رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

الاتحاد مهّد لعودته بعد الإيقاف... لكن قائد المنتخب اختار الاعتزال قبل إعلان القائمة

خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)
خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)
TT

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)
خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي، قبل 24 ساعة فقط من إعلان المدرب خورخي خيسوس القائمة النهائية لمواجهتي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية، رغم أن الاتحاد البرتغالي كان قد مهّد لعودته عقب الأزمة التي شهدت مغادرته معسكر المنتخب وتعرضه للإيقاف.

وجاء إعلان رونالدو (41 عاماً) بعد أسابيع من خلاف حاد مع خيسوس، انتهى بمغادرة قائد النصر السعودي معسكر المنتخب في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، عشية مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً بشأن علاقته بالجهاز الفني ومستقبله الدولي.

وعقب تلك الواقعة، قدم رونالدو اعتذاراً عن مغادرة المعسكر، قبل أن يتعرض لعقوبة وُصفت بالرمزية، تمثلت في إيقافه لمدة 30 يوماً وتغريمه 255 يورو، لكن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد؛ إذ أعرب اللاعب عن ندمه على تصرفه تجاه الجماهير وزملائه، في الوقت الذي وجّه فيه انتقادات حادة إلى خيسوس، متهماً إياه بخيانة ثقته.

ورغم تلك التطورات، بدا أن الاتحاد البرتغالي يسعى إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام عودة قائده التاريخي، بعدما أعلن الأسبوع الماضي إدراج اسمه ضمن قائمة أولية تضم نحو 50 لاعباً، استعداداً لمواجهة الدنمارك في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة براغا، ثم ويلز بعد ثلاثة أيام في كارديف.

وكان إدراج رونالدو في القائمة الأولية مؤشراً إلى أن عودته لا تزال مطروحة، رغم الخلاف مع المدرب والعقوبة التي أعقبت مغادرته المعسكر، خصوصاً أن الإعلان جاء قبل أيام من موعد اختيار القائمة النهائية للمباراتين.

لكن رونالدو اختار حسم موقفه بنفسه، معلناً اعتزاله قبل يوم واحد من الموعد المحدد لإعلان خيسوس قائمته، ليضع نهاية لاحتمالات عودته إلى المنتخب، ويغلق ملفاً ظل مفتوحاً منذ الأزمة الأخيرة.

وجاء قرار قائد البرتغال عبر مقطع فيديو نشره على حسابه في «إنستغرام»، قال فيه: «اليوم تصل رحلتي مع المنتخب الوطني إلى نهايتها».

وأضاف: «لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا جميعاً... أنهي رحلة بدأت في أغسطس (آب) 2003 وغيّرت حياتي إلى الأبد».

ولم يتطرق رونالدو في إعلان اعتزاله إلى تفاصيل خلافه مع خيسوس، كما لم يربط قراره بصورة مباشرة بالأزمة التي شهدها المعسكر، مفضلاً الحديث عن نهاية رحلته مع المنتخب، وما مثّله ارتداء القميص البرتغالي طوال أكثر من عقدين.

وتكمن المفارقة في أن الاتحاد البرتغالي كان قد اتخذ خطوة تتيح عودة اللاعب، بينما جاء إعلان الاعتزال ليُنهي هذا الاحتمال قبل أن يتخذ المدرب قراره النهائي بشأن القائمة، في تطور جعل نهاية العلاقة بين رونالدو والمنتخب مرتبطة بأزمة فنية وانضباطية سبقت الوداع.

ويغادر رونالدو المنتخب البرتغالي بعدما خاض 234 مباراة دولية، وسجل 146 هدفاً منذ ظهوره الأول عام 2003، ليحتفظ بالرقمين القياسيين العالميين لعدد المباريات والأهداف الدولية في كرة القدم للرجال.

وخلال مسيرته، قاد البرتغال إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، ودوري الأمم الأوروبية مرتين، عامي 2019 و2025، ليصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب، وأكثرهم ارتباطاً بإنجازاته خلال العقدين الماضيين.

وشهدت مشاركته الأخيرة في بطولة كبرى، خلال كأس العالم 2026 التي أقيمت في أميركا الشمالية، إنجازاً تاريخياً جديداً، بعدما أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من المونديال، غير أن البطولة انتهت بخيبة أمل للمنتخب البرتغالي، الذي ودّع المنافسات من دور الستة عشر عقب خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد، قبل أن تواصل الأخيرة طريقها نحو التتويج باللقب.

وبين الخروج المخيب من كأس العالم، والأزمة مع خيسوس، والعقوبة التي أعقبت مغادرة المعسكر، وصولاً إلى إدراجه في القائمة الأولية ثم إعلان الاعتزال، شهدت الأشهر الأخيرة من مسيرة رونالدو الدولية سلسلة من التطورات المتلاحقة، انتهت بقرار اتخذه اللاعب قبل إعلان قائمة المنتخب الجديدة.

وبذلك، لم يعد السؤال المطروح أمام خيسوس يتعلق بإمكانية استدعاء رونالدو أو استبعاده، بعدما حسم قائد البرتغال مستقبله الدولي بنفسه، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً، تاركاً خلفه أرقاماً قياسية وثلاثة ألقاب كبرى، ومرحلة جديدة تنتظر المنتخب من دون لاعبه الأكثر مشاركة وتهديفاً.


مقالات ذات صلة

الرياضة البريطانية غير مستعدة لمخاطر المناخ مع ارتفاع التكاليف

رياضة عالمية حذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات (د.ب.أ)

الرياضة البريطانية غير مستعدة لمخاطر المناخ مع ارتفاع التكاليف

يمثل تغير المناخ تهديداً للرياضة البريطانية إذ يلحق الأضرار بالمنشآت ويؤدي إلى تعطيل المباريات ويرفع التكاليف ويحد من المشاركة الرياضية

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

«فيفا» يواجه تحركاً قانونياً محتملاً من لاعبات المنتخبات بسبب المساواة في المكافآت قبل مونديال 2027

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضده من جانب مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية.

The Athletic (لوزان)
رياضة عالمية رونالدو وأول ظهور له في أوروبا 2004 (أ.ب)

5 محطات بارزة في مسيرة كريستيانو رونالدو مع البرتغال

أعلن كريستيانو رونالدو، أفضل لاعب في تاريخ بلاده، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي بعد أسابيع قليلة من أزمة قادته إلى مغادرة معسكر المنتخب الوطني خلال فترة التوقف.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عاماً في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة (رويترز)

حكم يشهر 53 بطاقة حمراء عقب شجار جماعي في مباراة بالبرازيل

تحوَّلت مباراة لكرة القدم تحت 20 عامًا في ولاية ميناس غيرايس البرازيلية إلى فوضى عارمة، مما اضطر الحكم لإشهار 53 بطاقة حمراء في رقم قياسي إثر اندلاع شجار جماعي

«الشرق الأوسط» (ميناس غيرايس (البرازيل))

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)
خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)
TT

رونالدو يسبق خورخي خيسوس بـ24 ساعة... ويغلق باب العودة للبرتغال

خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)
خيسوس ورونالدو كانا على خلاف كبير (الشرق الأوسط)

أغلق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو باب عودته إلى منتخب بلاده، بعدما أعلن، الخميس، اعتزاله اللعب الدولي، قبل 24 ساعة فقط من إعلان المدرب خورخي خيسوس القائمة النهائية لمواجهتي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية، رغم أن الاتحاد البرتغالي كان قد مهّد لعودته عقب الأزمة التي شهدت مغادرته معسكر المنتخب وتعرضه للإيقاف.

وجاء إعلان رونالدو (41 عاماً) بعد أسابيع من خلاف حاد مع خيسوس، انتهى بمغادرة قائد النصر السعودي معسكر المنتخب في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، عشية مواجهة الدنمارك في كوبنهاغن، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً بشأن علاقته بالجهاز الفني ومستقبله الدولي.

وعقب تلك الواقعة، قدم رونالدو اعتذاراً عن مغادرة المعسكر، قبل أن يتعرض لعقوبة وُصفت بالرمزية، تمثلت في إيقافه لمدة 30 يوماً وتغريمه 255 يورو، لكن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد؛ إذ أعرب اللاعب عن ندمه على تصرفه تجاه الجماهير وزملائه، في الوقت الذي وجّه فيه انتقادات حادة إلى خيسوس، متهماً إياه بخيانة ثقته.

ورغم تلك التطورات، بدا أن الاتحاد البرتغالي يسعى إلى إبقاء الباب مفتوحاً أمام عودة قائده التاريخي، بعدما أعلن الأسبوع الماضي إدراج اسمه ضمن قائمة أولية تضم نحو 50 لاعباً، استعداداً لمواجهة الدنمارك في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) بمدينة براغا، ثم ويلز بعد ثلاثة أيام في كارديف.

وكان إدراج رونالدو في القائمة الأولية مؤشراً إلى أن عودته لا تزال مطروحة، رغم الخلاف مع المدرب والعقوبة التي أعقبت مغادرته المعسكر، خصوصاً أن الإعلان جاء قبل أيام من موعد اختيار القائمة النهائية للمباراتين.

لكن رونالدو اختار حسم موقفه بنفسه، معلناً اعتزاله قبل يوم واحد من الموعد المحدد لإعلان خيسوس قائمته، ليضع نهاية لاحتمالات عودته إلى المنتخب، ويغلق ملفاً ظل مفتوحاً منذ الأزمة الأخيرة.

وجاء قرار قائد البرتغال عبر مقطع فيديو نشره على حسابه في «إنستغرام»، قال فيه: «اليوم تصل رحلتي مع المنتخب الوطني إلى نهايتها».

وأضاف: «لقد حان اليوم الذي أعيد فيه القميص رقم 7 الخاص بمنتخبنا جميعاً... أنهي رحلة بدأت في أغسطس (آب) 2003 وغيّرت حياتي إلى الأبد».

ولم يتطرق رونالدو في إعلان اعتزاله إلى تفاصيل خلافه مع خيسوس، كما لم يربط قراره بصورة مباشرة بالأزمة التي شهدها المعسكر، مفضلاً الحديث عن نهاية رحلته مع المنتخب، وما مثّله ارتداء القميص البرتغالي طوال أكثر من عقدين.

وتكمن المفارقة في أن الاتحاد البرتغالي كان قد اتخذ خطوة تتيح عودة اللاعب، بينما جاء إعلان الاعتزال ليُنهي هذا الاحتمال قبل أن يتخذ المدرب قراره النهائي بشأن القائمة، في تطور جعل نهاية العلاقة بين رونالدو والمنتخب مرتبطة بأزمة فنية وانضباطية سبقت الوداع.

ويغادر رونالدو المنتخب البرتغالي بعدما خاض 234 مباراة دولية، وسجل 146 هدفاً منذ ظهوره الأول عام 2003، ليحتفظ بالرقمين القياسيين العالميين لعدد المباريات والأهداف الدولية في كرة القدم للرجال.

وخلال مسيرته، قاد البرتغال إلى التتويج بكأس أمم أوروبا عام 2016، ودوري الأمم الأوروبية مرتين، عامي 2019 و2025، ليصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب، وأكثرهم ارتباطاً بإنجازاته خلال العقدين الماضيين.

وشهدت مشاركته الأخيرة في بطولة كبرى، خلال كأس العالم 2026 التي أقيمت في أميركا الشمالية، إنجازاً تاريخياً جديداً، بعدما أصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من المونديال، غير أن البطولة انتهت بخيبة أمل للمنتخب البرتغالي، الذي ودّع المنافسات من دور الستة عشر عقب خسارته أمام إسبانيا بهدف دون رد، قبل أن تواصل الأخيرة طريقها نحو التتويج باللقب.

وبين الخروج المخيب من كأس العالم، والأزمة مع خيسوس، والعقوبة التي أعقبت مغادرة المعسكر، وصولاً إلى إدراجه في القائمة الأولية ثم إعلان الاعتزال، شهدت الأشهر الأخيرة من مسيرة رونالدو الدولية سلسلة من التطورات المتلاحقة، انتهت بقرار اتخذه اللاعب قبل إعلان قائمة المنتخب الجديدة.

وبذلك، لم يعد السؤال المطروح أمام خيسوس يتعلق بإمكانية استدعاء رونالدو أو استبعاده، بعدما حسم قائد البرتغال مستقبله الدولي بنفسه، منهياً مسيرة امتدت 23 عاماً، تاركاً خلفه أرقاماً قياسية وثلاثة ألقاب كبرى، ومرحلة جديدة تنتظر المنتخب من دون لاعبه الأكثر مشاركة وتهديفاً.


الرياضة البريطانية غير مستعدة لمخاطر المناخ مع ارتفاع التكاليف

حذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات (د.ب.أ)
حذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات (د.ب.أ)
TT

الرياضة البريطانية غير مستعدة لمخاطر المناخ مع ارتفاع التكاليف

حذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات (د.ب.أ)
حذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات (د.ب.أ)

يمثل تغير المناخ تهديداً كبيراً للرياضة البريطانية، إذ يلحق الأضرار بالمنشآت، ويؤدي إلى تعطيل المباريات، ويرفع التكاليف، ويحد من المشاركة الرياضية، وفقاً لتقرير يحذر من أن القطاع غير مستعد بشكل خطير لمواجهة الطقس القاسي.

وأفادت جميع المنظمات التي شملها الاستطلاع بتأثرها بالطقس القاسي في عام 2026، وأكد 94 في المائة منها أن الرياضة غير مستعدة للتغير المناخي. ومع ذلك، كشفت مراجعة منفصلة لإفصاحات الأندية المحترفة أن تسعة أندية فقط حددت بوضوح التغير المناخي أو الطقس القاسي كأنه خطر على أعمالها التجارية.

ويرسم التقرير الصادر عن الجمعية البريطانية للرياضة المستدامة صورة قاتمة لواقع رياضي بُني لظروف جوية لم تعد موجودة، مع ظهور تداعيات تؤثر على الجميع بدءاً من ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم وحتى ملاعب الهواة والمجتمعات المحلية.

وقال راسل سيمور مؤسس الجمعية في التقرير «الرياضة تدفع بالفعل ثمن التغير المناخي من خلال تضرر الملاعب، وارتفاع تكاليف التأمين، وفقدان أرباح أيام المباريات، وضياع الفرص أمام الأفراد لممارسة النشاط البدني».

وأضاف: «المشهد تغير، فالطقس القاسي لم يعد مجرد سلسلة من الاضطرابات المعزولة، بل أصبح خطراً تجارياً ملموساً ومتكرراً ومتزايداً».

ومن بين أكثر من 200 ناد ومنشأة وهيئة شملها الاستطلاع، أفاد 86 في المائة بتأثرهم بالحرارة الشديدة، و78 في المائة بالجفاف، و31 في المائة بالأضرار الناجمة عن العواصف، و28 في المائة بالفيضانات.

وأصبحت المخاطر المالية واضحة بشكل متزايد.

وتأثرت أندية عدة بالفعل بهذه التداعيات، إذ سجل نادي ويمبلدون تكاليف تقارب 900 ألف جنيه إسترليني (1.2 مليون دولار) بسبب فيضانات الملاعب في قوائمه المالية لعام 2025.

وحذر مانشستر يونايتد المستثمرين من أن الطقس القاسي قد يلحق الضرر بالممتلكات، ويعطل عمليات يوم المباراة، ويسبب خسائر قد لا يغطيها التأمين بشكل كامل.

وجاء في التقرير: «إذا كان ناد بحجم مانشستر يونايتد وموارده يرى هذا الخطر جوهرياً بدرجة تستدعي الإفصاح عنه للمستثمرين، فلا يمكن للمؤسسات الأصغر والأقل قدرة مالية التعامل معه على أنه أمر ثانوي».

كما واجه ملعب نيو رود التابع لنادي وركسترشاير للكركيت، والمعرّض للفيضانات، تساؤلات متكررة حول صلاحيته على المدى الطويل، فيما وصف نادي كارلايل يونايتد التأمين ضد الفيضانات لملعب برونتون بارك بأنه أصبح مكلفاً للغاية وتتعذر تغطيته.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على التأثير الواقع على جداول المسابقات. وأشارت أبحاث استشهدت بها الرابطة إلى تأجيل 118 مباراة على الأقل بسبب الطقس عبر الدرجات الست الأولى لكرة القدم للرجال في إنجلترا بين موسمي 2021 - 2022 و2025 - 2026، حيث تحملت أندية الدرجات الأدنى وأندية الهواة العبء الأكبر.

ويؤدي إلغاء المباريات أو إعادة ترتيب مواعيدها إلى انخفاض نسبة الحضور الجماهيري، وتراجع في أرباح أندية الدرجات الأدنى التي تعمل بميزانيات محدودة.

كما ظهر تأثير الصيف الطويل والحار والجاف بشكل استثنائي في بريطانيا جلياً عبر الرياضة في عام 2026. واتخذ اتحاد الرجبي خطوة غير مسبوقة بتأجيل بداية الموسم المجتمعي في سبتمبر (أيلول) بسبب صلابة الملاعب والمخاوف على سلامة اللاعبين.

وبعيداً عن الرياضات المحترفة، حذرت الجمعية من أن التغير المناخي يهدد بتقويض الصحة العامة. ووجدت هيئة الرياضة الإنجليزية أن ما يقرب من ثلاثة أرباع الأشخاص المتأثرين بموجات الحر غير المسبوقة هذا العام مارسوا قدراً أقل من الرياضة والنشاط البدني.

ودعا التقرير إلى جعل التكيف مع المناخ أولوية لمجالس الإدارات في جميع أنحاء الرياضة البريطانية، بما في ذلك وضع خطط تكيف مخصصة، وتحسين التقارير، وإنشاء صندوق سنوي بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني للمساعدة في حماية المنشآت المجتمعية من الطقس المتقلب بشكل متزايد.


خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

TT

خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

تتجه الأنظار إلى خمسة مسؤولين في رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ينتظر أن يكون لهم دور محوري في تحديد مستقبل مانشستر سيتي، بعد إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية من جانب لجنة مستقلة، في واحدة من كبرى القضايا التأديبية في تاريخ المسابقة.

ويتحمل مجلس إدارة الرابطة مسؤولية التوصية بالعقوبة المناسبة، في وقت تحتفظ فيه اللجنة المستقلة المكونة من ثلاثة أعضاء بالسلطة النهائية لاتخاذ القرار، مع الأخذ في الاعتبار موقف مانشستر سيتي، الذي يواصل التأكيد على براءته وتقدم باستئناف ضد الحكم.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، لم يتحدد حتى الآن موعد جلسة النظر في العقوبات، كما لا يُعرف نوع الجزاء الذي ستطالب به الرابطة، في قضية قد تترتب عليها غرامة مالية أو خصم نقاط أو حتى استبعاد النادي من المسابقة، إلى جانب احتمال تجريده من ألقابه السابقة.

ويتكون مجلس إدارة الرابطة من الرئيسة التنفيذية، والرئيس، وثلاثة أعضاء مستقلين غير تنفيذيين، من دون وجود ممثلين للأندية، بهدف ضمان استقلالية قراراته وحيادها، خصوصاً أن المجلس يتولى مسؤولية ملاحقة الأندية المتهمة بمخالفة لوائح المسابقة.

وتأتي أليسون بريتين، رئيسة الرابطة، في مقدمة الشخصيات الخمس المعنية بالقضية، بعدما أصبحت أول امرأة تتولى هذا المنصب قبل نحو أربعة أعوام. وتمتلك بريتين خبرة سابقة في قطاعي الضيافة والخدمات المالية، كما تشغل منصب رئيسة وأمينة مجموعة «كينغز تراست».

وعلى الرغم من ابتعادها عن الأضواء، فإنها أكدت في مناسبات سابقة أن الحفاظ على التوازن التنافسي بين الأندية يمثل جوهر عمل الرابطة، مشددة على ضرورة أن تبقى المنافسة مفتوحة، بحيث يكون بمقدور أي فريق الفوز في أي مباراة.

وقالت بريتين إن مسؤولية الحفاظ على هذا التوازن تقع على عاتقها، مضيفة أن الأندية قد تفضل تحقيق الانتصارات باستمرار، لكن نجاح المسابقة يعتمد على وجود منافسة حقيقية بينها. وتُعرف أيضاً بتشجيعها مانشستر يونايتد منذ الطفولة، قبل أن تصبح من مشجعي برنتفورد، وحصلت في عام 2025 على دعم بالإجماع من الأندية العشرين للاستمرار في منصبها لولاية ثانية مدتها ثلاثة أعوام.

أما الشخصية الثانية فهي ريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للرابطة منذ عام 2019، والذي كان من أبرز الوجوه التي دافعت عن موقف المسابقة في القضية. وعقب صدور القرار الأساسي للجنة المستقلة في سبتمبر (أيلول)، قال إن الحكم يؤكد صواب قرار الرابطة بالمضي في ملاحقة مانشستر سيتي، مشدداً على أن تطبيق اللوائح ضروري لحماية نزاهة المنافسة.

وأضاف ماسترز أن هناك جوانب لا تزال بحاجة إلى الحسم، وفي مقدمتها العقوبة التي ستترتب على المخالفات، مؤكداً التزام الرابطة بتسريع الإجراءات المتبقية لتوفير الوضوح للأندية والجماهير.

ويكتمل المجلس بثلاثة أعضاء مستقلين، أولهم ماي فيفيلد، التي عملت سابقاً في مجموعة «سكاي» لأكثر من 20 عاماً، وتولت خلال مسيرتها قيادة عروض الشركة للفوز بحقوق بث الدوري الإنجليزي في ثلاث دورات مختلفة، كما تشغل حالياً عضوية مجلس إدارة القسم التجاري في هيئة الإذاعة البريطانية.

أما دهارماش ميستري، فهو مستثمر في قطاع التكنولوجيا ورائد أعمال، وسبق له العمل عضواً غير تنفيذي في مجلس إدارة «بي بي سي». ويتولى رئاسة لجنة التدقيق والمالية في الرابطة، كما يمثلها في مجلس إدارة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

والعضو الخامس هو ماثيو رايدر، وهو محامٍ بارز وقاضٍ بدوام جزئي، سبق له شغل منصب نائب عمدة لندن، كما يشارك في مجلس أمناء «سكوت تراست»، المؤسسة المالكة لصحيفة «الغارديان» البريطانية. ويتولى رايدر رئاسة المجموعة الاستشارية القانونية للرابطة، ما يمنحه خلفية قانونية تتصل مباشرة بطبيعة القضية المطروحة.

ورغم أن قضية مانشستر سيتي توصف بأنها استثنائية من حيث حجمها وتعقيدها، فإن السوابق التأديبية في الدوري الإنجليزي تكشف أن توصيات مجلس الإدارة لا تكون بالضرورة مطابقة للعقوبات التي تقررها اللجان المستقلة.

ففي عام 2023، طالبت الرابطة بخصم 12 نقطة من إيفرتون بسبب مخالفات مالية، لكن اللجنة المستقلة قررت خصم عشر نقاط، قبل أن تخفض العقوبة إلى ست نقاط بعد الاستئناف. وفي العام التالي، أوصت الرابطة بخصم ثماني نقاط من نوتنغهام فورست بسبب تجاوز قواعد الربحية والاستدامة، لكن اللجنة اكتفت بخصم أربع نقاط.

وفي قضية ليستر سيتي هذا العام، رأت الرابطة أن العقوبة المناسبة لتجاوز النادي الحدود المالية المسموح بها في موسم 2023-2024 هي خصم 12 نقطة من رصيده في دوري الدرجة الأولى، لكن اللجنة المستقلة أوصت بدلاً من ذلك بخصم ست نقاط على أن يطبقها دوري كرة القدم الإنجليزي.

وفي المقابل، لا تقتصر الإجراءات على المسار التأديبي المتنازع عليه، إذ توصل مجلس إدارة الرابطة في وقت سابق من العام الحالي إلى اتفاق بشأن العقوبة مع تشيلسي، انتهى بفرض غرامة قدرها 10 ملايين جنيه إسترليني، مع تعليق حظر محتمل على التعاقدات، بعدما أقر النادي بإجراء مدفوعات سرية بقيمة 47 مليون جنيه إسترليني لوكلاء غير مسجلين وأطراف ثالثة، مرتبطة بصفقات انتقال بين عامي 2011 و2018.

وأشارت الرابطة إلى أن تعاون تشيلسي مع التحقيق، وإبلاغه طوعاً عن المخالفات، واعترافه بها، كانت عوامل مخففة عند تحديد العقوبة.

وتبقى قضية مانشستر سيتي مختلفة عن تلك السوابق، بالنظر إلى حجم الاتهامات وتداعياتها المحتملة، فيما سيكون موقف مجلس إدارة الرابطة وتوصيته أمام اللجنة المستقلة أحد العوامل الرئيسية في مسار القضية، قبل صدور القرار النهائي الذي قد يترك أثراً كبيراً على تاريخ النادي والمسابقة.