الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

السعودية تشدد على الالتزام بدعم نمو اقتصادي طويل الأجل

صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)
صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)
TT

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)
صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون التي بدأت مع القمة الأولى لدول مجلس التعاون ورابطة «آسيان» في الرياض عام 2023، والتي «أرست دعائم شراكة طموحة عززت الروابط الاقتصادية والتجارية، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الطاقة، والتعليم، والأمن، والابتكار».

وخلال ترؤسه وفد بلاده المشارك في القمة الثلاثية المنعقدة في ماليزيا، الثلاثاء، نيابةً عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قال وزير الخارجية السعودي: «نجتمع لتعميق هذه الشراكة، من خلال انضمام جمهورية الصين الشعبية»، مشدّداً على الالتزام بدعم نمو اقتصادي طويل الأجل يتسم بالشمولية والاستدامة، وأضاف: «نسعى إلى تسريع التحول نحو الطاقة منخفضة الكربون، والنظيفة، والمتجددة، والاستفادة من مبادرات الحزام والطريق الصينية لدعم الترابط الإقليمي، وتكامل دول (آسيان) مع دول مجلس التعاون، كما نسعى لتطوير الاقتصاد الرقمي عبر تمكين الشركات الناشئة، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز برامج التبادل بين الشعوب، لبناء اقتصادات مرنة تعزز الابتكار والشمولية».

وأوضح ابن فرحان أن الرياض ملتزمة من خلال «رؤية 2030» بتعزيز بيئة استثمارية جاذبة، وتسهيل حركة التجارة، وتذليل العقبات أمام التبادل التجاري، معرباً عن تطلعات بلاده عبر هذه القمة إلى «توسيع التعاون بين الدول المجتمعة في جميع المجالات الحيوية ذات الاهتمام المشترك بهدف بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد».

وجدّد الوزير السعودي تأكيد بلاده ضرورة العمل الجماعي لتحقيق حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، وأردف: «نشارككم الرغبة والاستعداد لبذل كل جهد ممكن في سبيل وقف الحرب والتوصل إلى حل سلمي مستدام في أوكرانيا».

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية السعودي في كلمة له أن القمة الثانية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان»، التي تستضيفها العاصمة الماليزية كوالالمبور، تعقد وسط تحديات عالمية عديدة، تشمل تداعيات التغيّر المناخي، وتقلبات أسواق الطاقة، إلى جانب الحاجة الملحة لتعزيز الأمن الغذائي والمائي، مشيراً إلى ما تم الاتفاق عليه في القمة الأولى بالرياض 2023، من الالتزام المشترك في مواجهة هذه التحديات.

وشدد في كلمته على دعم المملكة للمبادرات التي تُعزز التعاون بين دول الخليج ودول «آسيان»، بما يُسهم في تحقيق تطلعات الشعوب نحو مستقبل مزدهر ومستدام. وقال: «توفر العلاقات الاقتصادية بين دولنا فرصاً واعدة في قطاعات حيوية عديدة، تشمل القطاع المالي، والزراعة، وصناعة الأغذية الحلال، والطاقة الخضراء والمتجددة؛ حيث حققت دول المجموعتين تقدماً ملحوظاً في مستويات التبادل التجاري، وشهدت نموّاً بنسبة 21 في المائة من عام 2023 إلى 2024، ليبلغ حجم التجارة نحو 123 مليار دولار في عام 2024؛ مما يعكس الإمكانات الكبيرة لشراكتنا، ويبرز أهمية تكثيف الجهود لتسهيل التجارة بين دولنا، وتذليل أي عقبات أمامها».

وكان ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح، قد أكد أن «انعقاد القمة الثلاثية، التي تجمع بين دول مجلس التعاون، ورابطة جنوب شرق آسيا (آسيان)، والصين، ليس مجرد محطة دبلوماسية تقليدية، بل هو تعبير صريح عن إدراكنا الجماعي لأهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف، وبلورة شراكات استراتيجية قائمة على التكامل، والتنمية المستدامة، والاحترام المتبادل».

وخلال كلمته، الثلاثاء، في القمة الثلاثية بين دول الخليج، ورابطة «آسيان»، والصين، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، برئاسة مشتركة مع رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، ورئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، دعا ولي العهد الكويتي إلى تحقيق التكامل التجاري والاستثماري الثلاثي، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، والتعاون في مجال التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي، وتفعيل البرامج الثقافية والتعليمية والصحية والسياحية، إلى جانب تنسيق المواقف في المحافل الدولية تجاه القضايا المشتركة.

وجدّد موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، تجاه وقف العدوان، مرحّباً في إطار مختلف باسم دول مجلس التعاون بـ«التطورات الإيجابية التي تشهدها الساحة السورية»، وشدّد على دعم دول المجلس لكل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، وصون سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

بدوره رأى جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن هذه القمة تعكس واقعاً جديداً تؤكده الأرقام «حيث يمثل تعداد سكان دولنا أكثر من 2.14 مليار نسمة، أي نحو 27 في المائة من سكان العالم».

ولفت إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون، و«آسيان»، والصين، بلغ أكثر من 24 تريليون دولار، أي ما يعادل أكثر من 22 في المائة من الناتج العالمي، مع توقعات بنمو سنوي يتراوح بين 4 و6 في المائة حتى عام 2030، وأضاف أن حجم التجارة بين دول مجلس التعاون وكل من الصين و«آسيان» معاً، بلغ نحو 347 مليار دولار في عام 2023، معتبراً أن التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة «آسيان»، تُوِّج بقمة الرياض في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، التي أرست إطاراً استراتيجياً للفترة 2024-2028، يشمل مجالات السياسة، والاقتصاد، والطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، وغيرها.

وعلى صعيد العلاقات مع الصين، رأى البديوي أنها «تشهد نمواً متسارعاً وتطوراً نوعياً»، منوّهاً بما أسفرت عنه «القمة الخليجية - الصينية الأولى» التي استضافتها الرياض في ديسمبر (كانون الأول) 2022، من اعتماد خطة العمل المشترك للفترة 2023 - 2027، والتي غطت طيفاً واسعاً من مجالات التعاون، في السياسة والاقتصاد، والطاقة، والفضاء، إلى البيئة، والزراعة، والتعليم، والسياحة، والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، عادّاً الصين أحد أهم الشركاء التجاريين لدول المجلس.

وسياسيّاً، أعرب أمين عام مجلس التعاون الخليجي عن تطلعه لنجاح المفاوضات الجارية حالياً بشأن «مأساة قطاع غزة»، لوقف القتال والإفراج عن الرهائن والمحتجزين واستئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين، وشدّد على أن الحل المستدام يكمن في تسوية عادلة للقضية الفلسطينية تُفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية. وطالب في الوقت ذاته بموقف دولي موحد لحماية الممرات المائية وضمان حرية الملاحة، والتصدي للقرصنة والاعتداءات، والتدخلات الخارجية التي تقوّض أمن المنطقة، وفقاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مشيراً إلى التهديدات المتزايدة في البحر الأحمر وخليج عدن.

بدوره قال رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، خلال كلمته الافتتاحية، إن القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور من شأنها أن تفتح فصلاً جديداً من الحوار والتعاون بين الأطراف كافة، وتابع أن رابطة «آسيان» التي تضم 10 أعضاء، ومجلس التعاون الخليجي، والصين، يبلغ إجمالي ناتجها المحلي الإجمالي نحو 25 تريليون دولار، بسوقٍ يبلغ عدد سكانها أكثر من ملياري شخص، مما يوفر فرصاً هائلة لتضافر أسواقها وتعزيز الاستثمار.

وأعرب إبراهيم عن ثقته بأن رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ومجلس التعاون الخليجي والصين، يمكنها الاستفادة من سماتها الفريدة وتشكيل مستقبل أكثر ترابطاً ومرونة وازدهاراً.

في حين رأى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، أن التعاون الثلاثي سيعود بالنفع على جميع الأطراف، وسيسهم في التنمية الاقتصادية والسلام في المنطقة، وأضاف أن «الصين ستنضم إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا ومجلس التعاون الخليجي في تشكيل التعاون الذي يتطوّر، بدلاً من اعتماد كل طرف فقط على قدراته الخاصة»، وفقاً لوكالة «شينخوا» الصينية الرسمية.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تطورات أوضاع المنطقة وتداعياتها، واستعرضا الجهود الدولية حيالها

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، تطورات المنطقة مع استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وعدة دول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الشيخ جراح الصباح في الرياض الأربعاء (وزارة الخارجية السعودية)

لقاء سعودي - كويتي يناقش أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، الأوضاع الراهنة في المنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب (واس)

السعودية: اعتداءات إيران لا يمكن تبريرها وتعد انتهاكاً للمواثيق الدولية

جددت السعودية، الأربعاء، رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، ودول المنطقة التي عرّضت المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.


السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية واليونان تبحثان تداعيات أوضاع المنطقة

الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)
الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه الوزير نيكوس ديندياس في الرياض الأربعاء (وزارة الدفاع السعودية)

بحث الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني نيكوس ديندياس، التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية الآثمة على المملكة وعددٍ من الدول، وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في الرياض، الأربعاء، آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور خالد البياري مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات، والعقيد الركن قطيم السهلي الملحق العسكري المكلف بسفارة المملكة في أثينا.

كما حضر من الجانب اليوناني كاترينا فارفاريجو السفيرة لدى السعودية، والعقيد باناجيوتيس نوسياس الملحق العسكري في السفارة بالرياض، وعدد من المسؤولين.