مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الاثنين، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، سقوط «5 شهداء على الأقل منذ الفجر، بينهم طفلان، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة».

وفجراً، قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع، حسب بصل، ومستشفى شهداء الأقصى الذي أكد تسلم الجثتين.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مستشفى ناصر «استشهاد الطفلة أمال نشأت أبو خاطر (10 أعوام) برصاص الاحتلال شمال خان يونس».

وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط «شهيد طفل (4 سنوات) وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة».

فلسطينيون يعملون على إطفاء حريق شب جراء غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الدفاع المدني، في بيان، «انتشال جثة شهيد طفل وإنقاذ أم وطفلها من تحت الأنقاض إثر استهداف منزل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة».

كما قتل شخص آخر وأصيب آخرون إثر غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسب الدفاع المدني ومستشفى ناصر.

كذلك، أصيب 7 مواطنين على الأقل بجروح إثر غارتين استهدفت إحداهما محطة لتحلية المياه غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الأخرى مصلى في مخيم الشاطئ المجاور، حسب مستشفى الشفاء الطبي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «عمليات القصف المتصاعدة لأماكن تواجد النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، تؤكد أن الاحتلال ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار».

ورأى أن «هذا العدوان الواسع هو قمة الاستهتار باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس (دونالد) ترمب وقادة مصر وتركيا وقطر».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

خاص القيادي في «حماس» علي العامودي (المركز الفلسطيني للإعلام التابع لـ«حماس»)

«الشرق الأوسط» تكشف وقائع نجاة قائد «حماس» في غزة من الاغتيال الإسرائيلي

نجا قائد «حماس» في غزة علي العامودي، من عملية اغتيال في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وأدت حينها لمقتل 5 فلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)
تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)
TT

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)
تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

في محاولة لاحتواء غضب البيئة النازحة والمتضررة من الحرب، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام»، محدداً سقوف المساعدات والفئات المستفيدة منها، من دون أن يشمل تعويضات عن المحلات والمؤسسات التجارية التي دمّرت، وشكّلت مصدر رزق لعائلات كثيرة خسرت مساكنها وأعمالها معاً.

ويرى المحلل السياسي علي الأمين أن هذه المساعدات تحمل أبعاداً سياسية وشعبية، في ظل إدراك الحزب أن مسألة سلاحه ونشاطه العسكري ومستقبل هذا السلاح باتت عناوين جوهرية بالنسبة إليه، وتتطلب الحفاظ على حاضنة شعبية يدرك جيداً أنها آخذة في التراجع؛ ما يدفعه إلى اتخاذ خطوات للحد من الاحتجاج والاعتراض داخل بيئته.

مساعدات محددة لفئات معينة

وأعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، الشيخ علي دعموش، الثلاثاء، في مؤتمر صحافي عن تفاصيل المساعدات، مشيراً إلى أن سقفها يبلغ 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت والضاحية الجنوبية، و12 ألف دولار في بقية المناطق. وتتوزع المساعدة على بدل أثاث بقيمة 8 آلاف دولار، وبدل إيجار بقيمة 6 آلاف دولار في بيروت والضاحية، و4 آلاف دولار خارجها، على أن تُصرف على 4 دفعات خلال سنة، بمعدل دفعة كل 3 أشهر.

وتشمل المساعدات أصحاب المنازل المهدمة كلياً أو المقرر هدمها، والنازحين من القرى الحدودية المحتلة أو المحاذية لها، وأصحاب المنازل التي لحقتها أضرار كبيرة جعلتها غير صالحة للسكن، شرط أن تكون مسكناً أساسياً دائماً للعائلة وألا تمتلك منزلاً بديلاً. أما المستفيدون من مساعدات الإيواء والأثاث بعد حرب سبتمبر (أيلول) 2024، فيحصلون على بدل الإيواء فقط إذا لم يكن لديهم منزل بديل.

رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش معلناً عن المساعدات للنازحين والمتضررين من الحرب (أ.ف.ب)

ويأتي الإعلان عن المساعدات المالية رغم الحصار الأميركي الاقتصادي المفروض على داعمته طهران من جهة، وتشديد السلطات اللبنانية من جهة ثانية رقابتها على طرق إمداد الحزب بالمال والسلاح، في ظلّ قرارها المعلن بنزع سلاحه وحصر السلاح في يد الدولة.

وفي قراءته لحجم المساعدات، يقول الأمين لـ«الشرق الأوسط» إن المبالغ المعلنة، رغم محدوديتها وعدم دفعها دفعة واحدة، ستترك أثراً لدى العائلات التي تعيش ظروفاً صعبة». ويقارن بين هذه المساعدات وما دفعه الحزب بعد حرب عام 2006، حين تراوحت المبالغ بين 12 و14 ألف دولار، موضحاً أن «المبالغ كانت نفسها في عام 2006، ودفعت دفعة واحدة»، لكن اليوم تراجعت كثيراً القيمة الفعلية لهذه الأموال بفعل ارتفاع الإيجارات وانخفاض القدرة الشرائية.

ويلفت الأمين إلى أن المدفوعات بعد حرب 2024 اقتصرت على بدل الإيواء لمدة وجيزة قبل توقفها مع اندلاع الحرب مجدداً، وأن بعض المتضررين حصلوا على شيكات لم يتمكنوا من صرفها، مشيراً إلى أن المساعدات الحالية هي الأولى منذ بدء حرب إسناد إيران، بعدما كانت قد توقفت تلك التي أعلن عنها الحزب في نهاية عام 2024 عن معظم العائلات، واقتصرت فقط على المقربين والمحازبين.

مصدر التمويل غير محدد

ولم يحدّد دعموش مصدر التمويل أو عدد الذين سيستفيدون من المساعدات، وهي الأولى التي يعلن عنها بعد الحرب الثانية التي بدأها مع إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) مساندة لإيران.

وإثر حرب «إسناد غزة» التي أطلقها في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وانتهت بإعلان وقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أعلن «حزب الله» تقديم مساعدات مماثلة للنازحين بقيمة 77 مليون دولار. وقال أمينه العام نعيم قاسم في ديسمبر (كانون الأول) 2024 إن المبلغ بأغلبيته سيكون «تقدمة نقدية» من إيران التي شكرها على«الدعم السخي».

أما اليوم فتأتي هذه المساعدات بعد معلومات أوردتها وكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، تفيد بتلقي «حزب الله» 200 مليون دولار من إيران لمساعدة العائلات اللبنانية النازحة، وهو ما شكّكت فيه لاحقاً الولايات المتحدة الأميركية.

مواطن لبناني يقوم بقطف الزيتون في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان حيث الدمار يحيط بالمكان (إ.ب.أ)

الإيواء مسؤولية الحكومة؟

مقابل إعلان المساعدات، صعّد دعموش هجومه على الحكومة، محمّلاً إياها مسؤولية الإيواء وإعادة الإعمار، ومعتبراً أنها «لم تقدّم حتى الآن برنامجاً لمساعدة الناس مباشرة». وقال إن «إعادة الإعمار وإيواء النازحين مسؤولية الدولة اللبنانية»، منتقداً عدم إقرار آلية رسمية متكاملة للتعويضات.

لكن مطالبة الحزب الحكومة بتحمل تداعيات الحرب تطرح مفارقة سياسية أساسية، وهي أن «حزب الله» هو من فتح الحرب من دون العودة إلى الحكومة، بينما يرفض اليوم تنفيذ قراراتها، ولا سيما تلك المرتبطة بحصرية السلاح.

وبينما يشير الأمين إلى أن مساعدات الدولة تبقى محدودة، ولا تلبي حجم الاحتياجات، يرى أن هذا الواقع يمنح مساعدات «حزب الله» تأثيراً أكبر؛ إذ إن العائلات التي تعاني الحاجة ستتعامل معها بوصفها أفضل من غياب الدعم، حتى لو كانت المبالغ محدودة، وهو ما قد يستثمره الحزب سياسياً وشعبياً لتأكيد وقوفه إلى جانب بيئته.

ويتوقف الأمين عند الشروط المحددة للاستفادة من المساعدات معتبراً «أنها ستخلق شعوراً بالغبن لدى شريحة واسعة من المتضررين الذين لن تشملهم»، ومتوقعاً أن يؤدي التمييز بين الفئات إلى خيبة أمل قد تفتح الباب أمام اعتراضات جديدة.


تقرير حقوقي يحذر من طمس آثار الجرائم بإزالة الأنقاض في سوريا

يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إزالة الركام في سوريا
يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إزالة الركام في سوريا
TT

تقرير حقوقي يحذر من طمس آثار الجرائم بإزالة الأنقاض في سوريا

يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إزالة الركام في سوريا
يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إزالة الركام في سوريا

حذّر تقرير حقوقي من إزالة الأنقاض في المدن والبلدات السورية، دون إجراءات توثيق وتقييم للمخاطر، ما قد يؤدي إلى فقدان أدلة مرتبطة بالانتهاكات المرتكَبة خلال سنوات الحرب تُعرقل جهود التحقيق والمساءلة والكشف عن مصير المفقودين، داعية إلى اعتماد سياسة وطنية تُنظم هذه العمليات وتُوازن بين متطلبات إعادة الإعمار وحماية الأدلة وسلامة المدنيين.

التقرير الذي أصدرته «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» بعنوان «إزالة الأنقاض دون طمس الأدلة: مبادئ توجيهية حقوقية وقانونية لإدارة عمليات إزالة الأنقاض في المرحلة الانتقالية في سوريا»، تناول المخاطر القانونية والإنسانية والأمنية المرتبطة بإزالة مخلّفات الدمار، وقدَّم مجموعة من المبادئ والتوصيات للسلطات السورية والمؤسسات القضائية والمنظمات الدولية والجهات المانحة.

إزالة الركام والنفايات من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر 2025 ضمن حملة واسعة تنفذها لجنة المخيم بالتعاون مع الدفاع المدني السوري (بواية اللاجئين الفلسطينيين)

التقرير لفت إلى أن الأنقاض المتراكمة منذ عام 2011 نتجت أساساً عن القصف الجوي والمدفعي، محدداً نظام الأسد بوصفه الجهة الرئيسية المسؤولة عن أعمال التدمير والهدم، ومشيراً إلى أن القرارات المتعلقة بإزالة الأنقاض ستؤثر في طبيعة الأدلة والمعلومات التي يمكن أن تصل مستقبلاً إلى المحققين والنيابات العامة وآليات البحث عن المفقودين وعائلات الضحايا.

الأنقاض قد تحتوي على أدلة ورفات بشرية

أوضح التقرير أن الأنقاض في المناطق المتضررة لا تقتصر على بقايا المباني والمنشآت المدمَّرة، إذ قد تحتوي على رفات بشرية وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة بدائية الصنع، إلى جانب أدلة مادية يمكن الاستفادة منها في التحقيقات الجنائية.

وأشار إلى أن مواقع الهجمات قد تحتفظ بشظايا الذخائر وآثار الارتطام وأنماط انهيار المباني واتجاهات الانفجارات، وهي عناصر يمكن أن تساعد في تحديد طبيعة الهجوم ونوع السلاح المستخدَم والظروف المحيطة بالواقعة.

كما لفت إلى أن الأنقاض الموجودة بمراكز الاحتجاز والفروع الأمنية السابقة ومواقع الدفن قد تتضمن أدلة مرتبطة بحالات الإخفاء القسري والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء.

وبيّن أن إزالة هذه المواقع باستخدام الآليات الثقيلة، دون توثيق مسبق أو إشراف مختصين، قد تؤدي إلى إتلاف الأدلة أو نقلها من أماكنها الأصلية، ما يضعف إمكانية الاستفادة منها في التحقيقات المستقبلية.

إزالة الأنقاض في دير الزور استعداداً لمرحلة مقبلة تُعيد الإعمار (المحافظة)

خمسة معايير

اقترحت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» اعتماد تقييم يستند إلى خمسة متغيرات رئيسية قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بإزالة الأنقاض، بما يتيح تحديد مستوى المخاطر والإجراءات المطلوبة لكل موقع.

يتمثل المعيار الأول في وجود خطر مباشر على الحياة، بينما يتعلق الثاني باحتمال تلوث الموقع بالذخائر المتفجرة، والثالث بوجود رفات بشرية أو احتمال العثور عليها.

رجلان يزيلان حجارة كبيرة وأنقاضاً من مبنى مدمَّر في سوريا (الأمم المتحدة)

أما المعيار الرابع فيرتبط باحتمال احتواء الموقع على أدلة تتعلق بجرائم دولية خطيرة، في حين يتناول الخامس مدى توافر كوادر متخصصة في الطب الشرعي والتخلص من الذخائر المتفجرة والادعاء العام والتوثيق، ضِمن الفترة الزمنية اللازمة للتدخل.

وأكد التقرير أن هذه المعايير تُشكل إطاراً مقترحاً للسياسات العامة، وليست التزاماً قانونياً مستقلاً منصوصاً عليه في معاهدة دولية.

وأوضح أن الهدف منها هو مساعدة الجهات المعنية على اتخاذ قرارات تتناسب مع طبيعة كل موقع، وتجنب تطبيق إجراءات موحدة على جميع المناطق المتضررة رغم اختلاف مستويات المخاطر فيها.


تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)
TT

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)
رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة أخيراً، وتحديد الجهات المتورطة في عمليات التهريب ومحاسبتها، بالتوازي مع تعزيز الإجراءات الأمنية ورفع مستوى الجهوزية لمنع أي تهديد لأمن اللبنانيين واستقرار البلاد.

وفي هذا السياق، استقبل سلام قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وبحث معه في الأوضاع الأمنية في البلاد، ولا سيما في الجنوب، ومتابعة انتشار الجيش اللبناني ومهامه في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وتناول اللقاء ملف المتفجرات المضبوطة أخيراً؛ إذ حيّا سلام جهود القوى المسلحة اللبنانية التي أفضت إلى ضبط كمية إضافية من المواد المتفجرة في منطقة القصر – الهرمل، يوم الاثنين، مشدداً على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف جميع المتورطين والجهات التي تقف وراء عمليات التهريب، وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأكد سلام دعمه الكامل للجيش اللبناني في أداء مهامه، مشدداً على أهمية تعزيز قدراته وتمكينه من حماية الحدود، وصون أمن اللبنانيين، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

الحجار: تشديد التدابير الأمنية

في سياق متصل، تحدث وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار عن شحنة المتفجرات التي تم توقيفها في منطقة ضهر البيدر، الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن عناصر الحاجز اشتبهوا، بسيارة من نوع «Dodge Caravan» رمادية اللون، بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، حيث عُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة. وأوضح أن القوى الأمنية أوقفت السائق والشخص الذي كان برفقته، وأحالتهما مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية، بناءً على إشارة القضاء المختص.

وحيّا الحجار المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مثمّناً جهود ضباط وعناصر حاجز ضهر البيدر، الذين تمكنوا بفضل يقظتهم ومهنيتهم وجديتهم في العمل من ضبط السيارة وتوقيف الشخصين.

وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الأمن الداخلي المركزي، شدد الحجار على أن يقظة ضباط قوى الأمن الداخلي وعناصرها، إلى جانب جاهزيتهم الميدانية، تجسدان أهمية الأمن الاستباقي في إحباط المخاطر.

وأكد أن «أهمية ما كُشف عنه لا يقل عن أهمية استكمال التحقيقات لكشف ملابسات القضية كاملة»، مشيراً إلى أن «مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ستتوليان التوسع في التحقيق، بناء على طلب النيابة العامة التمييزية، تمهيداً لكشف كل الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه، وفقاً للقانون».

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، طلب الحجار من الأجهزة الأمنية تشديد التدابير المتخذة عند نقاط التفتيش والحواجز، ورفع مستوى التدقيق، وتعزيز الدوريات والوجود الأمني وتأمين الانتشار، بما يعزز القدرة على تحصين الأمن الداخلي.