قمة «آسيان-أستراليا» تندد بـ«التهديد بالقوة أو استخدامها» في المنطقة

أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)
أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)
TT

قمة «آسيان-أستراليا» تندد بـ«التهديد بالقوة أو استخدامها» في المنطقة

أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)
أرشيفية لزعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا وأستراليا خلال اجتماعهم في جاكرتا العام الماضي (ا.ب)

يعتزم زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وأستراليا، المجتمعون في ملبورن، اليوم (الاثنين)، التنديد «بالتهديد بالقوة أو استخدامها» لتسوية النزاعات في المنطقة في إشارة ضمنية إلى بكين.

وجاء في مشروع بيان مشترك بخسب وكالة الصحافة الفرنسية: «نحن نطمح إلى منطقة تحترم فيها السيادة والسلامة الإقليمية. نطمح إلى منطقة تدار فيها الخلافات عبر حوار محترم وليس من خلال التهديد بالقوة أو استخدامها».


مقالات ذات صلة

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال مشاركته في مؤتمر رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الخارجية المصرية)

مصر تعزز الشراكة مع «الآسيان» وتطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولي

عكس نشاط وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال مشاركته في اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (الآسيان)، رغبة مصرية في تعزيز الشراكة مع هذه الدول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
آسيا عدد من وزراء خارجية دول شرق آسيا خلال حفل افتتاح اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في باساي (أ.ف.ب)

وزراء خارجية «آسيان»: قلقون للغاية إزاء تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط

أعرب وزراء خارجية دول رابطة أمم جنوب شرقي آسيا (آسيان) عن قلقهم البالغ إزاء تطورات الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط»
الرياضة فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

كيف يزرع كانافارو «الجرينتا» الإيطالية في أوزبكستان؟

قائد الأزوري السابق فابيو كانافارو، آخر مدافع متوج بالكرة الذهبية، يسجل ظهوره التدريبي الأول بالمونديال ليقود أحلام أوزبكستان في أولى مشاركاتها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
آسيا صورة غير مؤرخة لمنظر طبيعي وبحيرة في ريف كابل بأفغانستان (شاتر ستوك)

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

لم تعد عودة إحياء «الممر العابر لأفغانستان» مجرد مشروع نقل بديل، بل باتت مؤشراً حاسماً على الكيفية التي ستتموضع بها دول آسيا الوسطى جيوسياسياً في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل )
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى رئيس وزراء كمبوديا هون مانيه (وسط) ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول خلال مراسم التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور يوم 26 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: سأتدخل لوقف اشتباكات تايلاند وكمبوديا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يخطط للتدخل في الاشتباكات الحدودية التي تجددت بين تايلاند وكمبوديا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بعد تصادم بحري

باكستان والهند (متداولة)
باكستان والهند (متداولة)
TT

الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات بعد تصادم بحري

باكستان والهند (متداولة)
باكستان والهند (متداولة)

تبادلت الهند وباكستان، الأربعاء، الاتهامات بعد تصادم وقع في البحر بين سفينتَين تابعتَين لبحريتَي البلدَين، فيما استدعت كل منهما القائم بالأعمال لدى الطرف الآخر لإبلاغ احتجاجات رسمية.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الحادث وقع الثلاثاء أثناء تنفيذ البحرية الباكستانية مناورات دورية في منطقتها الاقتصادية الخالصة.

من جهتها، أكدت نيودلهي أن التصادم وقع في المياه الدولية ولم يسفر عن أضرار جسيمة.

وقال مسؤول هندي إن الحادث وقع في وقت متقدّم الثلاثاء في شمال بحر العرب.

وأوضح المسؤول، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن «سفينة للبحرية الباكستانية اقتربت بسرعة كبيرة من سفينة حربية هندية كانت تنفذ مهمة مراقبة روتينية (...) وأجرت مناورات بطريقة غير مهنية وغير آمنة».

في المقابل، قالت إسلام آباد إن السفينة الهندية نفذت «مناورات عدائية» على مسافة قريبة من سفينة بحرية باكستانية، ما أدى إلى تصادم السفينتَين.

وأعلنت الدولتان استدعاء القائم بالأعمال لدى كل منهما.

وبحسب بيان وزارة الخارجية الهندية، تم إبلاغ القائم بالأعمال «باحتجاج شديد اللهجة على السلوك غير المقبول وغير المهني للوحدات البحرية الباكستانية، والذي أدى إلى اصطدامها بإحدى وحدات البحرية الهندية».

وطلبت وزارة الخارجية الباكستانية من ممثّل الهند نقل رسالة مفادها بأنها «ترفض بشدّة هذا التصرّف الهندي العدائي».

وأضافت أن إسلام آباد تدعو المجتمع الدولي إلى حضّ الهند على التخلّي عن نهجها «العدائي» وتجنّب أي خطوات من شأنها أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في جنوب آسيا.

ويسود انعدام للثقة بين الهند وباكستان، الخصمين اللدودين المسلحين نوويا. وخاض البلدان حروبا عدة منذ استقلالهما عام 1947، خصوصا بسبب إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة الذي يطالب البلدان بالسيادة عليه.

كما ينشر البلدان عشرات الآف الجنود على امتداد حدودهما الطويلة والشديدة التحصين.

وفي مايو (أيار) 2025، خاضا نزاعا داميا استمر أربعة أيام بعدما قتل مسلحون أكثر من عشرين سائحا، معظمهم من الهندوس، في كشمير.

وحمّلت نيودلهي إسلام آباد مسؤولية الهجوم، الأمر الذي نفته باكستان.


النيبال ترفع حصيلة المفقودين جراء الفيضانات إلى 6150 شخصاً

أرشيفية لأفراد من الجيش النيبالي وهم يبحثون عن ناجين في نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب الفيضانات (إ.ب.أ)
أرشيفية لأفراد من الجيش النيبالي وهم يبحثون عن ناجين في نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب الفيضانات (إ.ب.أ)
TT

النيبال ترفع حصيلة المفقودين جراء الفيضانات إلى 6150 شخصاً

أرشيفية لأفراد من الجيش النيبالي وهم يبحثون عن ناجين في نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب الفيضانات (إ.ب.أ)
أرشيفية لأفراد من الجيش النيبالي وهم يبحثون عن ناجين في نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب الفيضانات (إ.ب.أ)

ارتفع عدد المفقودين جراء الفيضانات التي ضربت منطقة حدودية بين النيبال والصين في أواخر أغسطس (آب)، إلى 6150 شخصاً، بحسب ما أعلنت هيئة إدارة الكوارث النيبالية الأربعاء، في زيادة كبيرة ناهزت ألف شخص بعد تحديث البيانات.

وقالت المتحدثة باسم الهيئة شانتي مهات، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «نحن نجمع تفاصيل الأشخاص المفقودين من مكاتب المقاطعات، وقمنا بتعديل البيانات بعد عملية التحقق».

وأوضحت أن العدد بلغ 6150 شخصا الأربعاء، بعدما كان 5179 في اليوم السابق.

وبحسب الهيئة، انتُشلت حتى الآن 1403 جثث وتم التعرف على هوية 105 منها.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بأن الكارثة أوقعت 43 قتيلا و519 مفقودا.

وبذلك، ترتفع الحصيلة الإجمالية للانهيار الجليدي والفيضانات المدمّرة على الحدود بين النيبال والصين إلى 1446 قتيلا ونحو 6669 مفقودا، من بينهم مئات الأجانب.

وحمّلت السلطات النيبالية ارتفاع درجات الحرارة العالمية مسؤولية تفاقم المخاطر في جبال هملايا.

وتقدر النيبال كلفة إعادة الإعمار بعد الكارثة بنحو 4,78 مليارات دولار، فيما من المقرّر أن يطرح رئيس الوزراء باليندرا شاه القضية خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.


رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس الفلبين السابق دوتيرتي يَمْثل أمام «الجنائية الدولية»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا 16 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مثَل الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، الأربعاء، شخصياً للمرة الأولى أمام «المحكمة الجنائية الدولية»، حيث يواجه تهماً تتعلق بـ«حربه على المخدرات» التي أودت بالآلاف، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان الرئيس السابق البالغ 81 عاماً، قد ظهر سابقاً عبر تقنية الفيديو عند مثوله الأول أمام المحكمة في لاهاي، لكنه تغيّب مذّاك عن جلسات عدة، وعزا فريق الدفاع ذلك إلى تدهور حالته الصحية.

وجلس دوتيرتي مرتدياً بزّة داكنة وقميصاً أبيض من دون ربطة عنق، بملامح جدية في أثناء بدء الإجراءات، مسنداً ذقنه بيديه.

وأشارت القاضية الرئيسة جوانا كورنر إلى مثوله أمام المحكمة للمرة الأولى، موضحةً أنه بإمكانه مغادرة القاعة في أي وقت من دون الحاجة إلى استئذان هيئة المحكمة.

ويواجه دوتيرتي ثلاث تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، إذ يتهمه الادعاء بالتورط في 76 عملية قتل على الأقل بين عامي 2013 و2018 خلال حملته ضد متعاطي المخدرات ومروجيها.

وهو أول رئيس دولة آسيوي سابق يُحاكَم أمام «المحكمة الجنائية الدولية» التي تحاكم الأفراد على أخطر الجرائم في العالم، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

فريق الدفاع خلال جلسة استماع تمهيدية للرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي في «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي 16 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وحددت القاضية كورنر 30 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً لبدء المحاكمة التي قد تستمر أشهراً أو حتى سنوات.

كانت جلسة الأربعاء مخصصة لمناقشة وضع القضية وتحديد تفاصيل إجرائية وتنظيمية.

وتجادل المحامون بشأن الأدلة التي قدمها الادعاء، إذ قال إنها تضم نحو 15 ألف مادة، بينما قدّر الدفاع حجمها بأكثر من 62 ألف وثيقة.

وقال محامي الدفاع بيتر هاينز: «إنه حجم هائل. هذا مستحيل»، مضيفاً: «ليس لدينا أدنى فرصة لقراءة» هذا الكم من الوثائق قبل بدء المحاكمة.

وأضاف محامي دوتيرتي: «وضع القضية الحالي فوضوي. لو كان موكلي أصغر سناً ويتمتع بصحة أفضل لطلبت منكم تأجيل المحاكمة ستة أشهر... لكنه ليس كذلك».

وانتقدت كورنر الادعاء بسبب «الإغراق الشامل» بالوثائق، وحثّت الطرفين على العمل معاً لتقليص حجم ملف القضية.

وكان الظهور الوحيد لدوتيرتي منذ توقيفه في مارس (آذار) 2025 خلال جلسة أولى عبر الفيديو، بدا فيها مرتبكاً ومتعباً وكان صوته بالكاد مسموعاً.

ويؤكد فريق دفاعه أنه غير مؤهل ذهنياً لمتابعة الإجراءات القضائية وأن حالته تواصل التدهور.

أقارب ضحايا حرب المخدرات يهتفون خلال مشاهدتهم بثاً مباشراً لجلسة الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي «أمام المحكمة الجنائية الدولية»... في مدينة كويزون بالفلبين 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

عائلات تشعر بالارتياح

رحّب أقارب بعض ضحايا الحملة على المخدرات بمثول دوتيرتي شخصياً أمام المحكمة.

وقال راندي ديلوس سانتوس البالغ 48 عاماً، عم كيان ديلوس سانتوس، وهو فتى قتلته الشرطة في أغسطس (آب) 2017 عندما كان دوتيرتي رئيساً: «بالطبع نحن سعداء جداً لأنه أصبح قادراً الآن على الحضور شخصياً».

وأضاف في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «رؤيتنا أنه لائق بدنياً تجعلنا نعتقد أن هذه قد تكون بداية عملية ستمنحنا نحن الضحايا أخيراً العدالة التي انتظرناها طويلاً. نأمل أن تساعد لياقته البدنية في تسريع الجلسات».

وفي مذكرة نُشرت الثلاثاء، قال محامو دوتيرتي إنه يعاني «ضرراً كبيراً في الذاكرة يمنعه من الاحتفاظ بالمعلومات الحديثة واسترجاع الذكريات بصورة موثوقة».

ويدرس القضاة ما إذا كان مؤهلاً ذهنياً للمحاكمة، وأمروا ثلاثة خبراء بإجراء تقييم طبي له.

ولم يُنشَر التقييم، لكن فريق دفاع دوتيرتي استشهد بنتائج فحوص تضمنها التقرير.

وحسب الدفاع، أظهرت الفحوص أن دوتيرتي يعتقد أنه يعيش في عام 2007 أو 2008، وأن عمره 84 أو 85 عاماً، ولم يتمكن من تذكّر اسم الرئيس الأميركي الحالي.

وخلال جلسات عُقدت في فبراير (شباط)، اتهم الادعاء دوتيرتي بقتل آلاف الأشخاص المشتبه بأنهم تجار مخدرات أو متعاطون لها، أولاً عندما كان رئيساً لبلدية دافاو ثم خلال توليه رئاسة البلاد.

وقال جوليان نيكلز، في ختام مرافعة الادعاء: «عقود من قتل أبناء شعبه، وقتل أطفال الفلبين، ويدَّعي أنه فعل كل ذلك من أجل بلده. وهو لا ينكر ذلك».

وأضاف، في إشارة إلى المدينة التي تولى دوتيرتي رئاسة بلديتها قبل وصوله إلى الرئاسة: «كان يدير فرقة اغتيالات في دافاو أنشأها بنفسه».

ويُعتقد أن العدد الفعلي للقتلى خلال حملة دوتيرتي في الفلبين يبلغ الآلاف، فيما يقول محامو الضحايا إن إجراء محاكمة كاملة قد يشجع مزيداً من العائلات على التقدّم.

وقال محامي دوتيرتي آنذاك نيكولاس كوفمان، للمحكمة في فبراير، إن موكله متمسك «تماماً» ببراءته.

وأضاف كوفمان أمام قضاة «المحكمة الجنائية الدولية» أن الأدلة ضد دوتيرتي «غير كافية على الإطلاق»، وأن الاتهامات «في غير محلها بشكل فادح وذات دوافع سياسية».

ولا يزال دوتيرتي يحظى بشعبية في الفلبين، حيث أيَّد كثيرون نهجه المتشدد في مكافحة الجريمة.