دول في آسيا الوسطى تحضّ ألمانيا على المساعدة في تعزيز روابطها مع أوروبا

صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
TT

دول في آسيا الوسطى تحضّ ألمانيا على المساعدة في تعزيز روابطها مع أوروبا

صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)
صورة للقادة خلال قمة آسيا الوسطى وألمانيا بكازاخستان 17 سبتمبر 2024 (إ.ب.أ)

حضّت دول في آسيا الوسطى، الثلاثاء، ألمانيا على الاستثمار في قطاعاتها، خصوصاً الطاقة والنقل، والمساعدة في إقامة صلات مع أوروبا للالتفاف على روسيا؛ وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى الدول الخمس التي لا منفذ بحرياً لها، والواقعة في منطقة غنية بالموارد الطبيعية، لإقامة صلات مع أوروبا عبر بحر قزوين، وبالتالي الالتفاف على روسيا وإيران الخاضعتين لعقوبات غربية.

وقال قاسم جومرات توكاييف، رئيس كازاخستان التي تعد أكبر قوة اقتصادية في المنطقة، إن «من الملحّ تعزيز تكامل أنظمة النقل والخدمات اللوجيستية بين آسيا الوسطى وأوروبا»، وذلك خلال زيارة يجريها المستشار الألماني أولاف شولتس لبلاده تستمر ثلاثة أيام.

وفي متابعة لقمة «5 + 1» جمعته ورؤساء الدول الخمس قبل عام، أجرى شولتس زيارة للمنطقة، هي الأولى لمستشار ألماني منذ أكثر من 20 عاماً.

وفي الأشهر الأخيرة بذلت الدول الخمس جهوداً لإقامة ممر للنقل عبر بحر قزوين الواقع بين أذربيجان (جنوب غرب)، وكازاخستان (شمال شرق)، وتركمانستان (جنوب شرق).

وقال توكاييف: «نعوّل على مساعدة من ألمانيا لربط هذا المسار بشبكة النقل عبر أوروبا».

إضافة إلى الغاز والنفط والأتربة النادرة، تزداد احتمالات إرسال مصادر الطاقة المستدامة على غرار الهيدروجين المعروف بتأثيراته الجانبية المحدودة على البيئة، من آسيا الوسطى إلى أوروبا عبر بحر قزوين.

وقال توكاييف: «ندعو الشركاء الألمان للمشاركة في هذا المشروع الاستراتيجي».

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، زار عشرات القادة المنطقة التي بات النفوذ الروسي فيها يواجه منافسة.

وقال رئيس قرغيزستان صدير جباروف إن «منطقتنا لديها كل ما تحتاج إليه لكي تتطور: موارد طبيعية وأتربة نادرة وإمكانات هائلة للطاقة النظيفة، لكن التغير المناخي يشكّل خطراً جدياً بالنسبة لآسيا الوسطى»، داعياً ألمانيا للتعاون في المجال البيئي.

إلى ذلك تناولت القمة الأوضاع في أفغانستان المجاورة وسط مواقف دبلوماسية أكثر ليونة لجمهوريات آسيا الوسطى تجاه «طالبان»، وتعزيز التواصل الاقتصادي مع كابل.

وقال رئيس أوزبكستان شوكت ميرزيوييف إن دول المنطقة لديها «الرغبة للتفاعل مع ألمانيا وغيرها من الشركاء الأوروبيين لتنفيذ مشاريع مشتركة تجعل برلين منخرطة في التعاون الاقتصادي الإقليمي».


مقالات ذات صلة

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

آسيا صورة غير مؤرخة لمنظر طبيعي وبحيرة في ريف كابل بأفغانستان (شاتر ستوك)

المعادلة العابرة لأفغانستان... ساحة تنافس أم مجال لمصلحة مشتركة؟

لم تعد عودة إحياء «الممر العابر لأفغانستان» مجرد مشروع نقل بديل، بل باتت مؤشراً حاسماً على الكيفية التي ستتموضع بها دول آسيا الوسطى جيوسياسياً في المستقبل.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل )
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ينظر إلى رئيس وزراء كمبوديا هون مانيه (وسط) ورئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول خلال مراسم التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار على هامش القمة السابعة والأربعين لرابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) في كوالالمبور يوم 26 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: سأتدخل لوقف اشتباكات تايلاند وكمبوديا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يخطط للتدخل في الاشتباكات الحدودية التي تجددت بين تايلاند وكمبوديا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
آسيا امرأة أثناء زيارتها لمنطقة ضربتها فيضانات مفاجئة مميتة عقب هطول أمطار غزيرة في منطقة بيروين (رويترز)

إندونيسيا: ارتفاع حصيلة قتلى الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 248

كافح عمال الإنقاذ في إندونيسيا اليوم للوصول إلى الضحايا في كثير من المناطق المدمرة التي ضربها زلزال وفيضانات.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
آسيا الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف (حسابه على إكس)

الرئيس الأوزبكي يقترح إنشاء تكتل لدول آسيا الوسطى

اقترح الرئيس الأوزبكي، شوكت ميرضيائيف، تشكيل منظمة تعاون إقليمي أطلق عليها اسم «مجتمع آسيا الوسطى»، في محاولة لتعزيز التكامل الاقتصادي بالمنطقة.

«الشرق الأوسط» (طشقند)
الاقتصاد دونالد ترمب يتحدث خلال عشاء مع قادة آسيا الوسطى في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب)

آسيا الوسطى في صدارة استراتيجيات أميركا لتأمين المعادن والطاقة

وصف الرئيس دونالد ترمب، الخميس، المعادن الحيوية بأنها أولوية رئيسية، خلال استضافته قادة خمس دول في آسيا الوسطى بالبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.