«الجهاد» تؤكد اعتقال اثنين من قيادييها في دمشق

أملت من الحكومة السورية إطلاقهما

مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في سوريا خالد خالد (أرشيفية)
مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في سوريا خالد خالد (أرشيفية)
TT

«الجهاد» تؤكد اعتقال اثنين من قيادييها في دمشق

مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في سوريا خالد خالد (أرشيفية)
مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية في سوريا خالد خالد (أرشيفية)

أكدت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية «اعتقال» الحكومة السورية قياديين اثنين من الحركة منذ خمسة أيام، من دون توضيح عن الأسباب، آملة منها الإفراج عنهما.

وكانت مصادر فلسطينية في دمشق كشفت لـ«وكالة الأنباء الألمانية» عن «اعتقال قوات الأمن السورية ليل الأحد/الاثنين القيادي الفلسطيني خالد خالد، مسؤول حركة (الجهاد الإسلامي) الفلسطينية في سوريا، وأبو علي ياسر، مسؤول اللجنة التنظيمية للساحة السورية في العاصمة دمشق».

وفيما لم يصدر شيء عن الجهات الرسمية السورية، أوضحت المصادر أن اعتقال خالد جاء بعد أقل من 48 ساعة من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في دمشق 18 أبريل الحالي (أ.ب)

وكشفت المصادر عن حركة كبيرة من قيادات فلسطينية وعربية في داخل سوريا وخارجها للإفراج عن القيادي الفلسطيني.

بيان «الجهاد»

ولاحقاً، أصدرت «سرايا القدس»، الجناح العسكري للحركة الذي ينشط في الأراضي الفلسطينية، بياناً تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قالت فيه: «إلى أهلنا وأبناء جلدتنا وأشقائنا في سوريا الحبيبة (...) ها قد مر اليوم الخامس ويقبع لديكم اثنان من خيرة كوادرنا، (هما) الأخ القائد المهندس مسؤول الساحة السورية خالد خالد والأخ القائد المهندس مسؤول اللجنة التنظيمية ياسر الزفري، دون توضيح عن أسباب الاعتقال وبطريقة لم نكن نتمنى أن نراها من إخوة لطالما كانت أرضهم حاضنة للمخلصين والأحرار الذين لم يتركوا عبر التاريخ محتلاً أو طاغية إلا وأهلكوه بغيرتهم على دينهم وعرضهم».

وأضافت: «نأمل من إخواننا في الحكومة السورية الإفراج عن إخواننا لديهم، وكلنا أمل بأنكم أهل للنخوة العربية التي يكرم بها الضيف وينصر بها أهل الحق، وكلنا ثقة بأن إخواننا لديكم هم ممن كان لهم أثر كبير في العمل لقضية فلسطين العادلة وإغاثة أهلهم بالعمل الإنساني خلال السنوات العجاف التي مرت بها سوريا»، مؤكدة أن «بندقيتنا لم تتوجه منذ انطلاقتها إلا لصدور العدو، ولم تنحرف يوماً عن الهدف الأساسي والذي هو التراب الفلسطيني الكامل، وعندما قدمت (سرايا القدس) شهداءً من الساحة السورية فقد قدمتهم على حدود فلسطين المحتلة».

وعلى الرغم من محاولات عديدة أجرتها «الشرق الأوسط» للتواصل مع قياديين من «الجهاد الإسلامي» في دمشق لمعرفة أسباب الاعتقال، فإنهم لم يردوا على الاتصالات. كما ذكرت عدة مصادر فلسطينية في دمشق أنه ليس لديها أي معلومات عن أسباب الاعتقال.

يذكر أنه يوجد لـ«الجهاد الإسلامي» مكاتب في الأراضي السورية، ولم تغادر الحركة الأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 بوصفها لم تكن تقف إلى جانب النظام ولم تقاتل معه مثل بعض الفصائل الفلسطينية التي لها وجود في الأراضي السورية وغادر قادتها.

دخان يتصاعد من حي دمر غرب العاصمة السورية بعد قصف على مبنى زعمت إسرائيل أنه يضم عناصر من «الجهاد الإسلامي» (سانا)

وتعرضت مقرات عديدة لـ«الجهاد الإسلامي» في دمشق لقصف إسرائيلي عدة مرات وكان آخرها في 13 من شهر مارس (آذار) الماضي حين تم استهداف منزل غير مأهول لأمين عام الحركة زياد نخالة بقصف صاروخي إسرائيلي في منطقة مشروع دمر شمال العاصمة السورية.

وهذه أول مرة يتم فيها اعتقال قياديين فلسطينيين في سوريا، حيث كان يوجد على الساحة السورية أكثر من 13 فصيلاً فلسطينياً.


مقالات ذات صلة

لليوم الثالث... إسرائيل تعيد مشاهد تصعيد الحرب إلى غزة

المشرق العربي فلسطينيات يبكين يوم الأحد خلال جنازة ضحايا غارة إسرائيلية على مدينة غزة (رويترز)

لليوم الثالث... إسرائيل تعيد مشاهد تصعيد الحرب إلى غزة

أعادت إسرائيل كثيراً من مشاهد تصعيد الحرب إلى قطاع غزة بعدما كثفت من غاراتها واغتيالاتها، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المفترض.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فتى فلسطيني أصيب بجروح جراء غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)

خاص إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»

أقدمت طائرة مسيَّرة إسرائيلية على إطلاق صاروخ باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين لدى وصولهم إلى جنازة شاب آخر كانت قد قتلته قبل ساعات في مخيم النصيرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يحملون جثماناً آخر قتل في غارة إسرائيلية على مخيم النصيرات (د.ب.أ)

ضربات إسرائيلية تقتل 8 فلسطينيين في غزة خلال جنازة

قال مسؤولون بمجال الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية فلسطينيين وإصابة 20 آخرين ​كانوا يحضرون جنازة في النصيرات بوسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» خلال جنازته بمدينة غزة يوم 27 مايو 2026 (أ.ف.ب)

خاص اغتيالات لا تتوقف في غزة... إسرائيل تلاحق كل رموز «حماس»

تحاول إسرائيل القضاء على أي رمز يظهر في «حماس» إعلامياً أو غير ذلك، في إطار محاولاتها للقضاء على جميع قيادات الحركة ونشطائها البارزين في مختلف المستويات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تواصل اغتيال نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)