«كأس آسيا 1984»: الأخضر السعودي يعتلي عرش القارة في حضوره الأول

الزياني أثبت أنه رهان ناجح للأمير فيصل بن فهد

كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)
كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«كأس آسيا 1984»: الأخضر السعودي يعتلي عرش القارة في حضوره الأول

كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)
كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)

دخلت البطولة الآسيوية نسختها الثامنة، وكان الحضور الأول للمنتخب السعودي في مشاركاته القارية، لكن هذا الحضور كان بداية حقبة تاريخية لم تنتهِ للأخضر السعودي، إذ نجح في تحقيق أول ألقابه حتى انتهى به المطاف في قائمة أكثر المنتخبات الآسيوية تحقيقاً للقب بثلاث بطولات، علاوة على حضوره أكثر من مرة في المباريات النهائية.

استمر عدد المنتخبات المشاركة في النسخة الثامنة 10 منتخبات، بواقع مجموعتين تضم كلاً منهما 5 منتخبات يتأهل المتصدر ووصيفه إلى الدور نصف النهائي.

صالح النعيمة قائد الأخضر والنجم ماجد عبد الله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

شاركت سنغافورة كونها البلد المضيف، وتأهلت الكويت بحكم أنها حامل لقب النسخة الأخيرة، في حين ابتسمت التصفيات لـ8 منتخبات للتأهل من بينها السعودية وقطر والإمارات وإيران والصين والهند وسوريا وكوريا الجنوبية.

حضر المنتخب السعودي في المجموعة الأولى بجوار منتخبات حاملة اللقب؛ الكويت وقطر وسوريا وكوريا الجنوبية، بينما حضر في المجموعة الثانية سنغافورة وإيران والهند والصين والإمارات.

تولى خليل الزياني قيادة الأخضر السعودي في العام ذاته، الذي أقيمت فيه البطولة القارية 1984، وذلك بعد تراجع نتائج الأخضر في بطولة الخليج حينها، ليحل الزياني خلفاً للمدرب البرازيلي المخضرم ماريو زاجالو.

كان الزياني في الثلاثينات من عمره ومن المدربين الصاعدين بقوة حينها، ويتولى قيادة فريق الاتفاق لكن ثقة المسؤول به أسهمت بتوليه المهمة الصعبة، أسند الأمير الراحل فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب حينها المهمة للمدرب الوطني الذي كان على قدر من المسؤولية بعدما بعث رسالة اطمئنان قبل البطولة القارية حينما منح بلاده بطاقة التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 1984.

خليل الزياني صانع فرحة السعوديين (الشرق الأوسط)

بدأت الثقة تنمو وتكبر مع الزياني صانع فرحة السعوديين في ذلك العام، اختار قائمته وسافر الأخضر نحو سنغافورة، وكان يوم الثاني من ديسمبر (كانون الأول) موعداً للظهور القاري الجديد، إذ التقى المنتخب السعودي نظيره منتخب كوريا الجنوبية المليء بالخبرة والفائز باللقب مرتين، تقدم «الشمشون» الكوري مطلع الشوط الثاني، لكن النجم ماجد عبد الله منح منتخب بلاده نقطة التعادل ورفض خروج الصقور الخضر بالخسارة بعدما سجل هدف التعادل قبل دقيقة من نهاية المواجهة التي كانت في طريقها لخسارة سعودية أولى.

سجل الأخضر السعودي انتصاراً تاريخياً أمام منتخب سوريا في ثاني مبارياته بالبطولة الآسيوية، بهدف وحيد حمل توقيع وبصمة صالح خليفة، لكن المنتخب السعودي عاد للتعادل مجدداً، وذلك أمام قطر حينما انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله وسجل هدف الأخضر محمد عبد الجواد بعدما تقدم العنابي القطري في الشوط الأول.

كانت مواجهة الكويت في ختام دور المجموعات اختباراً حقيقاً للأخضر السعودي، فهو يواجه حامل اللقب، بدأت المباراة شرسة أكثر وكانت في طريقها للتعادل السلبي بين المنتخبين، لكن اللاعب الشاب حينها محيسن الجمعان رفض ذلك، وتمكن ابن 19 عاماً من هزّ شباك الكويت بهدف حضر مع الدقيقة 88.

كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)

صعد المنتخب السعودي نحو دور نصف النهائي، وكان صعوده في صدارة الترتيب برصيد 6 نقاط بعدما انتصر في مواجهتين وتعادل في مثلها ولم يتعرض لأي خسارة، ورافقته الكويت إلى الدور التالي من البطولة.

أما في المجموعة الثانية، فكان التأهل من نصيب الصين وإيران بعدما جمع الاثنان 6 نقاط، وتصدرت الصين لائحة المجموعة بفارق الأهداف بعدما أظهرت إمكانات هجومية هائلة.

التقت السعودية المنتخب الإيراني في نصف النهائي، وكانت المواجهة صعبة وقوية أمام المتوج باللقب 3 مرات متتالية، كان منتخب إيران في طريقه لبلوغ نهائي البطولة بعدما ظل متقدماً على الأخضر السعودي حتى الدقيقة 88، إذ سجل شاهروخ بياني هدفاً بالخطأ في شباك فريقه أسهم في تعديل النتيجة واحتكام المنتخبين إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للأخضر السعودي.

سجل لاعبو الأخضر الركلات الترجيحية الخمس التي نفذها ماجد عبد الله ومحمد عبد الجواد والقائد صالح النعيمة ومحيسن الجمعان وفهد المصيبيح، بينما أهدر محمد بانجالي إحدى ركلات الترجيح لمنتخب بلاده ليظفر الأخضر السعودي بالعبور لنهائي القارة.

نجح منتخب الصين في إقصاء الكويت بعد مباراة شاقة بلغت الأشواط الإضافية وانتهت بهدف وحيد دون رد حضر في الشوط الإضافي الثاني، ليضرب موعداً مع السعودية في نهائي البطولة.

كانت الأنظار تتجه نحو تسجيل بطل جديد للبطولة؛ السعودية الصاعد بسرعة الضوء نحو قمة المجد الآسيوية، أو الصين التي سجلت حضوراً لافتاً في مباريات البطولة.

انطلقت المواجهة واحتاج شايع النفيسة لعشر دقائق فقط حتى منح منتخب بلاده التقدم وسجل أول أهداف المنتخب السعودي في الشوط الأول خلال هذه البطولة.

أربك الهدف المبكر الصينيين الذين بحثوا عن تعديل النتيجة، لكن النجم ماجد عبد الله حسم الأمر، بعد تخطيه عدداً من مدافعي المنتخب الصيني وتلاعب بحارسه، قبل أن يضع الكرة في المرمى الفارغ وتنتهي المواجهة بانتصار سعودي وكتابة مجد جديد للأخضر في القارة الآسيوية.


مقالات ذات صلة

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

الخليج صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شعار رابطة دول «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور (وكالة الأنباء الماليزية)

ماليزيا تستضيف قمة تجمع زعماء دول الخليج و«آسيان» والصين

تستعد ماليزيا لاستضافة قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والصين، وذلك يومي 26 و27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الخليج وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)

دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

أكدت دول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى التزامها المشترك تشكيل شراكة متقدمة ومستدامة على أساس القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة سعودية حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

تدشن قطر اليوم عرسها الآسيوي الكبير، وذلك بلقاء يجمع العنابي مع المنتخب اللبناني على ملعب لوسيل العملاق، وذلك بعد 13 شهراً على احتضانها النهائي المثير بين الأرج

فهد العيسى (الدوحة)
رياضة سعودية كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

اقتحم منتخب اليابان ساحة المنافسة في بطولة كأس أمم آسيا بنسختها العاشرة، حضر بوصفه بلداً مستضيفاً، وخرج حاملاً للقب ولم يهدأ منتخب الساموراي الياباني.

فهد العيسى (الرياض)

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.


ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)
ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)
TT

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)
ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد عكس جانباً من العلاقة التي تتجاوز حدود الاحتراف الرياضي، لتصل إلى الارتباط الإنساني والثقافي بالمجتمع الذي يعيش فيه.

وأعرب ديميرال، عن تعاطفه مع أسر الضحايا الذين سقطوا جراء الاعتداءات التي شهدتها المملكة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وقال ديميرال خلال المؤتمر الصحافي: «السعودية هي بلدي الثاني، ولذلك أشعر بحزن بالغ إزاء ما حدث، وأتضامن مع الجميع في هذه الظروف.

وأضاف: نحن جاهزون لمواجهة الوصل، وندخل المباراة بثقة كبيرة بصفتنا أبطال آسيا، ونتطلع إلى تقديم أداء يليق بمكانة الأهلي».

ولم يكن حضور ديميرال في الملاعب السعودية مقتصراً على دوره مع الأهلي، إذ باتت مواقفه وتصريحاته خارج الملعب تحظى باهتمام الجماهير، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتعبيره عن تقديره للمملكة واعتزازه بالوجود فيها، وهو ما انعكس في ردود الفعل التي صاحبت حديثه الأخير.

وتكشف هذه التفاعلات عن الدور المتنامي الذي يؤديه نجوم كرة القدم في نقل صورة البلدان التي يحتضنها احترافهم الرياضي، في ظل ما يمتلكونه من حضور جماهيري واسع وتأثير كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحظى كلماتهم ومواقفهم بانتشار يتجاوز حدود المنافسات الرياضية.

ويمنح الارتباط الذي يبديه بعض اللاعبين الأجانب تجاه السعودية بُعداً إنسانياً لتجربتهم الاحترافية، إذ لا تتوقف علاقتهم بالبلد عند حدود الأندية والعقود والمنافسات، بل تمتد إلى التفاعل مع المجتمع وتكوين انطباعات وتجارب شخصية تنعكس في تصريحاتهم ومواقفهم العلنية.

ومنذ انضمامه إلى الأهلي، أصبح ديميرال أحد الأسماء التي تحظى باهتمام جماهير النادي، سواء من خلال أدائه داخل الملعب أو مواقفه خارجه. وجاء التفاعل مع حديثه عن المملكة ليؤكد أن تأثير اللاعب المحترف لا يُقاس بما يقدمه في المباريات فقط، بل يمتد أيضاً إلى الرسائل التي ينقلها عن تجربته في السعودية.

وبين صلابته الدفاعية مع الأهلي وكلماته التي عبّر بها عن مشاعره تجاه المملكة، يقدم ديميرال صورة للاعب الذي تجاوزت تجربته حدود الاحتراف الرياضي، لتصبح جزءاً من حكاية ارتباط إنساني ببلد يستضيفه، ويحظى فيه بحضور جماهيري يتجاوز المستطيل الأخضر.


دياي حارس الشباب: العمل والاجتهاد خلف الانتصار

الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
TT

دياي حارس الشباب: العمل والاجتهاد خلف الانتصار

الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

أكد موري دياي، حارس مرمى الشباب، أن العمل الجاد الذي قدمه اللاعبون خلال فترة التوقف كان له دور بارز في تحقيق الانتصار الأول للفريق في الدوري السعودي للمحترفين، مشدداً على أن الفريق لم يشهد تغييرات جوهرية، وإنما استفاد من فترة التوقف في رفع جاهزيته وتحسين أدائه.

وقال دياي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «دخلنا المواجهة بهدف تحقيق الفوز، والحمد لله نجحنا في ذلك، وسنواصل العمل بجدية من أجل تحقيق المزيد من الانتصارات خلال المباريات المقبلة».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الفوارق التي ظهرت على أداء الشباب قبل فترة التوقف وبعدها، نفى دياي حدوث تغييرات كبيرة داخل الفريق، مؤكداً أن العمل والاجتهاد كانا وراء التحسن الذي ظهر في مواجهة التعاون.

وقال: «لم يتغير شيء، فنحن الفريق نفسه، لكن اللاعبين عملوا بجد خلال فترة التوقف، واليوم أثمر ذلك العمل عن تحقيق الفوز، والحمد لله، وسنسعى إلى مواصلة النتائج الإيجابية».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير الشباب، عبّر دياي عن تقديره للدعم والمساندة التي يحظى بها الفريق، قائلاً: «أشكر جميع جماهير الشباب على دعمهم ومساندتهم، وسنواصل العمل، وبإذن الله نحقق المزيد من الانتصارات».