«كأس آسيا 1980»: الكويت أول منتخب عربي يتوج باللقب القاري

عودة كورية بعد غياب... ونهاية الحقبة الإيرانية


سطر منتخب الكويت ملحمة كروية حتى ظفر باللقب القاري (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)
سطر منتخب الكويت ملحمة كروية حتى ظفر باللقب القاري (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)
TT

«كأس آسيا 1980»: الكويت أول منتخب عربي يتوج باللقب القاري


سطر منتخب الكويت ملحمة كروية حتى ظفر باللقب القاري (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)
سطر منتخب الكويت ملحمة كروية حتى ظفر باللقب القاري (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

حطت البطولة الآسيوية رحالها بين العرب، وأعلنت الكويت نفسها مستضيفة للحدث القاري في نسخته السابعة 1980، التي اتسعت فيها دائرة المشاركة إلى عشرة منتخبات لأول مرة في تاريخ البطولة.

حضرت إيران كونها حاملة لقب النسخة الأخيرة من البطولة، وشاركت الكويت بحكم أنها البلد المضيف، فيما تأهلت ثمانية منتخبات عن طريق التصفيات القارية، وهي منتخبات كوريا الجنوبية والصين وكوريا الشمالية وماليزيا وقطر والإمارات وبنغلاديش وسوريا وإيران.

وضعت القرعة منتخب الكويت في المجموعة الثانية بجوار منتخبات كوريا الجنوبية وماليزيا وقطر والإمارات، أما المجموعة الأولى فقد ضمت منتخبات إيران والصين وكوريا الشمالية وسوريا وبنغلاديش.

زاد الحضور العربي في البطولة القارية، إذ سجلت أربعة منتخبات حضورها في النسخة السابعة من البطولة الآسيوية لأول مرة.

نجم الكويت فيصل الدخيل يرفع «كأس آسيا 1980» (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

دشن منتخب الكويت مشواره في مواجهة الافتتاح بالتعادل أمام الإمارات بهدف لمثله، لكن الأزرق الكويتي حقق انتصارا ثمينا في الجولة الثانية أمام ماليزيا، إذ كسب اللقاء بنتيجة 3-1 لتبدأ الأمور إيجابية أكثر لأصحاب الأرض.

تعرض صاحب الأرض لهزة معنوية كبيرة بعدما خسر مواجهته الثالثة في دور المجموعات بخسارة ثقيلة أمام كوريا الجنوبية بنتيجة 3-0، لكن الخسارة أشعلت فتيل المنافسة في المجموعة، وبدا الأمر مُربكاً أكثر خاصة بعدما اقتطعت كوريا الجنوبية الفائزة بلقب الكأس القاري مرتين بطاقة التأهل الأولى عن هذه المجموعة عقب الفوز على الإمارات بنتيجة 4-2 في الجولة الأخيرة.

كان منتخب ماليزيا يحتل المركز الثاني برصيد أربع نقاط، ويترقب المواجهة الحاسمة بين الكويت وقطر في الجولة الأخيرة، إذ يملك كلا المنتخبين ثلاث نقاط في رصيده، ما يزيد إثارة المواجهة بينهما ويرجح أفضلية الفائز لمرافقة المنتخب الكوري نحو الدور المقبل، نجح صاحب الأرض منتخب الكويت في تحقيق فوز كبير على نظيره القطري بثلاثية نظيفة منحته نقاط المباراة وبطاقة العبور الثانية عن هذه المجموعة.

في المجموعة الثانية، بدت الأمور متقاربة بين المنتخبات باستثناء منتخب بنغلاديش الذي خسر مبارياته وودع دون أن يحقق أي نقطة في رصيده، فيما خطفت إيران بطاقة التأهل بفارق الأهداف عن كوريا الشمالية التي رافقتها نحو الدور التالي من البطولة.

جاسم يعقوب... جوهرة الكويت وأبرز نجومها (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

تكررت ذكريات نهائي نسخة 1978 حينما التقت الكويت إيران في دور نصف النهائي، زادت الأمور صعوبة في مواجهة حامل اللقب والفائز بالكأس في النسخ الثلاث الأخيرة، لكن أصحاب الأرض نجحوا في الخروج من الشوط الأول بالتعادل السلبي دون أهداف، قبل أن يتمكن جاسم يعقوب من منح منتخب بلاده الهدف الأول الذي زاد من وتيرة الضغط في المباراة في ظل بحث المنتخب الإيراني تعديل النتيجة لكن فيصل الدخيل حسم الأمر لمنتخب بلاده حينما أضاف هدفا ثانيا في الدقيقة 86 لتبدو الأمور أكثر أريحية رغم تقليص الفارق من جانب منتخب إيران بعدها بدقائق قليلة.

بلغ الكويتيون نهائي البطولة على أرضهم، بدأ الحلم أقرب، النهائي الثاني خلال سنوات قليلة، وضرب الأزرق الكويتي موعداً مع منتخب كوريا الجنوبية الذي تجاوز جارته الشمالية بذات النتيجة، ليبدو النهائي محتدما في التنافس قبل بدايته.

كان منتخب الكويت مدججا بالنجوم، أسماء لها وزن ثقيل في الكرة الآسيوية والخليجية، وحقبة الجيل الذهبي لمنتخب الكويت جاسم يعقوب وفيصل الدخيل وفتحي كميل وعبد العزيز العنبري وسعد الحوطي وناصر الغانم وجاسم بهمن وبقيادة المدرب البرازيلي الكبير كارلوس ألبرتو بيريرا.

بعد خيبة أمل نهائي النسخة الماضية، بدا الكويتيون أكثر خبرة في التعامل مع نظيرهم منتخب كوريا الجنوبية، العائد للمشاركة والباحث عن تكرار مُنجزه الذي حققه في استهلال انطلاق البطولة القارية بنسختيها الأولى والثانية.

احتشدت الجماهير الكويتية في جنبات ملعب صباح السالم، عشرات الآلاف من الجماهير، الذهب يبدو على بُعد 90 دقيقة فقط، والحظ عادة يبتسم لأصحاب الأرض وهكذا بدا حينما نجح سعد الحوطي بتسجيل أول الأهداف الكويتية في الدقيقة السابعة، قبل أن يتمكن فيصل الدخيل من زيارة سريعة أخرى في الدقيقة 34 زادت غلة الكويت التهديفية وزادت من الضغط على الكوريين.

عاد النجم التاريخي فيصل الدخيل ليزور شباك منتخب كوريا الجنوبية وأطلق رصاصة الرحمة في المباراة بهدف ثالث حضر مع الدقيقة 67 لتحسم المباراة بعدها لصالح الكويت.

دوت صيحات الفرح في جنبات الكويت، أول بطل عربي يصعد منصة التتويج الآسيوي ويعانق الذهب، دونت الكويت نفسها في السجل الذهبي وحرمت كوريا من لقبها الثالث، وقبل ذلك أخرجت حامل اللقب منتخب إيران الذي أنهى البطولة بتحقيق المركز الثالث عقب فوزه على كوريا الشمالية بنتيجة 3-0.


مقالات ذات صلة

رئيس «الأولمبية القطرية» يتفقد آخر تحضيرات دورة الألعاب الآسيوية

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد (الشرق الأوسط)

رئيس «الأولمبية القطرية» يتفقد آخر تحضيرات دورة الألعاب الآسيوية

قام الشيخ جوعان بن حمد بزيارة ميدانية لتفقد آخر مستجدات مشروع قرية الرياضيين الخاصة بدورة الألعاب الآسيوية الذي ستحتضنه مدينة لوسيل.

«الشرق الأوسط» (الدوحة )
رياضة عالمية يحظى البادل وهو مزيج بين التنس والاسكواش بشعبية واسعة لدى نجوم عالميين (بادل)

«لحظة مفصلية» لرياضة البادل بعد إدراجها في دورة الألعاب الآسيوية

تشهد رياضة البادل «لحظة مفصلية» في مسار نموّها السريع، بعد إدراجها ضمن منافسات الميداليات في دورة الألعاب الآسيوية التي تستضيفها اليابان هذا العام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (المجلس الأولمبي الآسيوي)

كازاخستان تستضيف دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029

أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي اليوم الخميس أن كازاخستان ستنظم دورة ألعاب آسيا الشتوية 2029.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني خلال انتخابات الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (المجلس الأولمبي الآسيوي)

رسمياً... الشيخ جوعان بن حمد رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي

انتخبت الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي ​رقم 46 التي جرت في أوزبكستان اليوم الاثنين الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني من دولة قطر رئيساً للمجلس.

رياضة عربية الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني (اللجنة الأولمبية القطرية)

الشيخ جوعان آل ثاني يستعد لرئاسة «المجلس الأولمبي الآسيوي»

رسَّخ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، مكانة بلاده بوصفها قوةً رياضيةً على الساحة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.