محمد بن سلمان: تحديات العالم تستلزم تعاوننا لتحقيق استقرار المنطقة

رأس اللقاء التشاوري لقادة مجلس التعاون و«قمة الخليج وآسيا الوسطى»

TT

محمد بن سلمان: تحديات العالم تستلزم تعاوننا لتحقيق استقرار المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه أعمال القمة الخليجية مع دول وسط آسيا في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه أعمال القمة الخليجية مع دول وسط آسيا في جدة (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأربعاء، أن التحديات التي يواجهها عالمنا اليوم تستلزم بذل جميع الجهود لتعزيز التعاون بين دولنا لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقتنا.

وقال ولي العهد السعودي لدى افتتاحه أعمال القمة الخليجية مع دول آسيا الوسطى (أوزبكستان، تركمانستان، طاجيكستان، قرغيزستان، كازاخستان) في جدة: «يسرني نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أن نرحب بكم في بلدكم الثاني، سائلين المولى أن يوفقنا في قمتنا الأولى لما فيه خير دولنا التي تربطها روابط تاريخية عريقة».

لقطة تذكارية يتوسط خلالها الأمير محمد بن سلمان تجمع زعماء وممثلي الوفود المشاركة في القمة الخليجية مع دول وسط آسيا في جدة الأربعاء (واس)

وأضاف: «تأتي قمتنا اليوم امتداداً لهذه الروابط، لتأسيس انطلاقة واعدة تستند إلى ما نملكه من إرث تاريخي، وإمكانات وموارد بشرية ونمو اقتصادي، أسهم في أن يبلغ الناتج المحلي لدولنا ما يقارب (2,3) تريليون دولار»، متطلعاً إلى «العمل معاً لفتح آفاق جديدة؛ للاستفادة من الفرص المتاحة، للتعاون المشترك في جميع المجالات».

وشدد الأمير محمد بن سلمان على أهمية احترام سيادة الدول واستقلالها وقيمها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مؤكداً ضرورة تكثيف الجهود المشتركة؛ لمواجهة كل ما يؤثر في أمن الطاقة وسلاسل الإمدادات الغذائية العالمية.

وتابع: «نبارك اعتماد خطة العمل المشتركة، بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى للمدة (2023 ــ 2027)، بما في ذلك الحوار السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز التواصل بين الشعوب، وإقامة شراكات فعالة بين قطاع الأعمال في دولنا، لنؤكد استمرارنا في بحث جميع السبل؛ لندفع العلاقات بيننا نحو المزيد من التعاون الوثيق».

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه أعمال القمة الخليجية مع دول وسط آسيا في جدة (واس)

وثمن ولي العهد السعودي إعلان دول وسط آسيا دعم ترشيح المملكة لاستضافة «معرض إكسبو 2030» في الرياض، لافتاً إلى أنه «يعكس متانة العلاقة بين دولنا، وتطلعنا جميعاً نحو مستقبل أفضل لمنطقتنا». كما أعلن اعتماد البيان الختامي والقرارات الصادرة عن القمة.

وكان الأمير محمد بن سلمان في استقبال قادة ورؤساء الوفود المشاركين في القمة لدى وصولهم مقر انعقادها، ثم التقطت الصور التذكارية لهم بهذه المناسبة.

وقبيل انطلاق القمة، رأس ولي العهد السعودي، اللقاء التشاوري الثامن عشر لقادة دول مجلس التعاون، الذي جاء بعد ثمانية أشهر من القمة الخليجية الـ43 في الرياض، ويتناول تعزيز التكامل والتعاون الخليجي المشترك.

جانب من اللقاء التشاوري الخليجي في جدة (واس)

مستوى أعلى من العلاقات

أكد قاسم توكاييف رئيس كازاخستان أن القمة تتخذ طابعاً خاصاً، نظراً للعلاقات القوية والروابط التاريخية والقيم الروحية المشتركة وأواصر الصداقة مع دول الخليج العربية. وأوضح توكاييف في كلمته أمام القادة أن بلاده تولي أهمية استثنائية لاجتماع جدة، نظراً لما تتمتع به دول الخليج من نفوذ سياسي كبير وهي من أهم شركاء دول آسيا الوسطى.

وقال: «لا شك أن الإمكانات الاقتصادية لبلدان آسيا الوسطى، وقدرات دول الخليج الهائلة تستطيع نقل العلاقات والتعاون إلى مستويات أعلى».وتحدث رئيس كازاخستان عن أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، وتفعيل التعاون الاستثماري، لافتاً إلى أن الأرقام الحالية لا تعكس الإمكانات المتوفرة في المنطقتين.

قاسم توكاييف رئيس كازاخستان (واس)

وأشار توكاييف إلى فرص للتعاون في مجالات الطاقة والنفط والغاز مع دول الخليج، وأضاف: «نحن ثاني أكبر منطقة في العالم في موارد النفط والغاز بعد الجزيرة العربية، ومستعدون لتعميق التعاون الشامل مع أوبك بلس، والتعاون مع كبريات شركات الطاقة في بلدانكم».

لبنة جديدة

شدد الشيخ مشعل الصباح ولي عهد الكويت على أن الاجتماع الأول لقادة الخليج ودول آسيا الوسطى يمثل لبنة جديدة وإضافة كبيرة في مسيرة العلاقات بين الجانبين، ويعكس الرغبة المشتركة نحو المضي قدماً لتطويرها وتعزيزها لتشمل تعاونا أوسع وأشمل في مختلف المجالات. وقال في كلمته إن هنالك «أملا ورغبة في أن يسهم الاجتماع في تعزيز وترسيخ علاقات الشراكات الاستراتيجية بيننا، من خلال ما تم اعتماده في المجلس الوزاري المشترك في عام 2022 واعتماد خطة العمل المشتركة 2023 – 2027، ونتطلع لمزيد من التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتجارية».

ولي عهد الكويت الشيخ مشعل الصباح (واس)

وتابع ولي عهد الكويت بقوله «دول الخليج لديها إيمان ثابت وقناعة راسخة في أن الظروف الراهنة أصحبت تتطلب مزيدا من العمل وتنسيق الجهود على المستوى الإقليمي، ما يحتم علينا مواجهة التحديات في منطقتنا من خلال التعاون بين دول الخليج وآسيا الوسطى».

قمة تاريخية

وصف صادير جباروف رئيس قرغيزستان اجتماع جدة بـ«القمة التاريخية» وعدها «علامة فارقة مهمة على الطريق المشتركة لتعزيز الشراكات بين المنطقتين». وقال في كلمته أمام القادة «عقد القمة يدل على الفرص الكبيرة ورغبتنا في تعزيز الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي متعدد الأطراف، ومن المهم للغاية مواصلة تبادل الزيارات الثنائية رفيعة المستوى لتوسيع التعاون بين بلداننا».

صادير جباروف رئيس قرغيزستان (واس)

وأكد جباروف أن آسيا الوسطى اليوم منطقة نامية ذات بقعة جغرافية واسعة تمتلك فرصا اقتصادية جديدة، مشيراً إلى أن التكامل الإقليمي عنصر أساسي في رؤية بلاده للمستقبل.وشدد على أن بلاده ملتزمة بأهداف توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، كما تطرق للتعاون الاقتصادي والاستثماري الذي يعد في صميم جدول الأعمال، على حد تعبيره.

وواصل: «هناك فرص هائلة يمكن استغلالها لصالح شعوبنا، تتمتع آسيا الوسطى بإمكانات قوية في التجارة والخدمات اللوجيستية، واقترح العمل بنشاط على تعزيز النشاط الإقليمي في الطاقة والنقل والصحة والتعليم والابتكار».

أسعد بن طارق نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لسلطان عمان (واس)

من ناحيته، عرج أسعد بن طارق نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لسلطان عمان على ما تمتلكه دول المنطقتين من إمكانات وموارد كبيرة تشكل فرصة سانحة لتعزيز التعاون المشترك، لا سيما الاقتصاد والاستثمار والتجارة بما يعود بالمنافع المتبادلة.

وأوضح أن ما يجمع دول الخليج ودول آسيا الوسطى من مصالح واهتمامات مشتركة يتطلب مزيداً من التواصل والتنسيق الجماعي في مختلف المحافل الدولية، دعماً لإحلال الأمن والاستقرار والسلام.

وفي كلمته، أشار إمام علي رحمان رئيس طاجيكستان إلى أن دول آسيا الوسطى تربطها بدول الخليج علاقات تاريخية مشتركة، مبيناً أن بلاده تبنت تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي ولديها رؤية إيجابية لمستقبل هذه العلاقات.


مقالات ذات صلة

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

الخليج صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شعار رابطة دول «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور (وكالة الأنباء الماليزية)

ماليزيا تستضيف قمة تجمع زعماء دول الخليج و«آسيان» والصين

تستعد ماليزيا لاستضافة قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والصين، وذلك يومي 26 و27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الخليج وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)

دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

أكدت دول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى التزامها المشترك تشكيل شراكة متقدمة ومستدامة على أساس القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة سعودية حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

تدشن قطر اليوم عرسها الآسيوي الكبير، وذلك بلقاء يجمع العنابي مع المنتخب اللبناني على ملعب لوسيل العملاق، وذلك بعد 13 شهراً على احتضانها النهائي المثير بين الأرج

فهد العيسى (الدوحة)
رياضة سعودية كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

اقتحم منتخب اليابان ساحة المنافسة في بطولة كأس أمم آسيا بنسختها العاشرة، حضر بوصفه بلداً مستضيفاً، وخرج حاملاً للقب ولم يهدأ منتخب الساموراي الياباني.

فهد العيسى (الرياض)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.