«إكسترا» تتراجع بأرباحها 10 % إلى 80.5 مليون دولار خلال 9 أشهر

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
TT

«إكسترا» تتراجع بأرباحها 10 % إلى 80.5 مليون دولار خلال 9 أشهر

أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)
أحد فروع متاجر «إكسترا» في السعودية (الشركة)

سجلت «الشركة المتحدة للإلكترونيات» (إكسترا) انخفاضاً في صافي أرباحها خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 بنسبة 10 في المائة، إلى 302 مليون ريال (80.5 مليون دولار)، مقارنةً بـ335.4 مليون ريال (89.4 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وأرجعت الشركة، وفق بيان نشرته السوق المالية السعودية (تداول)، تراجع الأرباح إلى انخفاض صافي ربح قطاع التمويل الاستهلاكي بنسبة 36.2 في المائة، نتيجة ارتفاع صافي خسائر الانخفاض في قيمة الموجودات المالية بمقدار 82.5 مليون ريال، مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق، في حين ارتفع صافي ربح قطاع التجزئة بنسبة 9.5 في المائة.

وارتفعت إيرادات الشركة خلال الفترة بنسبة 5.4 في المائة، لتصل إلى 5.97 مليار ريال (1.59 مليار دولار)، مقارنةً بـ5.66 مليار ريال (1.51 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعزت الشركة هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع التجزئة بنسبة 5.1 في المائة، مدعومة بزيادة متوسط قيمة السلة الشرائية، والأداء القوي لقطاع الأعمال، ونمو المبيعات عبر القنوات الإلكترونية، إلى جانب ارتفاع إيرادات قطاع التمويل الاستهلاكي بنسبة 8.9 في المائة.

وتراجع صافي ربح الشركة خلال الربع الثالث بنسبة 26.6 في المائة إلى 104.8 مليون ريال (28 مليون دولار)، مقارنةً بـ142.75 مليون ريال (38.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وأرجعت الشركة هذا الانخفاض إلى تراجع صافي ربح قطاع التمويل الاستهلاكي بنسبة 82.4 في المائة، نتيجة ارتفاع صافي خسائر الانخفاض في قيمة الموجودات المالية بمقدار 69.7 مليون ريال، في إطار النهج المتحفظ والاستباقي لإدارة مخاطر الائتمان، في حين ارتفع صافي ربح قطاع التجزئة بنسبة 10.6 في المائة.

في المقابل، ارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث بنسبة 5.8 في المائة إلى 1.9 مليار ريال (506 ملايين دولار)، مقارنةً بـ1.79 مليار ريال (478 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وجاء نمو الإيرادات مدفوعاً بارتفاع إيرادات قطاع التجزئة بنسبة 6.1 في المائة، بدعم من ارتفاع متوسط قيمة السلة الشرائية، والأداء القوي لقطاع الأعمال، واستمرار نمو المعارض و«كليكس»، إلى جانب الإطلاق الناجح لجوال «آيفون 18». كما ارتفعت إيرادات قطاع التمويل الاستهلاكي بنسبة 3.4 في المائة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تعاود الارتفاع بـ0.5 % بعد جلستين من التراجع

ارتفعت السوق السعودية 0.5 في المائة إلى 9883 نقطة، بعد تراجعين متتاليين، بدعم من صعود الأسهم القيادية و«سابك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة نيويورك عقب افتتاح الجلسة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع بدعم من أسهم التكنولوجيا وترقب انتخابات الكونغرس

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الاثنين مع استقرار أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد شهر أكتوبر الضعيف

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» جون تيرنوس خلال فعالية للشركة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

الرئيس التنفيذي الجديد لـ«أبل» يواجه أول اختبار مالي وسط تصاعد تكاليف رقائق الذاكرة

يستعد جون تيرنوس الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «أبل» لعقد أول مؤتمر هاتفي لإعلان النتائج المالية منذ توليه منصبه الاثنين وسط ترقب المستثمرين لتوقعات الشركة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أحد الفروع التابعة لسلسة مطاعم «هرفي» في السعودية (الشركة)

«هرفي للأغذية» تتحول إلى الربحية بـ805 آلاف دولار في الربع الثالث

تحولت شركة هرفي للخدمات الغذائية «هرفي للأغذية» إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2026، مسجلةً صافي ربح بلغ 3 ملايين ريال (805 آلاف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «غوغل» التابع لـ«ألفابت» يظهر في أحد مرافق الأبحاث التابعة للشركة بولاية كاليفورنيا (رويترز)

«ألفابت» تبدأ طرح سندات مقوَّمة باليورو

ذكرت خدمة «آي إف آر» لأخبار أدوات الدخل الثابت أن «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، بدأت طرح سندات مقوَّمة باليورو، يوم الاثنين، لاختبار مدى إقبال المستثمرين عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

القراصنة يعبثون بدرجات حرارة مجمّدات المتاجر... موجة هجمات تمتد عبر أوروبا

أرفف مبردة فارغة داخل متجر «ديلهايز شوب آند جو» بعد عطل تقني ليلي أثر على أنظمة التبريد والتجميد في عدد من متاجر «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ (رويترز)
أرفف مبردة فارغة داخل متجر «ديلهايز شوب آند جو» بعد عطل تقني ليلي أثر على أنظمة التبريد والتجميد في عدد من متاجر «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ (رويترز)
TT

القراصنة يعبثون بدرجات حرارة مجمّدات المتاجر... موجة هجمات تمتد عبر أوروبا

أرفف مبردة فارغة داخل متجر «ديلهايز شوب آند جو» بعد عطل تقني ليلي أثر على أنظمة التبريد والتجميد في عدد من متاجر «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ (رويترز)
أرفف مبردة فارغة داخل متجر «ديلهايز شوب آند جو» بعد عطل تقني ليلي أثر على أنظمة التبريد والتجميد في عدد من متاجر «ديلهايز» في بلجيكا ولوكسمبورغ (رويترز)

امتدت موجة من الحوادث التي تستهدف أنظمة التبريد في متاجر التجزئة الأوروبية إلى عدة دول، بعدما شهدت سلاسل متاجر كبرى في بلجيكا والسويد وآيرلندا وفنلندا وإستونيا ولوكسمبورغ اضطرابات في عمل الثلاجات والمجمّدات، تسببت في ارتفاع درجات الحرارة داخل وحدات التبريد، وأثارت مخاوف من تكرار الهجوم الإلكتروني الذي طال مئات المتاجر الفرنسية الشهر الماضي.

وتشير المعلومات الواردة من الشركات والسلطات المحلية إلى أن الحوادث لم تكن متطابقة من حيث طبيعتها أو حجمها؛ إذ أكدت بعض المتاجر تعرضها لهجمات إلكترونية، في حين تحدثت شركات أخرى عن حوادث تقنية أو ارتفاعات غير طبيعية في درجات الحرارة، من دون الجزم حتى الآن بأن اختراقاً إلكترونياً يقف وراءها جميعاً.

وفي بلجيكا، أعلنت شركة «كارفور» أن 15 متجراً من أصل نحو 700 متجر تابع لها تأثرت بالحادث، موضحة أن المشكلة لم تشمل جميع أجهزة التبريد في الفروع المتضررة، وأن نطاق تأثيرها ظل محدوداً. وقال متحدث باسم الشركة لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما حدث كان هجوماً إلكترونياً، نافياً وجود تفسير آخر للحادثة.

كما أكدت مجموعة «أهولد ديلهايز» الهولندية، المالكة لسلسلة متاجر «ديلهايز» في بلجيكا، وقوع حادث تقني في عدد من متاجرها خلال ليل الأحد، أثّر في أنظمة التبريد. وقالت الشركة إنها رصدت ارتفاعاً في درجات الحرارة داخل وحدات التبريد، وإنها تحقق في أسباب الحادث.

ونقلت وكالة «رويترز» عن الرئيس التنفيذي لشركة «سابكوبل» البلجيكية، المتخصصة في أنظمة التبريد والمسؤولة عن تشغيل أنظمة «ديلهايز»، أن الحادث كان هجوماً إلكترونياً أدى إلى تحويل وحدات التبخير في أجهزة التبريد إلى وضع إزالة الجليد، وهو ما تسبب في ارتفاع درجات الحرارة. ولم تتمكن «رويترز» من الحصول على تعليق إضافي من مكتب المسؤول.

وامتدت المشكلات إلى متاجر أخرى في بلجيكا؛ إذ قالت مجموعة «كولرويت» إن أنظمة التبريد في خمسة متاجر تعرضت للهجوم، فيما أبلغت سلسلة «سبار» عن تأثر نحو خمسة من متاجرها. كما أعلنت سلسلة «إنترمارشيه» تعرض نحو 15 متجراً لمشكلات تقنية في أجهزة التبريد، لكنها لم تؤكد أن السبب هجوم إلكتروني.

وفي آيرلندا، قالت مجموعة «موسغريف» إن حادثاً إلكترونياً أثّر في أنظمة التبريد في 13 متجراً تابعاً لسلسلة «سوبر فالو». واتخذت الشركة إجراءً احترازياً بسحب المنتجات المبردة والمجمّدة من المتاجر المتضررة ومنع بيعها، في خطوة تعكس المخاطر المباشرة التي يمكن أن تترتب على فقدان القدرة على التحكم في درجات حرارة تخزين الأغذية.

لافتة كُتب عليها «جميع مجمداتنا معطلة بسبب هجوم إلكتروني» في متجر باستوكهولم (رويترز)

السويد وإستونيا في دائرة الاستهداف

وفي السويد، أبلغت سلسلتا «آي سي إيه» و«كوب» عن ارتفاع درجات الحرارة في عدد من أجهزة التبريد والمجمّدات. وقال مركز الأمن السيبراني الوطني السويدي إنه يتابع عدة حوادث مرتبطة بأنظمة التبريد في متاجر البقالة في أنحاء البلاد.

وأفاد أحد متاجر «آي سي إيه» في بلدة شوبو بأن درجة حرارة المجمّدات ارتفعت إلى 50 درجة مئوية، مشيراً إلى الاشتباه في تعرض أنظمة التبريد للاختراق. كما أعلنت الشركة أن عدداً محدوداً من متاجرها تأثر بحادث وقع خلال الليل، من دون أن تؤكد بصورة قاطعة أن السبب هجوم إلكتروني.

وفي أحد متاجر «آي سي إيه بارونن» في العاصمة ستوكهولم، أُعلن عن تعطل جميع المجمّدات نتيجة هجوم إلكتروني، حسب لافتة وضعتها إدارة المتجر. وقال مدير المبيعات إن الحادث وقع عند الثانية صباحاً، ولم يُكتشف إلا في الخامسة والنصف صباحاً. وأفادت سلسلة «كوب» بأن ستة من متاجرها تأثرت بحوادث مماثلة، فيما أشارت تقارير أخرى إلى أن عدد المتاجر المتضررة بلغ سبعة.

وقال جون بيلوف، رئيس مركز الأمن السيبراني الوطني السويدي، إن المركز يحقق في الحوادث، مشيراً إلى أن البلاد رصدت خلال الأسابيع الأخيرة عدداً كبيراً من أجهزة التكنولوجيا التشغيلية المعرضة للاختراق، وأن هناك حاجة إلى تحديث هذه الأجهزة أو تثبيت التصحيحات الأمنية اللازمة لها.

وفي إستونيا، تعرضت أنظمة التبريد لدى عدد من عملاء شركة «كيتمان كولدتك» لهجمات، وفق ما أعلنه رئيسها التنفيذي يان موتسو لهيئة البث العامة الإستونية. وأوضح أن القراصنة استغلوا ثغرات في وحدات تحكم قديمة بأنظمة التبريد، وتمكنوا من رفع درجة حرارة أحد المجمّدات عن بُعد إلى 50 درجة مئوية.

وأضاف موتسو أن الحادثة اكتُشفت وعولجت خلال نحو عشر دقائق، ما حال دون وقوع أضرار كبيرة. ولم يكشف عن اسم سلسلة المتاجر التي تعرضت للاختراق، رغم ورود أسماء شركات «سيلفر» و«ريمي» و«كوب» و«ليدل» ضمن سلاسل التجزئة التي تستخدم التكنولوجيا المتأثرة، من دون تأكيد تعرض كل منها للهجوم.

أما في فنلندا، فأعلنت مجموعة «كيسكو»، ثاني أكبر شركة لتجارة المواد الغذائية في البلاد، رصد ارتفاعات غير طبيعية في درجات الحرارة داخل بعض معدات التبريد في عدد محدود من متاجر البقالة الصغيرة التابعة لها. وقال رئيس أمن الشركات في المجموعة، بيتري كايهكو، إن الشركة بدأت التحقيق بعد تلقي تنبيهات آلية ومعاينة الموظفين للمواقع صباحاً، مضيفاً أن احتمال وقوع حادث مرتبط بتكنولوجيا المعلومات لم يُستبعد.

وأوضح أن المشكلة لم تكن واسعة النطاق، واقتصرت على عدد قليل من المتاجر التي لا تشمل معداتها أنظمة الحماية المركزية التابعة للمجموعة.

موظفة تقوم بتفريغ المجمدات في سوبر ماركت «آيكا كفانتوم» بمدينة سيبو السويدية بعد هجوم سيبراني (أ.ف.ب)

سابقة فرنسية تثير المخاوف

وتعيد هذه الحوادث إلى الأذهان الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له متاجر في فرنسا خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما استهدف القراصنة أنظمة التبريد في نحو 700 متجر، ما أدى إلى تعطيل وحدات التبريد وارتفاع درجات الحرارة داخل المجمّدات، وإجبار المتاجر على التخلص من كميات من الأغذية التي تعرضت للتلف.

وشملت الشركات المتضررة آنذاك سلاسل «إنترمارشيه» و«كوبيراتف يو» و«كارفور». وأظهرت التحقيقات أن القراصنة تمكنوا من السيطرة على وحدات التبريد ورفع درجات الحرارة فيها إلى مستويات وصلت إلى 50 درجة مئوية، فيما تسببت الحوادث في تعطيل الخدمات ونفاد بعض المنتجات من الأرفف.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجمات فرنسا، كما لم تكشف السلطات عن هوية الجهة التي تقف وراءها. وتأتي الحوادث الأوروبية الجديدة في وقت كانت فيه مجموعة «أهولد ديلهايز» قد أبلغت الشرطة الهولندية الشهر الماضي عن حادث متعلق بالأمن السيبراني، بعد رصد نشاط مشبوه في بنيتها التحتية، وذلك بالتزامن مع اضطرابات استمرت أياماً في بعض متاجرها في هولندا، وتسببت في تعطيل الخدمات وظهور أرفف خالية من المنتجات.

في متجر «ديلهايز شوب آند جو» بمدينة لينكبيك بالقرب من بروكسل عُرض إشعارٌ على واجهة عرض فارغة يُعلم العملاء بتوقف الثلاجات مؤقتاً عن العمل (رويترز)

ثغرات في الأجهزة المتصلة بالإنترنت

وتسلط هذه الحوادث الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجهها أنظمة التشغيل والتحكم في قطاع التجزئة، مع توسع استخدام الأجهزة التي يمكن مراقبتها وإدارتها عن بُعد. فلم تعد الهجمات الإلكترونية مقتصرة على قواعد البيانات وأنظمة الدفع والمعلومات الشخصية، بل باتت تمتد إلى معدات مادية تتحكم في عمليات أساسية، مثل التبريد والتدفئة وكاميرات المراقبة وشبكات الإنذار.

وتكمن خطورة هذه الهجمات في أن اختراق نظام التحكم قد يؤدي إلى تعطيل وظيفة الجهاز أو تغيير إعداداته من دون الحاجة إلى الوصول المباشر إليه. وفي حالة المتاجر، يمكن أن يتسبب التلاعب بدرجات حرارة الثلاجات والمجمّدات في إفساد الأغذية، وإجبار الشركات على سحبها من البيع، فضلاً عن تكاليف الإصلاح وتعطل العمليات اليومية.

كما تكشف الحوادث عن أهمية تحديث وحدات التحكم القديمة ومعالجة الثغرات الأمنية في الأجهزة المتصلة بالشبكات، خصوصاً تلك التي لا تخضع لأنظمة الحماية المركزية، كما أشار مسؤول الأمن السيبراني السويدي.

وفي الولايات المتحدة، قال البنتاغون الأسبوع الماضي إنه يحقق في أعطال أصابت مجمّدات تخزين الأغذية في عدد من المنشآت العسكرية، في تطور يوسع نطاق التساؤلات بشأن أمن أنظمة التبريد والتحكم، وإن لم يتضح وجود صلة بين تلك الأعطال والهجمات التي شهدتها المتاجر الأوروبية.

وبينما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد أسباب الحوادث الأخيرة وما إذا كانت جميعها مرتبطة بهجمات إلكترونية منسقة، فإن تكرار اضطرابات أنظمة التبريد في دول أوروبية عدة يضع أمن البنية التشغيلية لقطاع التجزئة أمام اختبار جديد، ويبرز كيف يمكن لثغرة في جهاز تحكم قديم أن تتحول إلى مشكلة تمس سلامة الأغذية وسلاسل الإمداد وتكاليف الشركات.


السعودية تشدد ضوابط الطروحات الأولية وتُلزم متعهدي التغطية بشراء كامل الأسهم

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تشدد ضوابط الطروحات الأولية وتُلزم متعهدي التغطية بشراء كامل الأسهم

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

اعتمدت هيئة السوق المالية السعودية أحكاماً تنظيمية جديدة لتحسين ممارسات الطروحات الأولية، تضمّنت تشديد متطلبات بناء سجل الأوامر، وتعزيز مسؤولية متعهدي التغطية، وإلزام الشركات بالإفصاح عن توقعاتها المالية المستقبلية، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الاكتتابات وتعزيز موثوقية المعلومات المتاحة للمستثمرين.

وتُلزم الأحكام الجديدة متعهدي التغطية بتوقيع اتفاقية التعهد بالتغطية ونفاذها قبل بدء عملية بناء سجل الأوامر، على أن يصبح التزامهم بشراء كامل أسهم الطرح سارياً مع بدء العملية، بما يعزّز مسؤوليتهم عن تغطية الأسهم المطروحة، حتى في حال عدم كفاية طلبات المستثمرين.

ويعني ذلك أن متعهد التغطية -وهو عادة بنك استثماري يتولى ترتيب الطرح وتسويقه- لن يقتصر دوره على تنظيم العملية واستقطاب المستثمرين، بل سيكون ملتزماً بشراء كامل الأسهم المطروحة وفق اتفاقية التعهد بالتغطية.

وفي المقابل، أوضحت الهيئة أنه إذا أدى تملك متعهد التغطية لأسهم الطرح إلى الإخلال بمتطلبات الإدراج المنصوص عليها في قواعد الإدراج، فلن تُدرج أسهم المصدر، مع التزام المتعهد بشراء جميع أسهم الطرح، وإمكانية تضمين الاتفاقية آلية التصرف بهذه الأسهم.

ضوابط للحد من تضخيم طلبات الاكتتاب

وفي جانب بناء سجل الأوامر، فرضت الهيئة متطلبات إضافية للتحقق من أن طلبات المشاركة المقدمة من الجهات الاستثمارية تعكس السيولة الفعلية المتاحة لديها، مع قصر التحقق من الملاءة المالية على النقد وشبه النقد فقط.

كما اشترطت أن تكون الطلبات ملزمة بالسداد في موعد أقصاه آخر موعد لسداد قيمة الاكتتاب المحدد في نشرة الإصدار.

وتستهدف هذه المتطلبات الحد من الطلبات التي تتجاوز القدرة المالية الفعلية للمستثمرين، إذ قد تعكس طلبات المشاركة الكبيرة مستوى مرتفعاً من الإقبال على الطرح، لكنها لا تعبّر بالضرورة عن سيولة متاحة أو قدرة فعلية على السداد.

ومن شأن ذلك تعزيز مصداقية مستويات التغطية المعلنة، وجعلها أكثر ارتباطاً بالطلب الحقيقي على الأسهم المطروحة، بما يدعم كفاءة عملية التسعير وتقييم شهية المستثمرين.

إلزام الشركات بالإفصاح عن توقعاتها المالية

وشملت التعديلات أيضاً تعزيز متطلبات الإفصاح، من خلال إلزام الشركات المصدرة بتضمين نشرات الإصدار ومستندات التسجيل توقعاتها المستقبلية، بما يشمل مؤشرات الأداء المالي للفترة المكملة لآخر فترة مالية معلنة، والسنة المالية اللاحقة لها على الأقل.

واشترطت الهيئة أن تكون هذه التوقعات واضحة وغير مضلّلة، ومستندة إلى أسس معقولة وقابلة للقياس، مع الإفصاح عن المنهجية المستخدمة في إعدادها والافتراضات الجوهرية والمخاطر والعوامل التي قد تؤثر في تحققها.

وتتيح هذه المتطلبات للمستثمرين الاطلاع على رؤية الشركة لأدائها المالي المتوقع، بدلاً من الاعتماد حصراً على نتائجها التاريخية عند تقييم قرار الاكتتاب، مع تأكيد أن التوقعات المستقبلية لا تمثّل ضماناً لتحقيق النتائج المعلنة.

كما عزّزت الهيئة مسؤولية المستشار المالي، بإلزامه ببذل العناية المهنية اللازمة عند تقديم المشورة إلى المُصدر بشأن توقعاته المستقبلية، والتوصل إلى رأي معقول حيالها، بما يرفع مستوى التدقيق المهني على المعلومات المقدمة إلى المستثمرين.

تعزيز كفاءة سوق الاكتتابات

وكانت الهيئة قد نشرت مشروع الأحكام التنظيمية في 22 سبتمبر (أيلول) 2026، عبر منصة «استطلاع» وموقعها الإلكتروني لمدة 30 يوماً تقويمياً، لاستطلاع مرئيات العموم والجهات الحكومية، على أن يبدأ العمل بالأحكام المعتمدة من تاريخ نشرها.


أسعار الغاز في أوروبا تنخفض بفضل التوقعات بطقس معتدل

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تنخفض بفضل التوقعات بطقس معتدل

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت أسعار الجملة القياسية للغاز في هولندا وبريطانيا، يوم الاثنين، مع توقعات بانحسار موجة البرد الحالية في الأسبوع المقبل، وهو ما قد يحد من السحب من المخزونات. كما ساهمت الجهود الدبلوماسية الجارية في الشرق الأوسط في التأثير على الأسعار.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال» أن عقد الشهر المقبل القياسي في مركز «تي تي إف» الهولندي تراجع بمقدار 3.86 يورو ليصل إلى 100.09 يورو (112.30 دولار) لكل ميغاواط في الساعة، وذلك في تمام الساعة 09:14 بتوقيت غرينيتش.

كما انخفض عقد الشهر المقبل في بريطانيا بمقدار 9.19 بنس ليصل إلى 248.41 بنس لكل «ثيرم» (وحدة حرارية).

وذكر محللون في شركة «مايند إنرجي» في تقرير: «نواجه حالياً أدنى مستويات تخزين في أوروبا منذ عقد، لا سيما في ألمانيا، إلى جانب انخفاض كبير في الإمدادات. ومع ذلك، لا يزال الطقس معتدلاً نسبياً، ونتوقع تراجعاً في الأسعار اليوم».

وقال جورج مولر، خبير الأرصاد الجوية في مجموعة «إل إس إي جي»، إن الطقس في أوروبا القارية وبريطانيا سيكون أكثر برودة من المعتاد، مع طقس جاف في الغالب هذا الأسبوع، قبل أن تعود درجات الحرارة ومعدلات هطول الأمطار إلى مستوياتها الطبيعية تقريباً بحلول عطلة نهاية الأسبوع.

وأظهرت بيانات صادرة عن منظمة «جي آي إي» أن مواقع تخزين الغاز في أوروبا كانت ممتلئة بنسبة 74.6 في المائة حتى 31 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أدنى مستوى مسجل في مثل هذا الوقت من العام.

وفي ألمانيا، التي تمتلك أكبر سعة لتخزين الغاز في أوروبا؛ بلغت نسبة الامتلاء 61 في المائة فقط، وهو ما يعني أنها أخفقت بفارق أكبر في تحقيق هدف ملء المخزونات قبل حلول فصل الشتاء.

وقد دعت مجموعة «آي إن إي إس» (INES) -وهي هيئة تمثل قطاع التخزين- إلى وضع آلية جديدة لضمان توفر إمدادات كافية عند الحاجة.

وقال محللون في بنك «آي إن جي» (ING): «في ظل توازن ضيق للإمدادات طوال فصل الشتاء، من المرجح أن تظل السوق شديدة التقلب، وسيكون لعوامل الطقس تأثير أكبر من المعتاد».

وذكر محللون في «إنجي إنرجي سكان» أن الأسعار تعرضت لضغوط أيضاً بعد إجراء مسؤولين إيرانيين وقطريين محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران؛ وهو تطور أدى بالفعل إلى انخفاض أسعار النفط.

ورغم التراجع الذي شهدته الأسعار يوم الاثنين، فإن أسعار الغاز لا تزال عند مستويات لم تُسجَّل منذ أزمة الطاقة عام 2022؛ حيث أدت الاضطرابات في إمدادات الغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط إلى احتدام المنافسة بين المشترين الأوروبيين والآسيويين على الشحنات المتاحة.

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة «غاسكو» المشغلة لنظام نقل الغاز، أن صادرات الغاز النرويجية بلغت 325 مليون متر مكعب يومياً في ظل وجود بعض الانقطاعات، ومن المتوقع أن تتحسن هذه المعدلات بدءاً من يوم الثلاثاء.