الجمعية العامة أمام اختبار أردني يطالب ﺑ«هدنة إنسانية» في غزة

ما مشاريع القرارات التي فشل مجلس الأمن في إقرارها لإنهاء الحرب؟

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث إلى الصحافة إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي (الثالث من اليسار) وشخصيات بارزة أخرى حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 24 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث إلى الصحافة إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي (الثالث من اليسار) وشخصيات بارزة أخرى حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 24 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

الجمعية العامة أمام اختبار أردني يطالب ﺑ«هدنة إنسانية» في غزة

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث إلى الصحافة إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي (الثالث من اليسار) وشخصيات بارزة أخرى حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 24 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يتحدث إلى الصحافة إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود (الثاني من اليمين) ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي (الثالث من اليسار) وشخصيات بارزة أخرى حول الوضع في الشرق الأوسط في مقر الأمم المتحدة بنيويورك 24 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

بعد فشل مجلس الأمن الدولي في التحرك لإيقاف الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس»، تصوِّت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الجمعة)، على قرار غير مُلزم نددت به إسرائيل مسبقاً يطالب ﺑ«هدنة إنسانية» في اليوم الحادي والعشرين للحرب بين الطرفين.

طلب الأردن، باسم المجموعة العربية التي تضم 22 بلداً، أن يتم التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار المقترح عند الساعة 15:00 بالتوقيت المحلي (الساعة 19:00 ت غ) بسبب «خطورة الوضع» في غزة فيما لا تزال قائمة طالبي الكلام تضم نحو مائة شخص في إطار هذا النقاش الذي بدأ صباح الخميس، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. ووافق على اقتراح تقديم الموعد بقيةُ الدول اﻟ193 في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي رُفعت إليها هذه المسألة بعد رفض مجلس الأمن الدولي، المنقسم، أربعة مشاريع قرارات في أقل من أسبوعين.

كان وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، قد أعلن، الخميس، تقديم المشروع للجمعية العامة للأمم المتحدة نيابةً عن المجموعة العربية بشأن غزة، من خلال المندوب الأردني لدى المنظمة محمود الحمود.

وقال الصفدي إن هذه الخطوة جاءت بعد «فشل» ما وصفه بالتوافق في مجلس الأمن حول مشروعَي قرارين أحدهما أميركي والآخر روسي بشأن غزة.

ويطالب نَصّ المشروع الذي يحتاج إلى تأييد ثلثي الدول المشاركة في التصويت لإقراره ﺑ«هدنة إنسانية فورية ودائمة ومتواصلة تُفضي إلى وقف القتال». وكانت صيغة سابقة تطالب بـ«وقف فوري لإطلاق النار».

رياض منصور المراقب الدائم لفلسطين يتحدث في جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الصراع المستمر بين إسرائيل و«حماس» في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة 26 أكتوبر 2023 (رويترز)

ويتمحور مشروع القرار الذي صاغه الأردن وترعاه نحو أربعين دولة، حول الوضع الإنساني في غزة، ويطالب خصوصاً بتوفير الماء والغذاء والوقود والكهرباء «فوراً» وبـ«كميات كافية»، ووصول المساعدة الإنسانية «من دون عوائق». ويندد النص أيضاً بـ«كل أعمال العنف الموجَّهة ضد المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين لا سيما الأعمال الإرهابية والهجمات العشوائية»، ويُعرب عن «قلقه الشديد من التصعيد الأخير في العنف منذ هجوم السابع من أكتوبر» من دون أن يذكر حركة «حماس» صراحةً. وأثار هذا الأمر غضب المندوب الإسرائيلي في الأمم المتحدة جلعاد إردان الذي رأى (الخميس) أن مكان هذا النص «في مزبلة التاريخ». وتقدمت كندا بطلب تعديل لمشروع القرار الأردني يندد «من دون لبس بهجمات حماس الإرهابية» في السابع من أكتوبر، ويطالب ﺑ«الإفراج الفوري وغير المشروط» عن الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس».

المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان يتحدث خلال جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة عُقدت رداً على العنف المستمر بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية 26 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

4 مشاريع قرارات فاشلة أمام مجلس الأمن

قدمت دول عدّة مشاريع في أقل من أسبوعين، لإنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس» وفك حصار قطاع غزة، أو لتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين في القطاع وخفض التصعيد، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، حيث اصطدمت جميعها بفيتو واحد أو أكثر، من عضو أو أكثر من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، أو حتى لم تحصل مشاريع القرارات على عدد الأصوات المطلوب -وهي 9 أصوات كافية لإقراره شرط عدم رفض عضو دائم في مجلس الأمن المشروع عبر استخدامه حق النقض (فيتو).

جاءت المشاريع الأربعة كما يلي:

مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يُلقي كلمة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قبل التصويت على قرار بشأن الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين الأربعاء 25 أكتوبر 2023 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ب)

- مشروع روسي في 16 أكتوبر: طالب مشروع التقرير الذي قدمته روسيا إلى مجلس الأمن ﺑ«وقف إطلاق النار الإنساني في غزة، وإطلاق سراح جميع الأشخاص الذين أُسروا منذ 7 أكتوبر، وإيصال المساعدات، والإجلاء الآمن للمدنيين.

وفشل المشروع في الحصول على الحد الأدنى من الأصوات المطلوبة، وعددها تسعة في المجلس المؤلف من 15 عضواً. وحصل مشروع القرار على خمسة أصوات مؤيِّدة (بما في ذلك الصين وروسيا والإمارات العربية المتحدة) وأربعة معارضة (فرنسا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة)، فيما امتنع ستة أعضاء عن التصويت، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وجاءت الانتقادات الرئيسية من جانب المعارضين أن مشروع القرار لم يذكر اسم «حماس» أو يُدينها.

وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، في تعليقها على تصويت الولايات المتحدة ضد مشروع القرار: «بفشلها في إدانة حماس، تعطي روسيا غطاءً لمجموعة إرهابية تمارس وحشية ضد المدنيين الأبرياء. إنه أمر شائن ونفاق ولا يمكن الدفاع عنه»، حسبما أفادت شبكة «سي إن إن».

- مشروع برازيلي في 18 أكتوبر: قدّمت البرازيل مشروع القرار إلى مجلس الأمن، واقترح «وقفات إنسانية»، (لإطلاق النار)، لتقديم المساعدات الكاملة وغير المقيدة إلى غزة، وإدانة العنف ضد جميع المدنيين، وإلغاء أمر الإخلاء الإسرائيلي (لشمال قطاع غزة).

ورفض مجلس الأمن الدولي مشروع القرار الذي يُدين الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس». ومن بين الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، صوّتت 12 دولة لصالح النص وامتنعت اثنتان عن التصويت، إحداهما روسيا، لكن الولايات المتحدة، وهي إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية، صوّتت ضده، وهو ما كان كافياً لإسقاطه، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن ليندا توماس غرينفيلد، معلقةً على الموقف الأميركي: «رفضنا مشروع القرار الخاص بغزة لعدم إشارته إلى حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها... أفعال حماس هي سبب الأزمة الإنسانية والمعاناة في غزة».

مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد تتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حيث فشل في تمرير قرارين يتعلقان بالصراع العسكري بين إسرائيل و«حماس» أحدهما قدّمته الولايات المتحدة والآخر روسيا في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية 25 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

- مشروع أميركي في 25 أكتوبر: قدمت الولايات المتحدة هذا القرار إلى مجلس الأمن، ورفضت فيه وأدانت هجمات «حماس» على إسرائيل منذ 7 أكتوبر، ودعا مشروع القرار إلى «هدنة إنسانية» بما يسمح بوصول المساعدات إلى غزة. ويؤيد نص القرار «الحق الأصيل لكل الدول» في الدفاع عن النفس، ويدعو إلى الالتزام بالقانون الدولي، ويدعو «حماس» إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين لديها.

وقد صوّت عشرة أعضاء لصالح القرار، لكنَّ عضوين دائمين –روسيا والصين– استخدما حق النقض ضده، لذا فشل مجلس الأمن في إقراره. كما صوتت الإمارات ضد القرار، بينما امتنعت البرازيل وموزمبيق عن التصويت.

وعدّ مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلى نيبينزيا، مشروع القرار الأميركي «ترخيصاً من مجلس الأمن لمواصلة الهجوم الإسرائيلي، ولا يمكن تمريره لأنه سيُفقد المجلس مصداقيته تماماً»، حسبما أفادت قناة «العربية».

- مشروع روسي في 25 أكتوبر: قدمته روسيا لمجلس الأمن. أدان المشروع الهجمات التي شنتها «حماس» على المدنيين الإسرائيليين في 7 أكتوبر، وحث على اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة. وتضمنت الاختلافات الرئيسية بين المقترحين الأميركي والروسي، إشارة الاقتراح الأميركي إلى حق الدول الطبيعي في الدفاع عن النفس، ودعوة في الاقتراح الذي قدمته روسيا إلى إلغاء القوات الإسرائيلية فوراً أمر الإخلاء الذي يدعو المدنيين في شمال قطاع غزة إلى التوجه إلى جنوب القطاع.

صوّت أربعة أعضاء في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار (الصين وروسيا والإمارات العربية المتحدة والغابون)، وصوّتت المملكة المتحدة والولايات المتحدة ضده، بينما امتنع تسعة أعضاء عن التصويت.

لم ينل المشروع العدد الكافي من الأصوات لإقراره (يحتاج إلى 9 أصوات)، كما أن دولتين (الولايات المتحدة وبريطانيا) استخدمتا حق الفيتو لمنع إقراره.


مقالات ذات صلة

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

الولايات المتحدة​  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

مرشحون لخلافة غوتيريش يعرضون برامجهم أمام الأمم المتحدة هذا الأسبوع

يَمْثل المرشحون الأربعة لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأسبوع، أمام ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للردّ على أسئلتهم وعرض برامجهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا مبعوثة الأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي في فبراير الماضي (البعثة الأممية)

ماذا تحمل إحاطة تيتيه من مقاربات أمام مجلس الأمن لحلحلة الأزمة الليبية؟

تتجه الأنظار لإحاطة المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي في 22 أبريل (نيسان) الجاري، وسط ترقب سياسي لما يمكن أن تحمله من مقاربات جديدة.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)
العالم امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.