«فولكس واغن» تؤكد أهمية أسواق الخليج في استراتيجيتها العالمية

الشركة الألمانية تطرح طرازات جديدة بالمنطقة وتُوسِّع خدمات ما بعد البيع

«فولكس واغن» تؤكد أهمية أسواق الخليج في استراتيجيتها العالمية
TT

«فولكس واغن» تؤكد أهمية أسواق الخليج في استراتيجيتها العالمية

«فولكس واغن» تؤكد أهمية أسواق الخليج في استراتيجيتها العالمية

تعزّز شركة «فولكس واغن» الألمانية حضورها في أسواق الخليج، والسعودية بوصفها ركيزة رئيسية في استراتيجيتها العالمية، والتركيز على حزمة من الطرازات الجديدة والحلول التمويلية المرنة، إلى جانب التركيز على السيارات الكهربائية والبرمجيات والخدمات الرقمية في مرحلة ما بعد البيع.

وقال مارتن ساندر، عضو مجلس إدارة «فولكس واغن» والمسؤول عن المبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع، إن منطقة الشرق الأوسط عموماً، والسعودية على وجه الخصوص، «تلعب دوراً مهماً ضمن استراتيجية فولكس واغن العالمية»، مشيراً إلى أن الشركة تشهد «إقبالاً قوياً وثقةً متزايدةً من العملاء في مختلف أنحاء المنطقة»، وهو ما يعزز التزامها تجاه أسواق الشرق الأوسط على المدى البعيد.

وأوضح ساندر أن الشركة تعمل على تحقيق نمو مستدام يتماشى مع الرؤى الوطنية في المنطقة، «مثل رؤية السعودية 2030، واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050»، لافتاً إلى أن هذه التوجهات تمنح سوق السيارات – التقليدية والكهربائية – زخماً إضافياً وتشجع الشركات العالمية على توسيع حضورها واستثماراتها.

نمو ثابت

وكشف ساندر عن أن «فولكس واغن» تواصل تسجيل «نمو سنوي ثابت» في دول مجلس التعاون الخليجي، يعززه الأداء القوي لفئة السيارات الرياضية المتعددة الأغراض (SUV)، وهي الفئة الأكثر طلباً في أسواق المنطقة. وأضاف أن عودة سيارات السيدان حققت بدورها صدى لافتاً، قائلاً: «شهدنا استجابة قوية مع عودة سيارات السيدان، إذ تلقينا أكثر من 1500 طلب حجز من العملاء خلال أسابيع قليلة في مختلف أنحاء المنطقة».

وفي سياق الحديث عن السيارات الكهربائية، أشار ساندر إلى أن سيارة «ID. Buzz» الكهربائية استكملت بنجاح برنامج اختبارات الطقس الحار في المنطقة، بعد أن قطعت مسافة تزيد على 10 آلاف كيلومتر في درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية، مؤكداً أن هذه الاختبارات «مهدت الطريق لطرح السيارة في أسواق الخليج»، وأن الشركة «تتطلع إلى تحقيق المزيد من النجاحات في مجال التنقل الكهربائي».

وعن المنافسة المتصاعدة مع الشركات الآسيوية، وخاصة الصينية، شدد ساندر على أن «فولكس واغن» تراهن على «الجودة العالية والتصميم والقيمة على المدى البعيد»، إلى جانب جعل «الهندسة الألمانية المتطورة في متناول الجميع». وأضاف أن قدرة الشركة على «الجمع بين الخبرة العالمية والفهم العميق لاحتياجات المنطقة تمنحها ميزة تنافسية واضحة» في مواجهة المنافسين.

استثمارات في شبكة الوكلاء وخدمات ما بعد البيع

وفيما يتعلق بخطط تطوير شبكة الوكلاء ومراكز الخدمة، أكد ساندر أن «فولكس واغن» تواصل الاستثمار في توسيع حضورها في مختلف أسواق مجلس التعاون، مشيراً إلى أن تحسين عمليات ما بعد البيع «يظل في مقدمة الأولويات»، سواء عبر تعزيز توافر قطع الغيار، أو تقليص أوقات الانتظار، أو تسريع عمليات الصيانة.

وبيّن أن الشركة تنفذ برامج تدريب واعتماد متخصصة لضمان التزام فرق الخدمة في المنطقة «بمعايير الجودة نفسها التي يتوقعها عملاء فولكس واغن عالمياً»، لافتاً إلى أن رضا العملاء «يبقى المحور الرئيسي لكل ما نقوم به، وأحد أهم مؤشرات الأداء بالنسبة للشركة».

مارتن ساندر عضو مجلس إدارة «فولكس واغن» والمسؤول عن المبيعات والتسويق وخدمات ما بعد البيع

طرازات جديدة لبيئة الخليج

وحول خطط طرح الطرازات الجديدة في الأعوام المقبلة، أوضح ساندر أن لدى «فولكس واغن» «عدة طرازات جديدة ومتميزة» تخطط لتقديمها خلال عام 2026 في أسواق المنطقة، موضحاً أن جميعها جرى تطويره «ليلبّي المتطلبات الخاصة بأجواء الخليج»، بما في ذلك أنظمة تبريد متطورة قادرة على التعامل مع درجات الحرارة العالية، وأنظمة تعليق دقيقة تتناسب مع طبيعة الطرق، إلى جانب برمجيات مهيأة للمنطقة مثل الخرائط العربية وأنظمة الملاحة الملائمة لاحتياجات السائقين في دول مجلس التعاون.

وأضاف أن الشركة تواصل التعاون مع الجهات الحكومية ومزودي الطاقة في عدد من أسواق المنطقة «لتسريع اعتماد التنقل الكهربائي»، من خلال دعم البنية التحتية لمحطات الشحن، بما يضمن – على حد قوله – «تمكين العملاء من الاستمتاع بتجربة فولكس واغن المتكاملة بكل ثقة وسهولة».

عودة «باسات» و«جيتا»

وعن إمكانية إعادة بعض الطرازات التي جرى إيقافها سابقاً، أوضح ساندر أن الشركة أعادت بالفعل طرح اثنتين من أشهر سياراتها في المنطقة، وهما «باسات» و«جيتا»، بعد إعادة تصميمهما وتسعيرهما بما يلبي توقعات العملاء في أسواق الخليج والسعودية.

وأوضح أن عملية اختيار الطرازات المرشحة للعودة تعتمد على «معايير واضحة» تشمل حجم الطلب في السوق، وأداء الفئة، واستراتيجية التسعير، والهندسة المخصصة لمواصفات منطقة الخليج. وعدّ أن نجاح إعادة تقديم «باسات» و«جيتا» يعكس «مدى قرب الشركة من عملائها وقدرتها على الاستجابة السريعة لاحتياجاتهم وتفضيلاتهم».

ملكية مرنة

وفيما يتعلق بنماذج الملكية والتمويل الجديدة، أشار ساندر إلى أن «فولكس واغن» تراهن في المنطقة على منح العملاء «المزيد من المرونة»، سواء من خلال حلول التنقل والتمويل المبتكرة، أو نماذج الاشتراك، أو خطط القيمة المتبقية، أو خيارات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بالتعاون مع شركاء محليين في القطاع المالي.

ولفت إلى أن التحول نحو «السيارة المعرّفة بالبرمجيات» يفتح آفاقاً واسعة لتحسين تجربة الملكية بشكل مستمر، عبر التحديثات الهوائية عن بُعد (Over-the-Air) والخدمات الرقمية التي يمكن إضافتها أو تطويرها طوال دورة حياة السيارة، بما ينعكس إيجاباً على رضا العملاء، وفي الوقت ذاته يعزز نموذج الأعمال في مرحلة ما بعد البيع.

وأكد ساندر على أن هدف «فولكس واغن» في أسواق الخليج يتمثل في «تقديم تجربة متميزة في متناول الجميع، في جميع نقاط الاتصال مع العملاء»، مضيفاً أن الجمع بين الطرازات المناسبة للمنطقة، والبنية التحتية الداعمة للتنقل الكهربائي، وخيارات التمويل المرنة، «سيكرّس موقع الشركة لاعباً رئيسياً في مرحلة التحول التي يشهدها قطاع السيارات في السعودية والخليج».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

أسماء الغابري (جدة)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
TT

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

استطلاع لـ«HSBC»: الشركات الخليجية تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

أظهر استطلاع حديث أجراه «إتش إس بي سي HSBC» أن الشركات والمستثمرين في السعودية والإمارات يواصلون التمسك باستراتيجياتهم متوسطة الأجل، رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة في المنطقة، مع تركيز متزايد على الذكاء الاصطناعي وإعادة هيكلة شبكات الإمداد لتعزيز المرونة وضمان استمرارية التدفقات التجارية.

وبيّن الاستطلاع، الذي شمل نحو 3000 شركة ومؤسسة استثمارية في 10 أسواق، من بينها 600 شركة بالسعودية والإمارات، أن الشركات في البلدين تُظهر قدرة مستمرة على التكيف والاستثمار بعد سنوات من الصدمات العالمية المتراكمة، مدفوعة بأسس اقتصادية قوية وخطط تنويع طويلة الأجل.

في هذا السياق، قال سليم كيرفنجيه، الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس بي سي الشرق الأوسط المحدود» بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إن نتائج الاستطلاع تعكس «إجراءات استجابة فورية» تتخذها الشركات في السعودية والإمارات لضمان تدفق السلع والتجارة، مؤكداً أن المنطقة تُواصل ترسيخ مكانتها محوراً رئيسياً للتجارة العالمية رغم الاضطرابات.

وكشف الاستطلاع عن مستويات ثقة مرتفعة لدى قادة الأعمال والمستثمرين، حيث أبدى 57 في المائة من المشاركين بالسعودية و50 في المائة بالإمارات ثقة قوية في قدرة مؤسساتهم على إعادة التموضع على المدى الطويل، وهي نسب تتجاوز متوسط نظرائهم في أوروبا وآسيا البالغ 36 في المائة.

سليم كيرفنجيه رئيس «إتش إس بي سي الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بسلاسل الإمداد، أظهرت النتائج توجهاً واضحاً نحو إعادة الهيكلة لتعزيز النمو والمرونة، إذ أكد 97 في المائة من المشاركين في السعودية و95 في المائة في الإمارات وجود فرص للنمو الدولي رغم التقلبات، عبر إعادة ترتيب شبكات الإمداد. كما توقعت 94 في المائة من الشركات أن تصبح أنماط التجارة والاستثمار أكثر إقليمية، خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز الممرات التجارية داخل المنطقة مع الحفاظ على الامتداد العالمي.

وفي الجانب التكنولوجي، وضع المشاركون التكنولوجيا والبنية التحتية في صميم استراتيجياتهم، حيث عَدَّت 60 في المائة من الشركات أن الوصول إلى التقنيات الحيوية سيكون عاملاً حاسماً، خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما برز الذكاء الاصطناعي كأحد أبرز محرّكات إعادة تموضع خطط النمو، مع عدِّه ضمن أهم ثلاثة عوامل لدى 52 في المائة من الشركات بالإمارات و46 في المائة بالسعودية.

كما أظهرت النتائج توجهاً متزايداً نحو الاستثمار طويل الأجل، إذ أفاد 73 في المائة من الشركات في السعودية و67 في المائة في الإمارات بتمديد آفاقها الاستثمارية، مقارنة بالسنوات السابقة؛ في إشارة إلى استعداد الشركات للتعامل مع بيئة استثمارية أكثر تعقيداً، مع الحفاظ على التركيز على النمو المستدام.

وأشار كيرفنجيه إلى أن الشركات في البلدين تُواصل البناء على متانة اقتصادات دول مجلس التعاون وخطط التنويع، وعَدَّ أن الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية سيؤديان دوراً محورياً في تعزيز الإنتاجية ودعم اتخاذ القرار والحفاظ على التنافسية، إلى جانب إعادة تقييم شبكات الإمداد، لضمان استمرارية التجارة في ظل المتغيرات العالمية.


«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر
TT

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

«الرياض» تستضيف مؤتمراً عالمياً متخصصاً في مستجدات أمراض وعلاجات الشعر

يناقش مؤتمر عالمي لأمراض الشعر تستضيفه العاصمة السعودية الرياض اليوم الخميس ويستمر حتى السبت المقبل، أبرز العلاجات التي وصل إليها الطب الحديث في علاجات تساقط الشعر، إضافة علاقة أدوية التنحيف الجديدة كالإبر بمشكلات تساقط الشعر.

ويشارك أكثر من 30 طبيباً وطبيبة محليين ومن دول أميركا وإيطاليا وتركيا ومصر والكويت في مؤتمر الأكاديمية العلمية لأمراض الشعر «سات SAT» الثاني بحضور عدد كبير من أطباء الجلد وجراحي التجميل وغيرهم من أخصائيي الرعاية الصحية تشخيص المعنيين بتشخيص وعلاج تساقط الشعر.

وقال رئيس المؤتمر الدكتور عبد الله الخليفة، إن مؤتمر «سات SAT» يقدم أحدث التطورات في هذا المجال لتشخيص مشكلات الشعر وفروة الرأس بشكل كامل وتقديم أفضل الرعاية للمرضى، مشيراً إلى زن مؤتمر «سات SAT» يجمع خبراء دوليين إضافة إلى نخبة من الأطباء المختصين المحليين، ومتدربين.

الدكتور عبد الله الخليفة رئيس المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأكَّد أن المؤتمر يغطي الحلول الطبية والإجرائية والجراحية والتجميلية لتساقط الشعر، مشيراً إلى أن هذا الحدث سيعزز المعرفة في تشخيص ورعاية مرضى الشعر، وسيُحسِّن الممارسات في هذا المجال بشكل كبير.‏ وذكر الخليفة أن الجديد في المؤتمر هذا العام جلسة نقاش عن علاقة إبر التنحيف بتساقط الشعر والطرق العلاجية لذلك.


رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية
TT

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

شهدت تكاليف الشحن البحري والبري والجوي ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 25 في المائة مع بداية الرُّبع الثاني من عام 2026، في ظلِّ تداعيات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وفق ما أكده الخبير في مجال الخدمات اللوجيستية عزام الحربي رئيس شركة «الوصول المبكر للخدمات اللوجيستية»، الذي وصف هذه الزيادة بأنها «رسوم طوارئ حرب» فرضتها ظروف السوق العالمية.

وأوضح الحربي أن المنافذ الجوية في السعودية، وفي مقدمتها مطارا الملك خالد الدولي والملك عبد العزيز الدولي، تؤدي دوراً محورياً في إدارة المرحلة الحالية، من خلال دعم خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، لا سيما عبر الربط بين النقل الجوي والبحري لدول مجلس التعاون الخليجي، بما يسهم في تسريع عمليات العبور وتقليل أثر الاضطرابات.

وأشار إلى أنَّ السعودية تمتلك منظومةً متكاملةً لإدارة الأزمات، مدعومةً ببنية تحتية متقدمة ومساحات جغرافية واسعة وسواحل ممتدة؛ ما يعزِّز قدرتها على الحفاظ على استقرار الاقتصاد واستمرارية التدفقات التجارية في مختلف الظروف.

عزام الحربي رئيس شركة «الوصول المبكر للخدمات اللوجيستية» (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بالموانئ، لفت الحربي إلى الدور الحيوي الذي يؤديه ميناء جدة الإسلامي بفضل قدرته الاستيعابية التي تتجاوز 3 ملايين حاوية، إلى جانب ميناء جازان الذي يُشكِّل محوراً رئيسياً في مناولة مشتقات الطاقة والكيماويات، مؤكداً أنَّ هذه الإمكانات تمنح السعودية ميزةً تنافسيةً في مواجهة التحولات الحالية في مسارات الشحن العالمية.

وبيَّن أن التغيُّرات في خطوط الملاحة الدولية تسببت في بعض الاختلالات المحدودة في موانئ دول الخليج، إلا أنَّ الموانئ السعودية تبرز بوصفها بديلاً استراتيجياً قادراً على استيعاب هذه التحولات وتوفير خيارات متعددة للمستثمرين والمشغلين خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أنَّ وزارة النقل والخدمات اللوجيستية والجهات ذات العلاقة تضطلع بدور محوري في تمكين القطاع وتعزيز جاهزيته، عبر تقديم حلول عملية ودعم مستمر للعاملين فيه، في وقت يشهد فيه القطاع تحديات متزايدة على المستوى الإقليمي.

وشدَّد الحربي على أنَّ قطاع الخدمات اللوجيستية في السعودية يُعدُّ من القطاعات المتقدمة عالمياً، نظراً لارتباطه بشبكات التجارة الدولية، وقدرته على تقديم بدائل مرنة تضمن استمرارية حركة الشحن والتصدير والتوريد، بما يعزِّز موقع المملكة بوصفها مركزاً لوجيستياً محورياً في المنطقة والعالم.