من قطاع البناء إلى حلم كأس العالم... مدرب آيرلندا الشمالية يكتب قصة أشبه بالسينما

كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)
كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)
TT

من قطاع البناء إلى حلم كأس العالم... مدرب آيرلندا الشمالية يكتب قصة أشبه بالسينما

كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)
كيري هاليداي لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية تتلقى تحية مدربها مايكل مكاردل خلال إحدى مباريات تصفيات كأس العالم للسيدات 2027 (أ.ب)

قبل سنوات، كان مايكل مكاردل يعمل في قطاع البناء، ويقسم وقته بين وظيفته ودراسة الهندسة وممارسة كرة القدم، فيما كان ينفق ما يتبقى من دخله على دورات التدريب. واليوم، يقف المدرب البالغ 46 عاماً أمام فرصة تاريخية لقيادة منتخب آيرلندا الشمالية للسيدات إلى نهائيات كأس العالم 2027 في البرازيل، في رحلة وصفها بأنها أشبه بسيناريو فيلم سينمائي.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، الخميس، أمضى مكاردل سبع سنوات ونصف السنة يعمل في قطاع الإنشاءات، بالتزامن مع ممارسة كرة القدم على مستوى شبه احترافي، ودراسة هندسة خدمات المباني، وتربية أطفاله الثلاثة مع زوجته تامي. ورغم التزاماته العائلية والمهنية، ظل متمسكاً بحلمه في التدريب، حتى اتخذ قراراً غيّر مسار حياته، عندما تخلى عن عمله واختار التفرغ لكرة القدم، رغم ما وصفه بانخفاض هائل في دخله.

وبدأ مكاردل بناء مسيرته التدريبية عبر أندية فالكيرك وسانت ميرين وآير يونايتد، قبل أن يتولى تدريب منتخب اسكوتلندا للسيدات دون 23 عاماً، ثم يشغل منصب رئيس كرة القدم النسائية للنخبة في الاتحاد الاسكوتلندي، وصولاً إلى تعيينه مدرباً لمنتخب آيرلندا الشمالية في مارس (آذار) الماضي.

ولم يحتج المدرب الاسكوتلندي إلى وقت طويل لترك بصمته، إذ استهل مهمته بتحقيق انتصارين متتاليين على مالطا في أبريل (نيسان)، أسهما في ضمان التأهل إلى الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2027، ليجد نفسه أمام اختبار كبير عندما يستضيف المنتخب البرتغالي، الجمعة، على ملعب «إنفر بارك»، في ذهاب الدور الأول من الملحق.

ويرى مكاردل أن جميع المحطات التي مر بها خلال مسيرته قادته إلى هذه اللحظة، مشيراً إلى أن فلسفته التدريبية تقوم على خدمة اللاعبين وتطويرهم، وليس الاكتفاء بإصدار التعليمات. ويستمد هذه القناعة من البيئة التي نشأ فيها مع زوجته في قرية موديزبيرن قرب غلاسكو، حيث لا تزال عائلته تعيش، وتعمل زوجته في مجال الرعاية الاجتماعية للمسنين.

مايكل مكاردل (الاتحاد الآيرلندي)

ويقول المدرب الحاصل على رخصة التدريب الاحترافية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إنه يتبنى مفهوم «القيادة الخادمة»، الذي يمنح الأولوية لدعم اللاعبين وبناء الثقة معهم، مؤكداً أنه حرص منذ وصوله إلى المنتخب على إظهار الانفتاح والوضوح في تعامله مع اللاعبات.

وتأثر مكاردل في بداياته بالمدرب الإيطالي الشهير أريغو ساكي، وكان يتابع تسجيلات تدريباته، خصوصاً المتعلقة بطريقة 4-4-2، لكنه اختار اعتماد فلسفة أكثر مرونة مع آيرلندا الشمالية، نظراً إلى طبيعة المنتخب وحجم التحديات التي يواجهها.

ولهذا السبب، لم يلتزم بطريقة لعب واحدة خلال مبارياته الأربع الأولى، التي شهدت انتصارين على مالطا وخسارتين بنتيجة 2-1 أمام سويسرا وتركيا في يونيو (حزيران)، إذ أراد اختبار قدرة اللاعبات على التعامل مع أنظمة تكتيكية مختلفة، بدلاً من الاكتفاء بالدفاع والبحث عن النتائج.

وأوضح مكاردل أن آيرلندا الشمالية تحتل المركز الخمسين في التصنيف العالمي للسيدات، رغم محدودية قاعدتها السكانية مقارنةً بدول أخرى، معتبراً أن هذا الواقع يعكس شغف البلاد بكرة القدم وقدرتها على تجاوز إمكاناتها.

وأضاف أن هدفه لا يقتصر على الوصول إلى الملحق أو تحقيق نتائج مؤقتة، بل بناء منتخب قادر على المنافسة بصورة منتظمة أمام المنتخبات الأقوى، حتى لو تطلب ذلك تحمل بعض الخسائر خلال مرحلة التطور.

وأكد أنه تعمد وضع اللاعبات في مواقف صعبة خلال المباريات السابقة، بهدف إعدادهن للضغوط التي تنتظرهن في الملحق، مشيراً إلى أنه كرر أمامهن عبارة «جاهزات للملحق»، لأن تلك المرحلة تمثل الاختبار الحقيقي لقدرة المنتخب على المنافسة في أعلى المستويات.

ولا يخفي المدرب السابق لحراس المرمى اهتمامه بتطوير اللاعبات الشابات، مستفيداً من تجربته في الكرة الاسكوتلندية، فيما كشف عن أن قراره قبول عرض آيرلندا الشمالية جاء بعد محادثات مع مسؤولي الاتحاد، بينهم مديرة كرة القدم النسائية أنجيلا بلات، والمدير الفني آرون هيوز، والرئيس السابق كونراد كيركوود، بعدما وجد توافقاً بين رؤيته وأهداف الاتحاد.

ورغم أن آيرلندا الشمالية سبق أن شاركت في كأس أوروبا للسيدات عام 2022، فإنها لم تتأهل في تاريخها إلى نهائيات كأس العالم، مما يجعل المهمة الحالية فرصة استثنائية لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم النسائية في البلاد.

غير أن الطريق إلى البرازيل يبدو معقداً، إذ يتعين على المنتخب أولاً تجاوز البرتغال في الدور الأول من الملحق، قبل مواجهة الفائز من كرواتيا وآيسلندا في الدور الثاني خلال ديسمبر (كانون الأول). وحتى في حال اجتياز هاتين المرحلتين، قد تضطر آيرلندا الشمالية إلى خوض ملحق إضافي بين القارات في فبراير (شباط)، إذا كانت صاحبة التصنيف الأدنى بين المنتخبات الأوروبية الثمانية الفائزة في الدور الثاني، نظراً إلى أن المقاعد المباشرة مضمونة لأفضل سبعة منتخبات منها فقط.

ويصف مكاردل هذا المسار المحتمل بأنه أشبه بسيناريو سينمائي، مشيراً إلى أن منتخب بلاده قد يحتاج إلى تحقيق ست نتائج تاريخية لبلوغ النهائيات.

وقال إن مواجهة البرتغال تمثل فرصة ثمينة لاختبار قدرات المنتخب أمام منافس قوي، مضيفاً أنه طالب اللاعبات منذ توليه المهمة بحصد النقاط الست أمام مالطا، قبل أن يتحول التركيز الآن إلى إمكانية تحقيق إنجاز غير مسبوق.

وبينما يستعد لخوض أحد أهم الاختبارات في مسيرته، يجد مكاردل نفسه على بعد خطوات من حلم بدا بعيد المنال عندما كان يعمل في مواقع البناء، ويدخر المال للحصول على شهاداته التدريبية. واليوم، لم يعد طموحه مقتصراً على بناء مسيرة شخصية في عالم التدريب، بل بات يسعى إلى قيادة آيرلندا الشمالية نحو أول مشاركة في تاريخها بكأس العالم للسيدات.


مقالات ذات صلة

«مونديال الشابات»: إسبانيا تهزم كوريا الشمالية وتتوّج باللقب

رياضة عالمية الإسبانيات يرفعن كأس العالم للشابات (الاتحاد الإسباني)

«مونديال الشابات»: إسبانيا تهزم كوريا الشمالية وتتوّج باللقب

توّج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم للسيدات لأقل من 20 عاماً، وذلك بعد فوزه على منتخب كوريا الشمالية 4-3 بضربات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (لودز (بولندا))
رياضة عالمية نافيسا كولير (أ.ب)

أميركا تقسو على المجر وتبلغ المربع الذهبي لمونديال السلة للسيدات

سجلت نافيسا كولير 19 نقطة، وقادت المنتخب الأمريكي إلى الفوز على المجر 108-56 والتأهل إلى الدور قبل النهائي في كأس العالم لكرة السلة للسيدات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إيما ميسمان (أ.ب)

تأهل بلجيكا وبورتوريكو إلى دور الثمانية في مونديال السلة للسيدات

قادت إيما ميسمان المنتخب البلجيكي للعبور إلى دور الثمانية في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، كما حسم منتخب بورتوريكو تأهله لدور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
TT

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس، وستصدر قرارها في غضون أيام.

وتطعن السنغال في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بإعلان فوز المغرب بالبطولة، على الرغم من انتصار السنغال 1 - صفر على البلد المضيف بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية التي أقيمت في الرباط يناير (كانون الثاني) الماضي.

وانسحبت السنغال من الملعب لمدة 14 دقيقة بعد احتساب ركلة جزاء ضدها في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وعاد كثير من اللاعبين إلى غرفة الملابس احتجاجاً قبل استئناف المباراة.

وفشل المغرب في تسجيل ركلة الجزاء، مما أدى إلى دخول المباراة الوقت الإضافي، حيث سجلت السنغال هدف الفوز لتضمن الانتصار.

ومع ذلك، جُردت السنغال من اللقب بعد شهرين بعد أن قضت لجنة الاستئناف التابعة لـ(الكاف) بأن السنغال خسرت المباراة بالانسحاب من الملعب، مما أدى إلى إلغاء النتيجة ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3 - صفر.

وسرعان ما تقدمت السنغال باستئناف أمام أعلى محكمة رياضية، وهي محكمة التحكيم الرياضية في 25 مارس (آذار)، لكن تم النظر فيه الخميس.

وقال ماتيو ريب المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية: «أعلم أن الانتظار طويل بالنسبة للجماهير بعد مرور بضعة أشهر على المباراة النهائية بين السنغال والمغرب».

وأضاف للصحافيين: «وُضع الجدول الزمني وإجراءات التقاضي بالاتفاق مع الأطراف المعنية في هذه القضية. لذا كان الجميع على علم بالجدول الزمني، وهدفنا في محكمة التحكيم الرياضية، بصفتنا السلطة العليا، هو إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع اليوم».

وستنتهي القصة الطويلة حول الفائز بلقب كأس الأمم الأفريقية هذا العام في غضون أيام، على الرغم من أن ريب لم يحدد موعداً دقيقاً.

وتابع: «أتوقع أن يصدر القرار ليس اليوم، ولا الغد، بل بعد بضعة أيام. فالوقائع ثابتة وواضحة، وستتركز المناقشات على بعض المسائل الإجرائية والجوانب القانونية».

واستمعت هيئة محكمة التحكيم الرياضية، برئاسة الخبير الفرنسي في القانون الرياضي جيرالد سيمون، وبمساعدة أستاذ القانون الدولي الإيطالي لويجي فوماجالي والمحامي المقيم في هامبورغ وأستاذ القانون بجامعة زيوريخ أولريش هاس، إلى مرافعات الأطراف التي مثلها محاموها، واختتمت الجلسة الخميس.

ولم يتحدث الوفد المغربي إلى وسائل الإعلام. وقال الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله سو إنهم واثقون.

وقال سو للصحافيين خارج قاعة الجلسة، التي عُقدت خلف أبواب مغلقة: «المهم هو تطبيق قانون الرياضة، وأن تحسم مسألة هذه المباراة بالذات، من أجل الكرامة ومن أجل أفريقيا».


فضيحة تلاعب تهز كرة القدم في لاوس... توقيف لاعب دولي بشبهة التعاون مع شبكة مراهنات

سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
TT

فضيحة تلاعب تهز كرة القدم في لاوس... توقيف لاعب دولي بشبهة التعاون مع شبكة مراهنات

سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)
سوكفاتشان لوانثالا لاعب منتخب لاوس (اتحاد لاوس)

كشفت تقارير صحافية بريطانية عن توقيف لاعب دولي من منتخب لاوس، على خلفية شبهات تتعلق بالتلاعب بنتائج مباريات خلال بطولة آسيان لكرة القدم 2026، بعد إحالة الاتحاد المحلي ملفاً يتضمن اتهامات بالرشوة والمقامرة غير القانونية والتلاعب بالمباريات إلى السلطات الأمنية، في قضية تعيد إلى الواجهة فضائح سابقة شهدتها كرة القدم في البلاد.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الخميس، فإن اللاعب سوكفاتشان لوانثالا، جناح منتخب لاوس ونادي سالافان يونايتد المحلي، أوقف للاشتباه في ضلوعه في تسهيل عمليات تلاعب مزعومة لصالح شبكة مراهنات يُعتقد أنها تنشط من فيتنام.

وأفادت مصادر مقربة من المنتخب بأن توقيف اللاعب جاء عقب استجواب الشرطة عدداً من زملائه، بعد عودة البعثة من مباراتها الأخيرة في البطولة أمام ميانمار مطلع أغسطس (آب) الماضي. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي بشأن توقيفه من الاتحاد المحلي أو الشرطة، أكدت الصحيفة، استناداً إلى معلومات حصلت عليها، أن اللاعب موجود رهن الاحتجاز. ووفقاً لمصدر مطلع على الاتهامات، طلب عدم الكشف عن هويته، فإن الشبهات تشير إلى احتمال اضطلاع لوانثالا بدور الوسيط بين الأطراف المعنية، إلى جانب توجيه تعليمات لبعض زملائه في المنتخب، في إطار العملية المزعومة للتلاعب بنتائج المباريات.

وكان منتخب لاوس قد أنهى مشاركته في البطولة بـ4 هزائم ثقيلة خلال دور المجموعات، آخرها أمام ميانمار بنتيجة 7 - 2، بعدما خسر أمام تايلاند 5 - 0، وماليزيا 4 - 0، والفلبين 4 - 1، في نتائج أثارت تساؤلات بشأن التراجع الكبير في أداء المنتخب. وأعلن الاتحاد اللاوسي لكرة القدم، في بيان أصدره في 7 أغسطس، فتح تحقيق في شبهات تتعلق بالرشوة والمراهنات غير القانونية والتلاعب بنتائج المباريات، قبل إحالة الملف إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية. وجاءت هذه التطورات في وقت كان فيه المنتخب، بقيادة المدرب الصربي فلاديتسا غرويتش، يسعى إلى البناء على النتائج التي حقّقها في النسخة السابقة قبل عامين، عندما سجل 7 أهداف، واستقبل 11 هدفاً خلال 4 مباريات، ونجح في فرض التعادل على إندونيسيا والفلبين، رغم تفوق المنتخبين عليه في التصنيف العالمي.

ولا تعد هذه القضية الأولى من نوعها في كرة القدم اللاوسية، إذ سبق أن فرض الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عقوبة الإيقاف مدى الحياة على اللاعب تيبونكساي إنتافونغسا عام 2020، بعد إدانته بالتآمر للتلاعب بنتيجة مباراة دولية أمام هونغ كونغ، أقيمت عام 2017. وفي إطار التحقيق الصحافي، تواصلت «الغارديان» مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم للاستفسار عن الاتهامات الأخيرة، وما إذا كان يقدم مساعدة للسلطات في لاوس، لكنها لم تتلق رداً، كما لم يرد الاتحاد المحلي على طلب التعليق.

وكشف مصدر يتمتع بخبرة طويلة داخل كرة القدم اللاوسية أن شبهات التلاعب بالمباريات تمثل مشكلة ممتدة منذ سنوات، وقد تشمل لاعبين، وربما مسؤولين، مشيراً إلى أن الظروف المالية الصعبة تجعل بعض اللاعبين أكثر عرضة للاستغلال من شبكات المراهنات. وأوضح المصدر أن لاعبي المنتخب كانوا يحصلون حتى العام الماضي على بدل يومي لا يتجاوز 10 دولارات خلال مشاركتهم في المعسكرات الدولية، فيما ادعى أن أحد اللاعبين أبلغه سابقاً بمشاركته في التلاعب بـ3 مباريات، مقابل 10 آلاف دولار عن كل مباراة. وأشار إلى أن هذه الممارسات المزعومة ألحقت أضراراً كبيرة بكرة القدم في لاوس، وأسهمت في اختفاء عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة من المنتخب، مقابل الاعتماد على عناصر أصغر سناً، معتبراً أن البلاد تمتلك مواهب تستحق فرصاً أفضل بعيداً عن شبهات الفساد والتلاعب.

وتبقى الاتهامات الموجهة إلى لوانثالا في إطار التحقيقات، من دون إعلان إدانة قضائية بحقه حتى الآن، فيما تثير القضية تساؤلات جديدة بشأن قدرة المؤسسات الكروية على حماية نزاهة المنافسات والتصدي لشبكات المراهنات التي تستهدف اللاعبين، خصوصاً في المنتخبات التي تعاني من محدودية الموارد المالية.


«دورة بكين»: أندرييفا تضرب موعداً مع بارتونكوفا في «نصف النهائي»

أندرييفا (إ.ب.أ)
أندرييفا (إ.ب.أ)
TT

«دورة بكين»: أندرييفا تضرب موعداً مع بارتونكوفا في «نصف النهائي»

أندرييفا (إ.ب.أ)
أندرييفا (إ.ب.أ)

لحقت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الخامسة عالمياً، بالتشيكية نيكولا بارتونكوفا (34) إلى الدور نصف النهائي من دورة بكين للألف نقطة للسيدات لكرة المضرب.

وتغلبت أندرييفا (19 عاماً) على مواطِنتها إيكاتيرينا ألكسندروفا (28) بعد مواجهة شرسة استمرت ساعة و53 دقيقة وانتهت 7-6 (4/7)، و7-6 (3/7).

وأعربت حاملة لقب بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة عن سعادتها «الكبيرة»، وأشادت بأداء منافِستها، البالغة 31 عاماً، «المذهل»، وهي التي لم تهزمها في مواجهتين سابقتين.

وقالت أندرييفا: «أنا سعيدة جداً لأنني حسمتُ المباراة؛ لأنني كنت أعرف أنه إذا امتدت إلى المجموعة الثالثة، فستكون الأمور صعبة للغاية على كلينا».

وأضافت النجمة اليافعة في حديثها عن منافِستها: «لقد لعبتُ بشكل مذهل. يا لها من مباراة!».

نيكولا بارتونكوفا (إ.ب.أ)

ولم تخسر أندرييفا سوى 3 نقاط لتفرض تقدمها 2-0، لكنها احتاجت مع ذلك إلى شوط فاصل للتفوق على ألكسندروفا في المجموعة الأولى.

وعانت اللاعبتان صعوبة في إطالة التبادلات داخل ملعب قليل الحضور الجماهيري، لتحتكما مجدداً إلى شوط فاصل.

ونجحت أندرييفا في التقدم بضربة أمامية متقَنة 3-2، ثم حافظت على رباطة جأشها، ولم تخسر سوى نقطة واحدة أخرى قبل أن تحسم المباراة لصالحها.

وكانت التشيكية نيكولا بارتونكوفا، المصنفة الـ34 عالمياً، قد سجلت مفاجأة من العيار الثقيل بفوزها على مواطِنتها كارولينا موخوفا، الثامنة، 6-3 و6-0 في الدور ربع النهائي.

وقالت بارتونكوفا، في الملعب، عقب المباراة التي حسمتها في 66 دقيقة فقط: «بصراحة لا أعرف. كانت مباراة لا تُصدَّق».

وأضافت، في حديثها عن منافِستها: «إنها لاعبة رائعة وإنسانة رائعة أيضاً»، مشيرة إلى أن الاثنتين تلعبان في النادي نفسه.

وتابعت: «كانت مباراة صعبة جداً، اليوم، لكنني حاولت فقط تقديم أفضل ما لديَّ في كرة المضرب، وفعلتُ ذلك».

وفاجأت بارتونكوفا موخوفا في المجموعة الأولى بفوزها بـ5 أشواط متتالية في 19 دقيقة.

وأنقذت موخوفا، المصنفة سابعة في البطولة، 5 كرات لحسم المجموعة، لكن ذلك لم يكن كافياً لوقف بارتونكوفا التي كانت قد أطاحت، في وقت سابق من الدورة، بالبيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة ثانية.

وتقدمت بارتونكوفا بـ5 أشواط في المجموعة الثانية، ولم تخسر بعدها أي نقطة في طريقها إلى فوزٍ قالت إنه «حُلم تحقق»، بعدما أرسلت موخوفا الكرة خارج الملعب.

وتُستكمل مباريات دور الثمانية، الجمعة، إذ تلتقي الصينية جنغ تشينوين مع الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، في حين تواجه البولندية إيغا شفيونتيك البلجيكية إليز ميرتنز.