تركيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا لتجاوز تحديات الأسلحة الكيميائية

بعد التقدم الذي أحرزته مؤخراً في إزالتها

مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)
مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)
TT

تركيا تؤكد استمرار دعمها لسوريا لتجاوز تحديات الأسلحة الكيميائية

مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)
مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز خلال جلسة مجلس الأمن لمناقشة مالف الأسلحة الكيميائية في سوريا (إعلام تركي)

أكدت تركيا استمرار دعمها لسوريا من أجل تعزيز قدراتها التقنية، والتغلب على التحديات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

ودعا المندوب الدائم لتركيا بالأمم المتحدة، أحمد يلديز، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تقديم الدعم الكامل لتحقيق هدف سوريا خالية من الأسلحة الكيميائية.

وعبر يلديز، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي ليل الخميس - الجمعة خُصصت لمناقشة ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، عن ارتياح أنقرة لالتزام سوريا بنزع السلاح الكيميائي، مؤكداً أنها ستواصل دعم سوريا في هذا الصدد.

وذكر أن الحكومة السورية أبدت التزاماً حقيقياً بقضية الأسلحة الكيميائية بالتنسيق الوثيق مع المجتمع الدولي.

وأضاف: «ترحب تركيا بالتقدم المحرز على الأرض والدعم المقدم لموظفي الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أداء مهامهم».

وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق يجري العمل على تحليلها، وإن الحكومة السورية الحالية تعمل بجد لضمان الالتزام بحظر الأسلحة الكيميائية.

وعبّرت المنظمة، في تصريح خلال الجلسة، التي افتتحتها وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، عن قلقها من احتمال وجود ذخائر كيميائية لم تكشف عنها الحكومة السورية السابقة (نظام بشار الأسد).

وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو (أرشيفية)

وأكدت ناكاميتسو إحراز تقدم كبير في الجهود الرامية للقضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا، لافتة إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تواصل العمل مع الحكومة السورية لتحديد وإزالة أي عناصر متبقية من برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد.

ودعت المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم الدعم اللازم لاستكمال الجهود الرامية لتخليص سوريا من جميع الأسلحة الكيميائية

وعبّر يلديز عن تقديره للجهود السورية، عاداً هذا التطور خطوة مهمة نحو القضاء التام على مخلفات برنامج الأسلحة الكيميائية السابق، مشيراً إلى أن عملية إزالة الأسلحة الكيميائية في سوريا بالغة التعقيد من الناحيتين التقنية والعملياتية.

كان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد أعلن في أواخر مايو (أيار) الماضي، تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة نظام بشار الأسد، بالعثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين وتأمينها تمهيداً لإتلافها.

وقال إن «الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر، ومواد تدخل في التصنيع، ومعدات مزج وتخزين، جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيداً لتدميرها».

سورية تحمل صورة طفلها الذي قُتل في «هجوم الغوطة الكيماوي» خلال إحياء ذكرى الهجوم في 21 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

ونفذ نظام الأسد، بحسب منظمات حقوقية، 217 هجوماً كيميائياً منذ اندلاع الحرب الداخلية في البلاد عام 2011 وحتى عام 2018، وارتكب مجزرة كبرى بالأسلحة الكيميائة في الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب سوريا)، في 21 أغسطس (آب) عام 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين.

وأعادت الحكومة السورية الجديدة بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، عام 2025، وعينت محمد كتوب ممثلاً دائماً لها في المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها.


مقالات ذات صلة

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

المشرق العربي دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

أحبطت السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، على أثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق

يوسف دياب (بيروت )
المشرق العربي صورة غير مؤرخة نشرتها الحكومة الأميركية تُظهر مبنى يُشتبه في أنه مفاعل نووي قيد الإنشاء في سوريا (رويترز - أرشيفية)

تقرير أممي: سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد بشار الأسد

كشف تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس» أن سوريا كانت تشيد مفاعلاً نووياً في دير الزور في عهد الرئيس السابق بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
المشرق العربي صحافيون وناشطون يتساءلون عن مصير زميلين مغيبين في حلب شمال سوريا (مواقع التواصل)

وقفة احتجاجية في حلب للكشف عن مصير إعلاميَين مغيبَين

نظّم ناشطون وصحافيون سوريون في مدينة حلب وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة الأمن الداخلي تعبيراً عن تنديدهم باستمرار تغييب الصحافي محمود الخطيب والإعلامي مراد محلي.

منصور حسين (حلب (شمال سوريا))
المشرق العربي الأضرار تظهر في شوارع مدينة بنش السورية بعد انفجار سيارة (د.ب.أ) p-circle

5 قتلى على الأقلّ بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في شمال غربي سوريا

قتل خمسة أشخاص على الأقلّ اليوم الثلاثاء جراء انفجار سيارة محمّلة بالذخيرة في شمال غربي سوريا وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مديرية الصحة بمحافظة إدلب

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وفد وزارة الدفاع السوري في محافظة الحسكة خلال اجتماع الاثنين (المحافظة)

انتشار تدريجي للأمن في محافظة الحسكة السورية استكمالاً لدمج المؤسسات

دخل فوج يضم 300 عنصر تابعين للأمن العام السوري إلى مقر «فوج الطلائع»، وتسلمه من قوات «قسد»، وتقتصر مهامه على منطقة الطلائع وحي غويران.

سعاد جرَوس (دمشق)

عون: هدف المفاوضات مع إسرائيل تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد اجتماعهما في أثينا 31 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد اجتماعهما في أثينا 31 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

عون: هدف المفاوضات مع إسرائيل تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره

الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد اجتماعهما في أثينا 31 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بعد اجتماعهما في أثينا 31 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم (الأربعاء)، أن الأهداف الرئيسية للمفاوضات مع إسرائيل هي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره.

وقال عون، خلال لقائه، اليوم، وفد «لقاء البقاع إنماء وانتماء»: «لقد حدّدتُ الأهداف الرئيسية للمفاوضات، وهي تجنيب لبنان ويلات الحرب وحماية سيادته واستقراره ومصالحه الوطنية، وأنا منفتح على كل خيار ومسار يمكن أن يسهم في تحقيق هذه الأهداف، لأن الأولوية هي حماية لبنان وشعبه».

وأعلن أنّ «مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان لا تكون إلا بوحدتنا الوطنية وتضامننا الداخلي»، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأُثنى الرئيس عون «على ما ورد في كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، لا سيما تأكيده على المسلّمات الأساسية للسلم الأهلي، والتمسك بالجيش واتفاق الطائف، واعتبارها خطوطاً حمراء، وهي رسالة إلى الداخل قبل أن تكون إلى الخارج».

وأضاف: «أمام لبنان فرص كثيرة، والمهم ألا نضيّعها في الحسابات الضيقة، وأن نتعلّم من الماضي ونستخلص عِبره لبناء مستقبل أفضل».

وقال: «نعمل على تعزيز حضور الدولة الإنمائي في البقاع، بما يوازي حاجاته وأهميته من خلال الاهتمام بالمشاريع الإنمائية وأبرزها بيروت - البقاع، والأوتوستراد العربي، ومجمع الجامعة اللبنانية، والعناية بالليطاني ومجراه».

وعُقدت سبع جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، حيث انعقدت آخرها في العاصمة الإيطالية روما في الرابع من أغسطس (آب) الماضي وانتهت في السادس منه.


الجيش اللبناني يدعو إلى عدم الانجرار وراء مزاعم منسوبة لوسائل إعلام إسرائيلية

أفراد من الجيش اللبناني خلال مهمة في بلدة الكحالة بجبل لبنان 10 أغسطس 2023 (رويترز)
أفراد من الجيش اللبناني خلال مهمة في بلدة الكحالة بجبل لبنان 10 أغسطس 2023 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يدعو إلى عدم الانجرار وراء مزاعم منسوبة لوسائل إعلام إسرائيلية

أفراد من الجيش اللبناني خلال مهمة في بلدة الكحالة بجبل لبنان 10 أغسطس 2023 (رويترز)
أفراد من الجيش اللبناني خلال مهمة في بلدة الكحالة بجبل لبنان 10 أغسطس 2023 (رويترز)

نفت قيادة الجيش اللبناني، الأربعاء، مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية تتناول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في جنوب لبنان، داعياً إلى عدم الانجرار وراءها أو المساهمة في ترويجها.

وقالت قيادة الجيش في بيان صحافي، الأربعاء: «برزت في الآونة الأخيرة مزاعم منسوبة إلى وسائل إعلام إسرائيلية معادية، حول مواقف متعلقة بالجيش ومهماته في الجنوب، وغيرها من الأخبار المفبركة».

وأضافت: «إنّ توقيت إطلاق هذه الشائعات وترويجها، في مرحلة بالغة الدقة والحساسية، يكشف عن خطورة محاولات استهداف الجيش وقيادته وزرع الشك في صفوف المؤسسة وزعزعة الثقة بينها وبين اللبنانيين»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ودعت قيادة الجيش «الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المساهمة في ترويجها، والعودة إلى المصادر الرسمية للجيش فيما يتعلق بالمؤسسة العسكرية وقيادتها».

وأعلنت قيادة الجيش أنّ «حملات التضليل، أيّاً تكن الجهات التي تقف خلفها، لن تؤثّر في تماسك المؤسسة العسكرية أو في قيامها بواجباتها، ولن تثنيها عن مواصلة تنفيذ مهماتها للحفاظ على أمن لبنان واستقراره».

وأكّدت أنّ «عناصر المؤسسة ملتزمون توجيهاتها والمهمات الموكلة إليهم، ويؤدون واجباتهم انطلاقاً من إيمانهم بمسؤوليتهم الوطنية في الدفاع عن سيادة لبنان وأمنه واستقراره، بعيداً عن أي حسابات أو اعتبارات أخرى».

وأشارت إلى أن «القيادة تحظى بثقة الدول الشقيقة والصديقة، التي تواصل دعمها للجيش إيماناً منها بأهمية دوره، لا سيّما في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات التي يواجها لبنان».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت، الاثنين الماضي، عن مسؤول أميركي لم تسمّه، أن ضباطاً في الجيش اللبناني أبلغوا الأميركيين أنهم يعارضون انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في هذه المرحلة خشية عودة «حزب الله» إلى تلك المناطق.

وأشارت إلى أن إسرائيل غير راضية عن أداء الجيش اللبناني حتى الآن في المناطق المشمولة بالمرحلة التجريبية في جنوب لبنان.


لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

لبنان يفكك شبكة أمنية خطيرة تابعة لـ«حزب الله» وفلول الأسد

دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)
دوريات الجيش السوري على طول الحدود السورية اللبنانية بريف القصير في أبريل 2026 وتمشيط الأنفاق التي يستخدمها «حزب الله» (أ.ف.ب)

أحبطت السلطات اللبنانية مخططاً أمنياً يستهدف الأمن في لبنان وسوريا، على أثر تفكيك شبكة أمنية خطيرة تنشط بين البلدين وتتبع «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق. وكشفت مصادر قضائية وأمنية متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، عن توقيف خمسة أشخاص (ثلاثة سوريين ولبنانييْن) من أفراد الشبكة، التي تعمل على إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك-الهرمل.

وأوضحت المصادر أن الموقوفين «يحملون الجنسيتين اللبنانية والسورية، أبرزهم العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يشغل مسؤولية أحد الفروع الأمنية في النظام السوري السابق».

وتحدثت المصادر عن «ضبط كمية من الأسلحة والذخائر بحوزة الشبكة، بينها قنابل يدوية ورشاشات وقناصات»، وعدَّت أن نوع الأسلحة المضبوطة «يرفع مستوى المخاوف من طبيعة المهمة التي كانت تُعِدّ لها المجموعة، ولا سيما أن التحقيقات تتناول احتمال وجود أهداف أمنية تتجاوز مجرد التدريب العسكري».

هجوم محتمل على البقاع

وأظهرت التحقيقات الأولية أن الموقوفين أقرُّوا، وفق المصادر، بـ«خضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من (حزب الله)، بقيادة شخص يُعرَف باسم (الحاج علاء)». وأكدت أن الشبكة «تعمل بإدارة اللواء محمد جابر، الذي كان يتولى قيادة لواء الصحراء في الجيش السوري السابق، وهو موجود حالياً في موسكو، ومعروف بقربه من الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد».

هذه العملية تضع السلطات اللبنانية أمام تحديات أمنية كبيرة، بالنظر لقدرة الشبكة على التحرك عبر الحدود اللبنانية السورية، في مرحلة شديدة الحساسية من العلاقات بين بيروت ودمشق. وأفادت المصادر القضائية والأمنية بأن الموقوفين زعموا أن الهدف المعلَن للتدريبات هو «الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية على منطقة البقاع اللبناني».

وقالت إن المعلومات الأولية «بيّنت وجود شبكة أوسع داخل الأراضي السورية، تضم أكثر من خمسين شخصاً من فلول النظام السابق، يتولّون ترتيب عمليات إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية في الداخل السوري».

عناصر من كشافة «المهدي» يحملون نعوش قياديّ بـ«حزب الله» وعائلته خلال تشييعهم بالضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

إثارة البلبلة والفوضى الأمنية

في موازاة ذلك، توفرت معلومات أولية عن «تورط ثلاثة أشخاص مرتبطين بـ(حزب الله) في عمليات إدخال المقاتلين وتدريبهم، إضافة إلى عدد آخر من الأسماء التي لا تزال قيد التدقيق والتحقق من أدوارها».

ورجّحت المصادر أن «مهمة الشبكة تتجاوز مزاعم الاستعداد العسكري للتصدي لتدخُّل سوري محتمل، إلى محاولة إثارة البلبلة والفوضى الأمنية في الداخل اللبناني وتنفيذ اغتيالات، والأهم من ذلك تنفيذ عمليات في الساحل السوري، مستندة بذلك إلى نوعية الأسلحة التي جرى ضبطها، ولا سيما المتفجرات والرشاشات الحربية والقناصات والقنابل اليدوية والمتفجرات».

أعلام «حزب الله» بمدينة القصير على الحدود السورية اللبنانية يونيو 2013 (أ.ف.ب)

توقيف مُرافق لرئيس كتلة نيابية مسيحية

وفي تطور لافت، تحدثت المصادر عن «تورط عنصر في جهاز أمن الدولة اللبناني ضِمن المجموعة، يعمل مرافقاً لرئيس كتلة نيابية مسيحية، جرى توقيفه، فجر الأربعاء، بعد أن توارى عن الأنظار لأكثر من أسبوع»، مشيرة إلى أن العنصر هو «شقيق أحد الموقوفين، وتولّى، بالاشتراك مع شخص آخر، نقل وإخفاء كمية من الأسلحة كانت مخبّأة في بلدة تلبيرة في عكار المحاذية للحدود السورية».

وكشفت أن البلدة المذكورة «تُشكل نقطة تجمُّع للمقاتلين القادمين من الأراضي السورية، قبل نقلهم إلى ضاحية بيروت الجنوبية، الأمر الذي يضيف بُعداً أمنياً أكثر حساسية إلى القضية، لناحية وجود مسارات منظمة لنقل الأشخاص والأسلحة عبر الحدود».

وتُواصل الأجهزة الأمنية اللبنانية جمع المعلومات لكشف كامل هيكلية الشبكة، وتحديد هوية جميع المتورطين فيها، ولا سيما الأشخاص الذين يُشتبه في أنهم تولّوا عمليات التمويل والتجنيد والنقل والتدريب، فضلاً عن التحقق من طبيعة الأهداف التي كانت المجموعة تستعد لتنفيذها وما إذا كانت تمتلك خلايا أخرى داخل لبنان أو سوريا.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended