كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

قطر تدشن عرسها القاري الكبير على ملعب لوسيل المونديالي

حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)
حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)
TT

كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)
حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

تدشن قطر اليوم عرسها الآسيوي الكبير، وذلك بلقاء يجمع العنابي مع المنتخب اللبناني على ملعب لوسيل العملاق، وذلك بعد 13 شهراً على احتضانها النهائي المثير بين الأرجنتين بطلة العالم ووصيفتها فرنسا. وسيكون لوسيل مسرحا للمباراة الافتتاحية للنسخة الـ18 من الكأس القارية.

وتستضيف قطر البطولة القارية للمرة الثالثة بعد عامي 1988 و2011 بمشاركة 24 منتخباً.

ويخوض العنابي غمار البطولة وسط الضغوط كونه مطالبا بمحو العروض المخيبة له في نهائيات مونديال 2022، عندما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، ليصبح بالتالي أول منتخب مضيف يحقق هذا الرقم القياسي السلبي.

ولا يستهل العنابي البطولة القارية بأفضل حالة فنية له، لا سيما بعد التغيير الذي طرأ على الجهاز الفني إثر إقالة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش واستبدال الإسباني «تينتين» ماركيس لوبيس به.

كؤوس معروضه في إحدى أسواق الدوحة وتحمل أعلام السعودية وفلسطين وكوريا الجنوبية (رويترز)

ويقول قائد قطر حسن الهيدوس وأكثر اللاعب خوضا للمباريات الدولية في كأس آسيا الحالية (176 مباراة) في فيديو على موقع الاتحاد القطري لكرة القدم عن تطلعات منتخب بلاده في البطولة الحالية: «نريد أن نلعب بمبدأ الخطوة خطوة خلال مباريات دور المجموعات والحصول على أكبر عدد من النقاط، من أجل الوصول إلى دور الـ16. البداية ستكون في المباراة الافتتاحية أمام منتخب لبنان».

وتابع الهيدوس الذي يشارك في النهائيات القارية للمرة الرابعة في مسيرته: «نحن نركز حالياً على تقديم أداء قوي. هدفنا هو تحقيق نتائج إيجابية في هذه البطولة التي تقام على أرضنا. هدفنا الأكبر هو إسعاد الجماهير القطرية التي نأمل أن تدعم الفريق وتقف بجانبه خلال المباريات لأن دعمهم مهم للغاية لتحقيق النتائج المرجوة».

وخاض المنتخب القطري أولى مبارياته الرسمية بإشراف مدربه الجديد نهاية الشهر الماضي، وفاز فيها على كمبوديا المتواضعة بثلاثية نظيفة لكنه سقط قبل أيام أمام نظيره الأردني 1-2.

حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

ويعرف تينتين الكرة القطرية جيدا لأنه سبق له الإشراف على تدريب الوكرة، ويقول في هذا الصدد: «أعرف اللاعبين جيدا، أعرف العقلية وأعرف أسلوبي في اللعب»، مشيرا إلى أنه ليس جديدا على الكرة القطرية.

ويعوّل المنتخب القطري في المنافسة الحالية على ثلة من نجوم صنعوا المجد في النسخة السابقة، حيث احتفظ المدرب الجديد بجل العناصر التي شاركت في البطولة السابقة، يأتي في مقدمتهم أفضل لاعب في البطولة وهدافها المعز علي وأفضل صانع ألعاب أكرم عفيف.

أما لبنان فيضع هدف التأهل إلى الدور الثاني نصب عينيه، وكان منتخب «الأرز» قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الأدوار الإقصائية في نسخة 2019 في الإمارات، إلا أنه تخلّف بفارق بطاقة صفراء واحدة عن فيتنام.

وسيخوض للمرة الثانية في تاريخه اللقاء الافتتاحي، حيث يتطلع إلى تحقيق نتيجة مغايرة تماماً لما حدث قبل نحو 23 عاما، وتحديدا في نسخة عام 2000 إثر تلقيه خسارة قاسية على أرضه برباعية نظيفة أمام نظيره الإيراني.

وشهدت المرحلة السابقة عدم استقرار لدى المنتخب اللبناني، حيث أشرف على تدريبه ثلاثة مدربين في 2023، قبل أن يستقر الاتحاد المحلي على المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش للإشراف على الفريق للمرة الثانية توالياً في النهائيات القارية.

وتحمل المواجهة مع «العنابي» الرقم 14 في تاريخ لقاءات المنتخبين، حيث تعادلا في ثلاث مناسبات وفازت قطر بعشر مباريات، وبالتالي يسعى منتخب لبنان إلى تحقيق أول انتصاراته على نظيره القطري في ملعب لوسيل المونديالي في الدوحة ضمن منافسات المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً الصين وطاجيكستان.

والتقى المنتخبان مرة واحدة في البطولة القارية وكانت في النسخة الماضية قبل أربع سنوات وفازت قطر 2-0.

ويأمل «رجال الأرز» استغلال الضغوط التي يتعرض لها أبطال نسخة الإمارات 2019، لأن «العنابي» مطالب بمصالحة جماهيره بعد الإخفاق المونديالي.

ويأمل رادولوفيتش أن يعيد التوازن للفريق مع الإصرار على أن «النتائج لا تأتي بين ليلة وضحاها، بل هي نِتاج عمل» وفق ما أفاد خلال تقديمه.

وسيكون المنتخب اللبناني محيّداً عن الضغوط، إذ يعي رادولوفيتش أنه ليس مطالبا بتحقيق نتائج كبيرة في كأس آسيا.

في المقابل، أشار المدرب المساعد سردجان كلياييفيتش لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن اللقاء الافتتاحي «مهم جداً لأنه سيحدد خط سير الفريق في البطولة»، وتابع: «نكن كل الاحترام لمنتخب قطر، فهو فريق جيد للغاية، ويمتلك لاعبين جيدين للغاية فضلاً عن تزودهم بخبرات كبيرة جراء المشاركات العالمية في السنوات الأخيرة»، مردفاً: «ستكون المباراة الافتتاحية مذهلة على ملعب لوسيل».

وأضاف كلياييفيتش: «فيما يتعلق بفريقنا، يجب أن نركز بشكل خاص على الانطلاقة. إذا تحلينا بالصبر والثقة بالنفس فحتماً سنحصل على فرصتنا في المباراة».

وتابع: «بالتأكيد سنقدم أقصى ما لدينا، كل العناصر سواء فنيين أو لاعبين نأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك وإسعاد جميع المشجعين في لبنان وفي جميع أنحاء العالم».


مقالات ذات صلة

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

الخليج صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شعار رابطة دول «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور (وكالة الأنباء الماليزية)

ماليزيا تستضيف قمة تجمع زعماء دول الخليج و«آسيان» والصين

تستعد ماليزيا لاستضافة قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والصين، وذلك يومي 26 و27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الخليج وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)

دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

أكدت دول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى التزامها المشترك تشكيل شراكة متقدمة ومستدامة على أساس القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة سعودية كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

اقتحم منتخب اليابان ساحة المنافسة في بطولة كأس أمم آسيا بنسختها العاشرة، حضر بوصفه بلداً مستضيفاً، وخرج حاملاً للقب ولم يهدأ منتخب الساموراي الياباني.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية كانت بطولة 1984 بداية حقبة ذهبية للأخضر السعودي (الشرق الأوسط)

«كأس آسيا 1984»: الأخضر السعودي يعتلي عرش القارة في حضوره الأول

دخلت البطولة الآسيوية نسختها الثامنة، وكان الحضور الأول للمنتخب السعودي في مشاركاته القارية، لكن هذا الحضور كان بداية حقبة تاريخية لم تنتهِ للأخضر السعودي.

فهد العيسى (الرياض)

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
TT

معتوق لاعب الشباب: احتفاليتي مع المدرب طبيعية

معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)
معتوق محتفلاً مع مدربه توماس ليتش بعد الهدف (موقع نادي الشباب)

أعرب عبدالله معتوق، لاعب الشباب، عن سعادته الكبيرة بتسجيل هدف والمساهمة في انتصار فريقه على التعاون بثلاثية، مؤكداً أن الفوز يمثل دفعة معنوية مهمة للفريق بعد تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم.

وقال معتوق في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «سعيد جداً بتسجيل الهدف وتحقيق الفوز، ونعد جماهير الشباب بتقديم المزيد خلال الفترة المقبلة».

وعن توجهه إلى مدرب الفريق توماس ليتش للاحتفال معه عقب تسجيل الهدف، أكد معتوق أن تصرفه كان طبيعياً، ويعكس فرحته بالتسجيل والانتصار، قائلاً: «من الطبيعي أن أتوجه إلى المدرب بعد تسجيل الهدف».

وحرص اللاعب الشبابي على توجيه رسالة تفاؤل إلى أنصار ناديه، مؤكداً أن اللاعبين يتطلعون إلى البناء على هذا الفوز ومواصلة تقديم مستويات ونتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة.

ويأمل معتوق ورفاقه أن يشكل الانتصار على التعاون نقطة انطلاق جديدة في مشوار الشباب بالدوري، خصوصاً بعد الأداء الذي قدمه الفريق والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون، بما يعزز الثقة قبل الاستحقاقات المقبلة.


ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)
ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)
TT

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)
ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد عكس جانباً من العلاقة التي تتجاوز حدود الاحتراف الرياضي، لتصل إلى الارتباط الإنساني والثقافي بالمجتمع الذي يعيش فيه.

وأعرب ديميرال، عن تعاطفه مع أسر الضحايا الذين سقطوا جراء الاعتداءات التي شهدتها المملكة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وقال ديميرال خلال المؤتمر الصحافي: «السعودية هي بلدي الثاني، ولذلك أشعر بحزن بالغ إزاء ما حدث، وأتضامن مع الجميع في هذه الظروف.

وأضاف: نحن جاهزون لمواجهة الوصل، وندخل المباراة بثقة كبيرة بصفتنا أبطال آسيا، ونتطلع إلى تقديم أداء يليق بمكانة الأهلي».

ولم يكن حضور ديميرال في الملاعب السعودية مقتصراً على دوره مع الأهلي، إذ باتت مواقفه وتصريحاته خارج الملعب تحظى باهتمام الجماهير، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتعبيره عن تقديره للمملكة واعتزازه بالوجود فيها، وهو ما انعكس في ردود الفعل التي صاحبت حديثه الأخير.

وتكشف هذه التفاعلات عن الدور المتنامي الذي يؤديه نجوم كرة القدم في نقل صورة البلدان التي يحتضنها احترافهم الرياضي، في ظل ما يمتلكونه من حضور جماهيري واسع وتأثير كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحظى كلماتهم ومواقفهم بانتشار يتجاوز حدود المنافسات الرياضية.

ويمنح الارتباط الذي يبديه بعض اللاعبين الأجانب تجاه السعودية بُعداً إنسانياً لتجربتهم الاحترافية، إذ لا تتوقف علاقتهم بالبلد عند حدود الأندية والعقود والمنافسات، بل تمتد إلى التفاعل مع المجتمع وتكوين انطباعات وتجارب شخصية تنعكس في تصريحاتهم ومواقفهم العلنية.

ومنذ انضمامه إلى الأهلي، أصبح ديميرال أحد الأسماء التي تحظى باهتمام جماهير النادي، سواء من خلال أدائه داخل الملعب أو مواقفه خارجه. وجاء التفاعل مع حديثه عن المملكة ليؤكد أن تأثير اللاعب المحترف لا يُقاس بما يقدمه في المباريات فقط، بل يمتد أيضاً إلى الرسائل التي ينقلها عن تجربته في السعودية.

وبين صلابته الدفاعية مع الأهلي وكلماته التي عبّر بها عن مشاعره تجاه المملكة، يقدم ديميرال صورة للاعب الذي تجاوزت تجربته حدود الاحتراف الرياضي، لتصبح جزءاً من حكاية ارتباط إنساني ببلد يستضيفه، ويحظى فيه بحضور جماهيري يتجاوز المستطيل الأخضر.


دياي حارس الشباب: العمل والاجتهاد خلف الانتصار

الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
TT

دياي حارس الشباب: العمل والاجتهاد خلف الانتصار

الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)
الحارس دياي محتفلا مع إبنه بعد نهاية المباراة (موقع نادي الشباب)

أكد موري دياي، حارس مرمى الشباب، أن العمل الجاد الذي قدمه اللاعبون خلال فترة التوقف كان له دور بارز في تحقيق الانتصار الأول للفريق في الدوري السعودي للمحترفين، مشدداً على أن الفريق لم يشهد تغييرات جوهرية، وإنما استفاد من فترة التوقف في رفع جاهزيته وتحسين أدائه.

وقال دياي في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «دخلنا المواجهة بهدف تحقيق الفوز، والحمد لله نجحنا في ذلك، وسنواصل العمل بجدية من أجل تحقيق المزيد من الانتصارات خلال المباريات المقبلة».

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن الفوارق التي ظهرت على أداء الشباب قبل فترة التوقف وبعدها، نفى دياي حدوث تغييرات كبيرة داخل الفريق، مؤكداً أن العمل والاجتهاد كانا وراء التحسن الذي ظهر في مواجهة التعاون.

وقال: «لم يتغير شيء، فنحن الفريق نفسه، لكن اللاعبين عملوا بجد خلال فترة التوقف، واليوم أثمر ذلك العمل عن تحقيق الفوز، والحمد لله، وسنسعى إلى مواصلة النتائج الإيجابية».

وفي رسالة وجهها إلى جماهير الشباب، عبّر دياي عن تقديره للدعم والمساندة التي يحظى بها الفريق، قائلاً: «أشكر جميع جماهير الشباب على دعمهم ومساندتهم، وسنواصل العمل، وبإذن الله نحقق المزيد من الانتصارات».