أكدت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط» أن «عملية إرهابية» نفّذها أحد المحكومين على خلفية قضايا إرهابية سابقة، تسببت بمقتل رجل أمن أردني وإصابة آخر، وإصابة منفّذ العملية بإصابات بالغة.
ونفّذ الإرهابي عمليته وبحوزته أسلحة بيضاء، فخلال مروره من أمام إحدى السفارات الأجنبية في منطقة الدوار السابع غرب العاصمة. باغت المجرم رجل الأمن الأول بطعنة بالرقبة، محاولاً سرقة سلاحه، في وقت أُصيب رجل أمن آخر بعد محاولته القبض على منفذ العملية.
وتحمل قصة الهجوم على رجال الأمن في طياتها مخاوف رسمية من احتمالات عودة تنفيذ عمليات «ذئاب منفردة»، موجهة من الخارج بعد تلقيهم تعليمات، بعد تجنيدهم من تنظيمات إرهابية.
وقد لا تنفصل عملية الهجوم على رجال الأمن أمام إحدى السفارات، عن عمليات إرهابية سابقة، كان آخرها كارثة «كنيسة حمود» التي راح ضحيتها 9 شهداء، و40 جريحاً.
وبينما باشرت الجهات المعنية التحقيقات، فقد تم إغلاق طرق رئيسية في عمان. وسط اختناقات مرورية، مما يوحي بأن عمليات بحث وتمشيط تجري الآن بحثاً عن آخرين قد يكونون على اتصال بمنفّذ العملية.
بيان أمني
كان الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام قد كشف عن تفاصيل الحادث الإرهابي، في بيان صحافي نُشر قبل قليل، مشيراً إلى أنه وفي تمام الساعة 12:20 من بعد ظهر هذا الخميس، أقدم أحد الأشخاص في شارع المدينة المنورة في العاصمة، على مباغتة أحد رجال الأمن العام والهجوم عليه بواسطة أداة حادة وطعنه، مما أدى إلى تدخل فوري من إحدى الدوريات، إذ قام طاقمها بالتعامل مع الإرهابي والسيطرة على الموقف وإلقاء القبض عليه.
وتابع الناطق الإعلامي أن ضابط الدورية المسؤول تعرَّض للإصابة في وجهه نتيجة الاشتباك مع الإرهابي.
وأُسعف الشهيد للمستشفى وما لبث أن فارق الحياة، فيما نُقل الضابط المصاب إلى المستشفى للعلاج وحالته مستقرة. وباشرت الأجهزة الأمنية التحقيق مع الإرهابي منفذ الهجوم، حيث أشارت التحقيقات الأولية إلى نيته وتخطيطه للقيام بالعمل الإرهابي ضد رجال الأمن العام.
