«حماس» تؤكد مقتل السنوار... و«القسّام» تتعهد «مواصلة الجهاد حتى تحرير فلسطين»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5072362-%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B3%D9%91%D8%A7%D9%85%C2%A0%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF-%D8%AD%D8%AA%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B1
«حماس» تؤكد مقتل السنوار... و«القسّام» تتعهد «مواصلة الجهاد حتى تحرير فلسطين»
السنوار خلال مسيرة في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
نعت «كتائب القسام»، الذراع العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية، الجمعة، رئيس المكتب السياسي للحركة يحيى السنوار الذي قتله الجيش الإسرائيلي، معتبرة أنه «ارتقى مقبلاً غير مدبر في أشرف المعارك».
وقالت، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «مسيرة الجهاد لن تتوقّف» حتى «تحرير فلسطين»، معتبرة أن إسرائيل تخطىء إن ظنّت أنها «باغتيال قادة المقاومة... ستدفعها إلى التراجع».
وأكدت «حماس»، في وقت سابق (الجمعة)، مقتل رئيس المكتب السياسي للحركة، الذي أعلنت إسرائيل قتله (الخميس) في رفح جنوب قطاع غزة.
وقال القيادي في الحركة خليل الحية، في بيان مصور، إن السنوار قُتل «مشتبكاً ومواجهاً لجيش الاحتلال في مقدمة الصفوف».
وذكر: «ننعى القائد الوطني الكبير الأخ المجاهد الشهيد يحيى السنور»، مضيفاً أن قتل السنوار «وكل القادة ورموز الحركة الذين سبقوه... لن يزيد حركتنا ومقاومتنا إلا قوة وصلابة وإصراراً على المضي في دربهم».
وتابع أن الرهائن الإسرائيليين في غزة لن يعودوا إلا بوقف «العدوان»، على الجيب الفلسطيني المحاصر، وانسحاب القوات الإسرائيلية.
والسنوار (61 عاماً) المكنّى «أبو إبراهيم» كان بمثابة «الرجل الحي الميت»، وكان هدفاً رئيسياً لإسرائيل منذ الهجوم الذي شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية وأشعل شرارة حرب في غزة، تمدّدت إلى لبنان، ويُخشى أن تتحول إلى نزاع إقليمي.
تصدر التراشق بين وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ومصريين المشهد على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع احتفالات القاهرة بذكرى انتصار أكتوبر (تشرين الأول).
قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية
«الشرق الأوسط» (رام الله)
الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية تطمئن الأردنيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333226-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%85%D8%A6%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني خلال تفقده المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
أكدت مصادر أردنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن التحقيقات لا تزال تستكمل جمع المعلومات عن امتدادات محتملة لمنفذي الهجوم الإرهابي، سواء داخلية أو خارجية، في وقت تتواصل فيه «عمليات البحث التي بدأت منذ وقوع الجريمة، ضمن مناطق محددة».
وتُعرف جغرافيا محافظة الكرك الجنوبية بمساحتها شاسعة بحدود إدارية تتجاوز الـ3200 كيلومتر مربع، ويسكنها أكثر من 300 ألف نسمة، وتتوزع المحافظة بين الجبال والمرتفعات في المنطقة الشرقية منها. ولعل ذلك، بحسب محللين؛ ما ساعد الفارين على الاختباء والتخفي.
آثار دماء في كنيسة قرية حمود بالكرك السبت (رويترز)
ونفذت مجموعة تكفيرية أمس هجوماً إرهابياً استهدف كنيسة في قرية حمود التابعة لمحافظة الكرك؛ ما تسبب في سقوط 9 شهداء، وعشرات الجرحى، الذين ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات المحافظة، وفي مدينة الحسين الطبية وهي مستشفى عسكري.
تظهر بقعة دم على الأرض عند مدخل كنيسة للروم الأرثوذكس في أعقاب هجوم مسلح وقع في قرية حمود بمحافظة الكرك (أ.ف.ب)
حضور ملكي يتوعد الإرهاب
وكان العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني قد ترأس، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف، وتكثيف العمل على تجفيف منابعه ضمن خطة منهجية، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية.
وشدَّد العاهل الأردني، خلال الاجتماع، الذي حضره الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد، على أن لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيِّين، مجدداً إدانته لهذا العمل الإرهابي الشائن، كما شدَّد على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي، وأن مثل هذه الأفعال الجبانة لم ولن ترهب الأردن والأردنيِّين، ولن تزعزع وحدتهم الوطنية.
خارج الكنيسة التي هاجمها الإرهابيون في الكرك (رويترز)
وأكد الملك عبد الله الثاني على «ضرورة إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق أولاً بأول، والتصدِّي بحزم للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل هذه الجريمة لإثارة الخوف والفتنة».
وشدد الملك عبد الله الثاني على أهمية «إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع العمل الإرهابي، والخروج بإجراءات عملية تعزِّز الجاهزية الأمنية للتصدي المسبق لأي محاولات مشابهة»، لافتاً إلى ضرورة فرض سيادة القانون وهيبة الدولة.
الثقة بالمؤسسات العسكرية والأمنية
تحظى المؤسسة العسكرية والأمنية بشعبية واسعة، ولم تنخفض نسب الثقة بالجهاز الأمني العسكري الأردني عن الـ90 في المائة في استطلاعات الرأي المحايدة.
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
ويطمئن الأردنيون لجهود قيادات الأجهزة العسكرية والأمنية في سرعة العثور على الفارين من المجموعة الإرهابية، وسط توقعات بأن يتم الكشف عن مفاجآت تتعلق بالحادثة وخلفية المنفذين، ومدى ارتباطهم الخارجي أو الداخلي لتنفيذ مخططهم الإرهابي.
وتوعد العاهل الأردني بـ«الرد بحزم والضرب بيد من حديد الخوارج وكل من تسول له نفسه العبث بوحدة الأردنيين»، مشدداً على أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي».
أسئلة تنتظر إجابات رسمية
وأكدت مصادر مطلعة تقدم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود، وأن نتائج التحقيقات سيتم الإعلان عنها عند اكتمالها، بعد تغطية جميع أركان وأطراف العملية الإرهابية التي تعد سابقة خطيرة في البلاد.
ولأن الأمن الأردني مستهدف من جهات عدة، فإن الخصومة مع الجماعات التكفيرية، تجعل منهم أدوات سهل توجيهها لضرب الأمن الأردني في صميم وحدته. وذلك عبر استهداف تجمع العزاء في موقع الكنيسة.
العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني يعود أحد المصابين في المستشفى (الديوان الملكي الأردني)
لذا، فإن المقصود بالعملية إيقاع الفتنة في البلاد، فتنة ضد «مكونين ملتحمين لا يمكن الفصل بينهما»، بحسب تصريحات صحافية للأب نبيل حداد، وهو واحد من أبرز رجالات الدين المسيحي في المملكة.
وما زال الأردنيون ينتظرون إجابات حول انتماءات المجموعة الإرهابية التي نفذت عملية كنيسة حمود، وهل لها اتصالات بجماعات خارجية، أم أن العملية مدفوعة بأفكار متطرفة ينتمي لها الإرهابيون الذين نفذوا العملية. ويثير التأخر في الإعلان عن انتماءات المجموعة، تساؤلات إن كان لتلك المجموعة اتصالات مع جماعات أخرى في مناطق مختلفة، وسط مخاوف مشروعة من التهديدات المتوقعة لتنفيذ عمليات مشابه، بطريقة الذئاب المنفردة.
«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333189-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D9%88%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D8%B4%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D9%86%D9%82%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D9%88%D8%AA
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار
الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)
حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية في الخدمة عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات، ما يهدّد بانقطاع التيار الكهربائي عن الأقسام الطبية الحيوية.
وقالت الوزارة، في بيان حصلت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، إن الفرق الهندسية والفنية تعمل في ظروف ميدانية بالغة الصعوبة للحفاظ على تشغيل المولدات، في ظل تراجع الكميات المتاحة من الزيوت وتآكل قدرة المحركات على مواصلة العمل.
وأضافت الوزارة أن الطواقم الفنية تلجأ إلى إجراءات هندسية وحلول مؤقتة لإعادة استخدام الكميات المحدودة المتبقية من الزيوت، في محاولة لمنع توقف المولدات، مشيرة إلى أن هذه التدابير لم تعد كافية لضمان استمرار تشغيلها.
وحذّرت الوزارة من أن مواصلة تشغيل المولدات في ظل نقص الزيوت الضرورية قد تؤدي إلى أعطال ميكانيكية جسيمة يصعب إصلاحها أو تعويضها، في ظل النقص الذي تعاني منه المستشفيات أيضاً في قطع الغيار والمستلزمات الفنية.
وأكدت أن الأزمة تجاوزت مرحلة التحذير، وأن استمرارها يهدّد بتوقف المولدات وانقطاع الكهرباء عن الأقسام الطبية التي تقدم خدمات منقذة للحياة، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على قدرة المستشفيات على مواصلة عملها.
وجدّدت الوزارة مناشدتها المؤسسات الدولية والجهات المانحة التدخل العاجل لتوفير زيوت المحركات والمستلزمات الفنية اللازمة، محذرة من تداعيات استمرار النقص على عمل المنشآت الصحية في القطاع.
وتعتمد المستشفيات في قطاع غزة على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية والأجهزة الطبية في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء خلال الحرب.
ويؤدي نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار إلى زيادة صعوبة الحفاظ على استمرارية تشغيل هذه المولدات التي تحتاج إلى صيانة وإمدادات منتظمة لتجنّب الأعطال.
وتواجه المنظومة الصحية في القطاع تحديات متراكمة جراء الأضرار التي لحقت بالمستشفيات والمرافق الطبية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الضغط الناتج عن أعداد المصابين والاحتياجات الصحية للسكان.
ويثير تعطُّل مصادر الطاقة مخاوف بشأن استمرار تقديم الخدمات الطبية، خصوصاً في الأقسام التي تعتمد على الكهرباء بصورة مستمرة، مثل العناية المركزة، وغرف العمليات، وأقسام الطوارئ.
عملية إسرائيلية واسعة في الخليل... احتلال مبانٍ وتهجير فلسطينيينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5333179-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%84-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8D-%D9%88%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
عملية إسرائيلية واسعة في الخليل... احتلال مبانٍ وتهجير فلسطينيين
جندي إسرائيلي يقف داخل منزل فلسطيني بعد إخلائه في الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
أطلق الجيش الإسرائيلي، السبت، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، في الضفة المُحاصَرة والمغلقة، وفي حين رفضت السلطة العقاب الإسرائيلي الجماعي وطالبت العالم بالتدخل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».
واقتحم الجيش الإسرائيلي الخليل، بعد أن أغلق جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، فقتلا جنديَّين وأصابا 3 آخرين، واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكاناً من منازلهم في منطقتَي الجلدة ودير بحة، التي خرج منها المنفِّذان.
جنود إسرائيليون يتمركزون خلال عملية للجيش في مدينة الخليل بالضفة الغربية (أ.ب)
وأظهرت لقطات فيديو جنوداً إسرائيليِّين في سيارات عسكرية وهم يطلبون من السكان مغادرة منازلهم، فجر السبت.
وردَّد الجنود عبر السماعات عبارة: «إلى جميع سكان الحارة ضبوا (اجمعوا) أغراضكم. عشان زلمتكم (الرجل منذ العملية) جابلكم (جلب لكم) هجرة».
ولاحقاً أظهرت لقطات أخرى فلسطينيين، من الرجال والنساء والأطفال، يغادرون منازلهم في جنح الظلام فعلاً إلى خارج المنطقة.
وقال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن 2200 فلسطيني هُجِّروا من منازلهم في منطقتَي الجلدة ودير بحة بفعل العملية الإسرائيلية المستمرة في كل الخليل.
شيخان فلسطينيان يسيران في أحد شوارع قرية أبو فلاح بالضفة الغربية السبت (إ.ب.أ)
وأضاف الجعبري أن الجيش الإسرائيلي يحاصر المدينة ويمنع خروج أو دخول أي شخص، وقد هدم منازل ومحالاً في منطقة فرش الهوى، وشلَّ الحياة واقتحم حارات الخليل وهجَّر سكاناً، كما اقتحم الحرم الإبراهيمي وأغلقه ومنع وصول المصلين إليه بالكامل.
ومع بدء العملية العسكرية، أعلنت الجامعات والمدارس تعطيل الدوام، وأصدرت نقابة النقل والمواصلات بياناً بتعطيل حركة المركبات كذلك، وأغلقت المصانع أبوابها، وتوقَّفت حركة الناس والبضائع من وإلى الخليل بالكامل.
فرض واقع أمني
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أن عمليته التي بدأت في الخليل السبت، تجري بمشاركة «الشاباك»، وقوات من حرس الحدود، ومكتب تنسيق الارتباط، وتستهدف إحباط «الإرهاب» وإعادة تشكيل الواقع الأمني في المنطقة.
جنود إسرائيليون قرب منزل احتلوه في قرية أبو فلاح بالضفة الغربية السبت (أ.ب)
وقالت الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا وواية، إن عملية في منطقة مدينة الخليل انطلقت، حيث بدأت القوات بتنفيذ عمليات تمشيط دقيقة وشاملة للبنى التحتية في المنطقة، بهدف الكشف عن البنى التحتية الإرهابية والوسائل القتالية وتحييدها، إلى جانب التحقيق مع عشرات المشتبه بهم. وأضافت: «تتركّز العملية في نطاق محدّد يشمل المنطقة التي انطلق منها الإرهابيان، ومن المتوقع أن تستمر أياماً عدة».
وسيطر الجيش بحسب إذاعة الجيش على مبانٍ في المنطقة ورفع الأعلام الإسرائيلية عليها، بهدف تعزيز السيطرة على المنطقة، وشرع في عمليات تفتيش واسعة للمنازل و البنى التحتية، بحثاً عن أسلحة ومشتبه بهم، كما نفَّذ اعتقالات واستجوابات.
وحدَّد الجيش للسكان المقيمين في منطقة العملية 3 نقاط عبور مخصّصة، وذلك بعد الخضوع لإجراءات التفتيش والاستجواب الأمني.
ومع بدء إجلاء العائلات، فعَّلت السلطة الفلسطينية خطة طوارئ، وأعلنت عائلات فتح بيوتها ومقارها لاستقبال السكان الذين تقطعت بهم السبل.
حاجز إسرائيلي في الخليل بالضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)
والعملية في الخليل، جزء من عملية أكبر في الضفة قال الجيش إنها استباقية وهجومية تهدف إلى إحباط المسلحين وإزالة التهديدات.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الجيش اعتقل أكثر من 70 فلسطينياً في الضفة، فجر السبت، بينهم محررون في صفقات التبادل.
نتنياهو يهدد
وجاءت العملية في الضفة بتعليمات من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس اللذين قالا إنهما سينقلان نموذج المخيمات في شمال الضفة الغربية إلى الخليل.
ويحتل الجيش الإسرائيلي مخيمات في شمال الضفة منذ بداية العام الماضي، وقد أجبر نحو 40 ألفاً من السكان هناك على مغادرتها إلى الأبد بعدما هدم غالبية المنازل.
وليس معروفاً إذا ما كانت إسرائيل تخطِّط لفعل ذلك في هذه المرحلة، إذ قال الجيش إن عمليته ستستمر لأيام فقط.
لكن نتنياهو تعهَّد بحرب غير مسبوقة في الضفة، ثم قال إن «مفاجأة كبيرة» تنتظر السلطة الفلسطينية، دون أن يوضِّح ما هي. وتجنَّب نتنياهو الإجابة بشكل مباشر عمّا إذا كان يعتزم تفكيك السلطة الفلسطينية، لكنه أشار إلى أنه يفضِّل أسلوب «المباغتة والمفاجأة». وأضاف في مقابلة مع شبكة «آي24 نيوز»: «لقد غيَّرنا الشرق الأوسط. قلت إننا سنُحدث تغييراً، وهذا ما فعلناه».
جنديان إسرائيليان متمركزان عند حاجز مغلق في الخليل بالضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)
وحول العملية الحالية، قال نتنياهو إن التوجيه الذي أعطاه هو الدخول إلى الحي الذي خرج منه المنفذان، وإخلاء السكان، وتفتيش البيوت بيتاً بيتاً، وجمع الأسلحة. وأضاف: «ليس هذا فقط، بل تدمير جميع البنى التحتية للإرهاب». وتابع: «لاحقاً من المتوقع تنفيذ عملية واسعة النطاق لمعالجة بقايا التنظيمات المسلحة في الضفة، التي لم يُنفَّذ مثلها منذ حرب الأيام الستة».
السلطة تناشد
ولم تعقِّب السلطة فوراً على تهديدات نتنياهو، لكن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، طالب بتحرُّك المجتمع الدولي لوقف العدوان في الضفة.
وقال الشيخ إن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني تستوجب إدانةً دوليةً واضحةً، وتحركاً جاداً من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها.
مبانٍ فرض الجيش الإسرائيلي على سكانها إخلاءها في ضاحية عين دير بحة في الخليل بالضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)
وشدَّد الشيخ في منشور عبر منصة «إكس»، على ضرورة ضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب، وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً أنه لا يجوز أن يبقى شعب بأكمله رهينة لسياسات العقاب الجماعي، أو أن تمرَّ معاناة المدنيِّين دون مساءلة أو محاسبة.
سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها حكومة الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني تستوجب إدانة دولية واضحة، وتحركاً جاداً من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، وفقاً للقانون الدولي.فلا يجوز أن يبقى شعب بأكمله رهينة لسياسات العقاب...
— حسين الشيخ Hussein Al Sheikh (@HusseinSheikhpl) October 24, 2026
كما حذَّرت الحكومة الفلسطينية من خطورة التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، رافضة إجراءات العقاب الجماعي، التي شملت تهجير سكان أحياء كاملة، وهدم المنازل والمنشآت، وإغلاق المدن الفلسطينية وحصارها، في إطار سياسة ممنهجة إسرائيلية.
ووصفت الحكومة هذا «التصعيد الإجرامي بأنه عمل عدواني يستهدف الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدراته». وأضافت: «هذا التصعيد الذي طال جميع المحافظات لن يجلب الأمن والسلام لأحد، ولن يؤدي استمراره إلا إلى مزيد من التوتر والتصعيد».
وعدّت حركة «حماس» ما يحدث في الضفة امتداداً للعدوان الإجرامي الذي يرتكبه الاحتلال بحق شعبنا، ولن يفلح في كسر إرادة شعبنا المرابط وتمسكه بأرضه وحقوقه.
فلسطينيان يمرران أكياساً من تحت بوابة حاجز إسرائيلي مغلق في الخليل بالضفة الغربية السبت (أ.ف.ب)
وقالت الحركة في تصريح صحافي، إن سياسات الاحتلال الإجرامية وبطشه وتنكيله تُشكِّل تصعيداً خطيراً يستدعي موقفاً وطنياً جامعاً، وتحركاً دولياً جاداً لوقف هذا العدوان وردع الاحتلال وقادته، الذين يتسابقون على حساب دماء شعبنا.
وتبحث إسرائيل أي صلات مؤكدة حول علاقة «حماس» في الخارج بالعملية، على الرغم من أن نتنياهو اتهمهم مباشرة وقال إنه سيصل لكل قادة الحركة في كل زمان ومكان.
وقالت صحيفة «معاريف» إن المؤسسة الأمنية تولي أهميةً كبيرةً بالتحقق من احتمال أن تكون جهات من «حماس» في تركيا قد وجَّهت العملية. وإذا عُثر على أدلة تؤكد هذا التقدير، كما يعتقد بعض المسؤولين الأمنيِّين، فقد يضطر ذلك إسرائيل إلى انتقام. وأضافت: «في مثل هذا السيناريو، قد تنظر إسرائيل إلى (حماس) في تركيا بوصفها الجهة التي فتحت جبهة عنيفة ضدها، وقد يكون الرد الإسرائيلي علنياً، أو في إطار عملية يمكن لإسرائيل نفي مسؤوليتها عنها».