الهلال والنصر... من يسعد جماهيره بـ«ديربي العيد»؟

الزعيم لمطاردة الصدارة والعالمي لإحياء الآمال في الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
TT

الهلال والنصر... من يسعد جماهيره بـ«ديربي العيد»؟

رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية، صوب ملعب المملكة أرينا بالعاصمة الرياض، حيث ستجري القمة المنتظرة بين الهلال وغريمه التقليدي النصر في افتتاحية الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين.

ويستأنف الدوري السعودي للمحترفين مبارياته بعد توقف منذ يوم 15 مارس (آذار) الماضي، بسبب أيام «فيفا»، وستكون عودته تنافسية للغاية بانطلاق النسخة الثانية من جولة الديربيات التي أطلقتها رابطة الدوري وذلك بإقامة الديربيات الثلاثة خلال جولة واحدة لخلق مزيد من الإثارة.

يدخل الهلال والنصر المواجهة المثيرة وسط رغبة مشتركة في تحقيق الفوز رغم الدوافع والطموحات المختلفة؛ كون الأزرق العاصمي يبتعد بفارق أربع نقاط فقط عن المتصدر الاتحاد، بينما النصر بينه وبين الصدارة عشر نقاط، لكنه سيعمل للحفاظ على مركزه الثالث والإبقاء على آماله وحظوظه في المنافسة.

وتقام الجمعة، مباراتان بجوار ديربي الرياض؛ إذ يستضيف الخلود نظيره التعاون، في وقت يلتقي العروبة والأخدود في صراع محتدم للهروب من شبح الهبوط.

في الرياض، تجري قمة المواعيد الكبرى، حيث يدخل الهلال وعينه على نقاطها الثلاث في أكبر رهان وتحدٍ له إذا ما أراد المنافسة بجدارة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، خصوصاً أن الأزرق العاصمي خسر معاركه الكبرى مؤخراً أمام الاتحاد ثم الأهلي، لتتبقى له مواجهة النصر ضمن لقاءات الدور الثاني التي يتطلع لكسبها.

ويملك الهلال الذي يتولى قيادته البرتغالي خيسوس 57 نقطة بفارق أربع نقاط عن المتصدر الاتحاد، ويسعى لتقليص الفارق بينهما إلى نقطة وحيدة قبل خوض الاتحاد مباراته المثيرة أمام غريمه التقليدي الأهلي في الجولة ذاتها يوم السبت.

واستعاد الهلال عدداً من الأسماء الغائبة بداعي الإصابة، يتقدمها الصربي سافيتش وياسر الشهراني، إضافة إلى علي البليهي الذي ستكون عودته مثالية للفريق، خصوصاً في ظل غياب حسان تمبكتي بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، في وقت يغيب البرتغالي كانسيلو بداعي الإصابة.

وفي المباريات التي سبقت فترة التوقف استعاد الهلال شيئاً من رونقه الفني وعافيته، خصوصاً على صعيد الانضباط الدفاعي، وهو أمر عانى منه الفريق كثيراً في الأشهر الماضية، وستكون مواجهة النصر تحدياً كبيراً للجانب الدفاعي بقيادة حارس المرمى ياسين بونو.

سافيتش أحد أبرز أوراق الهلال في المواجهات الكبرى (نادي الهلال)

قوة الهلال تتمركز في أسماء عدة، لكن حتماً ستكون عودة الصربي ميتروفيتش الورقة الأهم للأزرق العاصمي في المباراة بعد غيابه الطويل بداعي الإصابة، حيث سيكون المهاجم الصربي أمام مهمة قيادة فريقه لخطف النقاط الثلاث، إضافة إلى القائد سالم الدوسري الذي يمتلك تأثيراً واضحاً في مباريات الديربي أمام النصر، ويحضر ثلاثي خط الوسط مالكوم وسافيتش ونيفيز بأدوارهم المختلفة.

أما في الجانب الآخر، النصر، فهو يملك حظوظاً قائمة للمنافسة رغم ابتعاده الكبير بفارق عشر نقاط عن المتصدر الاتحاد، إلا أن الفريق سيسعى لإحياء آماله والبحث عن الفوز من أجل المنافسة حتى الرمق الأخير.

يملك النصر الذي يقوده الإيطالي ستيفانو بيولي ترسانة من النجوم، لكن الفريق بصورة عامة لا يظهر بشكل مثالي، ولا يمكنه تقديم أداء رائع بشكل مستمر، وحتماً يتقاطع مع الهلال في مشاكله الدفاعية، خصوصاً في ظل غياب نواف بوشل بداعي الإيقاف. وتتجه الأنظار صوب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أيقونة الانتصار في الفريق العاصمي، الذي سيكون أمام مهمة قيادة فريقه نحو النقاط الثلاث، ويشاركه المهمة الكولومبي جون دوران والسنغالي ساديو ماني.

وافتقد الأصفر العاصمي في الأيام الماضية خدمات عدد من لاعبيه بداعي الإصابة، إلا أن المواجهة الكبيرة ستشهد عودتهم وتحديداً البرتغالي أوتافيو الذي يلعب أدوراً كبيرة في وسط الميدان، وكذلك المدافع الإسباني لابورت الذي سيتكفل بجوار محمد سيماكان خط الدفاع وسيقف أمام تحدٍ كبير في مواجهة هجوم الأزرق الضارب.

وفي مدينة الرس، يتطلع الخلود مستضيف اللقاء لاستعادة نغمة الفوز بعد خسارته قبل التوقف أمام النصر، حينما يلاقي نظيره التعاون الباحث عن الأمر ذاته بعد تعثره أمام الهلال في الجولة الماضية.

الخلود والتعاون يملكان رصيداً نقطياً يجعلهما في مأمن عن حسابات الهبوط، لكن الهدف الحالي هو تحسين المراكز؛ إذ يحضر التعاون في المركز الثامن برصيد 34 نقطة، مقابل حلول الخلود بالمركز العاشر برصيد 31 نقطة.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، يستقبل العروبة نظيره الأخدود في لقاء يشترك فيه الطرفان في البحث الجاد عن النقاط الثلاث للهروب من شبح الهبوط.

ويملك العروبة مستضيف اللقاء 26 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر بلائحة الترتيب، لكنه ليس بمأمن كبير عن التراجع؛ إذ يطمح الفريق الذي افتقد الفوز في آخر مواجهتين إلى استعادته انتصاراته وخطف ثلاث نقاط ثمينة يعزز معها موقعه، خصوصاً أنه سيلاقي أحد المنافسين المباشرين.

الأخدود الذي انتزع فوزاً مثيراً أمام الأهلي قبل فترة التوقف، يتطلع هو الآخر لمواصلة مشواره بالفوز وتحقيق ثلاث نقاط ثمينة، خصوصاً أن الفريق يحتل حالياً المركز السادس عشر برصيد عشرين نقطة.


مقالات ذات صلة

«قطبا جدة» بين هاجس ضغط المباريات... والفوضى الفنية

رياضة سعودية الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

«قطبا جدة» بين هاجس ضغط المباريات... والفوضى الفنية

بعد خروجهما من بطولة كأس الملك، يقف قطبا جدة الأهلي والاتحاد في مفترق طرق قبل نهاية الموسم الكروي السعودي، فبينما يقاتل الأول على جبهتين «الدوري وبطولة النخبة

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: كونسيساو يحظى بثقة الاتحاديين

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد يحظى بدعم كامل من دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ورامون بلانيس المدير الرياضي.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية ليفاندوفسكي يحتفل بهدفه الأخير في نيوكاسل ضمن دوري الأبطال (إ.ب.أ)

برشلونة يستعد لتجديد عقد ليفاندوفسكي وسط ترقب «سعودي - أميركي»

يستعد نادي برشلونة لوضع خطة لمستقبل خط هجومه هذا الصيف، تتضمن النجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية لاعبو الهلال يحتفلون مع بونو بعد الفوز على الأهلي (موقع النادي)

بونو... منقذ «هلال إنزاغي» في الظروف الحالكة

بعدما حط رحاله في نهائي بطولة كأس الملك، يكون الهلال على بعد خطوة من التتويج بأحد أهدافه الرئيسية هذا الموسم، عقب رحلة حافلة بالإثارة

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كأس آسيا للسيدات: الأسترالية ألانا كيندي تحصد جائزة أفضل لاعبة

ألانا كيندي (الاتحاد الآسيوي)
ألانا كيندي (الاتحاد الآسيوي)
TT

كأس آسيا للسيدات: الأسترالية ألانا كيندي تحصد جائزة أفضل لاعبة

ألانا كيندي (الاتحاد الآسيوي)
ألانا كيندي (الاتحاد الآسيوي)

تُوِّجت الأسترالية ألانا كيندي بجائزة أفضل لاعبة في بطولة كأس آسيا لكرة القدم للسيدات، بعدما قدَّمت مستويات لافتة طوال مجريات البطولة، بحسب بيان للاتحاد الآسيوي لكرة القدم على موقعه الإلكتروني.

ولم تؤثر خسارة أستراليا أمام اليابان صفر - 1 في المباراة النهائية التي أُقيمت، اليوم (السبت)، على الأداء المميز الذي قدَّمته للاعبة البالغة من العمر 31 عاماً.

وسجَّلت كيندي 5 أهداف، كما تألَّقت في دور لاعبة الارتكاز مع المنتخب الأسترالي.

وفازت ريكو أويكي بجائزة هدافة البطولة، بعدما أنهت النجمة اليابانية البطولة برصيد 6 أهداف.

وقدَّمت لاعبة وست هام يونايتد أداءً ثابتاً، حيث لعبت أهدافها دوراً حاسماً في قيادة اليابان نحو اللقب الثالث.

كما تُوِّجت اليابانية أياكا ياماشيتا بجائزة أفضل حارسة مرمى.

ونالت حارسة مانشستر سيتي لقبها القاري الثاني، بعدما كانت أيضاً ضمن تشكيلة المنتخب المُتوَّجة عام 2018. وقدَّمت اللاعبة البالغة من العمر 30 عاماً، التي شاركت في 4 من أصل 6 مباريات خاضها المنتخب الياباني في طريقه نحو اللقب، بطولة مميزة، حيث حافظت على نظافة شباكها أمام تايوان وفيتنام وأستراليا في النهائي.


دوري النخبة الآسيوي: عبد الغني يشارك في سحب قرعة الأدوار الإقصائية الأربعاء

سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)
سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)
TT

دوري النخبة الآسيوي: عبد الغني يشارك في سحب قرعة الأدوار الإقصائية الأربعاء

سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)
سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن مراسم قرعة الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026 ستُقام يوم 25 مارس (آذار) الجاري عند الساعة الثالثة مساء في مقر الاتحاد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وستحدد القرعة مواجهات الدور ربع النهائي وصولاً إلى المباراة النهائية، حيث ستُقام جميع المباريات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) المقبل في مدينة جدة السعودية. كما انفردت «الشرق الأوسط» بتأكيد موعد القرعة، وإقامة الأدوار في السعودية في جدة.

وستشهد الأدوار النهائية مواجهات عابرة للمناطق، حيث سيتم إلغاء التقسيم الجغرافي بين الشرق والغرب، مع تأهل أربعة أندية من شرق القارة، فيما سيتم استكمال مقاعد الغرب لاحقاً.

وفي القرعة سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (1A–4A و1B–4B)، بما يضمن مواجهات مباشرة بين أندية الشرق والغرب.

وسيتم تقسيم الأندية إلى مجموعتين حسب المنطقة (غرب وشرق)، مع اعتماد التصنيف بناءً على نتائج مرحلة الدوري، حيث يُصنّف أعلى فريق في كل منطقة في المرتبة الأولى.

وفي ظل عدم اكتمال أندية الغرب حتى الآن، سيتم استخدام مقاعد افتراضية، ويتم ترتيبها وفق نتائج أعلى فريق محتمل في كل مواجهة.

كما ستبدأ القرعة بالسحب لتحديد المنطقة الأعلى تصنيفاً عبر وعاء خاص يحتوي على كرتين (غرب وشرق)، حيث سيحدد السحب توزيع المراكز (1A، 2A، 3B، 4B) لتلك المنطقة، على أن تُوزع أندية المنطقة الأخرى على المراكز المتبقية (3A، 1B، 2B، 4A).

ومن المنتظر أن يشارك النجم السعودي السابق حسين عبد الغني ليكون مساعداً في مراسم سحب القرعة، في حدث يُضفي طابعاً خاصاً على هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وستنطلق مباريات ربع النهائي في 16 أبريل، على أن تُقام المباراة النهائية يوم 25 أبريل على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، حيث ينتظر البطل جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار.


«قطبا جدة» بين هاجس ضغط المباريات... والفوضى الفنية

الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
TT

«قطبا جدة» بين هاجس ضغط المباريات... والفوضى الفنية

الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

بعد خروجهما من بطولة كأس الملك، يقف قطبا جدة الأهلي والاتحاد في مفترق طرق قبل نهاية الموسم الكروي السعودي، فبينما يقاتل الأول على جبهتين «الدوري وبطولة النخبة الآسيوية»، لم يتبقَ أمام غريمه سوى استحقاق واحد، وهو البطولة الآسيوية، بالنظر إلى مركزه المتأخر عن ركب المنافسة في الدوري المحلي، لكن السؤال الأهم، هل فعلاً يعاني الناديان العملاقان من أزمة حقيقية على صعيد ضغط المباريات الذي اشتكى منه الأهلي مؤخراً، والفوضى الفنية وضعف العناصر بالنسبة للعميد؟

كان الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي قد عبَّر عن حسرته الكبيرة بعد الخسارة التي تعرَّض لها أمام الهلال في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «كرة القدم صعبة، ليالي مثل هذه تشعرك بكثير من خيبات الأمل، ليس بسبب الأداء بل بسبب النتيجة، أشعر بالفخر تجاه الأداء الذي قدمه اللاعبون، وتهاني للهلال على الانتصار».

وعن تقديم الأهلي أداء أفضل من الهلال خلال غالبية أوقات المباراة وكيفية الحفاظ على الروح بعد الخسارة قال: «نحن نركز على ما يمكننا التأثير عليه، اللاعبون يشعرون بالمسؤولية رغم مرارة الخسارة، لدينا وقت للراحة وقضاء اللاعبين الوقت مع عائلاتهم بعد ضغط كبير وطويل، وبعد هذه الفترة سنعمل على استعادة جزء من الطاقة».

‏وعن التأخير في إجراء التبديلات وتحديداً فراس البريكان مع تراجع أداء رياض محرز رد ماتياس يايسله: «صنعنا العديد من الفرص ووصلنا لمرمى الهلال في العديد من المرات كنّا مسيطرين على المواجهة لذلك لم نقُم بإجراء التغييرات الذي تتحدث عنها».

يايسله مدرب الاهلي شكى مرارا من ضغط المباريات وتأثيرها على حظوظ فريقه (تصوير: مشعل القدير)

وفي مؤتمر سابق أكد الألماني سعيهم لإيجاد توازن للحفاظ على جاهزية لاعبيهم البدنية، وذلك في مقابل ضغط المباريات هذا الموسم.

لكن ما يبقي الأمل كبيراً بالنسبة للأهلاويين هو الاستقرار العناصري الملحوظ مقارنة بالاتحاد، فقد أبدى إيفان توني، مهاجم منتخب إنجلترا، تمسكه بالبقاء في الدوري السعودي، ورفضه عدداً من العروض خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.

وبعد أكثر من 18 شهراً على انتقاله من برينتفورد إلى الأهلي في أغسطس (آب) 2024، أكد توني أنه امتلك فرصة العودة إلى إنجلترا، والانضمام مجدداً إلى أحد أندية «البريميريليغ»، لكنه يفضّل حالياً الاستمرار في تجربته السعودية، حيث يشعر بالاستقرار، ويستمتع بأجواء الحياة هناك.

ورغم ذلك قال توني في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس نيوز» رداً على سؤال بشأن إمكانية عودته مستقبلاً: «لا تقل أبداً لا».

وأضاف: «لديَّ أهداف أريد تحقيقها هنا أولاً، وقد وقّع النادي معي عقداً طويل الأمد. أرغب في ردّ الجميل، وتحقيق الألقاب لهم. في كرة القدم كما في الحياة، لا أحد يعلم ما الذي يحمله المستقبل، ومن يدري ما هي الخطوة التالية؟».

وتابع: «أشعر براحة كبيرة هنا، وأحب أن أكون في السعودية. أقدم مستويات جيدة، وأرقامي تتحدث عن نفسها. أنا مستقر، وأستمتع بكرة القدم، ولا أرى سبباً يدفعني للمغادرة، والعودة إلى ما كنت عليه سابقاً».

وفيما يخص طموحه الدولي، لا يزال توني يأمل في الحصول على فرصة تمثيل منتخب إنجلترا في كأس العالم المقبلة التي ستقام في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، مؤكداً أنه يملك الكثير ليقدمه لفريق المدرب توماس توخيل.

وقال: «المشاركة في كأس العالم ستكون ذات معنى كبير بالنسبة لي. لم يسبق لي أن لعبت في هذه البطولة، وهي حلم يراود الجميع. وإذا تمكنا من الفوز، فسيكون إنجازاً عظيماً للبلاد. لديك دائماً تصورات عمّا يمكن أن يحدث، وإذا تحقق ذلك فسيكون نعمة حقيقية».

توني ومحرز مطالبان بوضع بصمة بطولية على موسم الاهلي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتطرق توني إلى مسألة اللعب في الأجواء الحارة، مشيراً إلى أن تجربته في السعودية قد تمنحه أفضلية نسبية، وأضاف: «ربما أستطيع الاستفادة من اعتيادي على الحرارة. المنتخب يضم لاعبين رائعين، ومهاجمين إنجليزيين مميزين؛ لذا ستكون الفرصة متاحة للجميع للتأقلم، لكن يمكن القول إنني أكثر اعتياداً على هذه الظروف. الأمر ليس سهلاً، إذ عليك تعديل أسلوب لعبك قليلاً».

وأوضح: «لا يمكنك الركض بلا حساب وإلا فستفقد طاقتك بسرعة. يجب أن تكون أكثر ذكاءً في اختيار تحركاتك. لقد لعبت هنا في درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، وأشعر بأنني تأقلمت جيداً مع ذلك».

وأكَّد توني أن تركيزه منصبٌّ حالياً على الاستمرار في تسجيل الأهداف لتعزيز حظوظه الدولية، وقال: «كل ما أستطيع فعله هو مواصلة التسجيل، فهذا يمنحني أفضل فرصة ممكنة. قد تكون هذه فرصتي الأخيرة، وفي النهاية القرار يعود للمدرب، وعليك احترام اختياراته».

من مباراة الأهلي الأخيرة أمام الهلال والتي ودع على إثرها بطولة كأس الملك (تصوير: عدنان مهدلي)

وختم حديثه قائلاً: «أشعر بأن لياقتي البدنية في تحسن مستمر، وإحصائياتي في الجري تعكس ذلك. لا أرغب في الاكتفاء، أو الاسترخاء، بل أعمل بجد أكبر، وأساعد من حولي. سيحصل المنتخب على مهاجم هداف متعطش للنجاح. نعم، أتقاضى راتباً كبيراً، لكن هذا لا يعني أنني سأجلس مكتوف اليدين. ما زلت أرغب في تحقيق إنجازات عظيمة».

لكن على صعيد الاتحاد، فالمصائب لا تأتي فرادى، فبعد فقدان الأمل للحفاظ على اللقب المحلي دوريّا جاءت الضربة الأخرى بعد الإقصاء من بطولة كأس الملك بضربات الترجيح من أمام الخلود، وما زاد الأمر سوءاً الإصابة الكبيرة التي تعرض لها محمدو دومبيا والتي شخصت بأنها على مستوى الرباط الصليبي بالركبة.

الخروج من كأس الملك قد يجعل مستقبل كونسيساو مدرب الاتحاد على المحك بعد المستويات المتراجعة التي يقدمها الفريق في آخر الجولات دورياً وصولاً إلى الأداء الباهت في مواجهة الخلود، حيث أدى بعد ذلك إلى خسارة المواجهة، وينتظر الاتحاديون أملاً أخيراً لإنقاذ الموسم من خلال بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بعد سلسلة من خيبات الأمل لفريق كرة القدم الأول.

كونسيساو تعرض لانتقادات لاذعة من الأوساط الاتحادية (تصوير: نايف العتيبي)

وفي مباراة الخلود أثار استبدال يوسف النصيري لاعب الاتحاد في الدقيقة 71 من المواجهة استغراب الأوساط الاتحادية وتعد هذه المرة الثانية توالياً الذي يستبدل فيه كونسيساو مهاجمه المغربي في نفس التوقيت، حيث استبدله أولاً في مواجهة الرياض في الجولة الأخيرة من الدوري في الدقيقة 62 بالرغم من حاجة الفريق للتسجيل. وهذا الأمر يثير تساؤلاً حول قناعة المدرب بالمهاجم المغربي وما إذا كان يخدم أسلوبه، خاصة وأنه وصل خلال الفترة الشتوية الماضية وعلّق كونسيساو على استبداله النصيري بالمهاجم صالح الشهري «تغيير النصيري كان في محله، وصالح الشهري أثبت أنه يستحق اللعب، وتحصَّل على أربع فرص تقريباً».

كما أن ما يثير التساؤلات حول قناعة المدرب بالاستقطابات الشتوية هو استبعاد المهاجم النيجيري جورج الينيخينا عن مواجهة الخلود، وهو الاستبعاد السابع للاعب محلياً منذ وصوله حيث تم استدعاؤه في مواجهة وحيدة كانت أمام الحزم، والمهاجم النيجيري قدم أيضاً فترة الانتقالات رفقة النصيري.

كونسيساو مدرب الاتحاد أبدى امتعاضاً شديداً في المؤتمر الصحافي عقب مواجهة الخلود، مبدياً عدم رضاه بعمل الإدارة الرياضية بينما يتعلق بخروج اللاعب كانتي، حيث قال: «تأثرنا بخروج بعض اللاعبين في الفترة الشتوية، وخصوصاً في خط الوسط، بعد رحيل كانتي وعدم تعويضه».