الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

السعودية تشدد على الالتزام بدعم نمو اقتصادي طويل الأجل

صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)
صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)
TT

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)
صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون التي بدأت مع القمة الأولى لدول مجلس التعاون ورابطة «آسيان» في الرياض عام 2023، والتي «أرست دعائم شراكة طموحة عززت الروابط الاقتصادية والتجارية، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة، والتعليم، والأمن، والابتكار».

وخلال ترؤسه وفد بلاده المشارك في القمة الثلاثية المنعقدة في ماليزيا، الثلاثاء، نيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قال وزير الخارجية السعودي: «نجتمع لتعميق هذه الشراكة، من خلال انضمام جمهورية الصين الشعبية»، مشدّداً على الالتزام بدعم نمو اقتصادي طويل الأجل يتسم بالشمولية والاستدامة، وأضاف: «نسعى إلى تسريع التحول نحو الطاقة منخفضة الكربون، والنظيفة، والمتجددة، والاستفادة من مبادرات الحزام والطريق الصينية لدعم الترابط الإقليمي، وتكامل دول (آسيان) مع دول مجلس التعاون، كما نسعى لتطوير الاقتصاد الرقمي عبر تمكين الشركات الناشئة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز برامج التبادل بين الشعوب، لبناء اقتصادات مرنة تعزز الابتكار والشمولية».

وأوضح ابن فرحان أن الرياض ملتزمة من خلال «رؤية 2030» بتعزيز بيئة استثمارية جاذبة، وتسهيل حركة التجارة، وتذليل العقبات أمام التبادل التجاري، معرباً عن تطلعات بلاده عبر هذه القمة إلى «توسيع التعاون بين الدول المجتمعة في جميع المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك بهدف بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد».

وجدّد الوزير السعودي تأكيد بلاده ضرورة العمل الجماعي لتحقيق حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وأردف: «نشارككم الرغبة والاستعداد لبذل كل جهد ممكن في سبيل وقف الحرب والتوصل إلى حل سلمي مستدام في أوكرانيا».

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية السعودي في كلمة له أن القمة الثانية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان»، التي تستضيفها العاصمة الماليزية كوالالمبور، تعقد وسط تحديات عالمية عديدة، تشمل تداعيات التغيّر المناخي، وتقلبات أسواق الطاقة، إلى جانب الحاجة الملحة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، مشيراً إلى ما تم الاتفاق عليه في القمة الأولى بالرياض 2023، من الالتزام المشترك في مواجهة هذه التحديات.

وشدد في كلمته على دعم المملكة للمبادرات التي تُعزز التعاون بين دول الخليج ودول «آسيان»، بما يُسهم في تحقيق تطلعات الشعوب نحو مستقبل مزدهر ومستدام. وقال: «توفر العلاقات الاقتصادية بين دولنا فرصاً واعدة في قطاعات حيوية عديدة، تشمل القطاع المالي، والزراعة، وصناعة الأغذية الحلال، والطاقة الخضراء والمتجددة؛ حيث حققت دول المجموعتين تقدماً ملحوظاً في مستويات التبادل التجاري، وشهدت نموّاً بنسبة 21 في المائة من عام 2023 إلى 2024، ليبلغ حجم التجارة نحو 123 مليار دولار في عام 2024؛ مما يعكس الإمكانات الكبيرة لشراكتنا، ويبرز أهمية تكثيف الجهود لتسهيل التجارة بين دولنا، وتذليل أي عقبات أمامها».

وكان ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، قد أكد أن «انعقاد القمة الثلاثية، التي تجمع بين دول مجلس التعاون، ورابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، والصين، ليس مجرد محطة دبلوماسية تقليدية، بل هو تعبير صريح عن إدراكنا الجماعي لأهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف، وبلورة شراكات استراتيجية قائمة على التكامل، والتنمية المستدامة، والاحترام المتبادل».

وخلال كلمته، الثلاثاء، في القمة الثلاثية بين دول الخليج، ورابطة «آسيان»، والصين، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، برئاسة مشتركة مع رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، ورئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، دعا ولي العهد الكويتي إلى تحقيق التكامل التجاري والاستثماري الثلاثي، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، والتعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي، وتفعيل البرامج الثقافية والتعليمية والصحية والسياحية، إلى جانب تنسيق المواقف في المحافل الدولية تجاه القضايا المشتركة.

وجدّد موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، تجاه وقف العدوان، مرحّباً في إطار مختلف باسم دول مجلس التعاون بـ«التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة السورية»، وشدّد على دعم دول المجلس لكل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

بدوره رأى جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذه القمة تعكس واقعاً جديداً تؤكده الأرقام «حيث يمثل تعداد سكان دولنا أكثر من 2.14 مليار نسمة، أي نحو 27 في المائة من سكان العالم».

ولفت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون، و«آسيان»، والصين، بلغ أكثر من 24 تريليون دولار، أي ما يعادل أكثر من 22 في المائة من الناتج العالمي، مع توقعات بنمو سنوي يتراوح بين 4 و6 في المائة حتى عام 2030، وأضاف أن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون وكل من الصين و«آسيان» معاً، بلغ نحو 347 مليار دولار في عام 2023، معتبراً أن التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان»، تُوِّج بقمة الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، التي أرست إطاراً استراتيجياً للفترة 2024-2028، يشمل مجالات السياسة، والاقتصاد، والطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، وغيرها.

وعلى صعيد العلاقات مع الصين، رأى البديوي أنها «تشهد نمواً متسارعاً وتطوراً نوعياً»، منوّهاً بما أسفرت عنه «القمة الخليجية - الصينية الأولى» التي استضافتها الرياض في ديسمبر (كانون الأول) 2022، من اعتماد خطة العمل المشترك للفترة 2023 - 2027، والتي غطت طيفاً واسعاً من مجالات التعاون، في السياسة والاقتصاد، والطاقة، والفضاء، إلى البيئة، والزراعة، والتعليم، والسياحة، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، عادّاً الصين أحد أهم الشركاء التجاريين لدول المجلس.

وسياسيّاً، أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي عن تطلعه لنجاح المفاوضات الجارية حالياً بشأن «مأساة قطاع غزة»، لوقف القتال والإفراج عن الرهائن والمحتجزين واستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين، وشدّد على أن الحل المستدام يكمن في تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تُفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية. وطالب في الوقت ذاته بموقف دولي موحد لحماية الممرات المائية وضمان حرية الملاحة، والتصدي للقرصنة والاعتداءات، والتدخلات الخارجية التي تقوّض أمن المنطقة، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيراً إلى التهديدات المتزايدة في البحر الأحمر وخليج عدن.

بدوره قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، خلال كلمته الافتتاحية، إن القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور من شأنها أن تفتح فصلاً جديداً من الحوار والتعاون بين الأطراف كافة، وتابع أن رابطة «آسيان» التي تضم 10 أعضاء، ومجلس التعاون الخليجي، والصين، يبلغ إجمالي ناتجها المحلي الإجمالي نحو 25 تريليون دولار، بسوقٍ يبلغ عدد سكانها أكثر من ملياري شخص، مما يوفر فرصاً هائلة لتضافر أسواقها وتعزيز الاستثمار.

وأعرب إبراهيم عن ثقته بأن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون الخليجي والصين، يمكنها الاستفادة من سماتها الفريدة وتشكيل مستقبل أكثر ترابطاً ومرونة وازدهاراً.

في حين رأى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، أن التعاون الثلاثي سيعود بالنفع على جميع الأطراف، وسيسهم في التنمية الاقتصادية والسلام في المنطقة، وأضاف أن «الصين ستنضم إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا ومجلس التعاون الخليجي في تشكيل التعاون الذي يتطوّر، بدلاً من اعتماد كل طرف فقط على قدراته الخاصة»، وفقاً لوكالة «شينخوا» الصينية الرسمية.


مقالات ذات صلة

جهود لاحتواء بقعة نفطية قبالة سواحل عُمان إثر جنوح سفينة

الخليج مساحة البقعة وشكلها وموقعها تتغير من عملية رصد إلى أخرى نتيجة الحركة والانتشار والتشتت الطبيعي للنفط (العمانية)

جهود لاحتواء بقعة نفطية قبالة سواحل عُمان إثر جنوح سفينة

تكثف سلطنة عُمان جهودها لاحتواء تسرب نفطي من السفينة «Caroline Bezengi» الجانحة قبالة جزر الحلانيات في محافظة ظفار وسط عمليات رصد جوي وبحري وفضائي

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج أمير قطر وسلطان عمان خلال جلسة المباحثات الثنائية (أ.ف.ب)

أمير قطر وسلطان عُمان يبحثان تعزيز العلاقات والقضايا المشتركة

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير مجالات التعاون بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج سفينة تابعة لقوات البحرية اليمنية بالقرب من جزيرة حنيش في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

«التعاون الخليجي» يدعو إلى موقف دولي حازم تجاه هجمات الحوثيين

دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه هجمات ميليشيا «الحوثي»، محذراً من تداعيات استهداف السعودية والسفن التجارية.

عزيز مطهري (الرياض)
الخليج جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون خلال مباحثاته مع أفراح الزوبة وزيرة الخارجية اليمنية (التعاون الخليجي)

تأكيد خليجي على الموقف الثابت في دعم أمن واستقرار اليمن

جدد مجلس التعاون الخليجي، الأحد، التأكيد على موقفه الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض العام الماضي (واس)

تحليل إخباري الموقف السعودي... وعودة واشنطن وطهران إلى أجواء المفاوضات

أكد مراقبون سياسيون أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، تأجيل ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، يعكس أهميّة الدور الذي تلعبه الرياض.

غازي الحارثي (الرياض)

البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
TT

البحرين: السجن مدد متفاوتة لـ8 متهمين بأعمال إرهابية

البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)
البحرين أكدت مساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً تمس بأمنها أو تضر بمصالحها (النيابة العامة)

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن مدداً متفاوتة لـ8 متهمين في قضايا منفصلة، ما بين المؤبد لاثنين منهم تخابراً مع «الحرس الثوري» الإيراني؛ للقيام بأعمال إرهابية ضد البلاد والإضرار بمصالحها، و15 سنة لـ3 آخرين انضموا لجماعة إرهابية، و10 سنوات لـ3 آخرين لتأييدهم وتحبيذهم تلك الأعمال.

وأكدت النيابة العامة البحرينية، في بيانات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية، استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وملاحقة مرتكبيها ومساءلتهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقِّ مرتكبيها؛ صوناً للأمن الوطني والسلم الأهلي.

السجن المؤبد

أوضح نائب رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المحكمة أصدرت خلال جلستها، الثلاثاء، حُكماً في قضية أُدين فيها متهمان بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإرهابي ومَن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهما بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وكانت النيابة العامة تلقت بلاغاً من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية يفيد برصد حساب على مواقع التواصل الاجتماعي يتضمَّن تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين. وبإجراء التحريات تمَّ تحديد هوية القائم عليه وضبطه، حيث أقرَّ بإدارته للحساب وتواصله مع متهم هارب خارج البلاد، وتزويده بإحداثيات ومواقع داخلها.

السجن 15 سنة

ذكر نائب الرئيس أن المحكمة أصدرت حُكمَيْن في قضيتَيْن منفصلتَيْن، أدانت فيهما 3 متهمين بجرائم الانضمام إلى جماعة إرهابية والعمل لمصلحتها، في ارتكاب أعمال عدائية ضد البحرين والإضرار بمصالحها، وقضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن لمدة 15 سنة، وتغريم اثنين منهم مبلغ ألفَي دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين، إلى ورود معلومات أكدت «تحريات إدارة المباحث والأدلة الجنائية» صحتها، ومفادها بانضمام المتهمين إلى جماعة تعمل على تنفيذ مخططات تستهدف البحرين بقصد الإخلال بالنظام العام وتعريض أمن البلاد وسلامته للخطر، عبر ارتكاب أعمال من شأنها إيذاء الأشخاص وبثِّ الرعب بينهم، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها. كما كشفت التحريات عن تكليف المتهمين بتنفيذ مهام إرهابية متفرقة داخل الدولة، ونقل الأموال المُخصَّصة لدعم وتمويل العناصر المنتمية لتلك الجماعة وتسلمها وتسليمها.

السجن 10 سنوات

أشار نائب الرئيس إلى أحكام أصدرتها المحكمة في 3 قضايا منفصلة، تتعلق بقيام أشخاص بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية تجاه البحرين، والحصول على بيانات محظورة وإذاعتها، وتصوير أماكن محظور تصويرها، إذ قضت بمعاقبة 3 بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات، وتغريم بعضهم مبالغ تصل لـ5 آلاف دينار، ومصادرة المضبوطات.

وتعود وقائع القضايا الـ3 إلى تلقي النيابة العامة بلاغات من الإدارات الأمنية المختصة، بشأن رصد حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي نشرت صوراً ومقاطع مرئية، وتعليقات تضمَّنت تأييداً وتحبيذاً للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت البحرين، فضلاً عن بيانات وتصوير أماكن حيوية محظور تصويرها ونشرها وتداولها. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية القائمين عليها.

تحقيقات وإقرارات

وباشرت النيابة العامة التحقيق في البلاغات والوقائع فور ورودها، واستجوبت المتورطين الذين أقروا بما نُسب إليهم من اتهامات، كما استمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيِّين لفحص الأجهزة المضبوطة. وأكدت نتائج الفحص ارتكاب المتهمين الوقائع المسندة إليهم. وخلصت التحقيقات إلى أنَّ الأعمال التي ارتكبوها في إطار انضمامهم إلى الجماعة الإرهابية والعمل لمصلحتها شكَّلت ركيزةً أساسيةً في تنفيذ جانب من الاعتداءات على البحرين؛ بما عرَّض أمنها واستقرارها للخطر.

وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، التي نظرت الدعاوى على جلسات عدة، روعيت خلالها جميع الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت الأحكام المتقدمة بجلسة الثلاثاء.

حماية الأمن

وشدَّدت النيابة العامة على أنَّ حماية أمن البحرين ومصالحها الوطنية تقتضي التصدي لجميع صور التعاون أو التواصل غير المشروع مع الجهات المعادية، مؤكدة استمرارها في متابعة الجرائم المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وأداء اختصاصاتها القانونية في ملاحقة مرتكبيها وإحالتهم إلى القضاء، ومساءلة كل مَن يثبت ارتكابه أفعالاً من شأنها المساس بأمن البلاد أو الإضرار بمصالحها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحقهم.

ولفتت إلى خضوع الفضاء الإلكتروني، وما يُنشر أو يُتداول عبره، لأحكام القانون والضوابط المقررة لحماية أمن المجتمع ومصالحه، منوهة بأنَّ ما يراه البعض مجرد تفاعل أو مشاركة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد يرتب مسؤولية جنائية متى تجاوز الحدود التي رسمها القانون، داعية المستخدمين لتحري المسؤولية، وعدم الإسهام في نشر أو تداول المواد والبيانات المحظورة أو المعلومات التي من شأنها الإضرار بأمن البلاد وسلامة المجتمع.


السعودية تدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان

السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)
السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)
TT

السعودية تدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان

السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)
السعودية جدَّدت موقفها الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة (واس)

أدانت السعودية واستنكرت، الثلاثاء، اعتراف حكومة كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان السورية المحتلّة، في خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، أن هذا الاعتراف يخالف صراحةً قوانين الأمم المتحدة ذات الصلة، ولاسيما قرار مجلس الأمن رقم 497 الصادر عام 1981، الذي عدَّ قيام إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل باطلاً ومُلغى ولا أثر قانونياً له.

وشدَّدت السعودية على أن مثل هذه المواقف لا تسهم في تحقيق السلام، بل تُمثل خروجاً عن الموقف الدولي الراسخ تجاه الجولان السوري المحتل، وتُكرس منطق فرض الأمر الواقع، وتسهم في تقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام بالمنطقة.

وجدَّد البيان موقف الرياض الثابت بأن الجولان أرض عربية سورية محتلة، مُشدِّداً على أن أي إجراءات أو قرارات تستهدف تغيير وضعه القانوني لا تنشئ حقاً أو تضفي شرعية لمثل هذه الإجراءات.

ودعت السعودية كولومبيا إلى مراجعة موقفها والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومواصلة مساهمتها بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والدائم في المنطقة.


قطر: محادثات عُمان وإيران بشأن «هرمز» بلغت مرحلة متقدمة

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)
TT

قطر: محادثات عُمان وإيران بشأن «هرمز» بلغت مرحلة متقدمة

ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية خلال إحاطة صحافية سابقة (قنا)

قالت وزارة ‌الخارجية القطرية، الثلاثاء، إنَّ ⁠المحادثات بين سلطنة عمان ⁠وإيران ‌بشأن ‌مستقبل ​الملاحة ‌في ‌مضيق «هرمز» ‌وصلت الآن إلى مرحلة متقدمة.

وأعرب المتحدث باسم الوزارة، ماجد الأنصاري، خلال ​إحاطة ‌صحافية ​في الدوحة، عن ترحيب قطر بـ«اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وتركيا وباكستان، التي وُقِّعت، الجمعة.

وتعكس «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» حرص الدول الثلاث على تعزيز أمنها، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم؛ سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر.

وجاءت الاتفاقية انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وبناءً على روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها، واستناداً إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق.