاد «ستتحقّق بكل تأكيد».

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي: «سمعنا اليوم إشارة جديدة من موسكو تفيد بأنهم (الروس) يستعدون لجعل السنة المقبلة سنة حرب جديدة».

شدد الرئيس بوتين، في وقت سابق اليوم، على أن موسكو ستحقق أهدافها من عملية أوكرانيا العسكرية «بكل تأكيد»، بما في ذلك السيطرة على أراضٍ تعدّها تابعة لها، في ظل المساعي الدبلوماسية الدولية لإنهاء الحرب.

وأضاف: «نفضّل القيام بذلك واجتثاث الأسباب الرئيسية للنزاع بالسبل الدبلوماسية»، متعهداً السيطرة على أراضٍ تصرُّ موسكو على أنها ضمّتها «بالوسائل العسكرية» إذا «رفضت الدولة المعادية ورعاتها الأجانب الانخراط في مباحثات موضوعية».

ووصف بوتين بعض الدعوات في الغرب للاستعداد لحرب كبرى مع روسيا بـ«هيستيريا» و«أكذوبة»، مؤكداً أنه إذا تخلت أوكرانيا والغرب عن محادثات السلام، فإن روسيا ستستولي على الأراضي التي تطالب بها في أوكرانيا بالوسائل العسكرية.

تأتي تصريحات بوتين المتشددة فيما أشادت أوكرانيا، أول من أمس، بـ«التقدم» المحرز بشأن مسألة الضمانات الأمنية المستقبلية لها، بعد يومين من المحادثات مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في برلين، لكن وفقاً لزيلينسكي، لا تزال الخلافات قائمة حول مسألة الأراضي التي سيتعين على أوكرانيا التنازل عنها لروسيا.

جدل حول الأصول الروسية المجمدة

وانتقدت أوكرانيا وحلفاؤها من الدول الأوروبية المسودة الأولى للخطة الأميركية لتسوية الحرب، معتبرين أنها منحازة لروسيا، ولا يزال مضمون الخطة المعدلة غير واضح.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «نتوقع أن يُبلغنا نظراؤنا الأميركيون، حالما يصبحون جاهزين، بنتائج عملهم مع الأوكرانيين والأوروبيين».

في سبتمبر (أيلول) 2022، أعلنت روسيا ضمّ مناطق زابوريجيا ودونيتسك ولوغانسك وخيرسون، رغم أنها لا تسيطر عسكرياً بشكل كامل عليها كلها.

ومن المتوقع أن يحضر زيلينسكي قمة في بروكسل، الخميس، للضغط على قادة الاتحاد الأوروبي لتبني خطة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم دفاعات أوكرانيا.

ودعا المستشار الألماني فريديريش ميرتس، اليوم، الاتحاد الأوروبي إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا. وقال ميرتس في برلين: «يجب تكثيف الضغط على بوتين أكثر لحمله على التفاوض بجدية، ولهذا السبب نحتاج إلى قرار رؤساء الدول والحكومات الأوروبية». وأضاف: «هذا الأمر يتعلق بالطبع بمساعدة أوكرانيا، ولكنه يتعلق أيضاً بإرسال إشارة واضحة إلى روسيا لكي تفهم أننا سنستخدم الوسائل المتاحة لدينا لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن».

في المقابل، قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم، إن خطة الاتحاد الأوروبي لتمويل أوكرانيا باستخدام الأصول الروسية المجمدة «لا يمكن فرضها». وأضافت: «من الواضح أن إيطاليا تعتبر مبدأ أن تكون روسيا أول من يدفع تكاليف إعادة إعمار الدولة التي هاجمتها مبدأ مقدساً، لكن يجب أن يتحقق هذا على أساس قانوني متين». وقال مسؤول أوكراني رفيع المستوى، اليوم، إن الإدارة الأميركية «تمارس ضغوطاً على الدول الأوروبية للتخلي عن فكرة استخدام الأصول الروسية لدعم أوكرانيا». وحذّر زيلينسكي في خطابه المسائي من أن إشارات بوتين العدائية «ليست موجهة إلينا فقط». وأضاف: «من المهم أن يرى شركاؤنا هذا، ومن المهم ألا يكتفوا برؤيته فحسب، بل أن يستجيبوا أيضاً، بما في ذلك شركاؤنا في الولايات المتحدة الذين كثيراً ما يقولون إن روسيا تزعم أنها تريد إنهاء الحرب»، متهماً موسكو بمحاولة «تقويض الدبلوماسية».


مقالات ذات صلة

سيول تطالب كييف باعتذار بعد كشفها نقل جنديَّين كوريَّين شماليَّين إليها

آسيا صورة نشرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لجندي من كوريا الشمالية وقع أسيراً في يد الجنود الأوكرانيين (حساب زيلينسكي على إكس)

سيول تطالب كييف باعتذار بعد كشفها نقل جنديَّين كوريَّين شماليَّين إليها

طالبت كوريا الجنوبية أوكرانيا باعتذار رسمي بعدما نفت كييف وجود اتفاق بين الجانبين يقضي بالحفاظ على سرّية نقل جنديَّين كوريَّين شماليَّين أُسرا خلال القتال.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا تصاعد الدخان جراء غارة روسية على كييف (رويترز)

أوكرانيا تنقل 4 أطنان من الغذاء بمسيّرة إلى مدينة أوليشكي المحاصرة

أعلنت السلطات الأوكرانية، الأحد، أن القوات الأوكرانية قامت بنقل 4 أطنان من المواد الغذائية بواسطة طائرة شحن مسيَّرة إلى مدينة أوليشكي، المحاصرة منذ عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا دخان يتصاعد من مقر شركة «كييف ستار» إحدى كبرى شركات الاتصالات في أوكرانيا بعد استهدافه بمسيّرة روسية في كييف اليوم (رويترز)

روسيا تضرب مقر أكبر مزود لخدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا

أعلنت شركة «كييف ستار»، أكبر مزود لخدمات الهاتف المحمول في أوكرانيا، اليوم الأحد، أن روسيا قصفت مقرها الرئيسي في كييف.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا أرشيفية لرجل إطفاء يعمل على إخماد حريق اندلع عقب غارة جوية روسية في أوديسا (ا.ب)

هجمات روسية تستهدف مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية

أصابت سلسلة من الهجمات الروسية مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، مما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل وإحداث أضرار، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يذكر أرقاماً صادمة لعدد القتلى في الحرب الروسية الأوكرانية

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب السبت، أن 25 ألف شخص قُتلوا الشهر الماضي، و32 ألفاً آخرين في الشهر الذي سبقه، وذلك في الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
TT

بريطانيا تعتقل 5 بشبهة التخطيط لاستهداف قاعدة جوية

قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)
قاذفة «بي 1» أميركية في قاعدة فيرفورد البريطانية أمس (أ.ب)

ألقت الشرطة البريطانية، أمس، القبض على 5 أشخاص قرب قاعدة جوية في جنوب غربي إنجلترا، بشبهة التخطيط لجرائم تتعلق بالمتفجرات والإرهاب.وأكد محققون أن الشرطة تلقت خلال الساعات الأولى من يوم أمس بلاغاً بشأن 3 مركبات مشبوهة بدت كأنها تتجه نحو قاعدة فيرفورد. وذكرت الشرطة لاحقاً أنها تعتقد أن الأمر أصبح الآن تحت السيطرة.وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق «أضرار جسيمة»، مضيفاً أن السلطات البريطانية والأميركية تحقق منذ فترة في أمرهم بالفعل.

وتضم قاعدة فيرفورد الجناح 501 التابع للقوات الجوية الأميركية، علماً أن لندن كانت قد ذكرت في يوليو (تموز) أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد ‌من أي هجوم، بعدما حذر «الحرس الثوري» الإيراني بريطانيا ‌من السماح لقاذفات أميركية بالإقلاع من القاعدة.

‌وأفادت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق بأن فرضية وجود دافع مرتبط بإيران تظل الأكثر ترجيحاً، مشيراً إلى أن الاحتمالات تشمل ضلوع روسيا في عمل تخريبي أو مؤامرة من متشددين إسلاميين.


فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

فرنسا: اليمين المتطرف يعزّز مقاعده في مجلس الشيوخ

جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبان في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

حقّق حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتطرف وحلفاؤه مكاسب غير مسبوقة في انتخابات مجلس الشيوخ الفرنسي، الأحد، بحصولهم على 14 مقعدا، ممّا عزّز تمثيلهم في الغرفة العليا للبرلمان على مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

ورحبت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا ومرشّحته للرئاسة مارين لوبن بالنتائج، معتبرة أنها تشكّل «انتصارا تاريخيا».

ملصق دعائي لمارين لوبان مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2027

وكانت هذه هي ‌المرة الأولى ‌التي يتجاوز ​فيها ‌الحزب ⁠عتبة ​العشرة مقاعد اللازمة ⁠لتشكيل كتلة في مجلس الشيوخ، في الوقت الذي يستعد فيه لخوض انتخابات الرئاسة في العام المقبل، إذ تظهر استطلاعات الرأي أنه يتصدر ⁠الجولة الأولى.

وكتبت لوبن في منشور على منصة إكس «إنه انتصار تاريخي ومحطة رئيسة مع تشكيل أول كتلة (لليمين) في مجلس الشيوخ».
ويُنتخب نصف أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي كل ثلاث سنوات من قبل هيئة من كبار الناخبين تضم مسؤولين محليين منتخبين، على أن تمتد ولاية كل عضو لمدة ست سنوات.

وتسعى لوبان إلى الفوز بالرئاسة في الانتخابات التي تجري على جولتين في الربيع المقبل، لكن ‌المحاولات السابقة لليمين المتطرف للوصول إلى الرئاسة فشلت مرارا ⁠وتكرارا.

ودخل الحزب اليميني المتطرف مجلس الشيوخ للمرة الأولى في العام 2014 بحصوله على مقعدين، عندما كان لا يزال يحمل اسم «الجبهة الوطنية»، ثم فاز بثلاثة مقاعد في انتخابات العام 2023.

وتأمل لوبن في استثمار الزخم الذي يحقّقه حزبها قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، والتي يغادر بعدها الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة.

وأظهرت نتائج أحصتها وكالة الصحافة الفرنسية، أن «التجمّع الوطني» حصد تسعة مقاعد جديدة في انتخابات الأحد، ليرتفع عدد ممثليه في مجلس الشيوخ إلى 12 عضوا بعد إضافة الأعضاء الثلاثة المنتخبين في العام 2023.

إريك سيوتي زعيم حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» (ا.ف.ب)

وفاز أيضا مرشحان آخران من حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» بزعامة إريك سيوتي، الحليف لحزب «التجمّع الوطني».

وقال رئيس حزب «التجمّع الوطني» جوردان بارديلا، إن أعضاء حزبه في مجلس الشيوخ سيشكلون كتلة مشتركة مع حلفائهم في حزب «اتحاد اليمين».

وكان سيوتي غادر حزب «الجمهوريين» سنة 2024 بعدما دعا إلى التحالف مع اليمين المتطرف.

ومن المتوقع إعادة انتخاب رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، المنتمي إلى حزب الجمهوريين، لولاية جديدة الأسبوع المقبل.

وأظهرت النتائج الأولية أن اليمين والوسط والحزب الاشتراكي سيظلّون القوى الرئيسة الثلاث في المجلس.

في المقابل، حصل حزب «فرنسا الأبية» (يسار راديكالي) على أول مقعد له في مجلس الشيوخ.

وأصبح حزب «التجمّع الوطني» أكبر كتلة في الجمعية الوطنية الفرنسية بعد الانتخابات المبكرة التي دعا إليها ماكرون في العام 2024.


الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

الرئيس الصربي يستقيل للترشح لرئاسة الوزراء في انتخابات نيابية مبكرة

 الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

استقال الرئيس الصربي الشعبوي ألكسندر فوتشيتش، اليوم (الأحد)، كي يترشح لمنصب رئيس الوزراء في انتخابات برلمانية مبكرة.

وتنتهي الولاية الرئاسية الثانية لفوتشيتش في مايو (أيار) من العام المقبل. ويمنعه الدستور الصربي من الترشح لولاية ثالثة، وقال إنه سيستقيل لقيادة الحزب التقدمي الصربي اليميني في الانتخابات التي ستجرى في 25 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ويواجه الشعبويون الحاكمون تحدياً كبيراً في الانتخابات من حركة مدعومة من الشباب قادت الاحتجاجات التي أثارها انهيار مظلة محطة قطار في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً في مدينة نوفي ساد، شمال صربيا.

وطالب طلاب الجامعات بمحاسبة المسؤولين عن المأساة. وقد تطور نضالهم من أجل العدالة وضد الفساد إلى حركة قوية ستحاول الإطاحة بحكومة فوتشيتش بعد 14 عاماً في السلطة. وكان فوتشيتش نفسه إما رئيساً للوزراء أو رئيساً للبلاد على مدار الـ12 عاماً الماضية.

وقال فوتشيتش، وهو يقرأ نص استقالته: «أنا أستقيل من منصب رئيس الجمهورية».

ومن المقرر إجراء الانتخابات في أكتوبر على خلفية توترات سياسية شديدة حيث يسعى الشعبويون بزعامة فوتشيتش للبقاء في مناصبهم على الرغم من السخط الشعبي الواسع النطاق. وينظر إلى قراره بالترشح لمنصب رئيس الوزراء على أنه محاولة للاحتفاظ بمنصب رفيع، وتعزيز فرص حزبه ضد الحركة الطلابية.