اشتباكات عنيفة في الفاشر السودانية

المعارك تدخل مرحلة «حاسمة»

مدينة الفاشر السودانية تعاني وضعاً إنسانياً متدهوراً (أ.ب)
مدينة الفاشر السودانية تعاني وضعاً إنسانياً متدهوراً (أ.ب)
TT

اشتباكات عنيفة في الفاشر السودانية

مدينة الفاشر السودانية تعاني وضعاً إنسانياً متدهوراً (أ.ب)
مدينة الفاشر السودانية تعاني وضعاً إنسانياً متدهوراً (أ.ب)

تجدّدت المعارك العنيفة أمس (السبت)، في الفاشر، جنوب غربي السودان؛ حيث أُفيد بأن «قوات الدعم السريع» تشنّ هجوماً جديداً على هذه المدينة التي تُشكّل آخر معاقل الجيش السوداني غرب البلاد. في المقابل، أفاد شهود بأن طيران الجيش شنّ غارات على مناطق شرق الفاشر وجنوبها، في إطار تصدّيه، كما يبدو، لهجوم «الدعم السريع».

فبعد مرور 11 شهراً على اندلاع القتال في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور (غرب البلاد)، بين الجيش والقوات المتحالفة معه من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، لم يحسم أي من الطرفين الوضع لمصلحته، لتدخُل المدينة في حرب استنزاف.

ولم تكن الفاشر هدفاً لـ«الدعم السريع» قبل إعلان عدد من الفصائل الدارفورية في نوفمبر (تشرين الثاني) التخلّي عن موقف الحياد، والانحياز للقتال إلى جانب الجيش.

وقال خبراء عسكريون لـ«الشرق الأوسط» إن معركة الفاشر دخلت على الأرجح مراحل حاسمة مع احتدام المواجهات في محيطها، ما قد يُعطي مؤشرات إلى أن انتهاء المعارك فيها سيكون نقطة تحوّل حاسمة، سواء لـ«الدعم السريع» أو الجيش.


مقالات ذات صلة

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

شؤون إقليمية 
عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة «يو إس إس بوكسر» المشاركة في الحصار البحري على إيران يوم 25 سبتمبر (سنتكوم)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، ما شكّل محاولة جديدة لكسر الجمود

«الشرق الأوسط» ( واشنطن - طهران)
الخليج الفريق الركن فهد السلمان لدى لقائه الفريق أول ركن طارق صالح في الرياض يوم السبت (التحالف)

الرياض تجمع السلمان وطارق صالح لترتيب الجبهات اليمنية

استعرض الفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة السعودية، تطورات المشهد اليمني مع الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني قائد المقاومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

رفض سعودي لإساءة استخدام الممرات الحيوية

أكدت السعودية أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق «هرمز» وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع إلى

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

تستعد إسرائيل لاحتلال طويل الأمد في جنوب لبنان، حيث استحدثت منطقة عازلة خارج «الخط الأصفر»، هي عبارة عن أرض محروقة لا يقيم فيها السكان، ولا تتضمن أي منازل أو

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

تضغط فصائل وأحزاب في العراق على الحكومة للتراجع عن قرار حظر الطيران الإيراني في مطارات بعموم البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)

البرهان يتحدى واشنطن بعد رفض تأشيرته

البرهان يحيي تجمعاً شبابياً في «استاد الخرطوم» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يحيي تجمعاً شبابياً في «استاد الخرطوم» (إعلام مجلس السيادة)
TT

البرهان يتحدى واشنطن بعد رفض تأشيرته

البرهان يحيي تجمعاً شبابياً في «استاد الخرطوم» (إعلام مجلس السيادة)
البرهان يحيي تجمعاً شبابياً في «استاد الخرطوم» (إعلام مجلس السيادة)

أبدى رئيس «مجلس السيادة» وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان رفضه لما وصفه بـ«الابتزاز»، معلناً عدم رغبته في الحصول على أي تأشيرة سفر، وبقاءه داخل السودان، وذلك في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة عدم منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي.

وكان البرهان يعتزم قيادة وفد بلاده إلى الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة وإلقاء كلمة في المناقشة العامة في 24 سبتمبر (أيلول) الحالي، إلا أن الولايات المتحدة رفضت منحه تأشيرة دخول.

وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت عن مصادر قولها إن إصدار التأشيرة الأميركية كان مرهوناً بموافقة البرهان على هدنة إنسانية اقترحتها واشنطن لمدة 90 يوماً في الحرب الأهلية الدائرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023.

وقدّم خطة الهدنة مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، لكن البرهان رفضها وتعهد بمواصلة الحرب.

وبلهجة تصعيدية أثناء مخاطبته تجمعاً شبابياً في الخرطوم لدعم القطاع الصحي في البلاد، وجّه البرهان رسالة تحدٍّ لواشنطن على عدم منحه تأشيرة دخول، بقوله: «لا نريد تأشيرة من أي دولة، ولا نريد إذناً من أحد.. ولن نتراجع ولن ننحني ولن نساوم».

وأغلق البرهان الباب أمام المقترحات الأميركية الرامية لإقرار هدنة إنسانية غير مشروطة، وشدد على أن السودان لن يخضع للابتزاز أو الضغوط السياسية الخارجية، مبدياً زهده في المشاركات الخارجية بقوله: «نحيا ونموت في بلادنا، ولن نترك أحداً يبتزنا، ولا يوجد من يخيفنا».

من جانبه، قال سفير السودان في واشنطن، محمد عبد الله إدريس، إن جواز سفر البرهان لا يزال لدى السفارة الأميركية في القاهرة، في حين طلب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة تدخل الأمين العام لحسم الأمر. وأعلنت الأمم المتحدة حينها أنها أثارت المسألة مع السلطات الأميركية.

مبادرة تبادل الأسرى

البرهان مستقبِلاً المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو (إعلام مجلس السيادة)

وبموازاة ذلك، كشف مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، عن مباحثات مع طرفَي الحرب الأهلية في السودان بشأن تبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين المدنيين، واصفاً ذلك بأنه خطوة لبناء الثقة بين الجيش و«قوات الدعم السريع».

وقال هافيستو إنه بحث مع الجانبين قضية المحتجزين المدنيين وإمكان تبادل الأسرى. وأضاف، في مقابلة مع إعلام الأمم المتحدة، أن كلا الطرفين أنشأ آلية لمناقشة هذه الملفات مع الأمم المتحدة، معتبراً ذلك تحركاً أولياً، وليس إعلاناً عن اتفاق على تبادل الأسرى.

وأوضح أن طرفَي الحرب ما زالا يسعيان إلى تحقيق مكاسب عسكرية لتعزيز موقفَيهما قبل التفاوض، وأنهما غير مستعدين للجلوس إلى طاولة واحدة.

وفي المقابل، جدّد البرهان تعهده بمواصلة القتال ضد «قوات الدعم السريع»، قائلاً إن الجيش سيواصل تقدمه ليصل إلى إقليم دارفور في غرب السودان الذي تسيطر عليه «قوات الدعم السريع». وجدّد البرهان التعهد بمواصلة العمليات العسكرية «حتى القضاء الكامل على الميليشيات المتمردة وتطهير كافة الأراضي السودانية»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

نزع الشرعية

أرشيفية لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو (حميدتي) قائد «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)

وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت، يوم الثلاثاء الماضي، غياب سلطة «شرعية» في السودان، معتبرة أن القوتين العسكريتين المتنافستين لم تقدما التزامات جدية لإنهاء الحرب في البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت: «لا القوات المسلحة السودانية ولا (قوات الدعم السريع) ولا قياداتهما تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان؛ إذ إنها تحكم بقوة السلاح وحدها». وأضاف في بيان أن «سلوك قائدَي الفصيلين المتحاربين يجعلهما غير مؤهلين لحكم البلاد».

وتأتي أزمة التأشيرة الحالية بين السودان والولايات المتحدة بعدما واجهت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش ضغوطاً أميركية في الأسابيع الماضية بشأن اتهامات وجّهتها واشنطن للجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب الجارية مرتين على الأقل في عام 2024. وكانت تقارير صحافية أميركية تحدثت في السادس من سبتمبر (أيلول) الحالي عن ملف يضم نحو 150 وثيقة وصورة ومقطع فيديو وتسجيلاً صوتياً يعزز الاتهامات الموجهة إلى الجيش بتطوير وإنتاج ذخائر كيماوية، واستخدامها خلال الحرب ضد «قوات الدعم السريع». كما بدأ في 20 يوليو (تموز) الماضي سريان عقوبات أميركية على السودان، بعد اتهام واشنطن الحكومة بعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.


هجمات بالمسيّرات في ود مدني ونيالا بالسودان

شاحنة تمر بجوار دبابة في مدخل ود مدني بالسودان خلال فبراير 2025 (أ.ف.ب)
شاحنة تمر بجوار دبابة في مدخل ود مدني بالسودان خلال فبراير 2025 (أ.ف.ب)
TT

هجمات بالمسيّرات في ود مدني ونيالا بالسودان

شاحنة تمر بجوار دبابة في مدخل ود مدني بالسودان خلال فبراير 2025 (أ.ف.ب)
شاحنة تمر بجوار دبابة في مدخل ود مدني بالسودان خلال فبراير 2025 (أ.ف.ب)

استهدفت طائرة مسيّرة مستودعاً للنفط في مدينة ود مدني؛ عاصمة ولاية الجزيرة بالسودان، لأول مرة منذ سيطر الجيش على المدينة العام الماضي، وأعقب ذلك هجومٌ على نيالا في جنوب إقليم دارفور؛ معقل «قوات الدعم السريع».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن شاهد قوله: «شهدنا صباح اليوم مسيّرة تقصف صهاريج البترول في مستودع أم عليلة» شرق ود مدني.

وكان بعض أجزاء المستودع، الذي يزود ولايات وسط السودان، احترق خلال سيطرة «قوات الدعم السريع» على الولاية الغنية بالموارد في وسط البلاد، قبل أن يُعاد تأهيله مؤخراً. وأفاد شاهد آخر بأن «النيران اشتعلت في المستودع»، وبأنه أمكنه رؤيتها على بعد 3 كيلومترات.

وإلى الغرب، في مدينة نيالا؛ عاصمة جنوب إقليم دارفور الذي يعدّ مركزاً لـ«قوات الدعم السريع»، وقع انفجاران بعد هجمات بطائرات مسيّرة. وقال شاهد: «سمعت صوت طائرة في الجو، وبعد قليل حدث انفجاران»، فيما أكد آخر سماع صوت انفجارين في وسط المدينة. وأفاد شاهد ثالث بأن الدخان: «ارتفع من وسط نيالا وأحاطت (قوات الدعم السريع) بالمنطقة وأغلقت الطرق حولها».

وتأتي الهجمات في ظل ضغط دولي متصاعد لوقف إطلاق النار بالسودان، مع تقديم واشنطن مقترحاً للأمم المتحدة لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور، ليشمل كامل البلاد. ويشمل المقترح إضافة الطائرات المسيّرة إلى قرار الحظر، وزيادة عدد مراقبي الأمم المتحدة.

وتهيمن الهجمات بالطائرات المسيّرة على مجريات المعارك، وقد أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص خلال النصف الأول من العام الحالي، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.


عاصمة سودانية جديدة... ترتيبات لمشروعات مشتركة بين القاهرة والخرطوم

رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات بالقاهرة في فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري)
رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات بالقاهرة في فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري)
TT

عاصمة سودانية جديدة... ترتيبات لمشروعات مشتركة بين القاهرة والخرطوم

رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات بالقاهرة في فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري)
رئيسا وزراء مصر والسودان خلال محادثات بالقاهرة في فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري)

تستعد مصر لتدشين مشروعات تنموية مشتركة بالسودان، من بينها إقامة «مدينة إدارية جديدة» في الخرطوم، ويتأهب وزيرا الخارجية بدر عبد العاطي والنقل كامل الوزير للتوجه إلى هناك لبحث الترتيبات اللازمة.

وقال مساعد وزير خارجية مصر وسفيرها السابق في السودان هاني صلاح، مساء السبت: «هناك زيارة مرتقبة لوزيري الخارجية والنقل المصريين إلى السودان للبدء في الإعداد لبناء عاصمة إدارية جديدة هناك».

وسبق أن طلب السودان الاستعانة بالخبرة المصرية في إقامة «عاصمة إدارية جديدة»، وقال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عقب محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالقاهرة، في فبراير (شباط) الماضي، إنه «بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وناقش تحسين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، وإنشاء مدينة إدارية جديدة في السودان».

وعقب جلسة محادثات حكومية بين رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ونظيره السوداني آنذاك، نص البيان المشترك على أن «الجانب المصري رحب بطلب الجانب السوداني الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة، وذلك على غرار التجربة المصرية المتميزة في هذا المجال، ودعماً لجهود إعادة الإعمار في جمهورية السودان الشقيق».

ومقترح إقامة عاصمة إدارية جديدة بالسودان أشار إليه مجدداً السفير هاني صلاح، الذي قال خلال حفل توديع السفير السوداني بالقاهرة عماد الدين عدوي، مساء السبت، إن وزيري الخارجية والنقل المصريين «سيزوران الخرطوم قريباً»، وأشار إلى أن «من بين أهداف الزيارة، البدء في الإعداد لبناء عاصمة إدارية جديدة في السودان».

ويأتي مقترح «العاصمة الجديدة» في وقت يعمل فيه السودان على التعافي من آثار الحرب الداخلية، وتطوير البنية التحتية التي تضررت من النزاع المسلح، إلى جانب بدء مراحل إعادة الإعمار.

ويتواصل التعاون المصري - السوداني في مجالات الكهرباء، كما يتطور في مجالات وقطاعات أخرى بما يخدم مصلحة البلدين، وفق صلاح.

وفي يوليو (تموز) الماضي، عقد رئيس الوزراء السوداني اجتماعاً حكومياً اطلع خلاله على ترتيبات زيارة يقوم بها وزير النقل المصري إلى بلاده؛ وأشار البيان الصادر عن الحكومة السودانية وقتها إلى أن الاجتماع «تناول الاتفاقيات التي سيتم توقيعها مع الجانب المصري لتنفيذ مشروعات العاصمة الإدارية والمليون مسكن والطرق البرية»، إلى جانب الإجراءات الخاصة بتعزيز النقل البري بين البلدين.

وقال وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف الشريف، إن الحكومة السودانية تخطط لإقامة مجتمعات عمرانية جديدة ضمن مراحل إعادة إعمار ما بعد الحرب، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الخرطوم تستهدف إقامة مدينة إدارية جديدة على غرار العاصمة الجديدة في مصر»، إلى جانب «إقامة مليون مسكن جديد داخل المدن السودانية».

واستطرد قائلاً: «من المقرر البدء في عملية التنفيذ بانتهاء الحرب الداخلية»، منوهاً إلى أن «المستهدف من زيارة وفد حكومي مصري للخرطوم قريباً، تدشين الإجراءات التنفيذية لبدء التحضير لهذه المشروعات».

محادثات مصرية - سودانية بالقاهرة في فبراير الماضي (مجلس الوزراء المصري)

ودشنت الحكومة المصرية العاصمة الجديدة، شرق مدينة القاهرة، وأعلنت عنها في مؤتمر اقتصادي عُقد في مارس (آذار) 2015 لتكون مقراً سياسياً وإدارياً للدولة، ونقلت الوزارات والمؤسسات الحكومية إليها. وتضم العاصمة الجديدة أيضاً «حيَّاً دبلوماسياً» لنقل مقار السفارات الأجنبية.

ويرى مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية» مكي المغربي، أن الهدف «ليس إقامة منشآت عمرانية فقط، وإنما تصور جديد للدولة السودانية، يتضمن إقامة عاصمة سياسية وإدارية جديدة بعيداً عن الأحياء السكنية في الخرطوم».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الشركات المصرية سيكون لها النصيب الأكبر في عمليات إعادة الإعمار، خصوصاً مع توافر الأدوات والمواد الخام في البلدين».

وقال إن هذه الخطوة تتسق مع رغبة البلدين في تطوير العلاقات والانفتاح في مختلف المجالات بما يحقق نتائج يعود نفعها على الشعبين.