«كأس آسيا 1976»: الكويت تتألق... وإيران تفوز بثالث لقب

التاريخي فتحي كميل نجم «الأزرق» سجل أسرع أهداف البطولة القارية

المنتخب الإيراني نوّج بكأس آسيا 1976 على أرضه (الشرق الأوسط)
المنتخب الإيراني نوّج بكأس آسيا 1976 على أرضه (الشرق الأوسط)
TT

«كأس آسيا 1976»: الكويت تتألق... وإيران تفوز بثالث لقب

المنتخب الإيراني نوّج بكأس آسيا 1976 على أرضه (الشرق الأوسط)
المنتخب الإيراني نوّج بكأس آسيا 1976 على أرضه (الشرق الأوسط)

لم يظهر المنتخب السعودي بعد على ساحة القارة الآسيوية، ولم تسجل اليابان نفسها منتخباً قوياً، لكن إيران بدت وكأنها الركن الأساسي الكبير في آسيا، فقد عادت في عام 1976 لاستضافة الحدث القاري مجدداً وحققت ثالث ألقابها.

كانت رياضة كرة القدم قبل سنوات قليلة في إيران لا تسجل شعبية كبيرة، ولم تكن اللعبة الأولى، لكن منذ نهائي نسخة 1968 التي انتصرت فيها إيران على إسرائيل وحققت أول ألقاب كأس أمم آسيا لصالحها، بدأت شعبية كرة القدم تتزايد منذ تلك المواجهة التي قلبت موازين شعبية كرة القدم في البلاد.

استمرت النسخة السادسة بدائرتها التوسعية، وسجلت 6 منتخبات حضورها في النهائيات؛ إذ شاركت إيران لكونها حاملة اللقب وبلداً مضيفاً، وهي ثاني استضافة لها على الصعيد الآسيوي كأول بلد يكرر استضافته لهذه البطولة.

أطل المنتخب السعودي برأسه على الساحة القارية، وحسم تأهله لنهائيات الأمم، لكن الأخضر قرر بعد ذلك الانسحاب، كما هو الحال لعدة منتخبات من بينها البحرين ولبنان والهند وسوريا.

وزعت المنتخبات الستة على مجموعتين، بواقع ثلاثة منتخبات لكل مجموعة، يتأهل أول اثنين منها إلى الدور قبل النهائي.

نجمي المنتخب الكويتي جاسم يعقوب وفتحي كميل

ضمت المجموعة الأولى الكويت والصين وماليزيا، في حين ضمت المجموعة الثانية إيران والعراق واليمن الجنوبي.

دشنت الكويت رحلتها في المجموعة الأولى بانتصار على ماليزيا بهدفين دون رد، حملا توقيع عبد العزيز العنبري وفيصل الدخيل، وتعادلت الصين أمام ماليزيا في الجولة الثانية، وسجل فتحي كميل واحداً من أسرع أهداف البطولة في لقاء منتخب بلاده الكويت أمام الصين في الجولة الأخيرة التي انتهت بفوز الأزرق الكويتي بهدف دون رد؛ إذ حضر الهدف في الثانية 20 من صافرة حكم المباراة، وهو أسرع هدف في تاريخ البطولة قبل أن يتجاوزه لاحقاً علي مبخوت نجم منتخب الإمارات.

عبرت الكويت بصدارة المجموعة الأولى وبالعلامة الكاملة أربع نقاط؛ إذ ما زالت البطولة القارية تعتمد نقطتين للفوز ونقطة للتعادل، ورافقتها الصين بأفضلية الأهداف عن ماليزيا؛ إذ يملك كل منهما نقطة في رصيده.

دشنت إيران مشوارها بتحقيق الفوز على العراق بهدفين دون رد في أولى جولات المجموعة الثانية، ونجح المنتخب العراقي بالفوز على اليمن الجنوبي بهدف دون رد في الجولة الثانية.

أكد منتخب إيران قوته وعزمه على المنافسة بجدية على لقب البطولة بعدما أمطر شباك منتخب اليمن الجنوبي بنتيجة 8-0 ليسجل أكبر نتيجة في النهائيات القارية في ذلك الوقت.

تأهلت إيران بصدارة المجموعة الثانية بالعلامة الكاملة أربع نقاط، ونجح منتخب العراق بمرافقتها بعدما سجل انتصاراً وحيداً بنقطتين، وودع منتخب اليمن الجنوبي دون أن يضع له بصمة، بلا أي رصيد نقطي، ودون أن يسجل لاعبوه أي هدف.

اصطدم منتخب الكويت بنظيره العراق في دور نصف النهائي، في مواجهة عربية خالصة، كان منتخب الكويت يسجل حضوراً لافتاً في غرب آسيا، وبدأ يمضي بخطوات ثابتة نحو نهائي البطولة، سجل فاروق إبراهيم هدف التقدم للكويت في الدقيقة 17، وعادل العراقيون عن طريق صباح عبد الجليل في الدقيقة 41، وفي الشوط الثاني أعاد فتحي كميل منتخب بلاده الكويت للتقدم مجدداً، وأدرك فلاح حسن التعادل في وقت قاتل من عمر المباراة.

احتكم الفريقان إلى أشواط إضافية، ورفضت الكويت أي عوائق تحول دون وصول منتخب بلادها إلى نهائي البطولة، وتمكن فتحي كميل من ترجيح كفة الأزرق الكويتي إلى النهائي القاري الكبير بتسجيله الهدف الثالث.

أما إيران فقد واجهت الصين في نصف النهائي، وأظهرت الصين قوة فنية مختلفة عما بدت عليه في دور المجموعات، أُجبر صاحب الأرض على انتقال المباراة للأشواط الإضافية بعد صمود وتعادل استمر في الوقت الأصلي، حضر أول أهداف منتخب إيران في الدقيقة 100 قبل أن يضيفوا الهدف الثاني في الدقيقة 119.

كان يوم 13 يوليو (تموز) من عام 1976 موعداً للنهائي الكبير على ملعب «آزادي» في العاصمة طهران، بحضور ما يقارب مائة ألف متفرج، لمشاهدة مباراة الكويت أمام إيران في نهائي النسخة السادسة لبطولة كأس أمم آسيا.

تألق منتخب الكويت وصمد طويلاً، لكن شباكه استقبلت هدفاً في شوط المباراة الثاني مع الدقيقة 73 ليحقق صاحب الأرض ثالث ألقابه القارية على التوالي ويتسيّد المشهد بالألقاب الآسيوية.

سجلت الصين حضوراً مميزاً في النسخة التي استضافتها إيران؛ إذ خرجت بفوزها بالمركز الثالث عقب تجاوز العراق بهدف دون رد في مباراة تحديد المركز الثالث.

ظفرت إيران باللقب، وفكت شراكتها مع كوريا الجنوبية لتتزعم قائمة السجل الذهبي للبطولة الذي يضم حينها كوريا الجنوبية بلقبين، وإسرائيل بلقب وحيد، وإيران بثلاثة ألقاب، رغم أن هذه البطولة كانت بمثابة نهاية حقبة ذهبية غابت بعدها إيران عن منصة التتويج القاري رغم القوة الفنية التي يملكها المنتخب.


مقالات ذات صلة

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

الخليج صورة تذكارية لقادة وممثلي الدول المشاركة في القمة الثلاثية في العاصمة الماليزية كوالالمبور (مجلس التعاون)

الخليج و«آسيان» والصين لتعزيز وبلورة الشراكة الاستراتيجية

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول رابطة «آسيان» والصين، تمثِّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد شعار رابطة دول «آسيان» في العاصمة الماليزية كوالالمبور (وكالة الأنباء الماليزية)

ماليزيا تستضيف قمة تجمع زعماء دول الخليج و«آسيان» والصين

تستعد ماليزيا لاستضافة قمة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والصين، وذلك يومي 26 و27 مايو الحالي.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الخليج وزراء خارجية دول الخليج ونظراؤهم من دول آسيا الوسطى خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي في طشقند (مجلس التعاون)

دول الخليج وآسيا الوسطى لشراكة مستدامة وبناء شبكات لوجيستية

أكدت دول الخليج العربية، ودول آسيا الوسطى التزامها المشترك تشكيل شراكة متقدمة ومستدامة على أساس القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
رياضة سعودية حمى كرة القدم اجتاحت قطر من جديد بعد قرابة عام من نهاية المونديال (أ.ف.ب)

كأس آسيا: العنابي لانطلاقة مثيرة... و«رجال الأرز» لتجنب سيناريو 2000

تدشن قطر اليوم عرسها الآسيوي الكبير، وذلك بلقاء يجمع العنابي مع المنتخب اللبناني على ملعب لوسيل العملاق، وذلك بعد 13 شهراً على احتضانها النهائي المثير بين الأرج

فهد العيسى (الدوحة)
رياضة سعودية كانت بطولة 1992 بداية حقبة مثالية لليابان في الكرة الآسيوية (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 1992: عهد جديد للساموراي الياباني... والأخضر يبلغ ثالث النهائيات

اقتحم منتخب اليابان ساحة المنافسة في بطولة كأس أمم آسيا بنسختها العاشرة، حضر بوصفه بلداً مستضيفاً، وخرج حاملاً للقب ولم يهدأ منتخب الساموراي الياباني.

فهد العيسى (الرياض)

الهلال يودع البندري الهوساوي ولولو العبيد

البندري هوساوي (نادي الهلال)
البندري هوساوي (نادي الهلال)
TT

الهلال يودع البندري الهوساوي ولولو العبيد

البندري هوساوي (نادي الهلال)
البندري هوساوي (نادي الهلال)

أعلن نادي الهلال رحيل لاعبتي الفريق الأول للسيدات، البندري هوساوي، ولولو العبيد، بعد نهاية مشوارهما مع الفريق، ضمن استعدادات النادي للموسم الرياضي الجديد، وإعادة ترتيب قائمته قبل انطلاق المنافسات.

وتُعدّ البندري هوساوي من أبرز لاعبات الهجوم في كرة القدم النسائية السعودية؛ إذ تمتلك خبرة واسعة على مستوى المنافسات المحلية، كما سبق لها تمثيل المنتخب السعودي للسيدات، وأسهمت بخبرتها في دعم الهلال خلال المواسم الماضية، لتكون إحدى الركائز التي شاركت في مسيرة الفريق.

لولو العبيد (نادي الهلال)

فيما برزت لولو العبيد كواحدة من المواهب الشابة في الكرة السعودية، وسبق لها تمثيل المنتخبات السعودية السنية، قبل انضمامها إلى الهلال، حيث واصلت تطوير مستواها واكتساب الخبرة، من خلال مشاركاتها مع الفريق في الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

يأتي رحيل الثنائي في إطار التغييرات التي يشهدها الهلال خلال فترة الانتقالات الصيفية، في خطوة تهدف إلى إعادة بناء الفريق وتعزيز صفوفه استعداداً لخوض منافسات الموسم الجديد.


ريتشارد هيوز وسيمون فرانسيس سيعملان معاً في الهلال

ريتشارد هيوز (رويترز)
ريتشارد هيوز (رويترز)
TT

ريتشارد هيوز وسيمون فرانسيس سيعملان معاً في الهلال

ريتشارد هيوز (رويترز)
ريتشارد هيوز (رويترز)

من المتوقع أن ينضم المدير الرياضي لنادي ليفربول، ريتشارد هيوز، إلى سيمون فرانسيس في نادي الهلال، بعدما تولى الأخير قيادة ملف التعاقدات في النادي السعودي.

ورغم أن عقد هيوز مع ليفربول يمتد حتى يونيو (حزيران) 2027، فإنه يركز حالياً بشكل كامل على سوق الانتقالات الصيفية للنادي الإنجليزي، إلى جانب دعم المدرب الجديد أندوني إيراولا خلال فترة الانتقالات الحالية.

وبحكم وضعه التعاقدي، فمن المرجح أن تكون هذه آخر فترة انتقالات يشرف عليها هيوز مع ليفربول، قبل الدخول في مرحلة انتقالية تسمح للنادي بإعداد خليفة له يتولى المنصب في ملعب «أنفيلد».

ويعمل فرانسيس وإدارة الهلال حالياً، حسب شبكة «The Athletic»، على أساس أن هيوز سينضم إلى النادي العاصمي في الوقت المناسب، بعد انتهاء ارتباطاته مع ليفربول.

وكانت شبكة «The Athletic» قد كشفت في 18 مارس (آذار) الماضي عن أن الهلال وضع هيوز ضمن أولوياته تمهيداً لاستقطابه خلال الصيف الحالي، إلا أن المدير الرياضي لم يوقع حتى الآن أي اتفاق رسمي.

وكان سيمون فرانسيس قد خلف هيوز في منصب المدير الفني بنادي بورنموث، عقب انتقال الأخير إلى ليفربول، قبل أن يغادر النادي الإنجليزي أخيراً لتولي منصب مماثل في الهلال.

وحسب مصادر «الشرق الأوسط» فإن هيوز على اتصال مستمر مع الهلال وعلى اطلاع على كل التحركات والمفاوضات التي يجريها النادي الخاصة بالمرحلة المقبلة لكنه سيعلن عن انتقاله رسمياً خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

ويرتبط فرانسيس وهيوز بعلاقة طويلة، إذ سبق أن لعبا معاً في بورنموث خلال مسيرتهما الكروية، كما عملا لاحقاً معاً ضمن الإدارة الفنية للنادي.

وتولى هيوز منصب المدير الرياضي في ليفربول في مارس 2024 بعقد يمتد حتى صيف 2027، بعد تعيينه من قبل مجموعة فينواي الرياضية المالكة للنادي.

وبالتعاون مع مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في المجموعة، قاد هيوز عملية تعيين آرني سلوت مديراً فنياً للفريق في عام 2024، كما أشرف على إنفاق بلغ 449 مليون جنيه إسترليني (599 مليون دولار) خلال سوق الانتقالات الصيفية لعام 2025.

وفي الشهر الماضي، باع صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة تبلغ 70 في المائة من ملكية نادي الهلال إلى شركة المملكة القابضة المملوكة للأمير الوليد بن طلال، في صفقة قدرت قيمة النادي بنحو 1.4 مليار ريال سعودي (276 مليون جنيه إسترليني، و373 مليون دولار).


رابطة الدوري السعودي لـ«الشرق الأوسط»: 4 أندية لم تستوفِ متطلبات الرقابة المالية

لجنة الرقابة المالية أكدت أن هناك 4 أندية لم تنجح في توفير متطلبات إتمام التعاقدات (الشرق الأوسط)
لجنة الرقابة المالية أكدت أن هناك 4 أندية لم تنجح في توفير متطلبات إتمام التعاقدات (الشرق الأوسط)
TT

رابطة الدوري السعودي لـ«الشرق الأوسط»: 4 أندية لم تستوفِ متطلبات الرقابة المالية

لجنة الرقابة المالية أكدت أن هناك 4 أندية لم تنجح في توفير متطلبات إتمام التعاقدات (الشرق الأوسط)
لجنة الرقابة المالية أكدت أن هناك 4 أندية لم تنجح في توفير متطلبات إتمام التعاقدات (الشرق الأوسط)

كشفت رابطة الدوري السعودي للمحترفين اليوم (الخميس)، أن أربعة أندية من أصل 18 نادياً لا يحق لها حالياً إبرام تعاقدات جديدة، لعدم استيفائها متطلبات لائحة الرقابة المالية، مؤكدةً أن جميع الأندية التي تستوفي الاشتراطات المالية والإجرائية المعتمدة تستطيع إتمام تعاقداتها بصورة طبيعية، وفق معايير موحدة تُطبق على الجميع دون استثناء.

جاء توضيح الرابطة رداً على استفسارات «الشرق الأوسط» بشأن آلية عمل لجنة الرقابة المالية، والإجراءات المتبَعة للموافقة على التعاقدات الجديدة، وطبيعة المعايير التي تعتمدها اللجنة، إضافةً إلى التساؤلات المتداولة حول تفاوت قدرة الأندية على إتمام صفقاتها، ومدى تأثير إجراءات الرقابة المالية في تحركات الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وكشفت مصادر «الشرق الأوسط» عن أن ناديي الشباب والرياض من بين الأندية الأربعة غير المسموح لها حالياً بإبرام تعاقدات جديدة، بعد إخفاقهما في استيفاء متطلبات لائحة الرقابة المالية. ووفقاً للمعلومات، فقد عقدت لجنة الرقابة المالية عدة اجتماعات مع مسؤولي الناديين، وقدمت لهما الإرشادات والملاحظات اللازمة لتمكينهما من استكمال الاشتراطات المطلوبة، إلا أنهما لم ينجحا في تقديم خطة مالية تستوفي المعايير المعتمدة، نتيجة حجم الالتزامات المالية المترتبة عليهما، وهو ما حال دون منحهما الموافقة على إتمام تعاقداتهما مع اللاعبين خلال فترة الانتقالات الحالية.

وأكدت الرابطة أن أي نادٍ تتوافر لديه القدرة المالية وفقاً للائحة الرقابة المالية، ويلتزم بالإجراءات المعتمدة، يستطيع إتمام تعاقداته بصورة طبيعية، موضحةً أن جميع أندية الدوري السعودي على اطلاع على هذه الإجراءات منذ أكثر من عام، كما يتم شرح الآلية لها بشكل دوري ومستمر، بما يجعلها إجراءات واضحة ومعلنة لجميع الأندية.

وأضافت أن الأندية التي تواجه تحديات مالية مرتفعة، أو لا تستوفي المتطلبات المنصوص عليها في اللائحة، لا تحصل على الموافقة لإبرام تعاقدات جديدة قد ترتب عليها التزامات مالية لا تستطيع الوفاء بها مستقبلاً، وما قد ينتج عن ذلك من نزاعات تعاقدية أو عقوبات، مشددةً على أن اللائحة تُطبَّق على جميع الأندية بالمعايير نفسها ودون أي استثناء.

وأوضحت الرابطة أن الهدف من لائحة الرقابة المالية هو التأكد من سلامة الوضع المالي للأندية قبل تحمل أي التزامات جديدة، بما يحافظ على استقرارها واستدامتها المالية، ويضمن أن تكون التعاقدات متناسبة مع إيرادات النادي وقدرته الفعلية على الوفاء بالتزاماته، مؤكدةً أن جميع طلبات الأندية تخضع للتقييم وفق الضوابط نفسها، دون وجود اختلاف في تطبيق الإجراءات بين نادٍ وآخر.

وفيما يتعلق بالتساؤلات التي يطرحها عدد من الجماهير حول أسباب عدم منح بعض الأندية موافقات لإبرام تعاقدات جديدة، وما إذا كانت لجنة الرقابة المالية تقف عائقاً أمام تدعيم الصفوف قبل انطلاق الموسم، أكدت الرابطة أن زاوية النظر إلى هذه المسألة ينبغي أن تكون مختلفة، موضحةً أن السؤال لا يجب أن يكون: لماذا لم تمنح لجنة الرقابة المالية الموافقة؟ بل: لماذا لم يستوفِ النادي المتطلبات المالية التي تخوّله الحصول على تلك الموافقة؟

وأضافت أن مسؤولية استيفاء متطلبات اللائحة تقع على عاتق إدارة كل نادٍ، بينما يقتصر دور لجنة الرقابة المالية على التحقق من قدرة النادي على الوفاء بالتزاماته قبل السماح له بتحمل التزامات مالية جديدة، مشيرةً إلى أن السماح لأي نادٍ بإبرام تعاقدات تتجاوز قدراته المالية قد يعرّضه مستقبلاً لمزيد من الأعباء المالية، أو لنزاعات تعاقدية مع اللاعبين، أو لعقوبات من الجهات الرياضية الدولية.

وشددت الرابطة على أن لجنة الرقابة المالية لا تستهدف تعطيل الأندية أو الحد من نشاطها في سوق الانتقالات، وإنما تعمل على حماية استقرارها المالي، والمحافظة على حقوقها وحقوق جماهيرها، ومساندة إداراتها في تنفيذ خطط التعافي المالي بما يضمن استدامة الأندية على المدى الطويل.

واختتمت الرابطة بتأكيد أن المتطلبات المالية معلَنة وواضحة لجميع الأندية، وتُطبق على الجميع دون استثناء، وأن استيفاءها مسؤولية تقع على عاتق إدارات الأندية، معتبرة أن النقاش يجب أن يتركز على مدى التزام كل نادٍ بهذه المتطلبات، وليس على إجراءات لجنة الرقابة المالية التي يقتصر دورها على تطبيق اللائحة بما يحمي الأندية من التزامات قد تقودها إلى أزمات مالية أو نزاعات تعاقدية وعقوبات مستقبلية، ويضمن استقرارها واستمرار نجاحها.