العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

وساطة دولية وملفات ساخنة من سوريا وفلسطين إلى السودان واليمن

من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)
من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

شكّلت المواقف السياسية السعودية خلال عام 2025، تكريساً لمصالح البلاد التي تضمّنت تموضعها كوسيط دولي موثوق للقوى العظمى، ووقف الحرب على غزة، ورفض التهجير، ومواصلة الدفع نحو حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، ودعم سوريا، إلى جانب تعزيز الأمن الجماعي للمنطقة بما في ذلك أمن مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى تعميق التعاون مع الولايات المتحدة والدول العظمى.

برزت القمتان السعودية - الأميركية، خلال الزيارتين التاريخيتين، الأولى في مايو (أيار) للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى السعودية، والثانية للأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتكشفا بشكل جلي مكانة دولية استثنائية تتمتع بها الرياض، في عام 2025.

ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي خلال توقيع اتفاقيات بين الجانبين ضمن زيارة ترمب الأخيرة إلى المملكة (غيتي)

«فجر رائع»

في الرياض، أشاد الرئيس الأميركي بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم» والرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

وأعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».

دعم تعافي سوريا

على الرغم من أن الحرب في غزة كانت لا تزال تشغل العالم في 2025، فإن تحركات التغيير الجذري في الملف السوري دفع السعودية ليكون لها دورٌ فاعل لدعم هذا التحوّل بما ينعكس على تعافي سوريا والاعتراف الدولي بقيادتها الجديدة ودعمها أيضاً.

وبعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري مساعدة الشعب السوري، إلى جانب مشاريع إنسانية وطبية وتنموية، سوف تتضاعف نهاية العام الجاري، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

جانب من اللقاء الثلاثي السعودي الأميركي السوري في الرياض مايو 2025 (واس)

وإلى جانب استقبال السعودية للرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال هذا العام، فهي دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا بطلب مباشر من الأمير محمد بن سلمان، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

كذلك واصلت السعودية مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدةً عبر سلسلة من المواقف المتتالية على لسان كبار مسؤوليها رفض الإجراءات الإسرائيلية التي تجاوزت الحرب في غزة لتصل إلى انتهاك سيادة عدد من الدول منها سوريا وقطر وإيران. وأكد ولي العهد السعودي وقوف المملكة إلى جانب قطر «بلا حد» ردّاً على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مقرّاً سكنيّاً فيها خلال عام 2025.

مواجهة «تصفية القضية الفلسطينية»

وواجهت الرياض «تصفية القضية الفلسطينية» وأكد «بيان الفجر السعودي» في فبراير (شباط)، على ثبات الموقف السعودي تجاه قيام الدولة الفلسطينية وأن موقف الرياض «راسخ وثابت لا يتزعزع». وقد أكد الأمير محمد بن سلمان هذا الموقف «بشكل واضح وصريح لا يحتمل التأويل بأي حال من الأحوال»، وأن السعودية لن تقيم علاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية، وأن موقف الرياض في هذا الصدد «ثابت لا يتزعزع وليس محل تفاوض أو مزايدات».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران قمة الأمم المتحدة بشأن «حل الدولتين» في مقر الأمم المتحدة بنيويورك سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ولقي البيان السعودي الذي جاء بعد قرابة 60 دقيقة من تصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي، في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إشادةً من السلطة الفلسطينية، ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان «بالمواقف الأخوية الصادقة التي تصدر تباعاً عن قيادة السعودية الشقيقة الرافضة للاستيطان والضم والتهجير والتمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة» مثمّناً في الوقت ذاته «المواقف السعودية الشجاعة والمشرِّفة، إلى جانب الدعم الكبير الذي تقدمه السعودية للشعب الفلسطيني، وآخره المساعدات الإنسانية المستمرة لقطاع غزة، إضافة إلى الدعم المتواصل للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، وتأسيس التحالف الدولي لحشد الاعتراف بدولة فلسطين، وعقد المؤتمر الدولي للسلام في يونيو (حزيران)».

«حل الدولتين»

عقب عامين جمعت فيهما السعودية قادة جميع الدول العربية والإسلامية بشأن غزة، أسفر المؤتمر الدولي الرفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد برئاسة سعودية فرنسية، في سبتمبر (أيلول) عن اعتماد «إعلان نيويورك»، الذي حظي بتأييد واسع من الجمعية العامة للأمم المتحدة، في لحظة وصفت بـ«التاريخية والحاسمة للسلام، والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

وخلال تصريحاتٍ خص بها «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

النفوذ الدولي والوساطة

في فبراير 2025، استضافت الدرعية محادثات بين الولايات المتحدة، وروسيا، برعاية سعودية لتحسين العلاقات بين البلدين، ووصفت الخارجية الأميركية القمة بـ«الخطوة المهمة إلى الأمام»، فيما اعتبرها المستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف «ناجحة».

وأظهرت اللقطات التلفزيونية وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ووزير الدولة مساعد العيبان يتوسطان طاولة يجلس حولها من الجانب الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي السابق مايك والتز والمبعوث الخاص لترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ومن الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، والمستشار الدبلوماسي للكرملين يوري أوشاكوف.

محافظة جدة (غرب) استضافت الشهر التالي، مباحثات أميركية - أوكرانية، برعاية الأمير محمد بن سلمان، وشارك فيها الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد العيبان، إلى جانب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركيين، ووزير الدفاع ومدير مكتب الرئيس الأوكرانيين.

جانب من المحادثات بين الوفدين الأميركي والأوكراني برعاية سعودية في جدة (رويترز)

وتعليقاً على ذلك قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي لوزارة الخارجية الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد بلاده التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

رئيس الوزراء الباكستاني مستقبلاً الوزير السعودي عادل الجبير في إسلام آباد مايو 2025 (إ.ب.أ)

وفي إطار دور الوساطة، ساهمت الجهود السعودية مع دول أخرى في احتواء التوتر الذي طرأ بين باكستان والهند، ونتج عنه أسوأ تصعيد عسكري بين القوتين النوويتين، قبل أن يصل الإعلان عن وقف فوري وشامل لإطلاق النار بين الجانبين في مايو، وشدّد أحمد فاروق سفير باكستان لدى السعودية عبر «الشرق الأوسط» في حينه، على أن السعودية لعبت دوراً حاسماً في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الرياض انخرطت بشكل فاعل منذ البداية، وقامت بدور الوسيط، ومن ذلك سلسلة من الاتصالات أجراها الأمير وزير الخارجية السعودي مع نائب رئيس الوزراء الباكستاني خلال الأزمة، إلى جانب زيارة وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية إلى الهند وباكستان، ما يعكس الأهمية والجدية التي توليها السعودية «لتهدئة الوضع المتدهور بسرعة في جنوب آسيا، وتسهيل المباحثات من أجل وقف إطلاق النار».

الجبير لدى لقائه وزير الخارجية الهندي جايشانكار في نيودلهي (الخارجية الهندية)

فاروق اعتبر أن جهود المملكة في بناء السلام في العديد من النزاعات الدولية برهان على نفوذ قيادتها المتزايد، والاحترام الذي تحظى به داخل المنطقة وخارجها، كما تؤكد هذه الجهود أن السعودية هي «قوة خير تقود من الأمام في تعزيز السلام حول العالم»، وفقاً لتعبيره.

باكستان

اعتبر المعهد الأطلسي أن التعزيز الحديث للتعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض يعكس «شراكة عملية ومصالح مشتركة أكثر منها تبعية»، لافتاً إلى أن هذا التعاون لا يقتصر على صفقات السلاح، بل يتضمن تبادل معلومات استخبارية، وتنسيقاً تكتيكياً في حماية الممرات البحرية، وجهوداً مشتركة لبناء قدرات دفاعية داخلية لدى السعودية.

قبل ذلك، وفي لحظةٍ أعقبت تطورات خطيرة في المنطقة، وقّعت السعودية وباكستان «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك»، خلال الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى السعودية، في سبتمبر الماضي، ونصت الاتفاقية على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».

ولقي توقيع الاتفاقية تناولاً واسعاً على جميع وسائل الإعلام الدولية، مسجّلاً إشادة كبيرة من الأوساط السياسية والعسكرية الدولية، بتوسيع التعاون العسكري والدفاع المشترك بين «بلدين في الشرق الأوسط لا تربطهما حدود مباشرة» خاصةً وسط التطورات الراهنة في المنطقة.

وعن ذلك لم يخفِ المختص بشؤون الأمن القومي الدكتور أحمد القريشي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الاتفاقية «رسالة مهمة لأكثر من طرف إقليمي»، واستدرك بأن تأكيد مصادر سعودية خلال حديثها لوسائل إعلام دولية آنذاك، أن الاتفاقية ليست رداً على دول أو أحداث محددة، يعد «نظرة استراتيجية ناضجة من البلدين، تتمثّل في أن الاتفاقية تشكّل رسالة غير مباشرة ربما لمن يفكر في الاعتداء على أي من البلدين»، غير أن التصريح السعودي واضح وفقاً للقريشي: «لا نية عدائية وراء هذا الترتيب الثنائي بين البلدين».

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني بعد توقيع الاتفاقية الدفاعية (واس)

الكاتب الصحافي الباكستاني عبد الرحمن حيات تحدّث لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه الاتفاقية تعبِّر من ناحية استراتيجيّة عن «قطب إسلامي جديد»، يجسّد المكانة الإقليمية والإسلامية المهمة للسعودية، والقوة النووية الإسلامية الوحيدة في العالم لباكستان.

ولأن المنطقة تشهد تجاوزات للقانون الدولي واعتداءات على سيادة الدول الأخرى، وميليشيات منفلتة، يعتقد حيات أن هذه الاتفاقية من شأنها «تعزيز الصف والثقل الإسلامي بقيادة السعودية، وستكون بداية لردع إسلامي من أي تجاوزات خارجية، كما يأتي في إطار تتويج التعاون الاستراتيجي الدفاعي والعسكري القائم بين الرياض وإسلام أباد».

تكريس الاهتمام بالسودان واليمن

علاوةً على مواصلة جهودها ضمن «الرباعية الدولية» المعنية بالسودان، لعب ولي العهد السعودي دوراً في إقناع ترمب بضرورة وقف الحرب في السودان، الأمر الذي دفع واشنطن لزيادة انخراطها فيما بعد بتلك الجهود لوقف الحرب والاهتمام بالأزمة الإنسانية، قبل أن يستقبل ولي العهد السعودي في الرياض، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان لتعزيز تلك المساعي.

وفي ديسمبر الجاري، وعلى خلفية التحركات العسكرية الأخيرة التي قام بها «المجلس الانتقالي الجنوبي» في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، زار وفد سعودي برئاسة اللواء محمد القحطاني، وأقام فيهما لأكثر من 10 أيام أكد خلالها أن المملكة التي تقود تحالف دعم الشرعية، تبذل جهوداً لإنهاء الأزمة وحل الصراع وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها.

بينما أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي، بالدور السعودي لإنهاء التوتر في شرق اليمن، داعياً القوى السياسية والقبلية والاجتماعية في محافظتي حضرموت والمهرة، إلى توحيد الصف خلف جهود الدولة، لاحتواء تداعيات التصعيد في المحافظتين.

المحلل السياسي أحمد آل إبراهيم لخّص حصاد عام من السياسة الخارجية السعودية قال فيه لـ«الشرق الأوسط» إن «السعودية عزّزت قدراتها الدفاعية، وبدبلوماسية «رصينة» رسّخت مواقفها وأكسبتها حالة القطعية كما جرى في سوريا ووقف الحرب على غزة، وأرست واقعاً مستجداً دوليّاً من خلال تأسيس منصة جديدة للوساطة الدولية يمكن اللجوء إليها بثقة كبيرة عند الحاجة».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبيل صعوده إلى الطائرة التي تقله من ميريلاند إلى آيسلندا (رويترز) p-circle 00:43

إدارة ترمب تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الحوثيين

أيدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطوات التي تتخذها الحكومة اليمنية ضد جماعة الحوثي، مؤكدة التزام الولايات المتحدة بالاتفاقية الدفاعية والأمنية.

علي بردى (واشنطن)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص لقاء جمع الأمير عبد العزيز بن سلمان بوزير الطاقة كريس ريات أثناء زيارة الأخير إلى المملكة العام الماضي (إكس)

خاص مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الاتفاق النووي يرسخ موثوقية السعودية عالمياً

أكد خبراء ومختصون اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق النووي بين السعودية والولايات المتحدة يُدشن مرحلة جديدة وغير مسبوقة من التعاون الاستراتيجي والنوعي.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي في المنامة وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث مع روبيو ونظيريه القطري والعُماني تطورات الاتفاق الأميركي - الإيراني

التقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، الخميس، في المنامة، وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية ماركو روبيو، ونظيريه القطري والعُماني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد لبنى العليان تتولى رئاسة المجلس من الجانب السعودي

مجلس الأعمال الأميركي السعودي يُحصّن شراكة الاقتصادين بنخوبيين

أعلن مجلس الأعمال الأميركي السعودي إعادة تشكيل وتوسيع مجلس إدارته بشكل غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.