«صناعة القمم» برهان السعودية على مكانتها الدولية

25 قمة خليجية وعربية وإسلامية استضافتها البلاد على مدى 7 سنوات

صورة تذكارية لزعماء الدول الإسلامية في الدورة الـ 14 لـ«مؤتمر القمة الإسلامية» في مكة المكرمة (واس)
صورة تذكارية لزعماء الدول الإسلامية في الدورة الـ 14 لـ«مؤتمر القمة الإسلامية» في مكة المكرمة (واس)
TT

«صناعة القمم» برهان السعودية على مكانتها الدولية

صورة تذكارية لزعماء الدول الإسلامية في الدورة الـ 14 لـ«مؤتمر القمة الإسلامية» في مكة المكرمة (واس)
صورة تذكارية لزعماء الدول الإسلامية في الدورة الـ 14 لـ«مؤتمر القمة الإسلامية» في مكة المكرمة (واس)

بانعقاد أعمال «اللقاء التشاوري الخليجي الثامن عشر»، و «قمة مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى»، اليوم (الأربعاء) في جدة، تضيف السعودية رقماً استثنائيّاً في عدد القمم الخليجية التي استضافتها حديثا، فضلاً عن القمم خارج إطار مجلس التعاون الخليجي مثل القمم العربية، والإسلامية، والدولية، والطارئة.

17 قمة خليجية

منذ التاسع من ديسمبر (كانون الأول) عام 2015، انطلقت البلاد في استضافة ما يربو على 15 قمّة خليجية وصولاً إلى اليوم، ومع انعقاد أعمال قمّتي «اللقاء التشاوري الخليجي الثامن عشر» و «مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى»، يصل الرقم إلى 17 قمة خليجية، تعدّدت ظروفها ما بين قمم اعتيادية ولقاءات تشاورية، وطارئة، بالإضافة إلى القمم التي تنعقد بمشاركة مع دول من خارج مجلس التعاون الخليجي.

وتوزّعت القمم الخليجية التي استضافتها السعودية في أربع مدن ومحافظات (الرياض، جدة، مكة المكرمة، العُلا) على النحو التالي:

  • 6 قمم اعتيادية لأعوام (2015-2018-2019-2021-2021-2022)
  • 3 قمم تشاورية على مدى ثلاثة أعوام على التوالي (2015-2016-2017)
  • «القمة الخليجية ـ المغربية 2016»
  • «القمة الخليجية ـ الأميركية 2016»
  • «القمة الخليجية ـ الأميركية 2017»
  • «قمة مكة الطارئة 2019»
  • «قمة جدة للأمن والتنمية2022 »
  • «قمة الرياض الخليجية - الصينية للتعاون والتنمية 2022»
  • وأخيراً.. قمتا جدة اليوم (الأربعاء)

12 دورة عادية من أصل 43 دورة

بصرف النظر عن القمم الطارئة أو اللقاءات التشاورية، باتت السعودية أكثر دولة خليجية تستضيف القمم الخليجية في دورتها العادية بعد وصول مجموع الدورات العادية للقمم إلى 43 دورة، استضافت السعودية 12 دورة منها، و7 دورات في البحرين و7 دورات في الكويت و6 دورات في قطر، و6 دورات في الإمارات و5 دورات في سلطنة عمان.

6 قمم عربية في 6 أعوام

في مايو (أيار) عام 2017، استضافت العاصمة السعودية الرياض، أعمال «القمة العربية الأميركية» التي ناقش فيها القادة المجتمعون جهود مكافحة الإرهاب ووقف تمويله ونشاطاته.

استضافت السعودية 6 قمم عربية خلال السنوات القليلة الماضية بوصفها أكثر بلد يسجّل هذا الرقم الاستثنائي (واس)

تلا ذلك التاريخ استضافة خمس قمم أخرى على الصعيد العربي وهي: «قمة الظهران العربية في أبريل (نيسان) 2018»، و «قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و «قمة مكة العربية الطارئة» في مايو (أيار) 2019، و «القمة العربية ـ الصينية» في ديسمبر (كانون الأول) 2022، و «قمة جدة العربية» في مايو من العام الحالي. ليصل مجموع القمم العربية التي استضافتها البلاد خلال السنوات الست الماضية إلى 6 قمم.

قمّتان إسلاميّتان

في مايو من عام 2017، استضافت العاصمة السعودية الرياض، «القمة الإسلامية الأميركية»، ونتج عن القمة تأسيس مركز عالمي مقره الرياض لمواجهة الفكر المتطرف تحت اسم «اعتدال»، ثم عادت البلاد لتستضيف «مؤتمر القمة الإسلامي الرابع عشر» في يونيو عام 2019.

واستضافت البلاد خلال السنوات الأخيرة عدداً من القمم ذات الطابع الدولي، مثل «قمة مجموعة العشرين» في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، في وقتٍ كان معظم العالم يرزح تحت وطأة الإغلاق بفعل جائحة كورونا، ما حدا بالقمة إلى أن تكون افتراضيّة بحضور زعماء دول مجموعة العشرين ورئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

على الصعيد ذاته، استضافت الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، أعمال قمة «مبادرة الشرق الأوسط الأخضر»، بمشاركة دولية واسعة يتصدرها رؤساء وقادة الدول وصناع القرار في العالم، لرسم خريطة إقليمية لحفظ الحياة ورفع جودتها، في بادرة تقدمها السعودية لصنع الفارق العالمي في حفظ الطبيعة والإنسان والحيوان ومواجهة تحديات التغير المناخي.

الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً اجتماع القمة لدول مجموعة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 (غيتي)

تعزيز الحضور الإقليمي والدولي

يرى مراقبون أن استضافة السعودية للقمم الدولية والإقليمية ليست منفصلة عن اتجاه البلاد إلى تنويع اقتصادها والانفتاح على العالم عبر استضافة الفعاليات والمناسبات الكبرى، إلا أنها في الوقت ذاته تُشير إلى الدور الاستراتيجي المهم الذي تلعبه البلاد في محيطها والعالم، واتّجهت إلى تفعيله خلال العقد الأخير بنشاط أكبر تمثّل في جزء منه عن طريق قيادة المكوّنات الدولية والإقليمية لإيجاد حلول ومناقشة الأزمات، وكذلك استضافة الفعاليات التي تشارك فيها مكوّنات إقليمية ودولية فاعلة.


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يستبعد قمة روسية - صينية - أميركية الشهر المقبل

أوروبا مجمع تجاري تضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف الاثنين (رويترز)

الكرملين لا يستبعد قمة روسية - صينية - أميركية الشهر المقبل

قال الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن ثمة تفاهماً أولياً على عقد قمة روسية - أميركية - صينية تتناول أزمة أوكرانيا وقضايا أخرى.

رائد جبر (موسكو)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال مشاركته في مؤتمر رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الخارجية المصرية)

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

عكس نشاط وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، رغبة مصرية في تعزيز الشراكة مع هذه الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
آسيا عدد من وزراء خارجية دول شرق آسيا خلال حفل افتتاح اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في باساي (أ.ف.ب)

وزراء خارجية «آسيان»: قلقون للغاية إزاء تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط

أعرب وزراء خارجية دول رابطة أمم جنوب شرقي آسيا (آسيان) عن قلقهم البالغ إزاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط»
الرياضة فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

قائد الأزوري السابق فابيو كانافارو، آخر مدافع متوج بالكرة الذهبية، يسجل ظهوره التدريبي الأول بالمونديال ليقود أحلام أوزبكستان في أولى مشاركاتها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة غير مؤرخة لمنظر طبيعي وبحيرة في ريف كابل بأفغانستان (شاتر ستوك)

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

لم تعد عودة إحياء «الممر العابر لأفغانستان» مجرد مشروع نقل بديل، بل باتت مؤشراً حاسماً على الكيفية التي ستتموضع بها دول آسيا الوسطى جيوسياسياً في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل )

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه المصري والقطري جهود دعم أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، السبت، مع نظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الشيخ محمد بن عبدالرحمن، الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش، خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزير عبد العاطي، المساعي المبذولة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأفاد نادر زكي، المتحدث الرسمي لـ«الخارجية المصرية»، السبت، بأن الاتصال الهاتفي الذي أجراه عبد العاطي بالأمير فيصل بن فرحان يأتي في إطار التشاور المستمر بين السعودية ومصر بشأن مستجدات الأوضاع.

واستعرض الوزيران، خلال الاتصال، مستجدات الجهود المشتركة المبذولة والمساعي الرامية لمنع التصعيد، وحثّا جميع الأطراف المعنية على ضبط النفس وتحكيم لغة الحوار والتفاوض وعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية، والتجاوب مع المجهودات التي يقوم بها الوسطاء لحلحلة الوضع، ومحاولة التوصل إلى تفاهمات يتم البناء عليها، لتجنيب المنطقة مخاطر وتداعيات المواجهات العسكرية، بما يقوّض أمن المنطقة واستقرارها، ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، اتفق الوزيران على استمرار بذل المساعي والتنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، للتأكيد على ما تقدم، ومحاولة إرساء السلام وقيم ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يُفضي إلى تسوية الأزمة من جذورها، ويمنع تداعياتها السلبية على شتى الدول إقليمياً.


التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف يدمّر صاروخ «كروز» أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض

منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات دفاعية متطورة تمتلكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، السبت، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة الرياض، وذلك عشية تدمير مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، وصاروخين باليستيين باتجاه نجران.

وكانت المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ قد أطلقت في وقت سابق إنذاراً في مدينتي جيزان ونجران للتحذير من خطر، قبل إعلان زواله بعد وقت قصير.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس» الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.

وحذّر من تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها، مؤكداً أن ذلك يعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية.


برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.