دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

دعت إلى وقف فوري للنار في غزة وتوفير الحماية للمدنيين

وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)
وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)
وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)

أكدت دول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى التزامها المشترك تشكيل شراكة متقدمة ومستدامة على أساس القيم المشتركة والمصالح المتبادلة، وتعزيز التبادلات التجارية والاستثمارية بين المنطقتين.

واتفق وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم في دول آسيا الوسطى على تطوير طرق نقل متصلة بين المنطقتين، وبناء شبكات لوجيستية وتجارية قوية، وتطوير أنظمة فعالة لتمكين تبادل المنتجات، بما في ذلك مناقشة مشاريع السكك الحديدية عبر أفغانستان، لربط دول آسيا الوسطى والخليج، وخط السكك الحديدية بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان، وممر النقل والطاقة بين تركمانستان وأفغانستان وباكستان، وطريق النقل الدولي عبر بحر قزوين، ومقترحات أخرى لزيادة الاتصال بين الأقاليم.

ودعا الوزراء خلال الاجتماع الوزاري الثاني للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى (أوزبكستان، وتركمانستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وكازاخستان) الذي عُقد (الاثنين) في العاصمة الأوزبكية طشقند، إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي لتوفير المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية كافة لسكان غزة دون عوائق، وضرورة تشغيل خطوط الكهرباء والمياه، والسماح بدخول الوقود والغذاء والدواء لسكان غزة، مطالبين المجتمع الدولي باتخاذ موقف جدي وحازم لوقفٍ فوري ومستدام لإطلاق النار، وتوفير الحماية للمدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وشدد الجانبان على الحاجة إلى آليات فعالة للتعاون في مجالات ربط النقل، والبنية التحتية، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، والرقمنة، والزراعة الذكية، والنانو والتقنيات الحيوية، فيما عبّروا عن أملهم في تكثيف التعاون بين مجلس التعاون ودول آسيا الوسطى في مجالات الأمن ومراقبة الحدود، والحرب المشتركة ضد الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، والاتجار بالبشر، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، وتهديدات الأمن السيبراني، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، مع العمل وفقاً للالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان العالمية وسيادة القانون.

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأوزبكي خلال توقيع الاتفاقية (الخارجية السعودية)

عقد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي إجتماعاً مع وزير خارجية أوزبكستان بختيار سعيدوف، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الثاني للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول آسيا الوسطى، ووقع الوزيران على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان.


اتفاقي سعودية – أوزبكي للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية

أمين عام مجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (مجلس التعاون)

من جانبه، قال جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الاجتماع يأتي لترسيخ قواعد العمل المشترك للحوار الاستراتيجي وتطوير آليات التشاور والتعاون بين الجانبين. لافتاً إلى أن "هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي يأتي بعد القمة التاريخية التي استضافتها المملكة العربية السعودية في يوليو (حزيران) 2023 بمدينة جدة (...) ويعقد في ظل ما يمر به المجتمع الدولي من تطورات غير مسبوقة، وحالة ضبابية في العديد من المسائل والقضايا السياسية منها، والاقتصادية والأمنية وحتى الاجتماعية، الأمر الذي يحتم علينا أن نكثف من تواصلنا وتنسيقنا سعياً منا لحلحلة هذه المسائل ومواجهة ما قد يخرج منها من انعكاسات سلبية قد تؤثر علينا جميعاً".

وأوضح أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن الشراكة الخليجية مع دول آسيا الوسطى، مبنية على ضمان النجاح المشترك، التوصل إلى شراكات ناجعة، وتعزيز التبادل والتواصل بين الشعوب، وفتح الأسواق وتعزيز الأنشط الاقتصادية، والعمل على توفير الطاقة وتدفقها، والسعي نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي.

 


مقالات ذات صلة

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

الخليج صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شعار رابطة دول «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور (وكالة الأنباء الماليزية)

ماليزيا تستضيف قمة تجمع زعماء دول الخليج و«آسيان» والصين

تستعد ماليزيا لاستضافة قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والصين، وذلك يومي 26 و27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة سعودية حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

تدشن قطر اليوم عرسها الآسيوي الكبير، وذلك بلقاء يجمع العنابي مع المنتخب اللبناني على ملعب لوسيل العملاق، وذلك بعد 13 شهراً على احتضانها النهائي المثير بين الأرج

فهد العيسى (الدوحة)
رياضة سعودية كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

اقتحم منتخب اليابان ساحة المنافسة في بطولة كأس أمم آسيا بنسختها العاشرة، حضر بوصفه بلداً مستضيفاً، وخرج حاملاً للقب ولم يهدأ منتخب الساموراي الياباني.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا 1984»: الأخضر السعودي يعتلي عرش القارة في حضوره الأول

دخلت البطولة الآسيوية نسختها الثامنة، وكان الحضور الأول للمنتخب السعودي في مشاركاته القارية، لكن هذا الحضور كان بداية حقبة تاريخية لم تنتهِ للأخضر السعودي.

فهد العيسى (الرياض)

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
TT

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج وحزمة الخدمات والتسهيلات المُقدَّمة لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بيسر وسهولة.

وأوضح المسعودي في حديث مع «الشرق الأوسط» أنَّ وصول الحجاج العراقيين جاء وسط استعدادات جيدة ومبكرة؛ نتيجة الالتزام بتعليمات وزارة الحج والعمرة السعودية التي أوصت بضرورة الاستعداد المسبق في مختلف الجوانب، بدءاً من السكن والإعاشة، مروراً بخدمات المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى النقل الداخلي والخارجي، بما يضمن راحة ضيوف الرحمن وانسيابية أداء مناسكهم.

أبرز ما يميِّز موسم هذا العام بالنسبة لحجاج العراق، اعتماد خدمة الهدي والأضاحي عبر المسار الإلكتروني، بعدما أصبحت تُدار من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، في خطوة وصفها المسعودي بـ«النوعية». وقال: «إنها تعكس مستوى التطور والتنظيم الذي تشهده منظومة الحج».

وأضاف: «اليوم أصبحت جميع التعاقدات، بما فيها الأضاحي، تُنجز إلكترونياً، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الروتين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج».

ويأتي «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي»، أحد برامج «الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والهادف إلى تسهيل أداء نسك الهدي والفدية لحجاج بيت الله الحرام، وتمكين عموم المسلمين من أداء نسك الأضحية، والصدقة، والعقيقة، نيابة عنهم، مع توزيع اللحوم على مستحقيها من داخل وخارج المملكة.

وتحدَّث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق عن النقلة النوعية والمشروعات التطويرية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي سخرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: «نشهد عاماً بعد عام تطوراً مستمراً وجهوداً كبيرة تبذلها وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المساندة لها في المملكة، خصوصاً في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، بما ينعكس مباشرة على راحة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، نسأل الله لهم التوفيق والسداد في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يجزيهم خير الجزاء».

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع العالم عبر مشروعات تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكانت طلائع الحجاج العراقيين بدأت بالتوافد إلى الأراضي المقدسة عبر منفذي «الحديثة بالقريات» و«جديدة عرعر»، حيث تمَّ انهاء إجراءات دخولهم بكل يسر ضمن إجراءات ميسرة لم تتجاوز دقائق معدودة ضمن منظومة خدمية متكاملة أُعدت لتخفيف عناء السفر الطويل لهم وتقديم تجربة أكثر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

وحضرت عبارات الامتنان على محيا الحجاج العراقيين بشكل لافت، الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.


السعودية تدين وتستنكر الهجوم الإرهابي على قاعدة عسكرية في تشاد

وزارة الخارجية السعودية
وزارة الخارجية السعودية
TT

السعودية تدين وتستنكر الهجوم الإرهابي على قاعدة عسكرية في تشاد

وزارة الخارجية السعودية
وزارة الخارجية السعودية

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها «الهجوم الإرهابي الجبان على قاعدة عسكرية في جمهورية تشاد»، الذي أسفر عن وفاة وإصابة عددٍ من أفراد الأمن، مجددةً رفضها التام الأعمال الإرهابية والمتطرفة التي تحاول المساس بأمن واستقرار تشاد وشعبها.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «تؤكد المملكة تضامنها ووقوفها مع حكومة وشعب تشاد الشقيق في هذا المصاب الأليم، مقدمةً خالص تعازيها ومواساتها لذوي الضحايا ولحكومة وشعب تشاد، مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل».


الكويت تحيل عناصر من «الحرس الثوري» إلى المحكمة المختصة

السلطات الكويتية أعلنت في 12 مايو الجاري القبض على أربعة متسللين تابعين لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني بعد محاولتهم دخول البلاد عن طريق البحر (كونا)
السلطات الكويتية أعلنت في 12 مايو الجاري القبض على أربعة متسللين تابعين لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني بعد محاولتهم دخول البلاد عن طريق البحر (كونا)
TT

الكويت تحيل عناصر من «الحرس الثوري» إلى المحكمة المختصة

السلطات الكويتية أعلنت في 12 مايو الجاري القبض على أربعة متسللين تابعين لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني بعد محاولتهم دخول البلاد عن طريق البحر (كونا)
السلطات الكويتية أعلنت في 12 مايو الجاري القبض على أربعة متسللين تابعين لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني بعد محاولتهم دخول البلاد عن طريق البحر (كونا)

أعلنت النيابة العامة في الكويت، الخميس، إحالة أفراد من «الحرس الثوري» الإيراني إلى المحكمة المختصة لمحاكمتهم بتهمة التسلل إلى الكويت بهدف تنفيذ أعمال عدائية.

كانت السلطات الكويتية قد أعلنت في 12 مايو (أيار) الجاري، إلقاء القبض على أربعة متسللين تابعين لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني بعد محاولتهم دخول البلاد عن طريق البحر.

وقالت النيابة العامة في الكويت، إنها أحالت، الخميس، المتهمين الإيرانيين الأربعة إلى المحكمة المختصة، لمحاكمتهم عمَّا أُسند إليهم من جرائم بعد تسللهم إلى البلاد وبحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد بقصد استهداف مواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية في الكويت.

وقال بيان صادر من النيابة العامة، نشر على منصة «إكس»، إنه «قد تم ضبط عدد من العناصر التابعة لـ(الحرس الثوري) الإيراني، عقب توغلهم غير المشروع داخل إقليم الدولة، واجتيازهم حدودها البحرية والتسلل إلى نطاق عسكري محظور، وذلك إثر رصدهم من رجال القوات المسلحة المكلفين بتأمين الموقع واعتراضهم داخل المنطقة العسكرية، في واقعة كشفت عن عملية منظمة نُفذت بإعداد مسبق وتنسيق محكم، باستخدام قوارب وتجهيزات ملاحية وميدانية، وبحوزتهم أسلحة وذخائر وأجهزة اتصالٍ ورصد، بقصد استهداف مواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية».

وأضاف البيان: «وقد تجسدت تلك الأفعال، بما صاحبها من تنظيم وإخفاء وتدبير عسكري مسبق، وما اقترن بها من شروع في قتل أفراد القوة القائمة بالحراسة بإطلاق النار عليهم، في عمل عدائي استهدف سيادة الدولة وحرمة إقليمها وأمنها، والنَّيل من استقرارها ومصالحها العليا».

وقالت النيابة العامة إنها باشرت «إجراءات التحقيق فور إحالة المتهمين إليها، فانتقل فريق التحقيق إلى مباشرة أعماله، حيث تم استجواب المتهمين ومواجهتهم بما ثبت بالأدلة والقرائن، والانتقال إلى موقع الواقعة لإجراء معاينة ميدانية شاملة ورفع الآثار المادية والفنية المرتبطة بها، والاستماع إلى أقوال الشهود وأفراد القوة القائمة بتأمين الموقع، كما ندبت الإدارة العامة للأدلة الجنائية لإجراء الفحوص الفنية المتخصصة على الأسلحة والذخائر والأجهزة والمضبوطات، وتحليل الآثار وإجراء المضاهاة الفنية اللازمة، وذلك في إطار استكمال النيابة العامة جميع إجراءات التحقيق، وصولاً إلى الإحاطة الكاملة بملابسات الواقعة وظروفها ودوافعها وامتداداتها، والكشف عن جميع ما اتصل بها من أفعال ووقائع وارتباطات».

وقد انتهت النيابة العامة، على ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات والإجراءات المتخذة، إلى إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة لمباشرة محاكمتهم عمّا أسند إليهم من جرائم.

وشددت النيابة العامة على أن «سيادة الدولة وسلامة أراضيها وأمنها من الثوابت الدستورية والقانونية التي لا تحتمل تهاوناً أو انتقاصاً، والتي أحاطها الدستور والقانون بالحماية والذود». وأكدت أن «الأفعال المسندة إلى المتهمين، بما اشتملت عليه من خرق لسيادة الدولة، واختراق لحدودها، وتوغل داخل نطاق عسكري محظور، واستهداف لمواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية، وما اقترن بها من شروع في قتل أفراد القوات المسلحة، تشكل في مجموعها مساساً بوحدة البلاد وسلامة أراضيها وأمنها العسكري، وتنطوي على جناية العدوان المؤثمة بموجب المرسوم بقانون رقم (156) لسنة 2025 بشأن مكافحة الجرائم الدولية، فضلاً عمَّا تشكله من جرائم أخرى معاقَب عليها بموجب قانون الجزاء وتعديلاته».

كما تشكل هذه الأفعال خرقاً جسيماً لأحكام المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2026 بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، بما يمثله من سياج قانوني خاص لحماية المناطق العسكرية والمنشآت السيادية والحدود والمواقع الخاضعة للحراسة، وصون المصالح العسكرية العليا للدولة.

وقالت النيابة العامة إنها إذ «تباشر اختصاصها في حماية أمن الدولة وسيادتها، فإنها تؤكد أن أمن دولة الكويت وسلامة أراضيها ومصالحها العليا ليست محلاً للمساومة أو التهاون، بل هي التزام وطني وقانوني ودولي تصونه الدولة بأجهزتها، ويحرسه القانون بسلطانه. كما تؤكد أن يد العدالة ستظل قائمة في مواجهة كل فعل يستهدف كيان الدولة، أو يمس حرمة حدودها، أو يهدد أمنها واستقرارها ومصالحها السيادية العليا».