إنها مناسبة سعيدة أخرى للنقاش في قضية بالغة الأهمية: القانون الدولي. من هو المخالف في هذه الحال، رئيس يختطف رئيساً آخر من بلاده، أم رئيس يخطف شعبه ويرميه في أسوأ حالات الفقر والإهانة. بأي حق يرث نيكولاس مادورو حكماً فاسداً ويزيد في فساده، وبأي حق يسيطر حاكم أجنبي على السلطة في بلاد الآخرين ويقرر لشعبها نوعية الحكم التي يجب اتباعها.
القانون، في هذه الحال، ليس سوى جزء من المشهد الكبير: الشرطي الضخم يقبض على المتهم ويهيئ له المحاكمة والمحكمة والشهود. وكذلك الإدانة.
والأصل يمكن إقامة كل هذه الورشة وهذه الدوشة من أجل أن يخرج السنيور مادورو بريئاً، ويعود إلى كاراكاس، ليجد في استقباله الوفد الإيراني المعين برئاسة محمود أحمدي نجاد.
عامداً متعمداً وفي ليلة من غير ضحاها، قلب دونالد ترمب الدنيا رأساً على عقب. أميركا الجنوبية على أميركا الوسطى على أميركا الشمالية على الشرق الأوسط على الشرق الأقصى فالأكثر قصاء. عبثاً يحاول أهل القانون البحث عن سابقة. ترمب هو من يسجلها. وماذا إذا أدين غداً وسجن؟ هل يمكن أن تسحب رئيس دولة سابق في حبس بروكلين؟ لم لا.
المشكلة أن حكام القارة اللاتينية سلسلة من انقلابيين ومنقلب عليهم، ديكتاتوريين بلا حدود وعسكريين بلا انضباط. لاحظ الصدور المكدسة بالأوسمة وسوف تتذكر فوراً مارشالات العرب، لأن المصنع واحد. أوسمة القارات الأخرى، صناعات محلية من أجل التوفير.
في هذا العرض العام من دواليب الهواء قد يخطر لك سؤال في منتهى السذاجة: أين الأمم المتحدة في كل ذلك؟ إنها تدرس التداعيات. واحدة واحدة وبكل هدوء لكي لا توقظ السينيور غوتيريش من النوم: تعب الاستراحات.
