الهلال والنصر... من يسعد جماهيره بـ«ديربي العيد»؟

الزعيم لمطاردة الصدارة والعالمي لإحياء الآمال في الدوري السعودي للمحترفين

رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
TT

الهلال والنصر... من يسعد جماهيره بـ«ديربي العيد»؟

رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية، صوب ملعب المملكة أرينا بالعاصمة الرياض، حيث ستجري القمة المنتظرة بين الهلال وغريمه التقليدي النصر في افتتاحية الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين.

ويستأنف الدوري السعودي للمحترفين مبارياته بعد توقف منذ يوم 15 مارس (آذار) الماضي، بسبب أيام «فيفا»، وستكون عودته تنافسية للغاية بانطلاق النسخة الثانية من جولة الديربيات التي أطلقتها رابطة الدوري وذلك بإقامة الديربيات الثلاثة خلال جولة واحدة لخلق مزيد من الإثارة.

يدخل الهلال والنصر المواجهة المثيرة وسط رغبة مشتركة في تحقيق الفوز رغم الدوافع والطموحات المختلفة؛ كون الأزرق العاصمي يبتعد بفارق أربع نقاط فقط عن المتصدر الاتحاد، بينما النصر بينه وبين الصدارة عشر نقاط، لكنه سيعمل للحفاظ على مركزه الثالث والإبقاء على آماله وحظوظه في المنافسة.

وتقام الجمعة، مباراتان بجوار ديربي الرياض؛ إذ يستضيف الخلود نظيره التعاون، في وقت يلتقي العروبة والأخدود في صراع محتدم للهروب من شبح الهبوط.

في الرياض، تجري قمة المواعيد الكبرى، حيث يدخل الهلال وعينه على نقاطها الثلاث في أكبر رهان وتحدٍ له إذا ما أراد المنافسة بجدارة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، خصوصاً أن الأزرق العاصمي خسر معاركه الكبرى مؤخراً أمام الاتحاد ثم الأهلي، لتتبقى له مواجهة النصر ضمن لقاءات الدور الثاني التي يتطلع لكسبها.

ويملك الهلال الذي يتولى قيادته البرتغالي خيسوس 57 نقطة بفارق أربع نقاط عن المتصدر الاتحاد، ويسعى لتقليص الفارق بينهما إلى نقطة وحيدة قبل خوض الاتحاد مباراته المثيرة أمام غريمه التقليدي الأهلي في الجولة ذاتها يوم السبت.

واستعاد الهلال عدداً من الأسماء الغائبة بداعي الإصابة، يتقدمها الصربي سافيتش وياسر الشهراني، إضافة إلى علي البليهي الذي ستكون عودته مثالية للفريق، خصوصاً في ظل غياب حسان تمبكتي بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، في وقت يغيب البرتغالي كانسيلو بداعي الإصابة.

وفي المباريات التي سبقت فترة التوقف استعاد الهلال شيئاً من رونقه الفني وعافيته، خصوصاً على صعيد الانضباط الدفاعي، وهو أمر عانى منه الفريق كثيراً في الأشهر الماضية، وستكون مواجهة النصر تحدياً كبيراً للجانب الدفاعي بقيادة حارس المرمى ياسين بونو.

سافيتش أحد أبرز أوراق الهلال في المواجهات الكبرى (نادي الهلال)

قوة الهلال تتمركز في أسماء عدة، لكن حتماً ستكون عودة الصربي ميتروفيتش الورقة الأهم للأزرق العاصمي في المباراة بعد غيابه الطويل بداعي الإصابة، حيث سيكون المهاجم الصربي أمام مهمة قيادة فريقه لخطف النقاط الثلاث، إضافة إلى القائد سالم الدوسري الذي يمتلك تأثيراً واضحاً في مباريات الديربي أمام النصر، ويحضر ثلاثي خط الوسط مالكوم وسافيتش ونيفيز بأدوارهم المختلفة.

أما في الجانب الآخر، النصر، فهو يملك حظوظاً قائمة للمنافسة رغم ابتعاده الكبير بفارق عشر نقاط عن المتصدر الاتحاد، إلا أن الفريق سيسعى لإحياء آماله والبحث عن الفوز من أجل المنافسة حتى الرمق الأخير.

يملك النصر الذي يقوده الإيطالي ستيفانو بيولي ترسانة من النجوم، لكن الفريق بصورة عامة لا يظهر بشكل مثالي، ولا يمكنه تقديم أداء رائع بشكل مستمر، وحتماً يتقاطع مع الهلال في مشاكله الدفاعية، خصوصاً في ظل غياب نواف بوشل بداعي الإيقاف. وتتجه الأنظار صوب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أيقونة الانتصار في الفريق العاصمي، الذي سيكون أمام مهمة قيادة فريقه نحو النقاط الثلاث، ويشاركه المهمة الكولومبي جون دوران والسنغالي ساديو ماني.

وافتقد الأصفر العاصمي في الأيام الماضية خدمات عدد من لاعبيه بداعي الإصابة، إلا أن المواجهة الكبيرة ستشهد عودتهم وتحديداً البرتغالي أوتافيو الذي يلعب أدوراً كبيرة في وسط الميدان، وكذلك المدافع الإسباني لابورت الذي سيتكفل بجوار محمد سيماكان خط الدفاع وسيقف أمام تحدٍ كبير في مواجهة هجوم الأزرق الضارب.

وفي مدينة الرس، يتطلع الخلود مستضيف اللقاء لاستعادة نغمة الفوز بعد خسارته قبل التوقف أمام النصر، حينما يلاقي نظيره التعاون الباحث عن الأمر ذاته بعد تعثره أمام الهلال في الجولة الماضية.

الخلود والتعاون يملكان رصيداً نقطياً يجعلهما في مأمن عن حسابات الهبوط، لكن الهدف الحالي هو تحسين المراكز؛ إذ يحضر التعاون في المركز الثامن برصيد 34 نقطة، مقابل حلول الخلود بالمركز العاشر برصيد 31 نقطة.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، يستقبل العروبة نظيره الأخدود في لقاء يشترك فيه الطرفان في البحث الجاد عن النقاط الثلاث للهروب من شبح الهبوط.

ويملك العروبة مستضيف اللقاء 26 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر بلائحة الترتيب، لكنه ليس بمأمن كبير عن التراجع؛ إذ يطمح الفريق الذي افتقد الفوز في آخر مواجهتين إلى استعادته انتصاراته وخطف ثلاث نقاط ثمينة يعزز معها موقعه، خصوصاً أنه سيلاقي أحد المنافسين المباشرين.

الأخدود الذي انتزع فوزاً مثيراً أمام الأهلي قبل فترة التوقف، يتطلع هو الآخر لمواصلة مشواره بالفوز وتحقيق ثلاث نقاط ثمينة، خصوصاً أن الفريق يحتل حالياً المركز السادس عشر برصيد عشرين نقطة.


مقالات ذات صلة

بويت ينافس يوردانيسكو على تدريب التعاون

رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

بويت ينافس يوردانيسكو على تدريب التعاون

بدأت إدارة نادي التعاون، التحرك لدراسة ملفات عدد من المدربين، بحثاً عن الاسم الأنسب لخلافة البرازيلي شاموسكا في الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فرحة بهدف الفوز للدرعية (موقع النادي)

ليلة للتاريخ... درعية «العوجا» إلى دوري الكبار

بريمونتادا أشعلت «ملعب الأول بارك» في العاصمة السعودية الرياض، وجاءت على حساب العلا 1/2، صعد فريق نادي الدرعية إلى مصاف دوري المحترفين للمرة الأولى في تاريخه.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية اليوناني دونيس قال إنه سيبنى فريقاً مقاتلاً (المنتخب السعودي)

دونيس: أريد منتخباً شغوفاً في كأس العالم 2026

أكد دونيس مدرب المنتخب السعودي أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل التدريجي لبناء منتخب تنافسي قادر على القتال بكأس العالم 2026، مشدداً على أهمية منح اللاعبين الثقة

سلطان الصبحي (الرياض ) عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية اليوناني دونيس في المؤتمر الصحافي الخاص للمنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

دونيس يكشف قائمة السعودية لكأس العالم... 30 لاعباً والفرج يغيب

أعلن جورجيوس دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي الأول قائمة الأخضر المشاركة بالمعسكر الإعدادي الذي سيُقام بالفترة من 25 مايو (أيار) حتى 10 يونيو (حزيران) المقبل

سلطان الصبحي (الرياض ) عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس أرويو (الدوري السعودي)

خيسوس أرويو: الدوري السعودي سيطبق مشروعاً مالياً جديداً لمحاكاة النماذج الأوروبية

أكد خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن فوز كريستيانو رونالدو بلقب الدوري هذا الموسم لا يُعد العامل الرئيس لقوة المسابقة.

نواف العقيّل (الرياض)

«غلوري إن جيزة»: كاتيرال يطيح بغياسوف... وشيراز يحسمها بالقاضية

جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)
جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)
TT

«غلوري إن جيزة»: كاتيرال يطيح بغياسوف... وشيراز يحسمها بالقاضية

جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)
جاك كاتيرال خلال نزاله مع الأوزبكي شخرام غياسوف (الشرق الأوسط)

واصل عرض «غلوري إن جيزة» أمام أهرامات الجيزة، برعاية موسم الرياض، تقديم واحدة من أكثر ليالي الملاكمة إثارة هذا العام، بعدما شهد نزالين من العيار الثقيل انتهت بسقوط سجلين خاليين من الهزائم، وتتويج بطلين جديدين وسط حضور جماهيري صاخب وآلاف المتابعين من مختلف أنحاء العالم.

في المواجهة التي جمعت البريطاني جاك كاتيرال بالأوزبكي شخرام غياسوف على لقب WBA للوزن المتوسط، نجح الأول في تقديم واحدة من أفضل نزالاته على الإطلاق. ولم ينتظر كاتيرال كثيرًا لفرض سيطرته، إذ أسقط غياسوف أرضًا في الجولة الأولى بضربة يسارية قوية أربكت الملاكم الأوزبكي ومنحته أفضلية مبكرة في النزال. ومنذ تلك اللحظة، فرض البريطاني إيقاعه بالكامل، معتمدًا على تحركاته الذكية وضرباته المستقيمة الدقيقة، بينما عانى غياسوف في إيجاد المسافة المناسبة للوصول إلى منافسه.

حمزة شيزارد يسجد شكرا لله بعد الفوز بالنزال (الشرق الأوسط)

ومع تقدم الجولات، بدا الفارق واضحًا في السيطرة التكتيكية، حيث نجح كاتيرال في تحييد قوة خصمه الهجومية وإجباره على مطاردة النزال دون جدوى، فيما تعرض الأوزبكي لنزيف في الأنف وزادت معاناته أمام التفوق الفني للملاكم البريطاني.

وعقب نهاية الجولات الاثنتي عشرة، جاءت بطاقات الحكام لتعكس حجم التفوق البريطاني، إذ فاز كاتيرال بقرار إجماعي بنتائج 119-108 و118-109 و117-110، ليحصد اللقب العالمي ويُلحق بغياسوف أول هزيمة في مسيرته الاحترافية.

أما المواجهة الثانية، والتي جمعت البريطاني حمزة شيراز بالألماني أليم بيغتش على لقب WBO الشاغر للوزن فوق المتوسط، فقد انتهت بصورة أكثر درامية.

فقد دخل الملاكمان الحلبة بسجلين خاليين من الهزائم، لكن شيراز بدا أكثر حدة منذ اللحظات الأولى، مستفيدًا من فارق الطول وسرعة اليدين لفرض ضغط متواصل على منافسه الألماني.

وفي الجولة الأولى نجح البريطاني في السيطرة على وسط الحلبة وتوجيه سلسلة من الضربات المباشرة التي أجبرت بيغتش على التراجع مرارًا، قبل أن يرفع إيقاعه بصورة أكبر مع بداية الجولة الثانية.

ومع تزايد الضغط، وجد بيغتش نفسه تحت وابل من اللكمات المتتالية، ليتمكن شيراز من إنهاء المواجهة بالضربة القاضية الفنية في الجولة الثانية، محققًا فوزًا مدويًا منحَه لقب WBO العالمي، وأكد من خلاله مكانته بين أبرز نجوم الملاكمة البريطانية الصاعدين.

وبينما احتفل كاتيرال بلقب عالمي طال انتظاره، ورفع شيراز حزام البطولة بعد أداء خاطف، تحولت أنظار الجماهير سريعًا نحو الحدث الأكبر في الأمسية.

فبعد سقوط سجل غياسوف المثالي، وانهيار أحلام بيغتش في أول فرصة عالمية له، أصبحت الحلبة جاهزة لاستقبال المواجهة التي ينتظرها الجميع: أولكسندر أوسيك ضد ريكو فيرهوفن، في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق الملاكمة.


بويت ينافس يوردانيسكو على تدريب التعاون

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

بويت ينافس يوردانيسكو على تدريب التعاون

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

بدأت إدارة نادي التعاون، التحرك لدراسة ملفات عدد من المدربين، بحثاً عن الاسم الأنسب لخلافة البرازيلي شاموسكا في الموسم الجديد.

وتسعى الإدارة إلى ترتيب أوراق الفريق الفنية وتجهيزه بشكل أمثل لمنافسات الموسم المقبل والذي سيشهد مشاركته في دوري أبطال آسيا 2.

وحسب مصادر مطلعة لـ"الشرق الأزسط"، فإن المدرب الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج يعتبر من أبرز الأسماء المرشحة لتولي المهمة، لما يملكه من سيرة مميزة وخبرة في الدوري ، كما يعود الروماني يوردانيسكو إلى واجهة الترشيحات من جديد، وهو الذي كان قريباً جداً من تدريب التعاون في الموسم الماضي.

وفي حال تعثر المفاوضات مع بويت أو يوردانيسكو، فقد ضعت الإدارة التعاونية ثلاث ملفات تدريبية أخرى من القارة الأوروبية، لضمان حسم هذا الملف سريعاً ودون أي تأخير قد يؤثر على استعدادات الفريق للمرحلة القادمة.

أما على صعيد اللاعبين فستشهد تشكيلة الفريق تغييرات واضحة برحيل عدد من المحترفين الأجانب، وفي مقدمتهم الثلاثي البرازيلي فلافيو وجيروتو وبيل.

ومن جانب آخر، تقرر أن تحتضن هولندا المعسكر الإعدادي الخارجي للفريق، تماشياً مع عادة النادي في المواسم الأخيرة لتجهيز اللاعبين بأفضل شكل ممكن.


«غلوري إن جيزة»: انطلاقة نارية... و«قاضية» سعودية

الآلاف شهدوا نزالات الحدث العالمي للملاكمة في الجيزة (الشرق الأوسط)
الآلاف شهدوا نزالات الحدث العالمي للملاكمة في الجيزة (الشرق الأوسط)
TT

«غلوري إن جيزة»: انطلاقة نارية... و«قاضية» سعودية

الآلاف شهدوا نزالات الحدث العالمي للملاكمة في الجيزة (الشرق الأوسط)
الآلاف شهدوا نزالات الحدث العالمي للملاكمة في الجيزة (الشرق الأوسط)

تحوّلت هضبة الأهرامات في الجيزة، إلى مسرح عالمي لليلة ملاكمة استثنائية، شهدت انتصارات عربية ومصرية لافتة، قبل ساعات من النزال الرئيسي المنتظر بين الأوكراني أولكسندر أوسيك والهولندي ريكو فيرهوفن في عرض «غلوري إن جيزة».

وصنع الجمهور المصري، الذي حضر بالآلاف، أجواءً استثنائية تضاهي أكبر أمسيات الملاكمة العالمية، حيث تفاعلت المدرجات مع كل لكمة وكل سقوط، في ليلة جمعت بين عراقة التاريخ وإثارة الرياضة.

وكان السعودي سلطان المحمد أول من أشعل حماس الجماهير العربية بعدما قدم أداءً قوياً أكد من خلاله تطور الملاكمة السعودية على الساحة الدولية، ليمنح الحضور جرعة مبكرة من الإثارة ويضع بصمته في واحدة من كبرى بطاقات الملاكمة التي تستضيفها المنطقة، وذلك بفوزه على الإندونيسي ديدي أمبراكس بالضربة القاضية.

السعودي سلطان المحمد محتفلاً بانتصاره (الشرق الأوسط)

أما الجماهير المصرية فوجدت أسباباً عديدة للاحتفال مع الانتصارات التي حققها كل من محمد مبروك وباسم ممدوح وعمر هيكل.

وقدّم الثلاثي عروضاً قوية اتسمت بالشجاعة والانضباط التكتيكي، وسط دعم جماهيري هائل حول كل جولة إلى معركة حقيقية داخل الحلبة. ومع كل انتصار كان هدير المدرجات يزداد، ليؤكد أن الملاكمة المصرية تمتلك أسماء قادرة على فرض حضورها عندما تحصل على الفرصة المناسبة أمام جمهورها.

لكن فرحة الجماهير المصرية لم تكتمل بالكامل، بعدما خسرت البطلة المصرية مي سليمان مواجهتها أمام اليابانية ميزوكي هيروتا.

ودخلت مي النزال وسط آمال كبيرة بتحقيق إنجاز جديد أمام جمهورها، إلا أن منافستها اليابانية فرضت إيقاعها في فترات مؤثرة من اللقاء، لتخرج البطلة المصرية من الحلبة وسط تحية جماهيرية تقديراً لروحها القتالية ومحاولاتها المستمرة للعودة إلى أجواء النزال حتى اللحظات الأخيرة.

ورغم الخسارة، حظيت مي بدعم واضح من الجماهير التي وقفت إلى جانبها طوال المواجهة، في مشهد يعكس تنامي شعبية الملاكمة النسائية في مصر.

أما كبرى صدمات الأمسية فجاءت في مواجهة الوزن الثقيل بين الكوبي فرانك سانشيز والأميركي ريتشارد توريس جونيور.

ودخل توريس النزال وهو من أبرز المواهب الصاعدة في الوزن الثقيل، بسجل خالٍ من الهزائم وتوقعات واسعة بمواصلة تقدمه نحو المنافسة على الألقاب العالمية مستقبلاً، لكن سانشيز كان له رأي آخر.

فالملاكم الكوبي المخضرم استغل خبرته الكبيرة ونجح في توجيه ضربات مؤثرة قلبت موازين المواجهة سريعاً، قبل أن يحسم النزال بالضربة القاضية في واحدة من أكثر اللحظات إثارة خلال الأمسية.

وبينما احتفل سانشيز بفوز ثمين يعيده بقوة إلى دائرة المنافسة بين كبار الوزن الثقيل، بدا الذهول واضحاً على كثير من المتابعين الذين لم يتوقعوا سقوط توريس بهذه الصورة المبكرة.

ومع انتهاء هذه السلسلة من النزالات المثيرة، تتجه الأنظار الآن إلى مواجهة البريطاني حمزة شيراز أمام الألماني أليم بيجيتش، في محطة ينتظرها عشاق الملاكمة بشغف كبير.

وبعدها سيأتي الموعد مع الحدث الرئيسي المنتظر، حين يصعد بطل العالم الأوكراني أولكسندر أوسيك إلى الحلبة لمواجهة أسطورة الكيك بوكسينغ الهولندي ريكو فيرهوفن، في نزال تاريخي يقام أمام أحد أشهر المعالم الأثرية في العالم.